15 تغريدة 23 قراءة Mar 30, 2021
راح أتكلم عن أهم النقاط المتناقضة في التفسير السائد عن آيات الوراثة
المشكلة الأولى في المقطع الأول من الآية وهو التغاضي عن حرف الجر -الفاء- "فـ ـإن كن نساء"
حرف الفاء يدل على الوصل بين جملتين أو بلفظ آخر يدل على الترتيب والتعقيب
بمعنى أن ما يأتي بعد الفاء تابع لما يأتي قبله
لكن في تفسيرهم نرى بوضوح انهم فصلوا بين ما يسبق وما يتبع الفاء
وبالتالي قسموا الآية إلى حالتين
🔸️الحالة الاولى هي عندما يكون للمتوفي ذكور وإناث "للذكر مثل حظ الأنثيين"
🔸️الحالة الثانية هي عندما يكون للمتوفي إناث فقط "إن كن نساء ..فلها النصف"
والمشكلة الثانية موجودة في الحالة الثانية (عندما المتوفي يمتلك بنات فقط دون "ذكر" بينهم)
فبعد الفصل بين الحالتين السابقتين نجد في الحالة الثانية:
🔸 بنت واحدة فيكون لها النصف
🔸3 بنات او اكثر فيكون لهم الثلثين
وبهيك لا يوجد حساب لما إذا كان المتوفي يمتلك "بنتين"
في الواقع لو ما نهمل الفاء ونربط ما قبلها بما بعدها بحيث نعتبرهم كلهم حالة واحدة -وهي عندما يكون للمتوفي ذكور وإناث- راح نكتشف ان المشكلة الثانية انحلت وان الآية ذكرت كل أعداد الإناث
🔸 "للذكر مثل حظ 👈🏻الأنثيين👉🏻"
🔸 "فإن كن نساء 👈🏻فوق اثنتين👉🏻"
🔸 "وإن كانت 👈🏻واحدة👉🏻"
بمعنى آخر الآية ذكرت ثلاث حالات
🔸 ذكر مع أنثيين
🔸 ذكر مع 3 إناث فأكثر
🔸 ذكر مع أنثى واحدة
واذا حابين تقرأوا أكثر عن الموضوع فالأخ لويس شرحه بطريقة مبسطة في هذا الثريد
المشكلة الثالثة هي بتفسير كلمة "ولد" الي انذكرت في نفس الآية
بحيث تم اعتبار معنى "ولد" هو "ذكر" بعكس معناه الحقيقي في اللغة العربية والي هو "مولود سواء ذكر أو أنثى"
وبالتالي -حسب تفسيرهم- اذا كان المتوفي عنده ذكور فلا يرث أخوته أما اذا كان عنده إناث فقط فيرث أخوة المتوفي معهن
رغم ان الآية تقول اذا كان عند المتوفي ولد "بدون تحديد ذكر أو أنثى" فلا يرث أخوته
بمعنى من المفترض أن أخوة المتوفي لا يرثوا منه لو كان يملك:
🔸️ذكور فقط
🔸️أو إناث فقط
🔸️أو ذكور وإناث معا
لكن ليه اضطروا يحرفوا معنى كلمة "ولد" واعتبروا المقصود منها هم الذكور فقط؟
لأن معنى "ولد" الأصلي ما يتوافق مع تفسيرهم لبداية الآية
لأن الولد حسب الآيات يعتبر قيمة متغيرة -أو كما يقال "العصبة"
والبنت/البنات حسب تفسيرهم لبداية الآية يعتبروا قيمة ثابتة وليست متغيرة
كيف يعني ..؟
أولا شو معنى "العصبة"؟
باختصار هو شخص له نصيب متغير بحيث لم يتم تحديد نسبه ثابتة لنصيبه [مثل ربع أو نصف أو ..]
طيب كيف نحسب نصيبه؟
نصيبه = الباقي من الورثة بعد توزيع نصيب كل الأفراد الي ورثتهم ثابتة
كيف نعرف ان هذا الشخص "عصبة"؟
اذا لم تذكر الآية نسبة نصيبه في الحالة المذكورة
مثال: ذكرت الآية أن نصيب كل من الأب والأم هو السدس في حالة كان للمتوفي أولاد 👈 نسب ثابتة [كلاهما ليس عصبة]
أما في حالة لم يكن للميت أولاد فنصيب الأم ثلث أو سدس -حسب وجود أو عدم وجود أخوات- ولم يتم ذكر نصيب الأب 👈 إذا الأم نسبة ثابتة [ليست عصبة] والأب عصبة في هذه الحالة
فمثلا, شخص مات ليس له أولاد وله:
🔸️أم وزوجة وأخ/ت وأب
الأم=سدس, الزوجة=ربع, الأخ/ت=سدس, الاب=الباقي( 7/12)
🔸️ام وأخوة وأب
الأم=سدس, الأخوة=ثلثين, الاب=الباقي(1/2)
زي ما تلاحظوا نسبة العصبة تتغير حسب الحالة
+ الشخص قد يكون عصبة في حالة وفي حالة أخرى نسبة ثابتة
نرجع لموضوعنا الأساسي وهو "الولد" الي يعتبر عصبة
بحيث لو الشخص مات وعنده أولاد فالأم تأخذ سدس(ثابتة) والأب يأخذ سدس(ثابت) والزوج يأخذ ربع (ثابت) والزوجة تأخذ ثمن(ثابتة) اما الأخوة فلا يأخذوا
والباقي للولد/الأولاد
بحيث يتم تقسيم الباقي على الأولاد حسب بداية الآية
لكن .. لو اعتبرنا أن الولد هنا هو ذكر أو أنثى , فهذا يتعارض مع بداية الآية 👈 إذا 👉 اعتبرنا أن الآية "فإن كن نساء .. لها النصف" هي عندما يكون للمتوفي إناث فقط , فحسب هذا التفسير فإن نصيب الإناث ثابت -وهو نصف أو ثلثين-
وهذا يتعارض مع كون "الولد" عصبة -نصيبه غير ثابت-
لذلك حرفوا معنى "ولد" وقالوا المقصود به هنا هو الذكر دون الأنثى
رغم أن معناه لغويا واضح وصريح وحتى في القرآن فإن الله تعالى عندما أراد أن يفرق بين الجنسين قال "ذكر" و "أنثى" في بداية الآية
انتهى
أتمنى يكون الثريد واضح ومفهوم لأن الموضوع معقد شوي وأعتذر عن أي أخطاء
سلام

جاري تحميل الاقتراحات...