مجتمع العملات الرقمية
مجتمع العملات الرقمية

@CryptoForSA

30 تغريدة 72 قراءة Apr 01, 2021
• اللي أشغلوني في الخاص:
يسألون عن شخصيتي..
أنا حربي وخوالي عتبان، وجدتي لأمي مطيرية، وجدتي لأبوي شمّريّة..
درست الثانوية في العزيزية في تبوك وخرجت من ثانوية أبي عبيدة في جيزان، وتخصصت فيزياء في جامعة الدمام، وتخرجت من جامعة الملك عبد العزيز علوم بحار..
ولدت بحفر الباطن، ونشأتُ
وترعرعت في حي الجراديّة بالرياض..
سويت مشروع بيع ورق بلوت عن طريق النت، واشتكاني نادي الهلال علشاني أجيبها من الصين عليها شعاره دون موافقته!
وسويت بقالة في الحسا، وبعد ما نجحت وصرت المورد الوحيد لبسكوتة (بدرة أبو ميزان) طلعت الأرض زراعيّة، وبهذلوني البلديّة..
وحوّلت أبيع سكراب..
من مصانع الخرج..
وجت الحملة الأمنية ومسكوا عمّالي (وأنا معهم يحسبوني عامل، وعشت الدور) وصادروا الحديد!
سافرت لمدريد، ولقيت نفسي في بنجلادش، وأتكلّم اللغة السريانيّة..
توظفت عريف في الحرس الوطني في (بحرة) جنوب جدّة، وشافوني (إتيكيت) ورقّوني رقيب، واستقلت جندي..
وبمستحقّات التقاعد سافرت لهونولولو، وسكنت في فندق، نجمة ونص، وخلّصت فلوسي، وقالوا لي مع السلامة..
ورحت أمشي على الشاطئ هائمًا على وجهي، وتغنّيت ببيت شعرٍ قلت فيه:
الله من همٍّ نقلني من الشرق
لديار مرْطٍ يجهلون الرياجيل
فإذا بصوتٍ من بعيد يقول:
سهـّ لسان هقّك!
ومن هنا بدأت القصّة!
نظرت إلى مصدر الصوت؛ فإذا هو رجلٌ أفطسٌ أرطس، عيونه مثل مخرج (البرّاية) وأنفه كالمشمشة المفغوصة..
له لحيّةٌ دكّرتني بلحية جنكيز خان..
متوسّط القامة مائلٌ للقصر، نحيفٌ يميلٌ للسُّمنة..
أبيضٌ يميل للصُّفرة!
كساه الشيب، وخلت طباعه من العيب!
فابتسمت وابتسم..
ثم كلّمته بالعربيّة..
فحرّكَ رأسه يمينًا وشمالًا؛ أي: لا أعرف!
ثم كلمته بالسريانيّة؛ فكرّر الحركة!
ثم بدأنا نتكلم بلغة الإشارة..
هو يعرف، وأنا لا أجيد إلا🤙🏻🙏🏻👌🏻
فمللنا من الحديث بهذه الطريقة..
وكان بيده حاسوبٌ محمول قديم..
عليه آثار التخزين، ونقود
فأشار لي: 💻☝🏻$🤙🏻💵💸.
فلم أفهم قصده في البداية!
ولكنّي قلت:
🤲🏻💰👍🏻
ثم أشار لي بأن أقترب..
فتوحّشت منه كتوحش (ماوكلي) في أول لقاء له مع البشر!
فرَبَتَ على كتفي ليُهدّئَ من روعي؛ فتناولته ببقسٍ ماشي ٢٠٠ وتفاجأت بأنه ردّ ذلك البقس، براحة يده بكلّ سهوله..
ثم ابتسم..
فاطمئننت له..
وفتح الحاسوب، وبدأ يشتغل في شاشةٍ سوداء؛ فلمّا..
رآني مستغربًا، ابتسم من جديد، وبدأ يطقطق على لوحة المفاتيح..
وقال لي كلماتٍ لم أسمعها قطّ..
مثل:
This is the operating system is the language of DOS
ثم سمعت كلماتٍ كأنها تعني (بسكويت) أو (اندومي) مثل:
Crypto currencies
فمللتُ وجاءني النعاس..
فأشرت له: 🤷🏻‍♂️👋🏻😴.
ثم أشار جهة الشاطئ
إلى خيمةٍ أو (عشّةٍ) من قشّ!
فقلت في نفسي: الله يا زمن، من فندق نجمة ونص، إلى عشّة قشّ!
ولكن لم يكن في اليد حيلة..
فذهبت واستلقيت بعد صلاة الظهر، فلما صحوت (شبعان) نوم.. إذا بالنهار لا يزال في منتصفه، فنظرت لساعتي؛ فإذا هو قد مرّ من الوقت تسع ساعات..
فخرجت أنظر مستغربًا..
فلمّا رآني محتارًا، أشار بيده:
👇🏻🌞🤷🏻‍♂️...❌🌑
ففهمت أنه لا يوجد عندهم ليل، أو أن النهار طويلٌ جدًا..
وكنت أشعر بالجوع الشديد..
فتذكّرت ٢٠٠$ كانت بحقيبتي وتندّمت أني لم أسكن بها في الفندق، ولكني قلت خيرة؛ لأني شعرت بالراحة في تلك العشّة المجّانيّة، فذهبت لآخذها وأشتري طعامًا..
فلمّا دخلت العشّة لم أجدها، فخرجت محتارًا، ثم رأيتها فجأةً بجانب ذلك الرجل!
فشككتُ في أمره!
ثم اقتربت وسحبت الحقيبة، فوجدتها مبعثرةً، ولم أجد النقود!
فنظرت له نظرةَ شرّ، لكنّي تذكّرت تعامله مع (ذلك البقس) فخشيت أن (يمردغني) خصوصًا أن الجوع (طاويني) فلما استدرت للذهاب نحو..
الآفاق، لمحته يبتسم!
فنظرت إليه، فإذا به (يبربر) بلغةٍ لم أفهما، ولكني أذكر منها:
platform @binance @rainfinancial
your money
فقلت في نفسي: الله يعدّيها على خير مع ذا المشعوذ!
فإذا به يقهقه بصوتٍ عالٍ وكأنه فهم ما كنت أفكّر فيه..
وقال: 👌🏻💸💻>> all👳🏻‍♀️🧑‍🦰👨🏻‍🍳👨🏻‍🌾👨🏻‍✈️🙇🏻🚀
فزاد غضبي!
وقلت بلغتي: كل الناس وش فيهم؟
فقال: 🙇🏻😴👎🏻..
ثم أشار مرةً أخرى بيده (حركة انتظر) ثم🤞🏻👌🏻.
فتركته يكمل طقطقته على تلك الشاشة السوداء..
وذهبت للشاطئ، وجلست أنشد الأشعار..
ثم وجدتُ رجلًا طويل القامة حنطيّ البشرة!
فاقترب منّي، فقلت في نفسي: يا ليل ابو لمبة! جونا دشير البرازيل!
فأخذ يقترب أكثر، فعلمت أنه كان يسمع ما أقولُ من الشعر..
فالتهيت عنه دقيقة، وإذا بصوتٍ يداهمني:
عامل ايه؟
فقلت باللغة السريانية: شكيلانو؟
أي: وش عند أهلك؟!
ثم استوعبت أنها لغةٌ مألوفة..
فقلت بلغة العسكر: كرّر..!
فقال: ازّيّ حدرتك؟
ثم كادَ أن يُغمى عليّ من الرائحة الجميلة التي..
شممتها وأنا جائع!
فنظرت إليه، وإذا بيده اليمين، كيس فول، وبيده اليسار علبةٌ مرسومٌ عليها أشياء مدوّرة شبه بيضاويّة!
فأستنشقت الهواء مرّةً أخرى؛ فعلمت أنها أجود أنواع الطعميّة!
فاقترب ووضع الطعام، وابتسم، وقال:
دنا حروح اقيب التميسة..
فلما حضر ضحك وقهقه حتى استلقى على ظهره من..
الضحك، ثم اعتدلَ وقال:
دنت قعان أوي..
فنظرت لعلبة الطعميّة فإذا هي خالية!
المهم أنه لفت انتباهي كلمة (دنت) فقد سمعتها من ذلك الشيخ، من ضمن الكلمات..
فزدت كمّيّة الطعميّة كمّيّة من الفول، تعزيز..
فلما شبعت وعاد إليّ عقلي (تسنّع) هرجي وأسلوبي..
فسولفنا وضحكنا (وذلك الشيخ) ما زال..
على جلسته!
فقلت (ابك انت وش اسمك ومن انت ولده) فقال:
أنا حمادة، بس مارح أؤلك من فين.. حزّر!
فقلت يا حمادة، ما هي بلحية تحزير!
وشكوت له قصّتي..
فقال: دنتا محزوز أوي..
انتا بتعرف مين دا الراقل؟
فقلت له: قطيعة تقطع كبّده؛ لو ماني خايف من المردغة، صفقته على غاربه!
فقال:
انتا بتؤول ايه.. ايه غاربو وايه مردغة وايه الكلام دا.. انتا بتتكلم عربي؟
فقلت: ثقافتي نيباليّة لأني عشت في حي نيبالي في بنجلادش، ومتمكّن من اللغة السريانية..
قال: يا عمّي دي سيره زاتيه ولّا إيه؟
فقلت: كل هالمزيج من الثقافات ما هو عاجبك؟
فقال: انتا قيت للمكان الصح.. أما
سيرتك الزاتية وشهاداتك ومنصبك، بلّها واشرب ميّتها..
فكرر السؤال:
انتا بتعرف مين دا يله؟
فقلت: ولا أتشرف بمعرفة حرامي!
قال: ايه الكلام ده؟
دا مستحيل يكون حرامي!
فأخبرته بقصّة الحقيبة وفقدي لمبلغ ٢٠٠$
ثم ضحك من جديد وقهقه مرةً أخرى، واستلقى على ظهره من الضحك..
وزاد عليها..
بأن رفع رجليه يلاوح بهما من قوّة الضحك..
فتركته وأنا أقول في نفسي: يلعن أبو الهجولة..
فصليت ركعتين، ودعوت: ربّ أقم الساعة!
ثم نظرت إليه فعاود الضحك من جديد!
فقلت له: والله لو ماني خايف انك تلميذه في الحركات لمردغتك!
فتمالك نفسه عن الضحك وقال:
شوف يابني ده الراقل يلعب جودو
وكونغفو وقتال شوارع...
فبادرته وقلت: خلاص اقطع واخص!
انت تهدّدني بالافطس ذا؟
ثم سكت واختفى الضحك، وقال: يا عمّ انا آسف واللهي ما أصدش!
ثم ذهبت لأخلد للنوم من جديد..
فنمت وصحوت وإذا بالحال نفسه!
وكيس فولٍ جديدٍ وطعميّةٍ جديدة😍
فأكلنا، ثم قام حمادة، وقال:
دنا حأوم اعملّك كُبّاية..
شاي تروّأ دماغك..
فقلت في نفسي: عزّ الطلب.
فقام بجمعِ بعض الحطب الذي دكّرني بالأرطا، وأشعل النار، وأخرج برادًا أصفر اللون؛ قد أنهكته النار والسنين..
فلما نضج الشاي، قال: عايزو فكبايّة صغيرة ولا قبيره؟
فقلت: على مزاجك يا باشا..
فأحسّ أن (القفلة) تحلحلت..
وقال: انتا اسمك ايه؟
فقلت: بدر..
فقال: اللااااااااه اسمك حلو مرّة!
وتابَع: على فكرة.. احنا بنفتئد البدر هنا، لكن انتا قيتنا يا بدْر..
وكان لطيفًا للغاية..
لكنّي كلّما سألته عن أرضه، غيّر الموضوع ولم يجبني!
وتجاذبنا الحديث، وأصبحنا أصدقاء..
وقال: يا بدر، احنا ممكن زيّ بعز في الزروف، واحنا محزوزين..
(بتفخيم الزاي) قدًا قدًا..
وصار بيننا عيش ومَلْح..
فحاولت أن (أنكّت) وقلت: وفول وطعميّة😂
فضحك ضحكةً خفيفة، فأحسست بالخجل على هذه النكتة البايخة!
فلاحظ إحباطي، وقال:
على فكرة: دي نُكتا أويّة قِدًّا، بسّي أنا خفت بدحك؛ وتزعل عليّا..
فضحكت أنا هذه المرّة، وقهقهت حتى..
( ٢٥ )
استلقيت على ظهري، فأعجبتني الحركة؛ بسبب ليونة الرمال، وصفاء الجوّ..
ثم اعتدلت، وجلسنا نتحدّث بجدّيّة وطمأنينة..
فقال: يا بدْر..
أنا ححكيلك حكيتي، بس أبل ما أحكيها، بؤلّك إن فلوسك في مأمن!
وستتضاعف ليس عشرات المرات!
ولا مئات المرّات!
بل آلاف وملايين المرّات!
• ومن الصدمة..
قلت:
وكيف ذالك؟
فضحك وعاود حركة الرمال..
ثم اعتدل، وقال: ياعمي انا حاسس انّي بحكي مع عمرو بن هند، أو دريد بن الصمّة أيام شبابه..
فتذكّرت قول دريد:
يا ليتني فيها جَذَع
أخبُّ فيها وأضع!
فسرحت قليلًا..
ثم تنبّهت لصوته قادمًا ومعه (كباية) شايٍ أخرى!
وقال: انتا معايه؟
فقلت: ما دام..
فيها ملايين؛ أكيد معاك..
فقال:
أنا حؤلّك مين دا الراقل..
وأبل ما أؤلك كمان..
دا الراقل مُحارب من قبل الحكومات والشعوب..
وعلى فكرة..
فقاطعته وقلت: بلاش كل شوي على فكرة، اهرج زين يا حمادة لأمردغك!
فضحكتا حتى استلقينا على الرمال النديّة الحمراء..
ثم اعتدلنا فإذا حمادة قد قبع البراد
فقال: ما يهمّكش!
دنا عمل تاني وتالت لو تبغى!
فقلت اخلص علينا وقول السالفة..
فقال: دا راقل عبقري قدًّا..
فقلت: بدون مقدّمات يا حمادة..
من هو ذا الرجّال؟
ووين ودّا فلوسي؟
• فقال:
انتا بديت تعصّب من اوّل وقديد!
وانا كمان تعبان..
حروح انام.. وانتا روح نام، وبكرا ححكيلك
كلّ حاقة..
فقلت:
وهو كذلك، وإنّ غدًا لناظره قريبُ..
فقال: انتا بتسمع لأمّ كلسوم؟
فقلت: أذكرها لحّنت أغنية لواحد اسمه: محمد حافظ، أو عبد الحليم عبد الوهاب، تقول الأغنية:
أغدًا ألقاك يا حمادة..
وكيف يجيني النوم يا حمادة وانا متشوّق لفلوسي ومضاعفاتها والقصّة..
فأدرك حمادة النوم..
فذهب لفراشه وترك القوم..
فقمت للشاطئ وسبحت لمدة ربع ساعة، ثم خرجت، وإذا بذلك العجوز المجهول الهويّة لا يزال على حاسوبه..
يطقطق في تلك الشاشة السوداء
يبتسمُ مرّةً وينهمك في عمله مرّات..
فذهبت لأخلد للنوم، وأنا أفكّر في حمادة!
من أين هو؟
وما قصّته؟
وكيف أنا محظوظ؟

جاري تحميل الاقتراحات...