الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

10 تغريدة 326 قراءة Mar 27, 2021
البخاري كان نائم في يوم من الايام فرأى في المنام انه واقف بجانب الرسول ﷺ وبيده مروحه، يحميه بها من الذباب ومن اي شيء يتجه عليه، استيقظ البخاري فزعًا من نومه وذهب ليفسر حلمه عند إسحاق بن رهاويه فقال له، ستعمل عملًا يذب عن النبي الكذب، فكان هذا الحلم من أسباب اخراجه للجامع الصحيح!
السجستاني يقول البخاري كان يحفط 100 ألف حديث صحيح و200 الف حديث غير صحيح، رحمه الله ذكاءه وحفظه كان معجزه بمعنى الكلمه تصوروا انه كان يحضر مجالس العلم بدون ورقه او قلم فكان يسمع من شيخه لساعات فيذهب لبيته ويكتب كل ماسمعه بدون ان تسقط منه كلمه واحده كما رواه الذهبي..
كان يأخذ الكتاب فيجلس بالساعات يقرأه فيطلع عليه بالكامل ويقرأه بتمعن شديد فيحفظ عامة أطراف الكتاب من مرة واحدة، مرة واحدة فقط كانت كفيله بأن يحفظ اي كتاب كما رواه الكلذواني، ولعل قصته مع مشايخ بغداد لا تخفى على اي طالب علم ومطلع على سيرة البخاري..
ذهب البخاري الى بغداد فاجتمع عليه مشايخ بغداد وعلماء الحديث وأرادوا امتحان حفظه فعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر وإسناد هذا المتن لمتن آخر، واعطوا كل رجل عشرة أحاديث فكان عددهم عشرة وأمروهم إذا حضروا المجلس أن يلقوا ذلك على البخاري..
وبالمعنى المبسط (لخبطوا الاحاديث ببعض) فمثلا حديث رواه ابو هريره عكسوه وجعلوا الراوي ابن مسعود وهكذا، ثم بدأ التحدي فجاء الاول وسأله عن عشر احاديث مقلوبه فقال: "لا أعرفه"، فجاء التالي وسأله فقال: "لا أعرفه", فما زال يلقي عليه واحدا بعد واحد حتى فرغ منهم وهو يقول:"لا أعرفه"..
فلما علم البخاري أنهم قد فرغوا التفت إلى الأول منهم، فقال: أما حديثك الأول فهو كذا، وحديثك الثاني فهو كذا، والثالث والرابع كذا حتى أتى على تمام العشرة، فردَّ كل متن إلى إسناده، وكل إسناد إلى متنه، وفعل بالآخرين مثل ذلك، فعدل كل الاحاديث وصححها وسط ذهول عظيم من كل الحاضرين..
البخاري في كتابه وضع شروطًا في غاية التعقيد لقبول رواية راوي الحديث، وهي أن يكون معاصرا لمن يروي عنه، وأن يكون قد سمع الحديث منه، إلى جانب: الثقة والعدالة والضبط والإتقان والعلم والورع، كل هذه امور اخذها البخاري حتى يضمن انه الاحاديث سليمه وصحيحه عن النبيّ ﷺ..
وبعد كل هذا يأتيك شخص لا يعرف الفرق بين المتن والسند وبين الحديث الحسن والموضوع يقول لك، (احس هذا الحديث ضعيف)، او يأتيك من بعيد شخص تشبع جهلًا ويهبد هبدة عظيمه ويقول (بس ياخي البخاري متحيز للذكور) وهو حتى اركان الاسلام يجهلها حتى نسب النبيّ لا يعرفه..
من أوسع واضخم العلوم هو علم الحديث فالبعض يحتاج إلى سنوات طويلة ليحصل على (إجازه في علم الحديث)، ليتمكن من معرفه الحديث الصحيح من والضعيف وقد لا يتمكن، هذا العلم لا يوجد مجال به للإحاسيس والتوقعات إما ان تتعلمه حتى تتقنه او اصمت ودع عنك الفلسفه
رحم الله ابو عبدالله محمد البخاري.
ولمن يحب الاطلاع اكثر على سيرة الامام البخاري رحمه الله وسيجد اغلب كلامي بالاعلى يقرأ كتاب (الامام البخاري وكتابه الجامع الصحيح لعبدالمحسن العباد)

جاري تحميل الاقتراحات...