rana khalid
rana khalid

@drranakhalid

13 تغريدة Apr 09, 2023
"العراق لايزال بلد غير مستقر ولا يزال يعاني من خطر الصراعات وهشاشة السلم على الرغم من حجم الانفاق على الامن والدفاع في العراق عبر السنوات الماضية مقارنة بحجم الانفاق الضئيل نسبياً على التنمية الاقتصادية"
@Ifpmciq
اولوية الانفاق على التنمية الاقتصادية سبيل الى بناء السلام
وعلى الرغم من حجم الانفاق الحكومي الى ان هذه الجهود لم تثمر في إعادة الاستقرار الى العراق او استدامة السلام فيه. فالعراق لايزال من الدول الخمس الأقل امن واستقرار في العالم منذ 2015 وفق مؤشر الاستقرار العالمي 2020 حيث احتل المرتبة 161 منخفضاً بمرتبة واحدة عن العام 2019
كذلك وعلى الرغم من انخفاض ضحايا الهجمات الإرهابية في العراق الا ان البلد لايزال يحتل المرتبة الثانية في مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2019 منخفضاً مرتبة واحدة عن 2018 حيث كان يحتل المرتبة الأولى في هذا المؤشر محققاً 9.241 نقطة
ومن ناحية الامن الاقتصادي والبيئي الذي يشمل الامن الغذائي والصحي والفقر والكثافة السكانية والهجرة والنزوح وتأثيراتها على الامن والاستقرار فان العراق يقع ضمن العشر دول الأولى في مؤشر التهديدات الايكولوجية التي تؤثر على الامن والسلم العالمي
العراق دولة مفتوحة وهو واقع ضمن منطقة تجاذبات جيوستراتيجية تحكمها قوى دولية وإقليمية متقاطعة المصالح ولا يمكن العودة الى زمن السيادة المفروضة بالقوة العسكرية هذا الامر لم يعد ممكناً في ضل العراق الذي تتوزع السلطة فيه بين الكيانات السياسية التي تتداول الحكم غير المستقر.
قيام الحكومات والمؤسسات بإعادة السيطرة التنمية الاقتصادية وتوسيع الانفاق والدعم للاقتصاد ساعد دول مثل اوغندا في منتصف الثمانينات ورواندا في نهاية التسعينات من التعافي الاقتصادي حتى وان كانت هذه الحكومات ليست ديمقراطية بصورة كاملة وحتى وان لم تحدث سيطرة كاملة على السيادة والامن.
وعليه يجب ان تكون التنمية الاقتصادية في العراق إحدى الاستراتيجيات الرئيسية للمساعدة على زيادة معدل الانتعاش, وهي الاستراتيجية التي تم اتباعها في الدول التي تعاني من هشاشة الامن والاستقرار السياسي. وهي أسلوب من أساليب الإنجاز الناجح للنمو الطويل الأجل، الذي يقترن بإصلاحات اقتصادية
فإعادة هيكلة المؤسسات في الدول التي تعاني من هشاشة الاستقرار هو امر غاية في الأهمية, خاصة وان تلك المؤسسات قد تعرضت لاضرار بالغة من جراء تداعيات عدم الاستقرار. وإعادة بناء المؤسسات لتصبح اكثر فعالية في التنمية الاقتصادية يتم على ثلاث مستويات:
Macro-level
Meso-level
Micro-level
تم تصميم استراتيجيات LED لتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة في الدول التي تعاني من هشاشة الاستقرار فيها وتهدف الاستراتيجية إلى بناء علاقات تعاونية بين القطاعين العام والخاص وغير الحكومي من أجل تحفيز التنمية الاقتصادية.
ميشا فوينوف (Misha Nagelmackers-Voïnov) وهي عضو في مركز جنيف للسياسات الأمنية وابرز من ناقش دور القطاع الخاص في بناء الاستقرار ترى بان غياب القطاع الخاص يشكل عائق في بناء الاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية.
القطاع الخاص ضل يعاني من العجز عن المساهمة الفاعلة في التنمية حيث بلغ اجمالي حجم القطاع الخاص في تكوين رأس المال الثابت لعام 2017 2.9 ترليون دينار وبنسبة مساهمة قدرها 18.7 % مقابل مساهمة القطاع العام في تكوين راس المال الثابت التي بلغت 51%.
الا ان مشاكل القطاع الخاص في العراق لم يكن مصدرها فلسفة الحكم او النمط الاقتصادي القائم بل تراكمت العديد من المعوقات التي تحد من دور هذا القطاع المهم في التنمية الاقتصادية ومن ابرزها :
•مشاكل البنية التحتية
•تعطل التنظيمات والتشريعات
•ازمة الفساد وانعدام الشفافية
يجب ان يحدث إعادة ترتيب للأولويات في العراق بطريقة جذرية وان تتحمل المؤسسات الرسمية والقوى المجتمعية مسؤولية إعادة بناء السلام في العراق على أساس دعم التنمية الاقتصادية وليس على أساس التوسع في الانفاق على الأجهزة والمؤسسات الأمنية.

جاري تحميل الاقتراحات...