خليفة آل محمود
خليفة آل محمود

@khalifa624

9 تغريدة 77 قراءة Mar 27, 2021
١
#قناة_السويس قصة طويلة اليكم بعضها:
حينما جاء نابليون بونابرت بالحملة الفرنسية إلى مصر فكر في شق القناة، لم يتشجع المهندسين المرافقين له في الحملة، عرضت الفكرة مرة أخرى أمام (محمد علي) حاكم مصر، رفض المشروع بحزم لأن الممرات المائية تجلب معها الصراع بين القوى الكبرى.
٢
ابنه الخديوي (سعيد) أقنعه صديقه الفرنسي (دي ليسبس) وأعطى صديقه الفرنسي عقد امتياز مدته مئة عام تبدأ فور جاهزية المشروع، ساهم مليون فلاح مصري في هذا المشروع، أجبروا من خلال نظام السخرة في ظروف قاسية، مات منهم خلال العمل أكثر من 120 ألفًا، واستمر العمل حتى بعد وفاة سعيد.
٣
حين تولى (الخديوي إسماعيل) الحكم، وجد أن حق الامتياز مجحف بحق بلده، حاول تحسين وضع الطرف المصري في العقد، تم عرض الأمر على التحكيم، حكم لصالح مصر باسترجاع سيادتها على القناة، ورفع السخرة عن العمال المصريين، ولكنه فرض تعويضًا كبيرًا لصالح الطرف الفرنسي، تحملتها الخزينة المصرية.
٤
تم افتتاح المشروع عام ١٨٦٩ قام (الخديوي إسماعيل) بعمل احتفال ضخم دعى له الكثير من ملوك وأولياء عهود أوروبا، كانت مدة الضيافة ثلاثة أشهر، تكفل المصريون فيها بكل شيء، احتفال لم يشهد العالم له مثيل، كلفة الحفل تجاوزت المليونين، مبلغ كبير جدًا زاد من الإرهاق المالي للدولة.
٥
عام ١٨٧٥ بدا أن مصر عاجزة عن تسديد ديونها، أرسلت الدول الأجنبية مناديبها للمطالبة بالديون، حاول (الخديوي إسماعيل) إيجاد مخرج دون جدوى، وفي محاولة البحث عن حلول سريعة عرض بيع أسهم مصر في القناة على الفرنسيين، ولكنهم تباطؤوا عن إتمام الصفقة، هذه الفرصة الذهبية لم تفت البريطانين.
٦
رئيس الوزراء البريطاني (بيكنسفلد) أرسل لقنصليته في مصر بموافقة شراء الأسهم بمبلغ أربعة ملايين جنيه، كانت تواجهه إشكالية أن مجلس العموم في إجازة ولا يمكن صرف المبلغ المالي، وخشية من فوات الفرصة باحتمالية تراجع الخديوي بسبب الثمن القليل للصفقة لذا ارسل لصديقه البارون (روتشيلد).
٧
(روتشيلد) والذي يملك بنكا هو القادر على القيام ب الصفقه، وفعلا قام (روتشيلد) بتمويل الصفقة ولضخامة المبلغ استعان بعدد من أقاربه أصحاب البنوك في أوروبا، تم سداد المبلغ وانتقلت ملكية الأسهم للحكومة البريطانية، فقدت مصر بذلك ملكيتها على القناة بعد ست سنوات من انتهاء المشروع.
٨
هناك شخصيتين ظهر اسمهما وكان لهما دور رئيسي في خسارة مصر لأسهمها في قناة السويس، الأول هو رئيس الوزراء البريطاني (لورد بيكنسفلد) "يهودي" هاجرت أسرته من إسبانيا هربًا من محاكم التفتيش، في بداية حياته السياسية ضحك عليه الحضور من طريقة خطابه، فقال لهم بثقة: سيأتي يوم تُصغون لي.
٩
الاخر (روتشيلد) "يهودي" عميد عائلة روتشيلد، انتقلت العمادة بعد ذلك إلى حفيده اللورد (ليونيل روتشيلد) واصبح الحفيد من أبرز أوجه المجتمع الإنجليزي، هذا الحفيد هو من سوف يوجّه له (أرثر جيمس بلفور) وزير الخارجية البريطاني رسالة تضمنت وعد حكومته بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

جاري تحميل الاقتراحات...