قال أبو بكر الخوارزمي متغزلا
أغَرّكِ يومَ البَينِ مني تبسُّمي؟
فشيّعتِ سهمًا في فؤادي بأسهُمِ
يقول:اغتررت وظننت أنّ تبسّمي يوم الفراق كان صبرا على بُعدِك، فكان ظنك هذا سهما ٱخر ينضاف إلى سهامك السابقة.وهو كقول المتنبي:
فصِرتُ إذا أصابَتني سِهامٌ
تكسّرتِ النِّصالُ على النِّصالِ
أغَرّكِ يومَ البَينِ مني تبسُّمي؟
فشيّعتِ سهمًا في فؤادي بأسهُمِ
يقول:اغتررت وظننت أنّ تبسّمي يوم الفراق كان صبرا على بُعدِك، فكان ظنك هذا سهما ٱخر ينضاف إلى سهامك السابقة.وهو كقول المتنبي:
فصِرتُ إذا أصابَتني سِهامٌ
تكسّرتِ النِّصالُ على النِّصالِ
رُوَيدَكِ عهدُ القلبِ بالصبرِ بَعدَكم
وحقِّكِ عهدُ النارِ بالبَردِ، فافهَمي
لمّا ظنّت حبيبته في البيت السابق أنه صبر على فراقها، ردّ عليها هنا بأنْ قال: لا يجتمع قلبي مع الصبر، كما لا تجتمع البُرودة مع النار. فافهَمي عني، فإني صادقٌ في حبي.
ومعنى رويدك:تمَهَّلي
وحقِّك: قسَمٌ
وحقِّكِ عهدُ النارِ بالبَردِ، فافهَمي
لمّا ظنّت حبيبته في البيت السابق أنه صبر على فراقها، ردّ عليها هنا بأنْ قال: لا يجتمع قلبي مع الصبر، كما لا تجتمع البُرودة مع النار. فافهَمي عني، فإني صادقٌ في حبي.
ومعنى رويدك:تمَهَّلي
وحقِّك: قسَمٌ
عَذيري من ضحكٍ غَدَا سببَ البُكا
ومِن جنةٍ قد أوْقعَتْ في جهنّمِ
تقَبَّلي عُذري من ابتسامتي يومَ الفراق فظننتِ أنّي نسيتكِ، فصددتِ عني. وبسبب ظنك أني صبرت على الفراق انقلب حالي في وِصالك من جنة إلى نار العذاب مِن صَدّك وهِجرانِكِ.
ومِن جنةٍ قد أوْقعَتْ في جهنّمِ
تقَبَّلي عُذري من ابتسامتي يومَ الفراق فظننتِ أنّي نسيتكِ، فصددتِ عني. وبسبب ظنك أني صبرت على الفراق انقلب حالي في وِصالك من جنة إلى نار العذاب مِن صَدّك وهِجرانِكِ.
زعمتِ بأني قد سلَوتُ، وهذه
أراجِيفُ مَن في عزمِه قتلُ مسلِمِ
ظننتِ أني سلوت ونسيتك وهذا الظن
الباطل كمَن ظن أني أقتُل مسلما بغير حقّ.
على ذا فدُومي، أجرِمي وتَجرَّمي
وبَكِّي وأبكي واظلِمي وتَظلَّمي
على ذا: أي على زعمِكِ أني نسيتك.
وكلّ ما جاء بعده أفعال أمرٍ للمؤنّث.
أراجِيفُ مَن في عزمِه قتلُ مسلِمِ
ظننتِ أني سلوت ونسيتك وهذا الظن
الباطل كمَن ظن أني أقتُل مسلما بغير حقّ.
على ذا فدُومي، أجرِمي وتَجرَّمي
وبَكِّي وأبكي واظلِمي وتَظلَّمي
على ذا: أي على زعمِكِ أني نسيتك.
وكلّ ما جاء بعده أفعال أمرٍ للمؤنّث.
كأنّكِ لا تروِينَ بيتا لشاعرٍ
سِوى بيتِ "مَن لا يظلِمِ الناسَ يُظلَمِ"
وهو إشارة إلى بيت زهير بن أبي سلمى المشهور:
ومَن لا يَذُدْ عن حوضِه بسِلاحِه
يُهدَّمْ، ومَن لا يظلِمِ الناسَ يُظلَمِ
والمقصود: أنّ تجنّيك وظلمك صارت عادة عندك ودَيدنا، أي تظلمين العشّاق خوفا من أن يظلموك.
سِوى بيتِ "مَن لا يظلِمِ الناسَ يُظلَمِ"
وهو إشارة إلى بيت زهير بن أبي سلمى المشهور:
ومَن لا يَذُدْ عن حوضِه بسِلاحِه
يُهدَّمْ، ومَن لا يظلِمِ الناسَ يُظلَمِ
والمقصود: أنّ تجنّيك وظلمك صارت عادة عندك ودَيدنا، أي تظلمين العشّاق خوفا من أن يظلموك.
تعلّمتِ فِعلَ الدهرِ ثمّ سبقْتِهِ
فأنسانِيَ التلميذُ فِعلَ المعلِّمِ
أي تعلّمتِ من الدهر ظلمَه، تقتلين عُشّاقك وتهجرينهم، كما يفعل الدهر بأهله من الجور والظلم والجفاء. ثمّ سبقتِ أيتها التلميذة معلِّمك، فكنتِ أظلم الظالمين بما فعلتِه في أحبابكِ.
فأنسانِيَ التلميذُ فِعلَ المعلِّمِ
أي تعلّمتِ من الدهر ظلمَه، تقتلين عُشّاقك وتهجرينهم، كما يفعل الدهر بأهله من الجور والظلم والجفاء. ثمّ سبقتِ أيتها التلميذة معلِّمك، فكنتِ أظلم الظالمين بما فعلتِه في أحبابكِ.
أدِيري لَحَاظَ القلبِ فيَّ لِتنظُري
إلى مُفلِسٍ مِن صبرِه عنكِ، مُعدَمِ
ولا تُرسِلي هذي اللَّواحِظَ كلِّها
فواحدةٌ تكفيكِ قتلَ المتيَّمِ
تأمّلي قلبي تجديني عنكِ غير صابر. ولا تُمعِني النظر وترسلي النظرة تلو الأخرى، فإنني مقتولٌ لا مَحالةَ بنظرةٍ واحدة.
انتهت أبياته رحمه الله
إلى مُفلِسٍ مِن صبرِه عنكِ، مُعدَمِ
ولا تُرسِلي هذي اللَّواحِظَ كلِّها
فواحدةٌ تكفيكِ قتلَ المتيَّمِ
تأمّلي قلبي تجديني عنكِ غير صابر. ولا تُمعِني النظر وترسلي النظرة تلو الأخرى، فإنني مقتولٌ لا مَحالةَ بنظرةٍ واحدة.
انتهت أبياته رحمه الله
جاري تحميل الاقتراحات...