لطيفة أحمد الملحم ♓️
لطيفة أحمد الملحم ♓️

@AlmulhimLatifah

23 تغريدة 18 قراءة Apr 01, 2021
سلسلة thread عن الخلافات الوالدية وإدارتها وتأثيرها على الأطفال ⬇️
بينت الأبحاث والدراسات أن بنية العائلة ليس لها تأثير كبير على نمو الأطفال المعرفي والعاطفي، سواء كان الطفل يعيش مع أب واحد أو أم وحدة نتيجة ظروف وفاة أو انفصال، أو مع الابوين
لكن الأهم انسجام الوالدين، لأنها واحدة من أهم العوامل المؤثرة في تنشئة أطفال سعداء.
وهذا يعني أن ترتيبات العائلة التقليدية أبدًا مو مهمة وهذا يطمئن اذا كنت ترعى اطفالك بمفردك، او على وشك الخروج من علاقة وعندك قلق من تأثير ذلك عليهم نفسيا 👌
لكن نبغى نأكد إذا كنت تعيش منفصل عن شريكك، لابد أن تتحدث عنه أمام طفلك باحترام وتثمن نقاطه المضيئة وايجابياته، وما تركز على سلبياته.. فإذا أشرت لطفلك بأن أحد أبويه شخص "سيء"، الطفل بإدراكه الصغير يأخذها على محمل شخصي بأنه شخص سيء أيضًا !
وأيضا إذا كنت أب أو أم وأخذت قرار بأنك تهجر أطفالك علشان تعاقب شريكك أو تتظاهر بعدم المسؤولية تجاههم، فأحب أطمنك ترى هذا الطفل مارح يختفي بمجرد اهمالك له 😌
هل معناه أن خلال فترة الانفصال أطفالنا ما يتألمون؟
إلا طبعا يتألمون لكنهم قادرين على التغلب عليه، خصوصا حال احساسهم بالامان والانسجام في غياب طرف آخر مع أهمية دورك كشريك "أم أو أب" أنك تكون منفتح ومتقبل لمشاعرهم ومستمع جيد لها
على فكرة معظم العائلات تدخل في خلافات من وقت إلى آخر، حتى الاشخاص في العائلات المتماسكة يعانون من الخلافات والنزاعات، لكنهم يحافظون على احترامهم لبعضهم البعض ويعترفون بخلافاتهم ويعبّرون عن مشاعرهم
لابد ننتبه لآليات الخلاف (عادة يبدأ بموضوع تختلفون حوله/ مشاعركم تجاه الموضوع / المعالجة وحل المشكلة )
وعلشان نفهم الخلاف خلونا نحط سيناريوهات للخلافات الوالدية، أول سيناريو "تنس الأحداث".
في هذا الاسلوب دايم يكون الهدف تجميع النقاط والربح وليس التوصل إلى حلول للمشكلات 🤣😂
الام: ابي افهم ليه الملابس على الارض وما ترميهم في السلة ١-٠
الاب: طلعت الصباح مستعجل علشان اودي العيال ما كان عندي وقت ١-١
الام: شدعوة كلها ثواني ما تاخذ من وقتك شي ٢-١
الاب: كم مرة اقولك حطي السلة جنب باب الحمام وما ترضين الا تحطينها جنب غرفة الغسيل ٢-٢
الام: هذه قذارة وإنا قدوة سيئة لاولادك ٣-٢
الاب: للاسف انا متزوج وحدة ماعندها اسلوب ٣-٣
النتيجة تعادل
السيناريو الثاني ممكن نسميه "انظر، فيه عصفور في الغرفة" أو الالهاء. فبدل الحديث عن ما يزعجك، تتعمد تغيير الموضوع وتبدأ تقول شيء ثاني أو تنغمس في نشاط آخر.
تأجيل الحديث عن بعض المشكلات مقبول في بعض الاحيان، لكن عدم الحديث عنها بشكل كامل غير مقبول إطلاقا.
هذا الاسلوب يفقد العلاقة بين الوالدين الحميمية، ويزيد الفتور ويميل كل طرف للعزلة، وبالتالي تتراكم المشاعر السلبية ويفقد الوالدين مع الوقت التعاطي المهذب بينهما 😞
السيناريو الثالث "الضحية المذنب" كيف تصير الضحية مذنبة في الوقت نفسه؟
قياسا على مثال (وضع الملابس في سلة الغسيل) يعد الأب شريكة حياته أنه سيبدأ من اليوم في وضع الملابس المتسخة في مكانها المخصص وما يفي بوعده.
فعوضاً عن قدرتك على إشعار الأب بالذنب على هذا التصرف تتحولين كأم لشخص غاضب وتنهالين بالشتائم (القذر طول عمره قذر، أنت مكانك في زريبة مع الحيوانات)
أعتذر عن الكلام قد يبدو قاسي لانه مقرؤ لكن حقيقة قد يصل الحوار الى مستويات أقسى رغم ان اساس المشكلة جدا تافه 😷
كيف يمكن إدارة هذه الخلافات الزوجية؟
١- فكروا كطرفين في الموضوع اللي يتمحور حوله الخلاف بدل من التفكير في الشعور اللي ولّده فيكم هذا الخلاف.
٢- لا تراكمون مشاعركم، عبروا عنها تجاه بعض أولا بأول، لتفادي الانفجار خلال النقاش.
٣- ابدأ بتوضيح الشعور اللي تولده فيك المشكلة تحديدا، وليس شعورك تجاه موقف الخلاف لأن اكيد مافيه اثنين يختلفون وهم مبسوطين، لكن احنا نبغى نركز على المشكلة بعدين نفكر في تبعاتها😉.
٤- الموضوع ما يتمحور حول مين يفوز بل حول التفاهم، الأب: "آسف حبيبتي اعرف انك تتضايقين من منظر الملابس على الارض لكن ابيك تسامحين عدم تركيزي واستعجالي في الصباح". وممكن يأتي الرد من الأم "مو مشكلة انا افكر نشتري سلة ثانية نحطها بجنب الحمام".
٥- في الخلاف استخدم صيغة الأنا عوضا عن صيغة الأنت. مثلا "أنا أشعر بالانزعاج لما ما ترد علي وأنت في العمل" عوضا عن "أنت تتجاهلني لما تكون مشغول".
لأن مافي أحد يحب أن شخص آخر يلقي عليه التهم ، لكن لما تصف أو تصفين شعورك تجاه ما تسمعه أو تراه فأنت تتحدث عن نفسك، وهذا أقل وقعا.
النزاع يشعر الأطفال بالخطر ويهدد إحساسهم بالأمان ويعيق انفتاحهم على الآخرين وفضولهم تجاه العالم، ويحول طاقتهم وتركيزهم إلى وضعية الطوارئ.
وفي نفس الوقت احنا بحاجة إلى المشاعر حتى المزعجة منها ولو كانت عن طريق الخلاف، لأنها أضواء تحذيرية. فلما تولع لمبة البنزين في السيارة ما ينفع تكسرها لكن تروح تعبي السيارة بنزين علشان توصلك للمكان اللي تبيه.
نفس الشيء بالنسبة للمشاعر المفروض ما نتجاهلها ولا نكبتها، لكن نديرها مع أنفسنا أولا ثم مع شركائنا ثانيا بشكل جيد ونسخرها تبعا لاحتياجاتنا للوصول إلى ما نسعى إليه.
أحد المرشدين النفسيين يروي قصة عن عمله مع عائلة مهاجرة. كان يحاول يفهم من أفراد الأسرة أحساسهم وشعورهم بأن ما عندهم مأوى أو سقف يحتمون تحته. فجأة قال أحد الأطفال: "عندنا بيت ولكن لم نجد بعد مكاناً نضعه فيه!!"
عبارة تختزل كيف أن الحب والرعاية بين أفراد العائلة تشكل شبكة أمان الأطفال وهذا ما يحتاجونه حقاً🥰
@rattibha رتب مع تحياتي❤️☺️

جاري تحميل الاقتراحات...