- #ثريد:
قصة المرآة التي أوصلت ألفيس إلى فريق أحلام جوارديولا!
يستطيع الأطفال دائمًا أن يعلموا الكبار ثلاثة أشياء: السعادة بلا سبب، الانشغال بشيء ما، ومعرفة كيف يطلبون بكل قوة ما يرغبون فيه.
- باولو كويلو، رواية الجبل الخامس
قصة المرآة التي أوصلت ألفيس إلى فريق أحلام جوارديولا!
يستطيع الأطفال دائمًا أن يعلموا الكبار ثلاثة أشياء: السعادة بلا سبب، الانشغال بشيء ما، ومعرفة كيف يطلبون بكل قوة ما يرغبون فيه.
- باولو كويلو، رواية الجبل الخامس
لذا فالحل السحري حتى لا تفقد هذا البريق الطفولي هو ألا تنفصل أبدًا عن طفولتك تلك، وهذا تحديدًا هو السر الذي يحمله بداخله اللاعب البرازيلي داني ألفيس، يقول داني: لدي نفس الروتين قبل كل مباراة. أقف أمام مرآة لمدة خمس دقائق ثم يبدأ الفيلم في ذهني. إنه فيلم حياتي!
ولأنه يفعلها مثل الأطفال فأنت لا تملك شعورًا سوى ما تملكه رفقة الأطفال أيضًا، لا تملك سوى الإعجاب به والاستمتاع برفقته. إذا كنت من محبي الأرقام والتحولات التكتيكية والأدوار المركبة فأنت بالطبع ستحب داني ألفيس.
يقص ألفيس بنفسه قصة حياته التي تمر سريعًا في ذهنه كفيلم قبل كل مباراة. فلنبدأ كما بدأ ألفيس قصته والتي سأمزجها ببعض الحقائق والمعلومات والقصص الأخرى!
لقتل البكتيريا. كانت تلك المهمة غير المناسبة للأطفال هي فرصته الوحيدة للتغلب على الفقر. أما عن الشغف بالكرة فلم يكن والد داني ألفيس مجرد رجل يعمل في مزرعة رفقة أولاده لكنه كان رجلًا مجنونًا بكرة القدم أيضًا. كان يحلم أن يكون لاعب كرة قدم عندما كان صغيرًا.
لكنه فشل في ذلك فنقل شغفه بالكرة لأولاده. أما عن السيد دومينغو ألفيس نفسه فقد شكل الكثير من مسيرة داني خاصة بعد تأسيس فريقه الخاص من الهواة. كان داني يلعب خلاله كجناح وكان يتنافس مع لاعبين أكبر منه بكثير مقدمًا المتعة للجماهير. كان يتطور بشكل كبير وملحوظ.
عرف حينها السيد دومينغو أن ما فشل في تحقيقه هو، سيحققه داني دون شك في أكاديمية كرة القدم التي التحق بها.
الحادثة الأولى للعالم القبيح:
قبل أن يغادر داني المنزل قرر والده أن يمنحه ملابس جديدة للعب كرة القدم خاصة أنه سيبيت في تلك الأكاديمية. بعد اليوم الأول من التدريب علق داني ملابسه الجديدة حتى تجف وفي صباح اليوم التالي اكتشف أن أحدهم سرق ملابسه!
قبل أن يغادر داني المنزل قرر والده أن يمنحه ملابس جديدة للعب كرة القدم خاصة أنه سيبيت في تلك الأكاديمية. بعد اليوم الأول من التدريب علق داني ملابسه الجديدة حتى تجف وفي صباح اليوم التالي اكتشف أن أحدهم سرق ملابسه!
أدرك داني حينئذ أن العالم الحقيقي قبيح وأن سمومه أكثر ضررًا من السموم التي اعتادها صغيرًا. هذا ما يحدث عادة لنا جميعًا، الحادثة الأولى التي ربما تغير كثيرًا داخلنا لكن داني لم يتغير. كره العالم القبيح صغيرًا وظل على كرهه له.
نستطيع أن نلاحظ ذلك من خلال هذا التصريح الذي أطلقه في حوار مع صحفي الجارديان «سيد لو» خلال عام 2016 أي بعد 20 عامًا من تلك الواقعة. يعتقد الناس أنني أبدو سعيدًا لأنني أتقاضى أجرًا جيدًا وأحيا حياة مترفة. لا، كنت أكثر سعادة عندما كنت أعيش في الريف مع والدي!
لماذا؟ لأنني لم أكن أعلم مدى قباحة العالم. لا أفهم لماذا يتقاتل الجميع من أجل السلطة والمال والشهرة. ألم يلاحظ أحد بأن الشهرة هي هراء وأن المزيد من المال يعني المزيد من المشاكل؟
صرخ داني في وجه الرجل: يا للمفاجأة إشبيلية! سأكون سعيدًا هناك فأنا أحب إشبيلية، لكن في الحقيقة أنه لم يكن سمع بهذا الاسم من قبل لكنه كان يعلم أنه سينجح هناك :) وبعد أن عرف أن فريق إشبيلية يلعب أمام ريال مدريد وبرشلونة أصبح أكثر حماسة للذهاب.
قضى ألفيس ستة أشهر فكر بعدها أنه لن يستمر هناك أبدًا. فهو مصاب بسوء التغذية كما أنه لا يتحدث مع أحد ولا يهتم به المدرب أبدًا. في تلك اللحظة تحديدًا بدأ داني روتينه المعتاد. كان يغمض عينيه و يشاهد فيلمه الخاص. كان فيلمًا قصيرًا حينئذ!
بعض المشاهد من الطفولة والفقر والشغف جعلته يتحول لشخص آخر. بمجرد أن بدأ الموسم وجه المدير الفني للفريق حديثه للجميع: نحن هنا في إشبيلية لا يتجاوز دفاعنا خط المنتصف أبدًا. شارك داني في بعض المباريات يمرر الكرة ويستقبلها كأي لاعب!
وهكذا أصبح للمدير الفني خطة جديدة أهم عناصرها هو الاعتماد على الظهير الأيمن داني ألفيس كعنصر هجومي. في مواسم قليلة تحول فريق إشبيلية من نادٍ يعاني من شبح الهبوط إلى فريق رفع كأس الاتحاد الأوروبي مرتين!
حسنًا، السطور القادمة تعود لصحفي الجارديان «سيد لو» عقب فوز إشبيلية على برشلونة بهدفين مقابل هدف في مارس 2007. "يبلغ من العمر 23 عامًا، واسمه دانيال ألفيس دا سيلفا وهو الآن أفضل لاعب في إسبانيا. وقد يفوز بالدوري الإسباني خلال هذا الموسم!
وهذا بالتأكيد ليس سيئًا بالنسبة لطفل وصل كمجهول قبل أربعة مواسم. في الوقت الحاضر، يعد ألفيس بطلاً في إشبيلية فهو محبوب لشخصيته ولعبه والتزامه وكوميديته فهو مندمج تمامًا في الحياة الإسبانية.
يصنف ضمن أفضل 20 لاعبًا في إسبانيا على مدار العامين الماضيين وفقًا لدون بالون. داني ألفيس ليس ظهيرًا عاديًا، لقد لعب في مركز خط الوسط الأيمن والظهير الأيمن كما لعب كظهير أيسر وفي مركز خط الوسط الأيسر. ولعب في مركز خط الوسط المدافع حتى أنه لعب في الهجوم أيضًا.
ثلاثة لاعبين في لاعب واحد: صانع ألعاب ولاعب خط وسط بروح الجناح الذي يلعب في الظهير. إنه فرقة تتجسد في رجل واحد، رياضي استثنائي يصرخ ويمزق حول الملعب مثل طفل مفرط النشاط" انتهى كلام سيد لو المستحق عن داني الفيس وما لاحظه لو لاحظه بيب جوارديولا الذي كان يبدأ ببساطة ثورة جديدة!
كانت أرقام ألفيس رفقة فريق برشلونة مع بيب وخلفائه لا تصدق. صنع داني 103 هدفًا وسجل 21 هدفًا خلال 391 مباراة. ولكي تبقى تلك الأرقام أكثر وضوحًا، فعليك أن تعلم أن ظهيري برشلونة الحاليين نيلسون سيميدو وسيرجي روبرتو صنعا مجتمعين 44 تمريرة حاسمة في 383 مباراة مشتركة.
ما يجعل فترة داني مع برشلونة هي الأفضل وجوده خلف ميسي دون شك. فكرة تحول ميسي للعمق ليمنح الحرية لألفيس اللعب كجناح قد تصبح عنوانًا جيدًا للأمر لكن الحقيقة تتجاوز ذلك. كان ما يربط الثنائي شيء أشبه بالتخاطر. عرف ميسي دومًا مكان ألفيس في الملعب وكان ألفيس يعرف مكان ميسي دون أن ينظر.
شراكة خارقة لم يسبق لها مثيل، جعلت منها واحدة من أكثر الثنائيين إنتاجًا وأيقونية على الإطلاق. نتج عن ذلك أن ألفيس كان أكثر من صنع أهدافًا لميسي حتى تحطم ذلك خلال الموسم الماضي على يد لويس سواريز.
كل مباراة وكل بطولة تجعل فيلمه الخاص أكثر طولًا، لكنه لا ينسى مشاهد البداية أبدًا لأنه اعتاد أن يقول لنفسه أن كل مباراة هي فرصة لكي يبقى سعيدًا ويجعل البقية سعداء.
جاري تحميل الاقتراحات...