𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

50 تغريدة 7 قراءة Mar 26, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ وحش الجزيرة الخضراء
قصة واقعية لبطل مصري سقط من ذاكرة التاريخ ..البطل "خيري زكي"
4️⃣ الحلقة الرابعة
🔴 معرفته لطريقه ..وانضمامه للقوات المسلحة
العزيمة موجودة والانتقام ورد الشرف هو القاسم المشترك الوحيد بينهم
عرف ان الهزيمة تحدث
👇🏼👇🏼
١-عندما يفقد الفرد ايمانه بالله وبقضيته وبالنصر
وطالما ان الجندي المصري لم يفقد ايمانه بالله بل ازداد تمسكا بذلك فإن الهزيمة ابعد ما يكون عن مصر
وكانت تلك حقيقة علمها خيري قبل ان يعلمها الشعب الذي نخرت الهزيمة عظامه فالشعب لم يدرك بعد ان الجيش صامد ويقاتل بكل عزيمة لكي يصمد هو
٢- الاخر
وفي محاضرات التوعية طار خيري مع طيارونا الذين دكوا دفعات العدو شرق القناة في 14 و 15 يوليو 1967 وأبحر مع لنشات الصواريخ في ضربها للمدمرة ايلات فخر البحرية الاسرائيلية في 21 اكتوبر 1967 ودق قلبه مع ضربات المدفعية علي تحصينات العدو طوال الفترة الماضية عبر مع دوريات العبور
٣-المقاتلة التي عبرت إما لجمع شتات القوات المشتتة في سيناء او لضرب مخازن الذخيرة المكدسة في العراء
احس فعلا بانه ترس صغير جدا في منظومة هائلة تحاول ان تقف علي قدميها وان عليه ان يضاعف مجهوده عشرات المرات لكي يساعد تلك المنظومة في النهوض
"انها مصر تناديكم ان ترفعوا العار عنها فهل
٤- انتم لها؟
جملة قالها احد المحاضرين فسرت علي الفور قشعريرة في بدن خيري وصاحت جوارحه بكل عزم وكبرياء نعم نحن لها
لم يمض وقت طويل حتي لمع نجم خيري في ارجاء المعسكر فبخلاف الطاعة العمياء والانضباط الشديد ودقته في تنفيذ الاوامر
كانت حماسته واصراره وتفوقه في التدريب الفني ملفتة
٥- لانظار جميع الضباط
حتي ان احد ضباط الصف المسئولين عن سريته كتب في تقرير سري يرفع للقائد
•خيري لا يتدرب انما يقاتل وان عزيمته في التدريب وراءها هدف خفي لا اعرفه فهو نموذج للريفي البدوي الاصيل الذي يرد في ادب ويؤدي اي عمل يطلب منه في إتقان وسرعة
واستمر خيري في معسكر التدريب
٦-يتدرب ثماني عشر ساعة يوميا
وبعد انتهاء التدريب كان يجلس فوق سريره محتضنا الراديو الصغير وينظر الي صورة محمد من ان لاخر ثم يهيم من خلال نافذة العنبر الي السماء صامتا شاردا مفكرا حتي ينام
ورغم تكرار محاولات عدد من الزملاء في مصادقته الا انه قد اخذ عهدا علي نفسه
"الا يصادق احدا
٧-بعد محمد" وكان في ذلك العهد راحة كبيرة لنفسه
مع مرور ايام التدريبات الشاقة والمجهدة برز تفوق خيري ولمع اسمه واقترن بمهام الفرد رقم 2 علي المدفع المتوسط من عيار 85 مليمتر المضاد للطائرات وهي مهام فرد التنشين والضرب علي المدفع وتوالت التدريبات وخيري يتقدم ويجيد
وكانت التدريبات
٨-تشمل اطلاق انذار مفاجئ وعلي جميع الافراد التوجه الي امكانهم علي المدافع اينما كانوا
وكان الجميع يتسابق للوصول الي مدفعه واعطاء تمام الاستعداد في اسرع وقت ممكن
وبعد فترة من التدريب الشاق خرجت سرية خيري الي ميدان ضرب النار لعمل بيان عملي لضرب ذخيرة حية علي اهداف جوية هيكلية وكان
٩- ذلك معتاد قرب نهاية فترة التدريب للوقوف علي مستوي الجنود
وعلي غير المعتاد حضر التدريب رئيس اركان القوات المسلحة الفريق "عبد المنعم رياض" ويرافقه قائد قوات المدفعية وجمع من قادة القوات المسلحة وهو يعكس مدي اهتمام القيادة العليا بمستوي الجنود الجدد في القوات المسلحة
وأتمت سرية
١٠- "خيري"انتشارها في ميدان ضرب النار
وأطمأن خيري علي تجهيز مدفعه ووجود ذخيرة كافية ووضع قائد السرية مدفع خيري في منتصف تشكيل البطارية لكي يستطيع ان ينسق العمل بين المدافع الاخري
وبعد دقائق ظهر الهدف الاول وهو عبارة عن طائرة نقل عسكري تجر خلفها بمسافة طائرة هيكلية يتم الضرب عليها
١١-سار الهدف امام خيري لكنه كان بعيدا عن مدي مدفعه فلم يضرب عليه
وبعد دقائق عاد الهدف لكنه عاد من اتجاه يجعل الشمس في ظهر الهدف وفي اعين اطقم المدفعية وهو اسلوب قتال جوي استحدثه البريطانيين في معركة الدفاع عن بريطانيا عام 1942 وهو يعمد الي ان الشمس تقوم بحجب الهدف عن المدفعية
١٢- الارضية في حين تكون الاهداف الارضية واضحة تماما
اصابت الشمس عيني خيري وهو يحاول تحديد مدي الهدف لكنه وبصعوبة كبيرة استطاع ان يبدأ الضرب علي الهدف بدفعات مركزة وقصيرة من مدفعه ولحقه بقية المدافع في الضرب ايضا
لكن خيري كان له السبق في تدمير الهدف بدفعة مركزة واثناء الاشتباك ظهر
١٣-هدف اخر في اتجاه اخر قريب جدا من احد المدافع الاخري والذي دمره ايضا
وتواصل الاشتباك مع الاهداف التي تظهر علي فترات طوال فترة التدريب الحي
وفي نهاية التدريب كان خيري قد استطاع تدمير ثلاث اهداف من اجمالي خمس اهداف تم تدميرها
وكانت نتيجة جيدة جدا لذلك طلب رئيس الاركان مقابلة اطقم
١٤-المدافع واثني علي عملهم وأمر بصرف خمسين جنيها لكل جندي منهم تقديرا لجهودها
ودار حوار بين الرجل وجنوده وعما يحتاجونه فأندفع خيري طالبا سرعة توجههم الي الجبهة
فتبسم رئيس الاركان واخبره بأن الموعد قد قرب جدا وان المهم في هذه المرحلةهو التدريب الشاق لان هذا التدريب يوفر الدم خلال
١٥-المعركة
وبعد مغادرة رئيس الاركان ومرافقيه لارض التدريب انزوي خيري بقائد سريته وطلب منه تحويل مبلغ المكافأة الي اهله أسوة بمرتبه كما تعود
فربت قائد السرية علي كتف خيري واخبره بأن ذلك لن يكون عسيرا
مرت ايام التدريب مشحونة بالتدريب والعمل الجاد لكن بالنسبة لخيري
فقد كانت بطيئة
١٦-ومملة فهو في شوق للجبهة بمثل شوقه للنظر الي محبوبته
فقدكان يحصي الساعات والدقائق التي تقربه من الخروج لمقابلة العدو وجها لوجه لكي يبدأ في اخراج البركان الكامن داخله
وازداد غضب خيري عندما علم من الراديو بأن الجبهة مشتعلة فالاشتباكات صارت اكثر شراسة وحدة
والطيران الاسرائيلي يضرب
١٧- قواتنا بطول الجبهة وجعلت تلك الاخبار خيري غير متمالك نفسه وظهر ذلك جليا عندما استدعاه قائده عصر احد الايام في شهر مارس عام 1968 عندما قاربت فترة التدريب علي الانتهاء
دخل خيري بكل انضباط الي مكتب قائده وادي التحية العسكرية لقائده والذي بادله اياها
تحدث القائد بأن الدفاع الجوي
١٨-اصبح قوة مستقلة عن الاسلحة الاخري
ثم اردف القائد بأن خيري مرشح لدورة تدريب علي الصواريخ "ارض - جو" التي بدأت تصل مصر بكثافة لتعمل جنبا الي جنب مع المدفعية المضادة للطائرات وان هذه الدورة لا يحصل عليها الا افراد أكفاء ومؤهلين جيدا
وان خيري مرشح لهذه الدورة والتي تستمر حوالي
١٩- ثلاث اشهر
ففزع خيري وصاح في سرعة
⁃ لا انا مش عاوز دورات!
فوجئ القائد برد فعل خيري الغير هادئ والغير متوافق مع شخصيته الهادئة والمعروفة علي مستوي المعسكر
فظهرت علامات التعجب والحيرة علي وجه القائد الا ان خيري تمالك نفسه سريعا واستكمل
⁃ انا اسف يا فندم بس انا كنت بأعد
٢٠- الايام اللي اخلص فيها التدريب عشان اروح الجبهة ومش هقدر استحمل دورة لمدة تلات اشهر تانية انا نفسي اروح الجبهة النهاردة قبل بكره ارجو سامحني يا فندم
تبسم القائد أبتسامة لم يفهم خيري معناها وقتها ورد القائد بعدها
•طيب..أظن انك كمان مش هترفض اجازة 72 ساعة ولا هتوافق؟
فرد خيري
٢١- بالموافقة
وكان ذلك ايذانا بانتهاء خيري من مرحلة التدريب التخصصي في معسكر تدريب المدفعية المضادة للطائرات
هم خيري بأن ينصرف الا انه توقف وعادت ملامحه للجدية الشديدة وسأل قائده
⁃ ممكن اطلب منك خدمة يا فندم؟
ظن القائد ان خيري سيطلب منه اي طلب من الطلبات التي يطلبها الجنود من
٢٢-قادتهم مثل مد فترة الاجازة
فأوما الرجل برأسه موافقا
وساله خيري
⁃ ممكن اتنقل لاكتر موقع متقدم علي الجبهة
حدق القائد في وجه خيري الخالي من التعبيرات وفكر في معدن هذا الرجل الواقف امامه والذي يطلب ان يُزج به الي النار بملئ ارادته
لكنه تذكر ما قرأه في ملف خيري وعن ملاحظات قادته
٢٣- عنه وعن تقارير المتابعة الواردة اليه
ففكر قليلا ثم اجابه بأنه سيقوم بما يمكن وان خيري فور عودته سيعرف وحدته الجديدة
انصرف خيري من مكتب القائد ومشاعره متباينة جدا
فتارة هو في شوق الي الجبهة وفي شوق الي القتال وتارة اخري هو في شوق الي عيون محبوبته والي العودة الي المنزل
واستمر
٢٤-تفكيره حتي وهو في القطار متجها نحو قريته
ولفت نظره مناظر الزراعات علي جانبي القطار والحياة الريفية التي تعج بها الحياة في الدلتا
وسرح مع مشهد مر من امامه سريعا مشهد فلاح يزرع ارضه وبجواره صبية صغيرة ترعي الغنم
فبينما لم يسمع او يري او يفكر طوال الثلاث وسبعين يوما الماضية في شئ
٢٥-غير الحرب والقتل والدمار ومدفعه
فإن الحياة مازالت تنبض في هذا البلد الصامد
فالحياة يجب ان تستمر ولا بد ان تستمر فكيف يتوقف الفلاح عن الزراعة وكيف يتوقف العامل في مصنعه
فأذا توقف كل هؤلاء لتوقفت الحياة ولوجد الجيش نفسه جائعا عاريا امام عدو لا يتواني عن اي عمل مهما كان دنيئا او
٢٦- حتي غير انسانيا لكي يحقق اهدافه
احس بتفكيره قد تغير فهو يلاحظ الان اشياء لم يكن يلاحظها من قبل اشياء كانت غائبة عن تفكيره مثل الحياة وما فيها من امور مسلم بها لا يفكر فيها لا من يفتقدها
لمست قدماه ارض رصيف المحطة وقد اصبح انسانا اخرا بكل ما تحمله الكلمة من معاني
فقد غادر نفس
٢٧-المكان منذ ثلاث وسبعين يوما شخصا مدنيا تائها باحثا عن هدف وهو الان يعود لنفس المكان اكثر ثباتا وتركيزا
اكثر معرفة بهدفه واكثر ثقة في نفسه وفي امكانياته لتحقيق هذا الهدف
اول ما احس به خيري هو الغربة في قريته
فهذه الطرقات والمزارع سار بها اكثر من الاف المرات خلال عمره وهو الان
٢٨- يحس بالغربة فيها
الهذه الدرجة تعود علي الحياة العسكرية في تلك الفترة القصيرة لدرجة انه أستغرب الحياة المدنية التي شب عليها؟
سار خطوات قصيرة ليقابل عمه مصادفة في الطريق وسعد عمه جدا بلقاء خيري المفاجئ ودعاه الي منزله للعشاء لانه يريده في أمر هام جدا
لم يهتم خيري كثيرا بالموضوع
٢٩-الهام بقدر اهتمامه بأنه سيري محبوبته في المساء
واستقبلته والدته وشقيقاته استقبالا كبيرا كما استقبلته في المرة الماضية واعدت له وليمة كبيرة أحس بعدها خيري بالامتلاء التام وهو احساس غاب عنه كثيرا في الجيش
ثم امضي بقية النهار بصحبة شقيقتيه يحكي لهما احواله في معسكر التدريب
وفي
٣٠-المساء صلي العشاء في جامع القريةوتحدث قليلا مع الشيخ عبد الله وبعض الرجال ، ثم استأذنهم متجها لمنزل عمه
أدخله رجب الي غرفةالضيوف كما اعتاد وفوجئ خيري بصورة محمد معلقة علي الحائط و متشحة بقطعة سوداء من القماش
هام للحظات بمفرده في صورة محمد وتحدث معها
⁃ خلاص يا محمد هانت كلها
٣١-كام يوم بأذن الله وابدأ اخذ بتارك من ولاد الكلب اليهود اللي موتوك وموتوا زملائك في الصحراء صدقني يا محمد طيارات اليهود كلها مش هتشفي غليلي بس كده احسن ما اقعد حاطط ايدي علي خدي واندب حظي
قطع دخول العم حديث خيري الصامت مع صورة محمد
بدأ العم في الترحيب بخيري وسؤاله عن احواله
٣٢- واستمر الحوار لمدة دقائق وخيري منتظر دخول العم في لب الحديث
وسرعان ما تطرق العم الي المهم قائلا
• مش ان الاوان يا خيري عشان ننفذ وصية محمد؟
بهت خيري من المفاجأة وتساءل عما يتحدث عمه فلاول مرة يعرف خيري ان محمد ترك وصية وظهرت الحيرة علي وجهه
فأستطرد العم
• من كام يوم وصل
٣٣-جواب كان محمد باعته لنا قبل النكسة والجواب وصل لنا بعد الفترة دي كلها وفي الجواب محمد كاتب الموضوع اللي قلته له عند محطة القطر قبل سفره وانه بيبارك وموافق علي جوازك من بنت عمك وطبعا انا مش هلاقي احسن منك لبنتي
شلت المفاجأة لسان خيري فنظر الي صورة محمد المعلقة علي الحائط وطفت
٣٤-دموع قليلة علي عينيه فأستكمل عمه
•الجواب ده بالنسبة لي ولك زي الوصية تمام وانا لازم انفذها بالحرف
أستمر خيري صامتا مركزا نظره في صورة محمد ولم يستطع ان يتفوه بكلمة فتساءل العم عن سبب صمت خيري والذي اجاب بصعوبة وبدون تركيز فيما يقوله
⁃ والله يا عمي ...... الموضوع ده
٣٥-. انا مش عارف اقول ايه ؟وصيه محمد بالنسبه لي ؟
فأدرك العم مدي ارتباك خيري فأنهي الموضوع وهو يمد يده لخيري
• نقرأ الفاتحة
مد خيري يده بعفوية سريعة وقرأ الفاتحة مرتين فهو يكاد يطير فرحا مما يحدث له هذه الايام
لكنه أوقف فرحته سريعا فلا يجب ان ينسي تلك النار التي تأكل صدره
٣٦-بأستمرار ولايجب للفرحة ان تحل محل تلك النار فلايجب ان ينسي ثأر مصر وثأر محمد
لذلك قرأ الفاتحة في المرة الثانية ترحما علي روح محمد والذي كان بجانبه حيا وشهيدا
عم السرور ارجاء المنزل بعد ان اعلن العم انه قد قرأ الفاتحة مع خيري وإن كانت فرحة مبتورة
فخيري اعلن انه لا يمكن له اتمام
٣٧-الزواج قبل الحصول علي موافقة القوات المسلحة وهو اجراء متبع ومعروف
مما جعل فرحة محبوبته مبتورة وإن كانت عينيها تنطق بكل الوان الفرح الموجودة في الدنيا
ومرت اجازة خيري سريعا بأسرع مما يتخيل فعادة اوقات الفرح تمر بسرعة واوقات الحزن تمر كئيبة بطيئة جدا
وبعد ساعات وجد خيري نفسه في
٣٨-عربة خاله التي يجرها الحصان تشق الطريق تجاه محطة القطار
هذه المرة كانت محبوبته بجواره في نفس العربة لا يفصل بينهما غير اخواتها التوأم والذين كانوا مثل حائط منيع بين الاثنين
لكن خيري لم يعدم حيله فأستمرت النظرات كما كانت في السنوات الماضية وإن كانت نظرات صريحة مستقيمة لا تخشي
٣٩-ان يلاحظها احد
ودع خيري محبوبته علي باب القطار
وبدأ القطار يتحرك ببطء وعيناهما متشابكةتأبي ان تنفصل عن بعضهما البعض ومع تزايد سرعة القطار بدأ التباعد يزداد شيئا فشيئا حتي تلاشت محبوبته ومحطة القطار من امامه تماما
جلس علي مقعد خالي في القطار وهام في حالة الحب والعشق التي يعيشها
٤٠-حاليا مع محبوبته
وفكر انه متجه للجبهة وأستشهاده وارد جدا فما سيكون حال اهله ومحبوبته بعد وفاته
لكن فجأة دق جرس الانذار في عقله وجاءت صيحات التحذير مدوية
فما حدث في تلك الاجازة لا يجب ان يثنيه عما هيأ نفسه له ويجب الا ينسي هدفه الاساسي والوحيد في هذه الدنيا الا وهو الثأر
فكيف
٤١-يعيش سعيدا وهو لم يأخذ بالثأر بعد وكيف يواجه نفسه والبركان يغلي داخله ولم يخرج بعد
وهام في هذا التفكير قليلا حتي توصل الي انه يجب ان يفصل تماما بما يحس به ويحدث له في قريته وخاصة مشاعره تجاه محبوبته وبين ما وضعه لنفسه من اهداف حتي لا يتعارض تنفيذ اهدافه مع مشاعره الشخصية والتي
٤٢-لابد وان تكون في ذيل اولوياته في الوقت الراهن
وعاد بتفكيره الي اخر لقاء له مع قائده
وتذكر وعد قائده له بأنه سيرسله لاقرب موقع علي الجبهة .. وفكر قليلا في اي موقع سيرسله له قائده وعاهد نفسه مرة اخري انه يجب ان يكون متفوقا علي نفسه والا يترك طائرة اسرائيلية تنعم بالهدوء في سماء
٤٣- موقعه ايا كان
وصل خيري لمعسكرتدريب المدفعية فوجد حشدا من الجنود يستعدون لركوب سيارات النقل كان حشدا كبيرا تسوده حالة من عدم الانضباط والهرج
ولمح قائد سريته فأسرع اليه ركضا متسائلاعما يحدث
وفور ان رأه قائد السرية حتي نظر في ورقة يحملها قائلا
• خيري وحدتك في الجزيرة الخضراء
٤٤-شد حيلك يا وحش اركب اللوري رقم 9
ادي خيري التحية العسكرية وصافح قائده واتجه ناحية سيارات النقل باحثا عن السيارة رقم 9 ثم ركب الصندوق بجوار عدد اخر من الجنود من ابناء دفعته المتجهين الي الجبهة
وتابع ببصره عدد السيارات المنطلقة الي الجبهة تحمل جنود مدفعية مضادة للطائرات
عشرات
٤٥-الجنود في طريقهم الي مواقعهم الجديدة لكي يساهموا مع خيري ورفاقهم القدامي في الجبهة في تحويل سماء الجبهة الي جحيم ونار تلهب وتحرق المقاتلات الاسرائيلية
فتمني في نفسه السلامة لكل واحد منهم
وفور تحرك السيارة شرد خيري فيما قاله له قائده"الجزيرة الخضراء"فما هي؟
واين تكون؟
اهي قريبة
٤٦- ام بعيدة من الجبهة؟
هل قائده يكافئه؟ ام يعاقبه؟فلو كانت بعيدة عن الجبهة فهو عقاب له وربما يظن القائد انه يخدمه بهذه الطريقة
فيضان عارم من الافكار والامال والامنيات طاف بعقل خيري طوال الطريق والذي كان مزدحما بسيارات عسكرية تتجهه من والي جبهة القناة حيث القتال الحقيقي
في بداية
٤٧- الطريق كان الهرج هو سمة صندوق السيارة
فالجنود يتكلمون في مواضيع مختلفة وبصوت عال
وفي لحظة صمت الجميع ليستمعوا الي ما يبثه راديو خيري
فقد كان بيانا عسكريا عن غارة اسرائيلية جوية علي قواتنا في القطاع الجنوبي للجبهة خلفت اصابات بين المدنيين وهو بيان عسكري معتاد في مثل هذه الايام
٤٨-وكتم خيري غيظه وغلي الدم مرة اخري في عروقه فمن سيوقف الطيران الاسرائيلي عن استباحه سماءنا
ما ذنب المدنيين في ان يقتلوا في الحرب
فما نوع هذا العدو الذي سيواجهه اهم من بني ادم ام من ابناء جنس اخر لا يرحم
ولا يراعي مواثيق او اعراف
الى اللقاء والحلقة الخامسة
شكرا متالعينث🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...