أحد التَسميات الجديدة التي يستخدمها علم النفس في تشخيص مشكلات الإنسان، مصطلح (Homo Prospectus) الإنسان المُترقّب.
والتي تعني أنّ الصفة المُميِّزة للإنسان، هي أنّه يقضي الجزء الأكبر من حياته وهو يتطلّع إلى المُستقبل، ويترقّب وقوع شيء ما، الكائن الذي يظلّ أسيرًا لما سيجري لاحقًا.
والتي تعني أنّ الصفة المُميِّزة للإنسان، هي أنّه يقضي الجزء الأكبر من حياته وهو يتطلّع إلى المُستقبل، ويترقّب وقوع شيء ما، الكائن الذي يظلّ أسيرًا لما سيجري لاحقًا.
تكمن المشكلة الأساسية، في أنّ العقل البشريّ، لا يُميِّز بين وجود الخطر على أرض الواقع، وبين مُجرّد تخيّله أو التفكير به.
أيّ أنّ جسم الإنسان يبدأ سلسلة من التفاعلات التأهّبية والدفاعية لمُجرّد تخيّل تهديد أو خطر مُستَقبَلي لا وجود له على أرض الواقع في الّلحظة الحالية.
أيّ أنّ جسم الإنسان يبدأ سلسلة من التفاعلات التأهّبية والدفاعية لمُجرّد تخيّل تهديد أو خطر مُستَقبَلي لا وجود له على أرض الواقع في الّلحظة الحالية.
حين تكون في المنزل، تُفكِّر ماذا ستفعل غدًا في العمل
حين تكون في العمل، تُفكِّر كيف ستتأخّر من أزمة السير
حين تكون عالقًا في أزمة السير، تفكّر بالتزاماتك المنزلية
الرابط المشترك دائمًا في تفكير الإنسان، هو أنّه يرحل بنفسه إلى لحظة قادمة لم يحِن وقتها بعد، فيُصاب بالقلق والفزع.
حين تكون في العمل، تُفكِّر كيف ستتأخّر من أزمة السير
حين تكون عالقًا في أزمة السير، تفكّر بالتزاماتك المنزلية
الرابط المشترك دائمًا في تفكير الإنسان، هو أنّه يرحل بنفسه إلى لحظة قادمة لم يحِن وقتها بعد، فيُصاب بالقلق والفزع.
صيغَت مصطلحات عدّة لتمييز الإنسان عن غيره من باقي المخلوقات، بدأت بأنّه (حيوان ناطق) مرورًا بكونه (حيوان سياسيّ).
واستخدم جوناثان غوتشل مصطلح (الإنسان الحكّاء) أي الكائن الوحيد الذي ينسج القصص والأساطير عن نفسه وعن الوجود.
واستخدم جوناثان غوتشل مصطلح (الإنسان الحكّاء) أي الكائن الوحيد الذي ينسج القصص والأساطير عن نفسه وعن الوجود.
وكان الوصف العلميّ التطوّري الأكثر تداولًا هو (الإنسان العاقل).
وما تبعه من تسمية الإنسان بوصفه إنسانًا اقتصاديًا (أي يتّخذ قراراته بناءً على حِسبَة عقلانية للأشياء).
انتهاءً بوصفه إنسانًا نفسانيًا (أي أنّه مُحمّل بحمولة نفسية وشعورية عالية تُعيق تفكيره العقلانيّ المُجرّد)
وما تبعه من تسمية الإنسان بوصفه إنسانًا اقتصاديًا (أي يتّخذ قراراته بناءً على حِسبَة عقلانية للأشياء).
انتهاءً بوصفه إنسانًا نفسانيًا (أي أنّه مُحمّل بحمولة نفسية وشعورية عالية تُعيق تفكيره العقلانيّ المُجرّد)
لكنّ الفكرة الجديدة التي أتى بها سليغمان ومدرسته في علم النفس، هي أنّه من الأدقّ أن نفهم الإنسان وسلوكه واضطراباته بالنظر إلى الكيفية التي ينظر بها إلى المُستَقبَل وليس إلى الماضي ولا إلى الحاضر كما تقول باقي مدارس علم النفس.
بحسب سليغمان، فإنّ التحليل النفسيّ يُغرِق بالنظر لخبرات الماضي وتجارب الطفولة، وأنّ المدرسة السلوكية تُغرِق برصد عوائد/عواقب التجارب المُسبَقة، والمدرسة المعرفية تُغرِق في رصد الإدراك اللحظيّ والحالي.
ويقول ماذا عن المُستقَبَل؟ ألا يُؤثِّر إدراكنا للمُستقبل على سلوكنا الحالي؟
ويقول ماذا عن المُستقَبَل؟ ألا يُؤثِّر إدراكنا للمُستقبل على سلوكنا الحالي؟
- ماذا لو كان الإدراك البشريّ، يقوم بتوثيق وتسجيل الماضي، من أجل توليد هَلوَسات أكثر وثوقية لما يُمكِن أن يجري لاحقًا؟
- ماذا لو لم يكن هدف الذاكرة تخزين مُحايد لحفظ الملفات السابقة، وإنّما أداة إدراكية لتوسيع مجموعة الاحتمالات التي يُمكِن تجنّبها في المُستقبل؟
- ماذا لو لم يكن هدف الذاكرة تخزين مُحايد لحفظ الملفات السابقة، وإنّما أداة إدراكية لتوسيع مجموعة الاحتمالات التي يُمكِن تجنّبها في المُستقبل؟
- ماذا لو كانت المشاعر ليسَت إثارة لحظية لما يجري الآن، ولكن رسالة إدراكية لتحذيرنا أو تبشيرنا ممّا سيجري لاحقًا؟
- ماذا لو لَم تكن السعادة حالة توصيفية لما يجري الآن، ولكن رسالة للتنبّؤ بكيفية سَير الأمور في المُستقبَل بناءً على مقدّمات اللحظة الحالية؟
- ماذا لَو لَم تكن الأخلاق تقييمًا للسلوك الحاليّ، ولكن سؤال شديد الإلحاح لحمايتنا من الانحدار والتدهور في المُستَقبَل؟
أخيرًا، يتساءَل سليغمان على مستوى إكلينيكي، ماذا لو كان علاج جزء كبير من الاضطرابات النفسية يتمركز أكثر، على تدريبنا على مواجهة المُستَقبَل، أكثر من تركيزنا على خبرات الماضي؟
وخلاصة هذه الفلسفة عمومًا، هي أنّ كلّ ما يجري للإنسان هو الفرق بين توقّعاته وبين ما يجري له.
وأنّه تحقّق الذات، قد يكون هو اللحظة التي تتقلّص أو تتلاشى فيها تنبّؤات المَرء، مع واقعه.
وأنّه تحقّق الذات، قد يكون هو اللحظة التي تتقلّص أو تتلاشى فيها تنبّؤات المَرء، مع واقعه.
وبإمكانك تتخيّل الإنسان في تطويره لذاته، كما لو أنّه ضابط للإيقاع، يعمل على تقليص الاحتمالات المُستَقبَلية الخاطئة، عبر الوقوف في أماكن صحيحة في الّلحظة الحالية.
لهذا كلّه، تركيز هذه المدرسة يكون على (مَواقعنا الابتدائية)، على نقاط الانطلاق التي سُنعيد مَوضعة أنفسنا عندها، والتي سُتعيد تشكيل احتمالات المُستَقبَل.
جاري تحميل الاقتراحات...