أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆
أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆

@summaryer

66 تغريدة 318 قراءة Mar 30, 2021
هذه المحاضرة كان مما قرره عليّ شيخي في الحَلْقة.
(الالتزام الأجوف) لـ: د.عبدالرحمن العايد الذي درّسني فيما بعد في الجامعة.
محاضرة كان لها أثر بالغ عليّ أتذكرها بين الفينة والأخرى كلما ضعفت نفسي وقصّرت أسأل نفسي: هل وصلت للالتزام الأجوف؟
هـٰهنا ملخّص لها.
المحاضرة تجدها هنا:
youtu.be
ومن جميل صُنع المؤلف أنه جعل محاورها مختصرة في نقاط، مما سهّل التلخيص جداً.
=يتبع
- المحاضرة قديمة جداً، فسماعي لها ما بين عامي 1417هـ و 1418هـ، فاستحضر هذا أثناء القراءة.
- بيّن المحاضر أن الكلام سيكون على شكل نقاط مختصرة، وإشارات والحرّ تكفيه الإشارة.
ولو توقف عند كل نقطة لطال به المقام!
أولاً: أسباب الكلام في الموضوع.
1- أن نصوص القرآن والسنة أمرت بالالتزام الجاد الذي هو عكس الالتزام الأجوف.
قال تعالى "يا يحيى خذ الكتاب بقوة".
وقال "فخذها بقوة و أمر أهلك يأخذو بأحسنها".
وقال ﷺ "استعن بالله ولا تعجز"
وقال "حجبة النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكاره".
2- كثرة المغريات في هذا العصر بحيث يخشى على من كان التزامه التزماً أجوفاً أن يسقط أمام هذه الفتن والشهوات.
3- ما نراه من كثرة الملتزمين مما يثلج الصدر ويدفعنا مع توسعنا في الكم أن نبحث عن الكيف، ونعالج ما يمكن أن يظهر من آثار أو أمراض مشكلة على هذه الصحوة.
4- الملتزم الجاد يتحمّل البرامج الجادة، ويتحمل المسؤولية، وهذا يفيد الصحوة بشكل عام.
5- طرح مثل هذا الموضوع خطوة في النقد البنّاء لتصحيح بعض الأوضاع التي يمكن أن تظهر على هذه الصحوة.
ثانياً: ما معنى الالتزام الأجوف ؟!
هو أن ترى شخصاً ظاهره الالتزام ومعه تقصير في العبادة أياً كان نوعها؛ سواء بترك الفرائض أو أدائها بكسل وعدم لذة، أو ترك النوافل أو كثير منها.
ويمكن أن نصف هذا المرض بأنه (ظاهرة)، لأنه بدأ ينتشر عند كثير من الشباب.
ثالثاً: مظاهر هذا المرض. (ووجود شيء منها دليل على خلل ولو كان يسيراً).
1- النوم عن الصلاة المكتوبة خصوصاً الفجر والعصر، وذلك لكونهما يأتيان بعد نوم، فيثقل عليه القيام لهما وينام عنهما، أو يصليهما في البيت.
2- أن ترى الشاب الملتزم لا يخشع في صلاته بحيث يصير أمراً معتاداً عنده في غالب صلواته، والله عزّ وجل ذكر من صفات المؤمنين "قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون".
فمن أراد أن يكون مؤمناً حقاً فعليه الخشوع في الصلاة.
3- عدم التكبير للصلاة؛ الجمعة أو الجماعة... والمبكّرون للصلاة يرون أن الملتزمين يتأخرون في الدخول للمسجد، فلا يدخلون إلا بعد الإقامة، وبعضهم قد تفوته ركعات !
4- عدم أداء النوافل من صيام أو قيام أو سنة راتبة، ومن كان يقوم بذلك يجدها ثقيلة على نفسه !
5- عدم قراءة القراءة وحفظه، وقراءة القرآن من أهم وسائل الثبات لما يحويه من المثبتات من قصص الأنبياء ، وما يكابدونه في هذا الطريق، وما فيه من صفة الجنة والنار، وبيان طبيعة هذا الطريق وما يحتاج له من تحمل وصبر.
6- ترك الأوراد والأذكار، فتجده لا يذكر الله إلا قليلاً، وهذه نسأل الله السلامة من صفات المنافقين.
والنبي ﷺ يقول "سبق المفرّدون" قيل من هم يا رسول الله، قال "الذاكرون الله كثيراً والذاكرات".
7- وهذه ينبغي التنبه له جيداً: سوء الأخلاق والمعاملة، وهذا يظهر في المنزل أولاً مع والديه وإخوانه، ثم في مدرسته، أو جامعته، أو عمله أو أي مكان، وإذا عامل الناس عاملهم بشدة؛ بلا لين ولا سماحة.
8- عدم تقبّل النصيحة، فيتبرم منها، ويضيق صدره، وقد يراه تصيداً لعيوبه، واتهام له، أو أنه غير مرغوب به وغير ذلك من التفسيرات !
9- حب التسيب وعدم الانضباط! فيريد المسألة فوضى يحضر للحلقة متى أراد وينصرف متى أراد، فلا ينضبط في برنامج حلقته، ولا دروسه العلمية، فهو (مزاجي) !
10- إضاعة الوقت فيما لا فائدة فيه، وأحياناً في المحرمات كالانشغال بالغيبة، وسواء كانت الغيبة في العلماء والملتزمين، أو مدرسه، أو مديره في العمل .. !
11- كثرة الضحك، قال ﷺ "لا تكثروا الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب" رواه الترمذي وابن ماجه وسنده جيد.
12- الانشغال بالملهيات، كمتابعة الرياض، أو قراءة الصحة بكثرة لمجرد الاطلاع وإضاعة الوقت، أو اللعب بالألعاب الإلكترونية.
13- عدم الجدّ في طلب العلم.
14- التعلق بغير الله، كالتعلق بشخص. ولا يلزم أن يكون تعلقاً بشاب حَدَث ونحو ذلك، بل حتى التعلق أحياناً بمشرف الحلقة، أو بحافظ القرآن.
وضابط التفريق بين التعلق والمحبة في الله عز وجل، أن تنظر هل تنقص هذه المحبة بينكما بنقصان إيمانه وتزيد بزيادته؟ هذا أحد الضوابط.
15- الاهتمام الزائد بالمظاهر (= اللباس ونحوه)، يكون اهتماماً فوق المعتاد، ويمضي الأوقات في ذلك.
ولا يعني هذا الدعوة لعدم الاهتمام مطلقاً فإن الله جميل يحب الجمال. وإنما المراد الاهتمام على حساب المخبر.
16- عدم إنكار المنكر. وفي هذا الزمان لا تكاد تمر عليك ساعة ليس فيها منكر، سواء في المنزل أو الشارع أو العمل، ومع ذلك يكتفي بإنكار القلب الذي هو أضعف الإيمان.
17- إخلاف الوعد، وهذا من صفات المنافقين كما هو معلوم.
18- عدم التخلص من بقايا الجاهلية (= ما قبل التزامه)، كأصدقاء السوء السابقين، الذين قد يبقى معهم بحجة دعوتهم!
19- عدم الورع، ومواقعة الشبهات.
20- تتبع الصيد! وهذا قد يُغضب البعض. قال ﷺ "من بدا جفا، ومن تبع الصيد غفل" رواه أحمد، والترمذي وأبي داود والنسائي.
21- عدم صلة الرحم، فتراه قاطعاً لأنه لم يرهم منذ زمن طويل فيتثاقل عن زيارتهم، أو لبعد مكانهم، أو لخلافات بين الأقارب أو غيرها من الاعتذارات.
وينسى قوله ﷺ "لا يدخل الجنة قاطع" متفق عليه، وقوله ﷺ "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه" رواه البخاري.
22- التقصير في تربية الأهل والأبناء، قال تعالى "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً" وقال ﷺ "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، فيقصّر في ذلك بحجة الانشغال بالحلقة أو الدروس، أو غيرها من الأعذار، فتجد في أولاده تقصير بسبب إهماله لهم.
23- السهر إلى ساعات متأخرة من الليل، وينسى أنه ﷺ كان يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها.
24- الولع بالخصام وكثرة المجادلة، وهذه كما قال بعض العلماء سبب لنسيان العلم، كما أنها تقسّي القلب، وتضيع الوقت فيما لا فائدة فيه.
رابعاً: أسباب هذا المرض.
1- الوقوع في المعاصي وخاصة الصغائر.
قال تعالى "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير" قال الضحاك: ما نعلم أحداً حفظ القرآن ثم نسيه إلا بذنب. ثم قرأ هذه الآية.
وذكر ابن القيّم في الجواب الكافي ان من آثار المعاصي؛ الحرمان من الطاعة.
يتبع،،،
2- التوسع في المباحات؛ من طعام وشراب وملبس ومنكح ومركب ونوم ونحوها.
لأن التوسع يورث الركون والكسل والتفريط في العبادة.
3- انعدام المجاهدة وإيثار الراحة. والعبادة فيها مشقة وتحتاج لبذل جهد، وبذل الجهد لفترة هو المجاهدة، فمن انعدمت مجاهدته لن يستطيع أداء العبادة. قال تعالى "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" وترك المجاهدة سببه إيثار الراحة.
4- اعتقاد أنه ليس بحاجة للإكثار من العبادة! بحجة أنها نوافل لن يسأله الله عنها، فيتهاون بسبب ذلك.
والتهاون بالنوافل يؤدي إلى التهاون بالفرائض والتفريط فيها، والذي يقوم الليل يسهل عليه القيام لصلاة الفجر، لكن الذي يشق عليه قيام الليل قد يصعب عليه القيام لصلاة الفجر فيما بعد.
5- الرضى بواقعه الذي هو فيه، وأهم وسيلة للعلاج هو اكتشاف المرض فإذا كان هذا المقصّر راضياً عن وضعه فكيف يستمر في العبادة؟ فهو لم يرَ نفسه مقصراً حتى يستمر في العبادة.
6- عدم إدراك خطورة ترك العبادة والتقصير فيها، فلو علم أنه ربما ينتكس أو ينحرف إذا لم يحصّن نفسه بالعبادة لما ترك العبادة أو قصّر فيها.
7- عدم إدراك الأجر العظيم للمحافظة على العبادة، فلو استشعر أجور العبادات كالصيام وقيام الليل وقراءة القرآن لما قصّر فيها.
قال ابن الجوزي: من لمح فجر الأجر هان عليه ظلام التكليف.
8- طول الأمل ونسيان الموت، فمن تذكر الموت، وأنه مفاجئه في أي لحظة لما ترك العبادة، ولو تفطّن للشدائد التي ترافق الموت والتي تعقبه في القبر ويوم القيامة لحافظ على العبادة وجاهد نفسه فيها.
9- كثرة المشاغل والأعباء، فيهمل العبادة بحجة أنه ليس عنده وقت للزوم إنجاز تلك المشاغل بنفسه، فيقال له: وقتك وجهدك ملك لله والمطلوب الأعظم منك هو عبادة الله، ثم إن من أقبل على الله بعبادته بارك الله له في وقته، ومدّه بقوة في جسده وإرادته فيستطيع الجمع بينهما.
10- التسويف حتى تصبح العبادة ثقيلة وشاقة، قال ﷺ "اغتنم خمساً قبل خمس.. حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك" رواه الحاكم والبيهقي في الشعب وصححه الألباني.
11- القدوة السيئة. فيرى من بعض القدوات إهمالاً للعبادة وتفريطاً فيها، كمشرف حلقته ونحو ذلك. وقد يكون لهذا القدوة عذر، أو أنه عوّض تقصيره في جوانب أخرى فلا تغترّ إذ كل يحاسب لوحده.
12- عدم نصيحته من قبل إخوانه، فترك النصيحة قد يتوهم معها أنه لم يخطئ أو يقصّر فلا ينتبه لهذا المرض ولا يكتشفه.
13- اختلاط المفاهيم عنده!! فيؤثر الراحة ويبتعد ويتهاون في أداء العبادة بحجة أنه لا يريد الغلو في الدين، وربما أعطى نفسه شيئاً من الحرية والانبساط الكثير بحجة الترويح عن النفس، أو أكثر من المباحات بحجة التقوي بها على طاعة الله !!!
خامساً: آثار ترك العبادة.
1- عدم الاطمئنان النفسي، فمن أكثر من العبادة اطمئن قلبه، قال تعالى "ألا بذكر الله تطمئن القلوب". ومن فرّط أو أعرض فله الضيق والقلق، قال تعالى "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا".
2- الفتور ومن ثم الانتكاس. والعبادة زاد المسلم إلى ربه، ومن لم يكن له زاد وقف في الطريق، وإذا ابتعد عن العبادة بدأ الظلام يدبّ في قلبه، حتى يكثر ويؤدي إلى الانتكاس.
3- التساهل بالصغائر، وهذا يجره إلى الكبائر، ومن ترك العبادة شغلته نفسه بالمعصية. والطاعة حاجز عن المعصية، وإذا زال الحاجز وقع في المعصية، والمعصية تجرّ أختها.
4- عدم توفيق الله له، فالتوفيق يُنال بطاعة الله عز وجل، فإذا ترك طاعة الله لم ينل توفيقه.
5- فَقْد الهيبة والتأثير على الناس. فيشكو عدم تأثير موعظته ونحه للناس. وهذا من آثار الالتزام الأجوف، ومن فقد منزلته عند الله فقد منزلته عند الناس، قال ﷺ "توشك أن تتداعى عليكم الأمم" وفي آخره ذكر سبب ذلك "حب الدنيا وكراهية الموت" وهذا من الابتعاد عن العبادة.
6- عدم الثبات في المحن والشدائد. والطاعة زاد يتقوى بها العبد، فلن يستطيع مجابهة المحن والشدائد إذا لم يكن له زاد يتزود به في وقت الشدة وال والمحنة، لا سيما أنه إذا ترك العبادة فَقَدَ عون الله عز وجل.
يتبع إن شاء الله تعالى،،،
سادساً: أهمية العبادة في حياة المسلم. وذلك للأسباب التالية:
1- العبادة هي الغاية التي من أجل خُلق الخلق "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون".
2- أنها الوسيلة لنيل مرضاة الله عز وجل إذا اقترنت بالإخلاص والمتابعة.
3- أن العبادة هي الزاد الذي يتقوى به العبد على طاعة ربه وامتثال أوامره، ولذلك أمر الله عز وجل رسوله ﷺ بالعبادة عند إرادة إلقاء القول الثقيل "يا أهي المزمّل * قم الليل إلا قليلاً * نصفه أو انقص منه قليلاً * أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلاً * إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً".
فكأن هذه الآية الأخيرة تعليل لما قبلها، فتقدير الكلام: إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً فقم الليل...الخ.
4- أُمر بها النبي ﷺ حتى الممات "واعبد ربك حتى يأتيك اليقين" ولو لم تكن مهمة لما أُمر بها حتى الممات.
5- أن العبودية أعلى مقامات المخلوق، ولهذا وصف الله عز وجل نبيه ﷺ في مقام الإسراء فقال "سبحان الذي أسرى (بعبده) ليلاً.. الآية".
6- الإنشغال بالعبادة يبعد الإنسان عن الشيطان، ويصير بعيداً عن الانتكاسة بإذن الله.
7- تعطي العبدة قوة على مجابهة الشدائد والمحن في الدنيا.
8- تحبب إليه فعل الخيرات وترك المنكرات، فالطاعة تطلب اختها.
9- مصدر قوة بدنية للعبد، قال هود عليه السلام لقومه "ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدراراً ويزدكم قوة إلى قوتكم" وحين طلبت فاطمة رضي الله عنها خادماً يخفف عنها عناء العمل أرشدها ﷺ إلى عبادة الذكر.
10- تقود إلى محبة الآخرين للعبد، فإن الله عز وجل سيحبه ثم يأمر جبريل بمحبته، ويأمر جبريل الملائكة بذلك، ثم يُطرح حبه بين الناس.
11- بها وقاية من الفتن، قال ﷺ "بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم يُصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً".
12- تقود إلى العلم، فمن أراد العبادة أحب أن تكون عبادته صائبة، فيحرص على تعلم أركانها وكيفيتها وآدابها وما يبطلها.
13- تحصيل لذة العبادة، لأن كل عبادة تدعو اخها، حتى يحب هذا العمل ويتلذذ به.
14- حصول الأمن والطمئنان الدنيوي والأخروي.
15- أن العبادة والقيام بها سياج رباني تحمي الالتزام الحقيقي من أن يدخل فيه ما ليس منه، لأنها تحتاج إلى مشقة ومجاهدة لا يعملها إلا الصادق، والكاذب لا يستطيع الدخول؛ يحجزه هذا السياج.
سابعاً: صور من حياة العبّاد.
أشد الناس عبادة النبي ﷺ، ولم يكن غفران ذنوبه داعياً له لترك العبادة، بل سبب لاستمراره عليها، قال ﷺ "أفلا أكون عبداً شكوراً"، وكان ﷺ يقول "أرحنا بالصلاة يا بلال" وإذا دخل بيته ولم يجد طعاماً قال "إني صائم".
وكان ﷺ يصوم حتى يقال لا يفطر، ويفطر حتى يقال لا يصوم، وكان يكثر من قيام الليل حتى تتفطر قدماه، وكان يجلس في المسجد بعد الفجر حتى تطلع الشمس يذكر الله عز وجل، ويستغفر الله في المجلس الواحد أكثر من سبعين مرة.
وقد أخذ صحابته رضي الله عنه منه ذلك، فهذا الصديق يدخل من أبواب الجنة الثمانية لكثرة طاعاته المختلفة، وعمر كان على خديه خطان من البكاء، وعثمان كان ينفق أمولاً عظيمة في سبيل الله، وغيرهم كعلي بن أبي طالب، وعبدالرحمن بن عوف وآخرين.
وقال ابن تيمية رحمه الله: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة.
وكان رحمه الله يذكر الله حتى يضحي فقيل له في ذلك، فقال: هذه غدوتي لو لم أتغدّاها لخارت قواي.
وقد ذكر الشيخ صوراً مؤثرة عن سلف الأمة في هذا الباب.
ثامناً: علاج هذه الظاهرة.
1- تدبر القرآن والسنة وما فيهما من ثواب للطائعين وعقاب للعاصين.
2- اجتناب الصغائر قدر الإمكان، إذ لا يمكن اجتنابها مطلقاً فهذا للمعصوم ﷺ.
3- التوسط في المباحات.
4- محاولة التوفيق بين زحمة العمل والقيام بالطاعات.
5- مجاهدة النفس وتربيتها على الجد والحزم.
6- ملازمة الجماعة والعيش في وسط صالح مستقيم فإن ذلك يقوي على طاعة الله.
7- الاستعانة بالله عز وجل، فإنه يعين من استعان به.
8- معرفة واجبة في الدنيا، واعتبار الدنيا مزرعة للآخرة.
9- عدم الاغترار بأحد، واستحضار أنك ستحاسب وحدك.
10- قراءة سيرته ﷺ وصحابته رضوان الله عليهم والسلف الصالح العبّاد.
11- تذكر الموت وما بعده من أهوال.
12- تذكر تقصير النفس، واتهامها.
13- الدعاء أن يعينك الله عز وجل على حسن عبادته، فلا تقصّر فيه.
أخيراً:
لا بدّ من التقصير، إذ لا معصوم بعده ﷺ، لكن لا بد إذا أدركنا التقصير أن نبادر بالتوبة، إذا أدركتنا الفترة أن نبادر بالجد والنشاط.
وليس في هذا الكلام تقليل من شان الإخوة الملتزمين، أو اتهام لهم. بل هم على خير كثير، ولكنها خطوة في طريق النقد البنّاء.
والحمد لله رب العالمين.
أنتهى الملخص.
حُرر ظهيرة 16 - 8 - 1442هـ
الموافق يوم الاثنين.

جاري تحميل الاقتراحات...