8 تغريدة 13 قراءة Mar 26, 2021
ميديوقراطية مصرية
في رأيي المتواضع، هذه الصورة تمثل طرق تعامل مصر مع كل مشاكلها وأزماتها ومصائبها، من سد النهضة والإرهاب وتداعي الاقتصاد وانهيار التعليم وتدني الصحة وارتفاع نسب البطالة وزيادة السكان وزحام المواصلات وقلة الانتاج وانخفاض موارد البلد وارتفاع القروض وتراكم الديون
وهروب الاستثمارات وتهم انتهاك حقوق الإنسان وتدني الإعلام والحكم السيء غير الرشيد...الخ الخ.
المشكلة الحقيقية في مصر – من وجهة نظري المتواضعة جدا –
هي ما يسمى بـ"الميديوقراطية - Mediocracy"، وهي "نظام التفاهة" أو "حكم التافهين" أو "حكم غير الأكْفاء أو محدودي القدرات"، حيث يتصدر
التافهون وغير الأكْفاء من ذوي القدرات المحدودة والمتدنية لشؤون الحكم والإدارة، والتعامل مع الأزمات والمشكلات المزمنة والطارئة، بعيدا عن ذوي الكفاءات والمتميزين والعلماء والخبراء، القادرين فعلا على التعامل مع تلك الأمور.
يحدث هذا أساسا لأن هرم السلطة يحتل قمته شخص غير كفؤ؛
أو محدود القدرات، فيحرص على تعيين وتقريب مَن هم مثله أو أقل منه في الكفاءة والقدرة والجدارة، حتى يبق مسيطرا ومهيمنا على نظام الحكم في الهرم، ويبعد الأكْفاء القادرين ذوي الإنجازات حتى لا ينكشف ضعفه وفشله وإمكاناته المحدودة التي لا تؤهله لمكانه الذي يحتله.
ينطبق هذا على أي نوع من
الحكم، حكم الوطن وقيادة البلاد وإدارة المؤسسات والهيئات والشركات والبرلمانات والأحزاب والفرق والجماعات...الخ الخ.
وهذا ما توضحه هذه الصورة بالضبط، تصدر الشخص غير المناسب ضعيف القدرات، و/أو وضع الأساليب غير المناسبة وغير الصالحة للتعامل مع أي أزمة أو كارثة، صغرت أو كبرت، فتكون
النتيجة معروفة تماما، وهي الفشل التام في حل الأزمة، ثم تفاقم آثارها وزيادة الخسائر الناتجة عنها.
قال د. جمال حمدان رحمه الله في موسوعته الشهيرة "شخصية مصر" إن أهم عيوب مصر عبر التاريخ هي أنها تسمح دائما للشخص محدود القدرات أو متوسط الكفاءة (Mediocre) بحكمها وإدارة شؤونها،
فتكون النتيجة الطبيعية المتوقعة هو ما رآيناه وما نراه من تسلط وطغيان فئة قليلة غير كفؤة على حكم مصر، وفشل مصر وتخلفها وتأخرها وتقهقرها في كل مجال.

جاري تحميل الاقتراحات...