إذا فصلنا الدين عن الدولة سنتطور، سبب خراب الدول الاسلاميه هي الشريعه،العلمانية هي الحل)..
لابد أنك قرأت هذه العبارات وستقرأها مرارًا وتكرارًا، فهم يصورون لك الشريعه الاسلامية كوحشٍ كاسر جاءُ من المحيط ليأكل كل شيء، او كفيروس حديث الظهور فتك في البشرية أو كديكتاتور ظالم ومستبد..
لابد أنك قرأت هذه العبارات وستقرأها مرارًا وتكرارًا، فهم يصورون لك الشريعه الاسلامية كوحشٍ كاسر جاءُ من المحيط ليأكل كل شيء، او كفيروس حديث الظهور فتك في البشرية أو كديكتاتور ظالم ومستبد..
يريدون ان تترسخ في ذهنك معلومة ان شريعتك الاسلاميه أيها المسلم لا تصلح لنا، ويحاولون إقناعك أن مايمنعهم عن السيطرة على الكون هي الشريعة الاسلامية، تارة يهاجمون العلماء وتارة يهاجمون المدارس والجامعات الاسلامية واحيانًا القضاء ولا بأس بالهجوم على المؤذنين لأن اصواتهم تصل بيوتهم..
يرددون أفصلوا الدين عن دولتكم وسنصبح في مصاف الدول المتقدمه، ولو انهم كلفوا أنفسهم قليلًا بالبحث والنظر الى القارة السمراء التي بجانبهم لشاهدوا أن نصف دول أفريقيا لا تطبق الدين ومع ذلك سكانها يموتون جوعًا ودمرهم الفساد، لكن دول أفريقيا ليست مقياس بنظرهم ولديهم اسبابهم..
لكن مارأيكم بدول مثل لاوس وتيمور الشرقيه ولاتفيا، دول لم تسمعوا بها من قبل حتى في حصة الجغرافيا هي فصلت الدين عن الدولة فهل نجحت وسيطرت على الكون؟ وانحلت كل مشاكلها؟ دول مثل سيرلانكا وبيلاروسيا والنيبال وفيجي كلها فصلت الدين عن الدولة فهل نجحت؟
ونسي أن فرنسا العلمانيه وقفت كالجدار امام أي حرية دينية للمسلمين، ومنع المسلمات من ارتداء الحجاب في الإدارات والمؤسسات التعليمية، ضاربين شعار فصل الدين عن الدولة ومصطلح الحرية والمساواة الكاذب عرض الحائط، فأين حقوق الاقليات منهم؟ كم دولة آوروبيه تمنع النقاب والعباءه؟
وكم دولة آوروبيه تشرط شرطًا اساسيًا على كشف الشعر للتعليم والوظيفه، فأين حقوق الاقليات من ذلك؟ ماذا عن حقوق المثليين؟ لماذا دولكم الاسلاميه تمنعها؟ في الحقيقة اغلب دول العالم تمنعها فروسيا مثلًا تجرم هذا الفعل والهند كذلك والصين فلماذا دائما الاسلام هو المستهدف؟
الاسلام لم يكن يومًا مجرد دين وحسب، الاسلام (منهج) متكامل وهذا المنهج قد وَضع تصوُّرًا كاملاً لكل نظم الحياة بكافة اشكالها، يمدُّ هذه النظمَ ويراقبها الإيمانُ الدينيُّ، الذي هو باعثُ تحكيم هذه النُّظم، وهذا هو فرقُ ما بينَ النِّظامِ الإسلامي والنظام العلماني ياصديقي..
وعندما نقول منهج، فالأسلام منهج بكل ماتحمله الكلمه من معنى فهو منهج حياة، منهج يلازمك منذ ولادتك حتى مماتك منهج يعلمك كيف تدخل الخلاء أعزكم الله وكيف تصبح علمًا بين الناس، منهج قضائي وتربوي وعلمي وسياسي واقتصادي.. منهج صمد ل1400 عام بنجاحات سطرها التاريخ وسيصمد..
لكن ماذا عنّا اليوم هل الدين عائق في تطورنا؟ لا شك أن للكثير من مشاكلنا جذورًا دينية، بعضها طائفي وبعضها في عمق فهمنا وتعاملنا مع الدين ومصادره فاختلط الدين عندنا بالسياسة وبالتاريخ على نحو يجعلنا نكاد نفقد الثلاثة بالإضافة إلى المستقبل..
الكثير من تخلفنا ومن حروبنا ومن نزاعاتنا ومن تأخرنا كل شيء له جذور معينة نسبت للدين بشكل أو بآخر، لكن ترك الدين لن يحل هذه المشاكل، سنتقاتل فيما بيننا تحت شعارات أخرى، لكن الحل يكون في مواجهة هذه المفاهيم وإصلاحها من جذورها وليس في ترك الدين..
اذا جُرح اصبعك فيجب عليك انت تعالجه وحده لكن اذا جرح اصبعك وقطعت يدك بالكامله فأنت هنا لم تحل المشكله بل ضخمتها وهذا بإختصار حالنا في الوطن العربي، ختامًا يقول عمر (نحنُ قومٌ اعزنا بالاسلام فإن ابتغينا العزة بغيره اذلنا الله)
جاري تحميل الاقتراحات...