وحبست كبرياء العزة دموع الألم من ذا الحال في عيونهم، إلى الحاملين جراح أمتهم:
لقد عرفتم طريق الهدى فتبعتموه، وبصرتم سبيل العزة فسلكتموه، لم تبالوا بلوم اللائمين، ولم تعبأوا بحـمار علمٍ زل في الطين، لم يُثنيكم ما رماكم به الناس عن قوس واحدة لم تكسركم ملامة القريب ولا دناءة البعيد
لقد عرفتم طريق الهدى فتبعتموه، وبصرتم سبيل العزة فسلكتموه، لم تبالوا بلوم اللائمين، ولم تعبأوا بحـمار علمٍ زل في الطين، لم يُثنيكم ما رماكم به الناس عن قوس واحدة لم تكسركم ملامة القريب ولا دناءة البعيد
لم ترضوا أحدا في دينكم بسخط ﷲ، ولم ترجوا بما اتبعتم سوى حبه ورضاه، إنكم ما إن أبيتم إلا هذا فإنكم أهل السؤدد والرّفعة، وإنكم ما لم تذِلّوا لغير ﷲ فإنكم به الأعزة.
أعزة بتوحيد أصبح غريبا بين الناس،
أعزة بتوحيد أصبح غريبا بين الناس،
بكفر بطاغوت آمن به أكثر الناس، بحب في ﷲ وبغض في ﷲ، بثبات على دين بذلت ملة الكفر غاليها ونفيسها لكي يشوهوه إلا أنك تأبى إلا أن تؤمن به نقيًا سيرته الأولى، بأنكم لا يضركم من خالفكم ولا من خذلكم،
بأنكم مستعلين بالحق صادعين به واضحًا بيّنا غير مستتر، هذا وكل ما حولكم يدفع لكل بشعٍ قبيح، ولكن:
نحـن أُناس لا توسـط بيننـا لنا الصّدر دون العالمين أو القبـرُ
نحـن أُناس لا توسـط بيننـا لنا الصّدر دون العالمين أو القبـرُ
تَهُونُ عَلَيْنَـا فِي المَعالِي نُفُوسنَا وَمَنْ خَطَبَ الحَسْناء لَمْ يُغْلِهَا المَهْرُ
أعزُّ بني الدنيا وأعلى ذوي العُلا ** وأكرم مَن فوق التـراب ولا فخرُ
أعزُّ بني الدنيا وأعلى ذوي العُلا ** وأكرم مَن فوق التـراب ولا فخرُ
فـ(لَا تَهِنُوا۟ وَلَا تَحۡزَنُوا۟ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ)، ونحن إذ نرجوا بهذا أجر الآخرة نبتغي به كذلك في الدنيا العُلو والرفعة وننشد به النصر والسيادة،
وهذا وعد ﷲ: (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَاد)، ( وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ؟! )، إنه ليس أحد أصدق من ﷲ قيلا، فكونوا على ثباتٍ وصبرٍ ويقين، فإن حسن العاقبة في الدنيا والآخرة للمتقين
@rattibha
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...