𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

49 تغريدة 4 قراءة Mar 28, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ وحش الجزيرة الخضراء
قصة واقعية لبطل مصري سقط من ذاكرة التاريخ.. البطل "خيري زكي"
1️⃣0️⃣ الحلقة العاشرة
🔴 الدمنـهوري
 وطافت ذكري "محمد" علي عقل خيري بكل ذكراياتها
فها هي أسماء جديدة تضاف الي قائمة طويلة من اسماء الشهداء الذين يجب
👇🏼👇🏼
١- الاخذ بثأرهم
تقدم الرائد منعم من جمع الرجال وملامح الاسي تجتاحه وبصوت حزين أمر الشاويش عباس بعمل تقرير خسائر لابلاغه لقيادة التشكيل وانصرف منكسا رأسه في ألم
 بعد دقائق قليلةعاد الجنود الي مواقعهم تاركين جماعة الاصلاح يقومون بازالة اشلاء الشهداء من موقع الانفجار وجماعات الاسعاف
٢-تعالج عدد من الجرحي
وبعد فترة صمت طويل دق جرس الانذار مرة اخري معلنا عن غارة اخري
وانطلقت الأعين كلها الي السماء باحثة عن تلك الطائرات وتتوعدها بالانتقام فالنار داخل كل جندي وضابط اصبحت في قمتها
وبدأت المدفعية في الضرب وأخذ خيري علي نفسه تغطية مكان المدفع المدمر
وبكل الحقد
٣- الموجود في العالم  بدأ خيري في الضرب ضد طائرات العدو المغيرة وتكاد قدمه ان تكسر بدال الضرب من شدة الضرب
فهو يضرب ويصوب ويكبر في نفس الوقت وعينيه لاتفارق طائرات العدو التي تحمل في قلبها الموت لهم
تجاوب شديد ووحيد مع امداد عبد الحميد بالذخائر للتجاوب مع معدل خيري العالي في الضرب
٤-وضع خيري طائرة معادية داخل دائرة تصويبه وواصل الضرب عليها
لكن احساس ما طفا علي عقل خيري في تلك اللحظة احساس بأن الطيار ينظر له وهو يناور بعيدا عن طلقاته
فالطائرةمحاصرة بالطلقات المنفجرة في عنف
وازداد الاحساس داخل خيري بان الطيار فعلا ينظر له فخوذة الطيار البيضاء واضحة جدا لخيري
٥- داخل دائرة التصويب لكن الطيار ماهر جدا
فهو يناور بكل ما اوتي من مهارة في الخروج من دائرة نيران خيري
وبعد عدة محاولات استطاع الطيار الخروج من حصار طلقات خيري مستغلا ارتفاع طائرته وابتعادها عن مدي طلقاته
لكن بتصميم قوي ورغبة جامحة في القتل أستطاع خيري ان يصيب تلك الطائرة وبدأ
٦-يتصاعد من فتحة عادمها دخان اسود كثيف
أراد خيري ان يستمر في الضرب عليها لكن عبد الحميد نبهه الي طائرة اخري تقترب من الموقع
فصوب خيري تجاهها علي عجل تاركا الطائرة المصابة تنسحب مخلفة ذيلا من الدخان الاسود الكثيف
أستمر في الضرب بمصاحبة بقية المدافع ضد الطائرات الاخري والتي كانت
٧- تحاول بأستماتة ان تخترق حاجز النيران علي ارتفاع منخفض بينما حاولت احد الطائرات قصف الموقع من ارتفاع عال جدا بعيد عن مدي دفاعات الموقع
لكن صغر حجم الجزيرة جعل التصويب الدقيق شبه مستحيل فوقعت قنبلتين وانفجرتا في المياه حول الجزيرة
أستمرت محاولات طائرات العدو لقترة
ثم ما لبثت ان
٨-انسحبت تجر اذيال الخيبة
هدأت طلقات المدفعيةمع خروج طائرات العدو من مدي الضرب وتوقف خيري عن الضرب وهو يحاول ان يلتقط انفاسه بصعوبة
فمال علي مقود التصويب ليسند رأسه قليلا وبينما انفاسه تعود لطبيعتها ببطء طاف بعينيه الي حيث المدافع الاخري والتي مازال الدخان يتصاعد من فوهات مدافعها
٩- ومثل مدفعه فقد تناثرت من حولها فوارغ الطلقات المستخدمة
بينما كل الجنود والضباط يلتقطون انفاسهم ويعيدون الاطمئنان علي اسلحتهم
كان"وحيد"اول من تحدث متعجبا
⁃ غارتين في يوم واحد!والله زمان يا رجالة
فرد عليه شديد
⁃ ولاد الكلب ناويين يدكونا ولا ايه؟
 فتدخل عبدالحميد
⁃ بس مش
١٠- قبل ما نموت منهم اللي نقدر عليه .. يا احنا يا همه
فتدخل خيري بصوت حاد
⁃ أحنا طبعا … احنا معندناش حل تاني غير اننا ناخذ بتار الشهداء بتوعنا
وقطع الحوار صوت الشاويش عباس يطلب اعطاء تمام المدافع
وبدأ الجميع في اعادة التأكد من كفاءة المدافع لاعطاء تمام التجهيز
مضي النهار منذ
١١-تلك الغارة ولم تظهر اي طائرات معادية في السماء
وقرب حلول الليل بدأت جماعة الاصلاح في الخروج مرة اخري لكن هذه المرة خرجت تجاه بقايا الطائرة الاسرائيلية المحطمة علي شاطي الجزيرة
تعجب خيري مما تقوم به جماعة الاصلاح في حطام الطائرة
وتجمع الرجال حول الجماعة يتابعون عملهم
قامت جماعة
١٢- الاصلاح بقلب بقايا كابينة الطيار والتي تناثرت اجزاء كبيرة منها علي الشاطئ واستخرجت جثة الطيار ولفتها في احد البطاطين وسط دهشة بالغة من الجميع
تساءل "خيري" غاضبا مما يحدث .. ولماذا يحدث؟
فرد عليه الشاويش عباس والذي تصادف وقوفه بجوارهم
- بأن هناك اتفاق مع الصليب الاحمر باعادة
١٣-جثث القتلي وفق الاعراف والمواثيق الدولية في حالات الحروب فتعاظم غضب خيري مما يسمعه وانفعل صائحا
⁃ إن عدونا لايعرف اي اعراف او مواثيق فهو يقتل اسرانا ويستخدم افظع الاساليب في قتالنا .. فلماذا نعامله بالحسني؟
وتعالت اصوات التأييد لخيري من باقي الجنود
جاء صوت النقيب "مصطفي" من
١٤-خلف خيري في هدوء وثقة موضحا وشارحا للجنود ان الاسلام يامرنا بحسن معاملة اسري وقتلي العدو واننا لايجب ان نعمل مثلهم بالاضافة الي ان جثة هذا الطيار لن يتم تسليمها للعدو مجانا
بل ان ثمنهاغال جدا عندالعدو ففي مقابل هذه الجثة سيتم تسليمنا اعدادا من الاسري لديهم
اي اننا الرابحين من
١٥- كل النواحي فالطيار الاسرائيلي الميت ثمنه لايقل عن خمسون او مائة أسير حي
كانت كلمات النقيب مصطفي شارحة ووافية ومهدئة للجميع فعلي الاقل هناك خمسون روحا مصرية يمكن ان تعاد للحياة من السجون الاسرائيلية مقابل تلك الجثة العفنة
الا ان خيري كان مازال غاضبا فسأله"بولس "بعد فترة عن سبب
١٦-استمرار غضبه رغم ان النقيب مصطفي شرح الفوائد التي ستعود علينا من مبادلة جثة ذلك الطيار؟
فرد خيري
⁃ ان بداخله نار تزداد أشتعالا كلما حاول اطفائها وان فكرة عودة جثة هذا الطيار الي اهله بينما الالاف من جثث الجنود المصريين مازالت تملأ صحراء سيناء بدون ان تدفن لتنهشها الضباع  قد
١٧- زادت نيرانه خاصة مع استشهاد ستة من رفاقه في الصباح
ولمدة من الزمن تناقش الرفاق في احداث اليوم وصدق توقعات القادة بعودة كثافة الغارات مرة اخري علي الموقع
 انفصل خيري عن دائرة الحوار مع رفاقه وبدأ يتجول في انحاء الموقع واخرج الراديو مستمعا للاغاني الوطنية التي تبث بلا توقف علي
١٨-عدد من الموجات الاذاعية
فأستمع الي صوت عبد الحليم يصدح بأغنية "أحلف بسماها"
وهي الاغنية التي أقسم ان يشدو بها كلما غني في حفل حتي تعود الارض المحتلة
ووسط صمت الرجال وشرودهم وقلقهم من الغد وما يحمله لهم
تعالى صوت المذيع من الراديو معلنا عن اغنية جديدة لعبد الحليم
وتعالي صوت
١٩-العندليب يشدو بكل قوة
"أبنك يقولك يا بطل هات لي نهار …… أبنك يقول لك يا بطل هات لي انتصار"
ووسط جو الاغنية الحماسي  وانغامها القوية ردت صخور الجزيرة كلماتها علي اذان الرجال كلما مر خيري بجوارهم
وبداخل كل منهم أشتعلت الحماسة مرة اخري
فلا فرار من الموت الا بالانتصار ولا وجود
٢٠-للانتصار الا بالقتال المستمر الشرس ضد العدو والانتصار لا يأتي الا بالتدريب الشاق والايمان القوي بالنصر من عند الله
مر خيري بجوار الرائد منعم القابع في مركز قيادته المتقدم يرتشف كوبا من القهوة الثقيلة وأستمع الي صوت عبد الحليم من راديو خيري
وهام في التفكير في تلك الحرب الدائرة
٢١-وفي أسرته وطفلته التي لم يراها منذستة اشهر تقريبا
فكيف يأخذ اجازة ويترك الموقع؟
لقد رفض تفكيره منذ فترة كبيرة فكرة ان يترك الجزيرة واخرج صورة طفلته وشردمع الصورة
فهل قدر الله له ان يراها مرة اخري؟
هل سيعيش ليراها مهندسة كما تمني؟ هل؟ هل؟ هل؟
عشرات الاسئلة التي لا اجابة لها
فهي
٢٢-كلها في علم الغيب ولا يعلم اجابتها الا الله
لكنه القلق الصعب من المستقبل المجهول
فربما شظية طائشة من احد القنابل او احد الطلقات تجد طريقها الي رأسه او قلبه ويكون مصيره كمصير العشرات او المئات او الالاف الذين سبقوه والذين سيلحقون به
ان احساسه بالقلق قبل القتال يكون قاتلا له فهو
٢٣- مسئول مسئولية كاملة عن كل فرد في الموقع
مسئول عن اعاشته وتدريبه وقتاله واصابته وموته بشكل مباشر
فياله من قلق يجتاح كل جوانبه
فموقعه المتقدم جعله هدفا مثاليا لاطماع العدو التي لا تتوقف
وفكر في هاجس غريب طاف برأسه
ففي القتال يكون شخصية مختلفة تماما عما هو عليه قبل جرس الانذار
٢٤-ففي القتال لا وقت للتفكير والقلق القاتل
فهو لايفكر في اسرته وفي طفلته اثناء القتال
وضحك عندما توصل الي ان القتال اصبح هو المهرب الوحيد له من التفكير القاتل
 أستمر خيري سائرا هائما سارحا في ذكرياته مع محمد وطافت به احلامه مع محبوبته وشكل المستقبل بينهم
الا انه طرد هذا الهاجس
٢٥- من تفكيره تماما
فكيف يقاتل ويستعد للموت في كل لحظة وهو يفكر في المستقبل
تفكيره هذا لا بد وان يعيقه عن تنفيذ مهمته الوحيدة والتي كرس لها نفسه وهي الانتقام من الاسرائيليين في كل لحظة حتي التحرير او الموت
وبعد فترة من الشرود اتجه داخل الملجأ واخرج مرتبة النوم ووضعها بجوار المدفع
٢٦- فقد قرر ان يكون مكانه بجوار مدفعه في كل وقت فالثانية اصبح لها حساب
ومن المحتمل ان يقوم العدو بغارات ليلية مفاجئة ويجب ان يكون جاهزا للتصدي لهم
في الصباح التالي تم اخلاء جثث الشهداء الستة ومع الجثامين تم جمع حاجياتهم الشخصية بواسطة لنش الريس غريب وودع الرجال رفاقهم الشهداء في
٢٧- صمت واجلال
وعاد الرجال الي سلاحهم مرة اخري
فالحرب لم تنتهي بموت رفاقهم الستة ولابد من الانتقام لهم
كان الانتقام هو القاسم المشترك بين احاديث الرجال واحساسهم
حتي دق جرس الانذار في الثامنة صباحا من اليوم التالي
غارة اسرائيلية جديدة بطائرات الميراج فرنسية الصنع واستمرت تلك
٢٨-الطائرات تغير علي الموقع طوال اليوم مستخدمةالصواريخ غير موجهة للضرب علي الموقع من بعد
ورغم ان تلك الصواريخ لم تكن مؤثرة بالقدر الكافي الا ان عددا من الجرحي سقطوا وتم اخلائهم لخندق العيادة لعلاجهم
وكان ذلك تكتيكا جديدا من الطيران الاسرائيلي ووضح جليا ان فكرة قصف الموقع بالقنابل
٢٩- قد ادت الي خسائر لدي الاسرائيلين فحاولوا تعديل اسلوب هجومهم
ونظرا للطبيعة الصخرية للجزيرة فقد كانت الصواريخ تصطدم بالصخور وتنفجر بدون ان توقع اصابات مؤثرة بالجنود المشاة في الخنادق او بالمدافع المحمية بشكائر الرمل
هذا الاسلوب الجبان من الطيران الاسرائيلي جعل خيري يستشيط غضبا
٣٠-وحنقا فالطائرات تطلق من مسافةبعيدة عن مدي مدفعه وليس من السهل عليه ان يري طائرات العدو تغير علي موقعه وهو لايستطيع ان يصيب منها واحدة علي الاقل
في تلك الليلةجلس بولس مع شديد يلعبان عشرةطاولة كعادتهم
وبينما خيري جالس بجوارهم صامتا مفكرا كعادته
 الا انه صاح غاضبا ومفاجئا من حوله
٣١-من الرجال قائلا
⁃ أصله مش معقول اني ابقي شايف ولاد الكلب بيضربونا  وانا مش قادر اعلم عليهم بطلقة ولا اتنين
فرد شديد وهو يهز نرد الطاولة في يده
⁃ متقلقش يا وحش لما يلاقوا ان صواريخهم مش عاملة حاجة هيرجعوا تاني للضرب بالقنابل
فتدخل عبد الحميد في الحوار بعد ان اشار الي وحيد
٣٢-لاستلام الحراسة قائلا
⁃ ولاد الهرمه دول مش هيعدموا حيلة الا وهيعملوها عشان ياخذوا الجزيرة
انا سمعت الشاويش عباس بيقول انهم ممكن يحاولوا ينزلوا علي الجزيرة بعساكر من عندهم
فضحك"وحيد"وهو يغادر الخندق قائلا
⁃ ساعتها هنهرب نروح منهم فين؟
فرد "خيري" غاضبا
⁃نهرب ليه.. ايه
٣٣-الكلام ده؟ساعتها مش هيكفيني اني ادبحهم واحد واحد بأيدي دي
فضحك "شديد" وهو يقول
⁃ عاجبك كده يا سي وحيد أديك نرفزت لنا خيري مين عارف هيرجع يضحك تاني أمتي
فضج الملجأ بالضحك ولم يجد خيري بدا من الابتسام علي قفشة شديد المحكمة
في الصباح التالي أسرع خيري الي احد الرقباء في سرية
٣٤- المشاة ودار بينهم حوار سريع قبل ان يعود سريعا الي مدفعه
وبعد عدة ايام كان الرقيب يسلم خيري خنجرا كبيرا ذو طرف متعرج وطرف اخر مذبذب الاطراف
فنظر خيري الي هذا الخنجر الكبير بأعجاب شديد وشكر الرقيب علي تلك الخدمة
وليلا تناقش الجنود في أمر هذا الخنجر في حيرة
وعندما عاد خيري من
٣٥-مركز القائد لجوار المدفع حيث جلسة السمر الليلي لهم
افصح لهم عن سر هذا الخنجر واوضح لهم ان الرقيب "طعيمة" لديه صديق في احد مجموعات الصاعقة
وقدطلب منه ان يأتي له بخنجرا من الذي يستخدمه رجال القوات الخاصة وخاصة من النوع الذي يكون قاتلا
وعندما تسائل عبد الحميد عن سبب حاجة خيري الي
٣٦- هذا الخنجر
كان رده مقتضبا وحادا
⁃ انت فاكر لو اليهود نزلوا علي الجزيرة هأستعمل الالي معاهم؟ لاطبعا دول لازم يموتوا بايدي ومش هيكيفيني اني ادبح كل واحد منهم
فنظر الجنود لبعضهم البعض في صمت وتعجب
فحتي الان ورغم مرور قرابة العام علي معرفة خيري
فأنهم لا يعرفون من اين يأتي بكل
٣٧-هذا القدر من الحقد والكراهية الشديدة والرغبة في القتل
استمرت غارات الطيران الاسرائيلي علي الموقع لمدة اسبوعين متواصلين والرجال يقاتلون بكل ثبات
وخلال هذين الاسبوعين تمكن خيري من اصابة طائرتين اخرتين للعدو وتمكنت طائرات العدو من تحقيق عدد من الاصابات المؤثرة علي الموقع فتم
٣٨-تدمير ميس الطعام بقذيفة مباشرة وأستشهد عدد من جنود المشاة
ودمر احد المدافع الثقيلة وزاد عدد الجرحي
وفي احد ايام شتاء عام 1968 هاجمت طائرات العدو الموقع وكان هجوما عنيفا بكل معاني الكلمة
فالطائرات تغير بتواصل طمعا في اسكات دفاعات الموقع وسقط الشهداء الواحد تلو الاخر وأصبح الموت
٣٩- قريبا جدا من الرجال
لكن احدا لم يتحرك من موقعه او يحاول الهرب والاختباء فرغم الاعطال والاصابات الا ان المدفعية كانت تعمل بكل قوة وتركيز في حماية سماء الجزيرة
وتمكن خيري من اصابة طائرة اخري وأستكمل مدفع اخر تدميرها وقتل الطيار الذي بها فورا
والشئ الذي تعجب منه الرجال هو اصرار
٤٠-العدو علي تحطيم دفاعات الموقع وكان تفسير الدمنهوري للرجال في احد الزيارات
ان موقعهم هو اكثر المواقع مشاغبة وازعاج لطيران العدو وان الطيران الاسرائيلي مجروح الكرامة من موقعهم واصبح تدمير الموقع مسألة كرامة وشرف بالنسبة لهم
وهو ما استدعي هذا التركيز الجوي ضدهم فلا يوجد موقع اخر
٤١- علي الجبهة يزعج طائرات العدو في مسارها او في قصفها كما يقوم موقع الجزيرة الخضراء
كانت تلك الكلمات رغم قسوتها ترفع معنويات الرجال الي عنان السماء
فجرح كرامة العدو المتغطرس نجاحا لهم رغم ان ذلك يعني ان الموت سيظل هائما حولهم لفترة اخري قادمة
وفي احد الليالي حضر لنش الريس غريب
٤٢- حاملا معه الامدادات اليومية للموقع وكانت ذخائر فقط
ورغم النقص الشديد في تعيينات الطعام الا ان الرجال كانوا في حاجة الي ذخائر اكثر من حاجاتهم للطعام
ومع توالي الايام والقصف الجوي المستمر من العدو توالت زيارات الدمنهوري علي الموقع وكذلك زيارات التفتيش من قادة التشكيل وضباط
٤٤- الجيش الثالث وأصبح "خيري" علما من اعلام الجزيرة
ففي كل زيارة تفتيش او زيارة دعم معنوي لابد وان يسأل الرجال عن خيري بالاسم ويشيدوا بدوره في اصابات طائرات العدو
وعندما يسالونه عما يحتاجه لا يطلب شيئا بالمرة
وتوالت المكافات المادية علي الجنود بعد كل اصابة محققة لطائرات العدو
٤٥-وكان لخيري نصيب الاسد في هذه المكافات والتي تصل اليه عن طريق "الدمنهوري" في صورة ايصالات استلام من اهله
وكان الدمنهوري دائم امداد خيري ببطاريات الراديو وتوارت حيرة شخصية الدمنهوري من عقل خيري فلم يعد مهتما بمن يكون الدمنهوري او رتبته
لكن اصبح مهما جدا لخيري ان يري الدمنهوري
٤٦-اسبوعيا
كان طبيعيا ان يكون الدمنهوري متواجدا بعد اصابة اي من طائرة العدو ليشد من ازر الرجال
وفي احدالايام القاسية تمكن خيري من تدمير طائرة ميراج اسرائيلي بدفعة مركزة من طلقاته
وفي المساء حضرالدمنهوري واهدي خيري راديو جديد بخواص جيدةوتبسم وهو يسلمه لخيري قائلا
⁃ ده صوته احسن
٤٧- من اللي معاك
وشكره خيري
كان خيري فرحا بهدية الدمنهوري
وجلس ليلا بجوار مدفعه وادار الراديو ليسمع الي صوت عبد الحليم يشدو
"يا بلدنا لا تنامي"
وتفاعل الجنود مع كلمات الشاعر عبد الرحمن الابنودي القوية وتلاها عدد اخر من الاغاني الوطنية القوية التي رفعت حماس الرجال الي عنان السماء
٤٨- الى اللقاء والحلقة الحادية عشر ومحاولة العدو غزو الجزيرة
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...