العُمامِي
العُمامِي

@moawya_2

12 تغريدة 20 قراءة Mar 26, 2021
. [العالَمانيّة]
العالَمانيّة -أو Secularism بالإنجليزية والتي تعني Worldly- هي مذهبُ تشريعٍ قائمُُ على العالَم -أي المَخلوق- ونَفيُ أحقية التشريع عن الخالِق،
فالعالَمانية دِينُُ قائمُُ بذاتهِ يستنِدُ في تشريعِهِ على الإلحاد [الذي هو إنكار الربوبية بالمُطلق]
والإلحاد: هو شِركُُ في الربوبية مِن نوع التعطيل، فالشّرك في الربوبية قِسمين:
1- التعطيل: وهو تعطيل الصانِع عن صنعتهِ، ويكون بإنكار الربوبية بالمُطلق، كقول فِرعون {وما ربُّ العالَمين}، وتدخُل في هذا النوع الشيوعية وغيرها مِنَ الطوائف المتجدّدة التي مِن أركانِ عقيدتها إنكار الخالق
2- اتّخاذ الأنداد: ويكون بتحليلِ ما حرّمَ الله أو تحريمِ ما أحلَّ الله، مع الإقرار بأصل الربوبية، كحال أهل الكتاب {اتّخذوا أحبارهم ورُهبانهم أربابًا مِن دونِ الله}، وذلكَ لمّا أطاعوهم في تحليلِ ما حرّمَ الله وتحريم ما أحلَّ الله، فأنزلوهم مَنزِلَة الرب في التشريع،
ويدخُل في هذا النوع: الليبرالية واللائِكيّة ونحوها مِنَ الطوائف المتجددة القائمة عقيدتها على -إحقيّة تحليل- أو تحليل ما حرّمَ الله أو -أحقّية تحريم- أو تحريم ما أحلّ الله، مع الآقرارِ بأصلِ الربوبية،
عودة إلى [العالَمانيّة]:
فهي دين قائم بذاتهِ يعتمِدُ في التشريع على المخلوق،
فالدّين لغةً: مِنَ الفِعل دانَ، أي اعتقدَ،
واصطلاحًا: مجموعة مبادئ أو عقائد يعتقدُ بها المرء، فيُنافِح لأجلِها ويُوالي ويُعادي عليها، ومِن ضِمن ذلكَ القوانين والتشريعات التي يُشرّعها المخلوق،
قال تعالى في يوسف: {ما كانَ ليأخُذَ أخاهُ في دينِ الملِك} أي في قوانين الملِك وتشريعاته
وأصلُ التشريع في هذا الدين هو هوَى المخلوق، وذلكَ بتشريع الشرائع وإنْ خالفَت العقل والعِلم والفطرة، {أفرأيتَ مَن اتّخذَ إلهَهُ هواهُ}، وذلكَ بجعلِ هواهُ إلهًا لمّا أنزَلَهُ منزلة الرّب في التشريع،
والعالَمانيّة دينُُ متغيّر غير ثابت، إذْ أنّ مرجعَ التشريع فيه -المخلوق- متغير،
فأهواءُ الخَلق ليست واحدة، وعقولهم ليست واحدة، كما أنّهم ليسوا دائمي الحياة، فيموت مخلوق ويأتي آخر،
ونتجَ عن هذا التغيُّر في مرجَع التشريع في هذا الدين تغيُّر الشرائع -أحيانًا في السنة تتغير الشريعة مرّتين- فما أحلوهُ السنة قد يُحرّمونهُ غدًا وما حرّموهُ السنة قد يُحِلّونهُ غدا
كما نتجَ عن هذا التغيُّر في مصدَر التشريع، ظهُور الفِرَق والمذاهب، كالشيوعية والليبرالية والنازية واللّائكيى والنسوية والإنسانوية، ونحوها مِنْ طوائفِ العالَمانية، وذلكَ حسبَ التكتُّلات البشرية وتشابُهُ الهوَى في هذا التكتُّل البشري،
وكُل مُلحِد هو عالَماني، ولكن ليس كُل عالَماني مُلحِد، فقد يكون العالَماني مُقِرًّا بالخالق ولكن مُشركًا بهِ في الربوبية وذلكَ بشِرك اتّخاذ الأنداد، عكس الملحد الذي شِركهُ بالتعطيل،
والآن يُمكِن تقسيم الأديان إلى ثلاثة أقسام:
1- دين سماوِي خالِص:
وهو الإسلام الذي هو دين التوحيد، وهو الدين الذي جاءَ بهِ كُل الأنبياء عليهم السلام مِن أوّلِ رسولٍ إلى الأرض وهو نوح إلى آخِرِ رسولٍ إلى الأرض وهو محمد، صلى الله عليهم وسلّم أجمعين،
2- دين أرضِي أصلهُ سماوي:
وهو دينُ إسلامٍ جاءَ بهِ الأنبياء، ولكنهُ تحرّف فدخَلت فيهِ أهواء البشر وشرائعهُم، فصارَ أرضيًّا، وهما طوائف أهل الكتاب [اليهودية والنصرانية]
3- دين أرضي خالِص:
وهو ما كانَ ليس لهُ أصلُُ سماوي، وهو دين العالَمانية بطوائفِهِ المُستنِد على هوى البشر الخالِص، كالشيوعية والإنسانوية والنازية والفاشية واللّائكيّة والليبرالية والنسوية ... الخ، مِن الطوائف المتجدّدة مع تجدُّد السِّنين،

جاري تحميل الاقتراحات...