عبدالحكيم العنزي
عبدالحكيم العنزي

@hakeem422

16 تغريدة 512 قراءة Apr 21, 2021
ثريد عن نشأة وتاريخ القيادة 📕📜
في هذه السلسة من التغريدات ستجد كل مايتعلق بتاريخ ونشأة القيادة، ثم ظهور القيادة كعلم مستقل وأهم النظريات في القيادة قديما وحديثا..📇📋
حياك ☕️
فمن بداية الحياة على كوكب الأرض وتفاعل الناس مع بعضهم بدأت القيادة كسلوك تبرز وتظهر حيث أن من يستطيع التأثير على مجموعة من الأفراد هو في حقيقة الأمر يقودهم، غير أن هذا السلوك لم يكن سلوكا مقصودا بمعنى (التصرف المتعمد لإحداث أثر يتبعه قيادة) لكنه سلوك نابع من سمات لدى هؤلاء القادة
ثم مع تطور هذه السلوكيات وكثرة تفاعل الناس مع بعضهم وزيادة الأعمال وظهور الحاجة لوجود قادة بدأت تظهر نظريات ومعايير لاختيار القادة فكانت أول نظرية ظهرت في علم القيادة( نظرية الرجل العظيم)
وتشير هذه النظرية إلى أن القيادة تعتمد على مدى قوة وضخامة الرجل فقط !!!
ثم ظهر عدم جدوى هذه النظرية وتم تحديثها بعد ذلك وظهرت لنا نظرية ( السمات ) 📋 :
التي تركز على السمات الشخصية للقائد وتبحث في الصفات الجسمية والعقلية والفكرية للقائد كالذكاء والثقة والمبادرة والقبول الإجتماعي...
وهذه النظرية (السمات) على أنها قديمة إلا أنها تعتبر أولى المحاولات الفعلية لتشكيل علم منظم يعنى بالقيادة، وبطبيعة الحال من خلال هذه النظرية يظهر لك أن المنظرين القدماء يعتقدون أن القيادة بالفطرة ولايمكن اكتسابها لكن من خلال التجارب والتعلم يمكن تطويرها عند الموهوبين من القادة
وبعبارة شهيرة لغالب أصحاب هذه النظرية
" القادة يولدون ولا يصنعون " فتح النقد على هذه النظرية من أوسع أبوابه وتم توجيه النقد اللاذع لها وبدأت تدور في ذلك الوقت نقاشات علمية وفلسفية حول هذه النظرية ومدى صحتها، الأمر الذي أدى لظهور نظريات جديدة بعد نظرية السمات
الجدل الطويل حول نظرية السمات أدى لظهور نظرية جديدة تعالج القصور الذي ظهرت عليه نظرية السمات ومن هنا نشأت نظرية جديدة وهي نظرية ( السلوك )
وقيل أنها ظهرت في الثلاثينيات من القرن الماضي، وهذه النظرية حاولت دراسة القيادة من خلال تحليل سلوك القادة وعلاقته بإنجاز العمل
حققت نظرية السلوك نجاحا واسعا في الوقت الذي ظهرت فيه وتمت خدمتها بشكل لم تخدم فيه نظرية قبلها، حيث كانت أول نظرية يمكن من خلالها للأشخاص العاديين تعلم القيادة وتطبيقها،لأن القيادة الناجحة مبنية على سلوك معروف وكل سلوك يمكن تعلمه
وهذه النظرية تمت خدمتها كما ذكرنا فظهرت عدة دراسات مبنية على هذه النظرية من أبرزها : دراسة جامعة lowa
ونموذج شميت وتننبام
ودراسة ليكرت وغيرها
كل هذه الدراسات كانت مستهدفة لسلوكيات القادة ودراستها ومدى فاعليتها.
*ملاحظة : بعض الباحثين يجعل هذه الدراسات نظريات لوحدها.
ظلت هذه النظرية ولوقت طويل وحتى الستينات من القرن الماضي هي الأصل واستمرت الدراسات والنماذج حولها، حتى ظهرت فكرة جديدة وهي أن القيادة الفعالة تظهر في مواقف معينة والظروف والمواقف هي التي تتحكم بمدى فاعلية القائد ، نشأت هنا النظرية" الموقفية " فالسلوك القيادي يحكمه الموقف
وبطبيعة الحال ظهرت عدة دراسات حول النظرية الموقفية من أبرزها :
نموذج فيدلر
نموذج روبرت هاوس
نموذج هرسي وبلانكارد
نموذج ريدن
والنظرية الموقفية من النظريات التي شكلت تطورًا كبيرًا لمفهوم القيادة وساهمت في تحديد خصائص القيادة من خلال التركيز على الموقف.
كما أنها ركزت وبشكل واضح على فكرة صناعة القادة وأنهم يتطورون من خلال التدريب والممارسة كما أنها أعطت أهمية للموقف في اتخاذ القرار.
بعد نجاح النظرية ( السلوكية ، الموقفية) ظهرت محاولات الجمع بينهما فكل نظرية منهما لها مميزات والجمع بينهما ينتج نظرية أكثر تكاملا فنشأت هنا ( النظرية التفاعلية )
والتي تعنى بالتفاعل بين شخصية القائد وجميع المتغيرات المحيطة بالموقف القيادي لاسيما مايتعلق بفريق العمل
ثم ظهرت بعد النظرية التفاعلية أحدث النظريات القيادية وهي ( القيادة التحويلية ) والتي تعد الآن من أهم وأبرز النظريات نظرا لحداثت ظهورها من جهة حيث ظهرت عام ١٩٧٨ ومناسبتها للوقت المعاصر من جهة أخرى زيادة على أنها جاءت بعد تراكم معرفي ويعتبرها بعض الباحثين امتداد للنظرية التفاعلية..
تركز القيادة التحويلية على فكرة تحديد السلوك الذي يستطيع من خلاله القائد رفع مستوى وعي الفريق إلى أعلى مستوى من خلال التحفيز والإلهام والأداء والمثل الأخلاقية،والقيادة التحويلية تبنى على أربعة أبعاد:
الكاريزما(التأثير المثالي)
الاستثارة الفكرية
الاعتبار الفردي
التحفيز الإلهامي
وماتزال القيادة التحويلية هي السائدة في عالم الأعمال المعاصر مع عدم إهمال النظريات الأخرى ليتحقق التكامل فيما بينها
وهنا انتهى هذا ( الثريد ) عن نشأة وتاريخ علم القيادة وأهم النظريات في هذا العلم.
حاولت الاختصار قدر الإمكان 📝
الحمد لله على التمام ✅🤲🏻

جاري تحميل الاقتراحات...