12 تغريدة 586 قراءة Mar 31, 2021
#ثريد
جريمة السرقة التي تسببت بأشرس تحقيق جنائي و أكبر أزمة دولية والعديد من حالات الاغتيال و انتهت بقطع العلاقات بين السعودية و تايلند إلى يومنا هذا!
هنا لعنة الماسة الزرقاء.
( إذا مشغول فضلها وارجع لها بعدين)
في يونيو من العام 1989 كان العامل التايلندي "كريانغكراي" والذي يعمل في قصر أمير سعودي، قد قرر ارتكاب أكبر غلطة في حياته!
حاصرته ديون القمار و سولت له نفسه، فقرر سرقة المجوهرات التي كان يعلم بوجودها، مستغلاً سفر أصحاب القصر للخارج
بدأ أولاً بتعطيل جهاز الإنذار ثم فتح الخزينة الحديدية من دون أن يثير انتباه أحد، وسرق خمسة خواتم مرصعة بالألماس، وعاد إلى سكنه بهدوء، ولكنه لم يعرف النوم في تلك الليلة، شعر بأن ما سرقه لم يكن كافياً! ، فكرر فعلته في اليوم التالي.. وظل يتردد طوال شهرين على الخزينة!
مع نهاية شهر أغسطس كان العامل التايلاندي أفرغ الخزينة من محتوياتها، ونقلها إلى مستودع في القصر قبل أن يشحنها إلى تايلند بواسطة شركة للشحن الجوي.. 90 كيلو من القلادات والخواتم والأساور المصنوعة من الأحجار الكريمة والذهب والزمرد، وساعات مرصعة بالياقوت والألماس، والماسة الزرقاء!
الماسة الزرقاء النادرة.. باهظة الثمن تجاوزت قيمتها 20 مليون دولار في ذلك الوقت، تزن 50 قيراطاً وكان لونها مميزاً حيث أن من بين 10 آلاف ماسة هناك واحدة فقط بهذا اللون فهي تعتبر من الاندر والأجمل في العالم
لم يمضي وقت طويل حتى علم الأمير بفقدان مجوهراته فأبلغ السلطات السعودية والتي صعدت الموضوع للسلطات التايلاندية وبالفعل ألقت الشرطة التايلندية القبض على العامل واسترجعت منه المجوهرات وأعيدت للأمير وزُجَّ باللص في السجن لمدة خمس سنوات.
ولكن القصة لم تنتهي..هنا بدأت الكارثة!
اكتشف الأمير أن 20 بالمئة فقط من المجوهرات التي أعيدت إليه كانت حقيقية، أما الباقي فمزيفة! و الأسوأ من ذلك كله:
الماسة الزرقاء لم يتم استردادها! وظهرت نساء المسؤولين التايلنديين بأحد المناسبات وهن يرتدين المجوهرات المسروقة.. لذا باتت القضية أكثر تعقيداً وحساسية
أثارت القضية سخط السعودية، فطالبت بجدية التحقيق بالموضوع، كما بعثت من قبلها محققين سعوديين للتحقيق بالقضية وإنهائها.. فبدأت سلسلة اغتيالات مجنونة من قبل العصابات التايلندية.. وجدت زوجة وابن تاجر المجوهرات الذي اشترى المجوهرات المسروقة مقتولين من ثم..تم قتل خمس دبلوماسيين سعوديين!
غضبت السعودية.. فاتخذت إجراءات صارمة ضد تايلند:
خفض مستوى بعثتها الدبلوماسية إلى أقل مستوى ولم تتحسن العلاقات بين البلدين حتى اليوم.
طرد مئات الآلاف من العمال التايلانديين من السعودية
ومنع السعوديين من الذهاب إلى تايلند.
وذلك كبّد تايلند خسائر بمليارات الدولارات..
تمضي السنوات والقضية تزداد تعقيداً و زادت دائرة المتهمين وشملت رجال سلطة تايلنديين كما صرح الدبلوماسي السعودي محمد سعيد خوجة لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في عام 1994: "إن الشرطة هنا أكبر من الحكومة نفسها، وأنا مسلم وسأبقى هنا لأنني أشعر أنني أحارب الشيطان".
و الآن وبعد أن مضت ٣٠ سنة القضية لا تزال معلقة، ولم يتم حلها، كما أجرت البي بي سي مؤخراً لقاءاً صحفياً مع شرارة المشكلة، العامل التايلندي والذي صرح قائلاً: " إن ما حدث بمثابة الكابوس بالنسبة لي، لم أتخيل أن يصل الأمر إلى هذه الدرجة!"
ومن ثم قرر في عام 2016 أن يصبح كاهنا قائلاً في ذلك"أريد أن أكون راهبا مدى الحياة لمحو لعنة الماسة السعودية، كما أريد تكريس حياتي من أجل أولئك الذين ماتوا في الأحداث الماضية، وأطلب العفو عن ما حدث".
واختار اسما له كراهب معناه:
" هو قوي كالماسة".

جاري تحميل الاقتراحات...