وهذه الطوام لا يسعها المقال ولو تحدثنا عنها لخرجنا بنتيجة أن المسلسلات برمّتها أمر شاذ وغير مستساغ! ومن أكثر ما شاع فيها وعمت به البلوى هو موضوع الحب، تصور لأبنائنا الحب على أنه أجمل ما كان وما سيكون، وأنّ الحبيبان شخصان مضطهدان بريئان وكل ما يفعلانه هو من حقهما
و ليس لأحد أن يتدخل بهما، وأن كل من يقف بطريقهما هو شرير القصة وإن كان والد الفتاة أو زوجها!!! تصور لأبنائنا أن الحب أولاً وأصلاً و ما دونه فروع هيّنة!!
ثم ماذا؟؟ ثم يتكون لدى أبنائنا وبناتنا تصور أنه لا بد أن يخوضوا تلك التجربة المقدسة ليصبحوا أبطالا ويعترضوا كل شرير يقف بطريقهم!! ضاربين حدود الشرع والمنطق عرض الحائط باسم الحب الدرامي !!
حتى صار في منطقهم علاقة الحب المحرمة أمر فطري ومستساغ، بل وتجد حتى في نكاتهم: حبيب قال لحبيبته، حبيبة دخلت على حبيبها، بنت حبيبها هجرها! وهكذا
والأباء والأمهات يظنون أن تلك المسلسلات مجرد دراما وتمثيل لكنهم يغفلون عن حقيقة كونها نجحت في جعل هذا الجيل يألف الكثير من الحوادث والقصص التي تحدث في الواقع، وساهمت في هدم سلامة الفطرة السويّة، وحفزت لديهم روح المغامرة الفاشلة وأثرت سلبا على سلوكياتهم..
الخلاصة: إن كان لديكم متسع من الوقت؛ فإياكم أن تجعلوا أبنائكم يألفون تلك المشاهد، وإن استطعتم فإياكم أن يعرفوا أساسا بها، واغرسوا فيهم أن الحب خطبة والخطبة زواج وليس دون ذلك مثقال ذرة من لقاء أو اجتماع!
@rattibha
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...