Dr.Omar.H.Haşemi 🇹🇷
Dr.Omar.H.Haşemi 🇹🇷

@omar79514419

10 تغريدة 205 قراءة Apr 04, 2021
ومن بلاد العرب والمسلمون الضائعة
امارة باري بالإيطالية: BARI
هي إمارة تكونت في مدينة باري بمقاطعة بوليا جنوب إيطاليا على أيدي المسلمين، واستمرت 25 عامًا من سنة 232 هـ وحتى 257 هـ، وحكمها ثلاث أمراء وهم (خلفون الربيعي وهو من بني ربيعة ) و(مفرق بن سلام) و(سودان الماوري). وتعتبر
أطول فترة حكم للمسلمين في جنوب إيطاليا، وإن كانت نظرة المسلمين المعاصرين لها بأنها ليست بذات الأهمية وقد تمت بواسطة أعداد بسيطة من المغامرين ، ولم تحصل على أي دعم من القوي الإسلامية الأخرى ، مع أن الحاكم الثاني قد أرسل إلى الخليفة العباسي عن طريق والي مصر بتثبيته واليًا على باري
امتدت تلك الإمارة الإسلامية في الفترة من سنة 232 هـ/ وحتى 257 هـ/ ، حيث تعاقب عليها ثلاثة من الحكام المسلمين وهم: الأمير خلفون ، وحكم في الفترة من سنة 232-237 هـ ، وتلاه الأمير مفرق بن سلام في الفترة من سنة 237-241 هـ ، ثم الأمير سودان الماوري في الفترة من سنة 241-257 هجرية
واستمرت إمارة باري إلى حين شنّ الإمبراطور الروماني وملك إيطاليا لويس الثاني حملة عسكرية لإسقاطها . وبعد محاولة فاشلة ، استأجر مرتزقة من الصقالبة المسلمين ومن قراصنة كرواتيا وصربيا بالإضافة إلى بعض مقاتلي الشعوب الجرمانية المنتشرة في إيطاليا و حاصر باري أربع سنوات قبل اقتحامها
وقد استنجد حكام باري بالعباسيين والأغالبة دون جدوى . وأمر إمبراطور روما بذبح جميع الأسرى ثم استباح جنوده باري وذبحوا أغلبية أهلها، خاصة العرب والبربر ، باستثناء أميرها سودان الماوري الذي أُسر ونُكّل به وعُذّب حتى الموت .
و في الثامن من ربيع الأول 257 هـ سقطت إمارة “باري” BARI
وقد استنجد حكام باري بالعباسيين والأغالبة دون جدوى . وأمر إمبراطور روما بذبح جميع الأسرى ثم استباح جنوده باري وذبحوا أغلبية أهلها، خاصة العرب والبربر ، باستثناء أميرها سودان الماوري الذي أُسر ونُكّل به وعُذّب حتى الموت .
و في الثامن من ربيع الأول 257 هـ سقطت إمارة “باري” BARI
التي قامت في قلب إيطاليا، واستمرت خمسة وعشرين عاما، خاضت فيها عشرات المعارك مع القوى المسيحية من أجل تثبيت حضور المسلمين ، فمن النادر أن تجد ذكراً لإمارة باري عند المؤرخين المسلمين، وقد اهتم برسم ملامح تاريخها المؤرخ الإيطالي جوزيي موسكا GIOSUÈ MUSCA في كتابه إمارة لمين في تلك
إمارة باري “L’EMIRATO DI BARI, 847–871” الصادر عام 1964.
يعتبر المؤرخ الإيطالي الراحل “جوزيي موسكا” أستاذ التاريخ بجامعة باري الإيطالية، من أهم مؤرخي العصور الوسطي، ومن المهتمين بالتاريخ الإسلامي والعلاقة الإسلامية- المسيحية، لكن ما يميز كتاب “موسكا” عن “باري” أنه ربما
ربما يكون الكتاب الوحيد الذي تكلم عن تلك الإمارة وسعى لنسج تفاصيل ربع قرن من الحضور العربي الإسلامي بعدما ضاعت التفاصيل مع عمليات التصفية والإبادة التي ارتكبت ضد المسلمين في تلك الإمارة.
تحكي قصة نشأة وانهيار تلك الإمارة المنسية قدرة الإسلام على القفز لأراض بعيدة، ونثر بذور
التوحيد فيها، كما تحكي أن صراعات الداخل على السلطة، والتطاحن العرقي والمذهبي يعصف بقوة المسلمين ويقتلع جذورهم ويقذفها في عالم النسيان .
والله غالب على أمره ولا حول ولا قوة إلا بالله

جاري تحميل الاقتراحات...