الحلقة 25 وفاة الحجاج
من كتابي (إنصاف الحجاج القائد الفاتح ومطفىء نار الفتن وتفنيد الإفتراءات عليه )
لقد توفي الحجاج في عام 95 هجري عن عمر بلغ 55 عاما في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك اللهم ارض عنهما حيث كانت حياته كلها لله حيث اخمد الفتن واطفأ نارها وأدى الأمانة
من كتابي (إنصاف الحجاج القائد الفاتح ومطفىء نار الفتن وتفنيد الإفتراءات عليه )
لقد توفي الحجاج في عام 95 هجري عن عمر بلغ 55 عاما في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك اللهم ارض عنهما حيث كانت حياته كلها لله حيث اخمد الفتن واطفأ نارها وأدى الأمانة
ونصح الأمة ونصر دين الله فجاهد في سبيل الله فنصره الله وفتح على يديه بلاد كثيرة ومساحات شاسعة ودخل أهلها في دين الله افواجا حتى بلغت الدولة الإسلامية الأموية في عهده اوج عظمتها وقوتها وذروة اتساعها حيث امتدت حدودها من أعماق اروبا غربا الى أعماق اسيا شرقا كما شرحنا وذكرنا ذلك
في ما تقدم من هذا الكتاب
وكانت وفاته على فراشه وهو على العهد مع الله وموالي لخليفة المسلمين الوليد بن عبد الملك فلم تحدثه نفسه يوما خيانة العهد والغدر والاستيلاء على السلطة والحكم واخذ البيعة لنفسه او اثارة الفتنة رغم أنه كان يمتلك القوة والقدرة لفعل ذلك فلم تكن الدنياتبع
وكانت وفاته على فراشه وهو على العهد مع الله وموالي لخليفة المسلمين الوليد بن عبد الملك فلم تحدثه نفسه يوما خيانة العهد والغدر والاستيلاء على السلطة والحكم واخذ البيعة لنفسه او اثارة الفتنة رغم أنه كان يمتلك القوة والقدرة لفعل ذلك فلم تكن الدنياتبع
اكبر همه بل كان نصرة الدين واخماد الفتن ونشر الأمن والأمان بين الناس واستئناف الفتوحات ونشر الإسلام في الأرض اكبر همه فهو لم يكن يعمل لنفسه وانما لله وفي سبيل الله ونصرة لدين الله
وإذا ما تدبرنا كلمات الحجاج وخطبه في أواخر أيامه عندما شعر بدنو أجله واقباله على الله ,
وإذا ما تدبرنا كلمات الحجاج وخطبه في أواخر أيامه عندما شعر بدنو أجله واقباله على الله ,
فأننا سنكتشف هذه الحقيقة حيث أننا سنجد إنسانا مؤمنا بقضاء الله وقدره , ,وبأنه كان صادق الإيمان يخشى الله ويطلب رضاه ولو سخط عليه جميع الناس و يرجو رحمته وعفوه ورضوانه , فلم يكن يسعى لكسب رضى الناس بسخط الله فهو لم يخشى في الله لومة لائم وليس كما يتهمه أعداءه الذين كتبوا سيرته
بوحي من حقدهم عليه وعلى بني امية فجعلوه شيطان رجيما كافرا جاهلا مارقا خارجا من الملة ومضرب المثل في الظلم والعداون وسفك الدماء ويدعون بأنه مات على الكفر وجعلوا من نهايته نهاية شنيعة كما رسمها خيالهم المريض وحقدهم الأسود والعياذ بالله وهذا ما يتبين لنا من اخر أيامه وكيف كان
اقباله على الله وهو مستسلم لله ومسلم بالقضاء والقدر
قال الاصمعي وهو احد اشهر رواة اخبار العرب :
لما مرض الحجاج أرجف الناس بموته فقام الحجاج يخطب في الناس فقال
((إن طائفة من أهل الشقاق والنفاق نزغ الشيطان اليهم فقالوا مات الحجاج , ومات الحجاج فمه!!!
فهل يرجو الحجاج الخير
قال الاصمعي وهو احد اشهر رواة اخبار العرب :
لما مرض الحجاج أرجف الناس بموته فقام الحجاج يخطب في الناس فقال
((إن طائفة من أهل الشقاق والنفاق نزغ الشيطان اليهم فقالوا مات الحجاج , ومات الحجاج فمه!!!
فهل يرجو الحجاج الخير
إلا بعد الموت ؟؟
والله ما يسرني أن أموت وأن لي الدنيا وما فيها ,وما رأيت الله رضي التخليد إلا لأهون خلقه عليه(ابليس)فقال الله له(انك من المنظرين) فأنظره الى يوم الدين
,ولقد دعا الله العبد الصالح فقال(هب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي) فأعطاه الله ذلك إلا البقاء ,ولقد طلب العبد
والله ما يسرني أن أموت وأن لي الدنيا وما فيها ,وما رأيت الله رضي التخليد إلا لأهون خلقه عليه(ابليس)فقال الله له(انك من المنظرين) فأنظره الى يوم الدين
,ولقد دعا الله العبد الصالح فقال(هب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي) فأعطاه الله ذلك إلا البقاء ,ولقد طلب العبد
الصالح الموت بعد أن تم له أمره, فقال (توفني مسلماً وألحقني بالصالحين)
فما عسى أن يكون أيها الرجل وكلكم ذلك الرجل , كأني والله بكل حي منكم ميتا وبكل رطب يابسا ثم نقل في أثياب أكفانه ثلاثة أذرع طولا في ذراع عرضا فأكلت الارض لحمه ومصت صديده وانصرف الخبيث من ولده ,يقسم الخبيث من
فما عسى أن يكون أيها الرجل وكلكم ذلك الرجل , كأني والله بكل حي منكم ميتا وبكل رطب يابسا ثم نقل في أثياب أكفانه ثلاثة أذرع طولا في ذراع عرضا فأكلت الارض لحمه ومصت صديده وانصرف الخبيث من ولده ,يقسم الخبيث من
ماله إن الذين يعقلون ما أقوله يتدبرونه ثم نزل))
فكلام الحجاج هذا ردا على من اطلقوا إشاعة موته قبل موته يدل على انه لم يكن متشبثا بهذه الدنيا الفانية ولم تكن الدنيا اكبر همه ولا مبلغ علمه وانما كان زاهدا فيها يفقه حقيقتها ومألها وكان مقبلا على الله وهو ظان بالله خير الظن
فكلام الحجاج هذا ردا على من اطلقوا إشاعة موته قبل موته يدل على انه لم يكن متشبثا بهذه الدنيا الفانية ولم تكن الدنيا اكبر همه ولا مبلغ علمه وانما كان زاهدا فيها يفقه حقيقتها ومألها وكان مقبلا على الله وهو ظان بالله خير الظن
بأنه سيغفر له ويدخله في رحمته فهو لم يفعل الا ما يرضي الله
وهذا ما تدل عليه وصيته فلقد جاء في وصيته المختصرة المفيدة اللهم اغفر له وارحمه
((بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به الحجاج بن يوسف الثقفي أنه يشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له , وأن محمدا عبده ورسوله وأنه
وهذا ما تدل عليه وصيته فلقد جاء في وصيته المختصرة المفيدة اللهم اغفر له وارحمه
((بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به الحجاج بن يوسف الثقفي أنه يشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له , وأن محمدا عبده ورسوله وأنه
لا يعرف إلا طاعة الوليد بن عبد الملك عليها يحيا وعليها يموت وعليها يبعث وأوصى بتسعمائة درع جديد ستمائة منه لمحاربة منافقي أهل العراق يغزون بها وثلاثمائة للترك)).
تلك هي وصيته التي تنم عن صادق الايمان وخالص التوحيد وشدة الولاء , والطاعة لولي الأمر الذي يحكم بشرع الله وهو ما
تلك هي وصيته التي تنم عن صادق الايمان وخالص التوحيد وشدة الولاء , والطاعة لولي الأمر الذي يحكم بشرع الله وهو ما
أمر به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم تلك الطاعة التي جمعت شمل المسلمين وقضت على الفتنة ووطدت أركان الدولة وزادت رقعتها ورفعت رايتها وحفظت حدودها واللهم اجز الحجاج عن المسلمين خير الجزاء .
تركة الحجاج
اما تركة الحجاج من متاع الدنيا فلم تكن إلا ثلاثمائة درهم ومصحفاً وسيفاً
تركة الحجاج
اما تركة الحجاج من متاع الدنيا فلم تكن إلا ثلاثمائة درهم ومصحفاً وسيفاً
وسرجاً ومائة درع موقوفة للجهاد في سبيل الله .
تلك هي ثروة الحجاج وميراثه عند وفاته , ثروة من كان يمسك خراج جميع بلاد المسلمين, ويضع يده على ثرواتها من مشارق الأرض الى مغاربها , وكان يمكنه ان يخلد الى الأرض والراحة والدعة وحياة الترف فيكنز منها الملايين بل المليارات ويرتع
تلك هي ثروة الحجاج وميراثه عند وفاته , ثروة من كان يمسك خراج جميع بلاد المسلمين, ويضع يده على ثرواتها من مشارق الأرض الى مغاربها , وكان يمكنه ان يخلد الى الأرض والراحة والدعة وحياة الترف فيكنز منها الملايين بل المليارات ويرتع
في القصور والبساتين والضياع ويمتلك الجواري والعبيد من حصته من الغنائم والفيء من الفتوحات الشاسعة ولكثير من البلدان الغنية كالهند والسند والصين ولكنه قضى حياته مجاهداً فاتحا ناصرا لدين الله ناشرا له في اصقاع الأرض فمئات الملايين من المسلمين اليوم هم من البلدان التي
فتحها الحجاج هذه نهاية اعظم قادة المسلمين الفاتحين اللهم اغفر له وارحمه وتجاوز عن سيئاته واجزه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء واكتب له اجر المجاهدين ...... يتبع
جاري تحميل الاقتراحات...