بدر اليحمدي
بدر اليحمدي

@Almustefeed

27 تغريدة 85 قراءة Mar 26, 2021
١- بين الفترة والأخرى تظهر أصوات نشاز من هنا وهناك تدعي أن المرأة لم تعط حقها في الإسلام ولم تساو بالرجل ولم تعط الحرية الكافية، وفي وقتنا هذا ظهر لنا تيار #النسوية الذي يعزف على هذا الوتر ويشكك في تكريم الإسلام للمرأة.
وفي التغريدات الآتية سأبين قدرا من فضل الإسلام على المرأة
٢ - جاء الإسلام فوجد المرأة مهانة من قبل الجاهليين، وإذا وُلدت لبعضهم أنثى سارع إلى دفنها خشية العار (يَتَوارىٰ مِنَ القَوْمِ مِن سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ علىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يحكمون) فحرّم الإسلام وأد البنات وأثبت حق المرأة في الحياة
٣- أجازت الجاهلية للابن الأكبر للمتوفى أن ينكح نساء أبيه - غير أمه، فجاء الإسلام فحرّم ذلك واعتبره من أكبر الآثام بل أشد من الزنا، يقول تعالى (وَلا تَنكِحوا ما نَكَحَ آباؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ ۚإِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتًا وَساءَ سَبِيلًا)
٤- اعتبرت الجاهلية المرأة المتوفى عنها زوجها جزءا من التركة يتصرف فيها الأبناء كيف يشاؤون سواء بالزواج منهن، أو المنع لهن، أو تزويجهن للآخرين، وهن كارهات لذلك كله، فلما جاء الإسلام حرّم ذلك كله فقال سبحانه(يا أيُّها الَّذينَ آمَنوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثوا النِّساءَ كَرْهًا)
٥- كرّم الإسلام المرأة عندما تكون أُمًّا، وأوجب لها حقوقا عظيمة وحرّم عقوقها، ولما أمر بِبِرِّ الوالدين خص الأم بالذكر، فقال تعالى (ووصَّينا الإنسانَ بوالديهِ حملتْهُ أُمُّه كُرْهًا ووضعتْهُ كُرها) ولما سئل الرسولﷺ عن أحق الناس بحسن الصحبة قال(ثلاثا): أمك، ثم قال(مرة واحدة):أبوك
٦- وكرّم الإسلام المرأة عندما تكون زوجا أو بنتا أو أختا أو عمة أو خالة، فقد كان ﷺ يحب خديجة رضي الله عنها ويذكر وقوفها إلى جانبه في الدعوة، وكان يحب عائشة رضي الله عنها ويوصي الصحابة بأخذ العلم عنها، ومعروف حبه لابنته الزهراء، وأوصى بالمرأة بشكل عام فقالﷺ:(استوصوا بالنساء خيرا)
٧- كانت المرأة محرومة من الإرث سواء من أبيها أو من أمها أو من ابنها أو من زوجها، فجاء الإسلام فجعل لها نصيبا من الإرث فقال تعالى: (لِلرّجالِ نَصيبٌ مِمّا تركَ الوالِدانِ والأقرَبُونَ وللنّساءِ نصيبٌ مما تركَ الوالدانِ والأقربُونَ مِمّا قَلَّ مِنْهٌ أو كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضا)
٨ - نصيب المرأة من الإرث ليس فيه حيف بها، لأنها في بعض الأحيان تأخذ أكثر من الرجل، فقد تأخذ السدس وهي أم أو الثمن وهي زوج، والسدس والثمن قد يكونان أكثر من نصيب الأبناء إذا كانوا كثيرين، وأما نصيب الذكر مثل حظ الأنثيين فذلك لكون الرجل مسؤولا عن إعالة أسرة بينما المرأة معفية من ذلك
٩ - لم يميز الإسلام في عمل الصالحات بين الذكر والأنثى بل جعلهم سواسية يتنافسون على الخير كل حسب مسارعته فقال تعالى (فاستجابَ لهمْ ربُّهم أنٍّي لا أُضيعُ عَمَلَ عامِلٍ منكم من ذكر أو أنثى) وقال (إِنَّ المُسلِمينَ والمُسلِماتِ والمُؤْمِنينَ والمُؤْمِناتِ وَالقانِتينَ والقانِتاتِ..)
١٠ - ساوى الإسلام في العقوبات بين الرجل والمرأة، ولم يخففها عن الرجل ويضاعفها على المرأة، فقال تعالى (والسّارِقُ والسّارِقةُ فاقطعوا أيْدِيَهما جزاءً بما كَسَبا نَكالًا مِنً الله) وقال (والزانيةُ والزاني فاجلدُوا كلّ واحدٍ منهما مائةَ جَلْدة)
١١ - لم يميز الإسلام في الأمر بالعفة بين الرجال والنساء على أساس الجنس بل أمر الرجال بها أولا ثم أمر بها النساء، فقال تعالى (قُلْ لِلمُؤمِنينَ يَغُضُّوا مِنْ أبْصارِهِمْ ويَحْفظوا فُرُوجَهم) ثم قال (وقُلْ للمؤمناتِ يَغْضُضْنَ مِن أبصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ)
١٢ - أمر الإسلام الرجل بأن يعامل امرأته معاملة حسنة وأن لا يظلمها، فإن رأى عدم قدرته على ذلك فليسرحها سراحا جميلا، قال تعالى (فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريحٌ بإِحْسان) وقال سبحانه (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)
١٣ - نهى الإسلام عن إمساك المرأة لأجل الإضرار بها، فإما أن يمسكها ويعاملها بالحسنى مع أداء الحقوق الواجب لها، وإما أن يسرحها سراحا جميلا (ولا تٌمسِكوهُنّ ضِرارًا لِتَعْتدُوا ومن يفعلْ ذلكَ فقدْ ظلمَ نفْسَه)
١٤ - نهى الإسلام عن عضل المرأة إذا رغبت في العودة إلى زوجها بعد طلاقها فقال تعالى (ولا تعضٌلٌوهٌنّ أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف) كما نهى عن إضرارهن لأجل دفعهن إلى الطلاق لأخذ حقوقهن فقال (ولا تعضُلُوهُنَّ لتذهبوا ببعضِ ما آتيتموهنَّ إلا أن يأتِينَ بفاحشةٍ مُبينة)
١٥ - أباح الإسلام للمرأة طلب الخلع وتقديم الفدية إذا لم ترغب في الاستمرار في الزواج لسبب مقبول شرعا يؤدي إلى عدم قيامها بواجب الزوجية، ولم يعتبر الزواج سجنا لا فكاك لها منه وهي كارهة، فقال تعالى(فَإِنْ خِفْتُمْ أَلّا يُقيما حُدودَ اللهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فيما افْتَدَتْ بِهِ)
١٦ - نصر الله امرأة اشتكت زوجها حين ظاهرها إضرارا بها، وشرع بذلك أحكام الظهار وأنزل في ذلك قرآنا يتلى مدى الدهر (قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ)
١٧- ليس في أمر القوامة التي كُلف بها الرجل انتقاص لمكانة المرأة، وإنما هي تكليف من الله للرجل للقيام بمسؤولية رعاية الأسرة والإنفاق عليها، فالسفينة لابد لها من ربان يقودها حتى لا تغرق ، يقول تعالى (الرّجالُ قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم)
١٨- أمر الله بالصلح بين الرجل وامرأته في حال الشقاق بينهما، حفاظا على الأسرة فقال (وإن خفتم شقاقَ بينِهما فابعثوا حَكَما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما) وقال(وإنِ امرأةٌ خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جُناحَ عليهما أن يصلحا بينهما صُلحًا والصُّلحُ خير)
١٩ - الأمر بالستر والحجاب جاء من الله سبحانه لجميع النساء شاملا أزواج النبيﷺ وذلك صونا لهن من أعين الذين في قلوبهم مرض{يا أَيُّها النَّبِيُّ قُل لِّأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنينَ يُدْنينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ)
٢٠ - قضية المساواة التامة بين الرجل والمرأة في كل شيء غير ممكنة، لأن للمرأة خصائص تختلف عن خصائص الرجال، كالحيض والحمل والولادة والإرضاع، ولأجل ذلك أُعفيت مؤقتا من بعض التكاليف، فاختلاف الطبيعة يؤدي إلى الاختلاف في بعض الحقوق والواجبات، والله تعالى يقول (وليسَ الذّكَرُ كالأنثى)
٢١ - يحض الإسلام المرأة على طلب العلم في مختلف التخصصات كما يحث الرجل، وفتح لها باب الاجتهاد إن استطاعت أن تأخذ بأسبابه، وقد كانت السيدة عائشة رضي الله عنها مرجعا للصحابة والتابعين في كثير من المسائل الفقهية وما زالت رواياتها عن الرسول ﷺ وآراءها الفقهية مدونة حتى اليوم
٢٢ - أثنى الله تعالى على بعض النساء من الأمم السابقة، كما أثنى على الرسل وبعض الأولياء من الرجال،كمريم عليها السلام (وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين) وامرأة فرعون(وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة)
٢٣ - أتاح الإسلام للمرأة المشاركة السياسية، فقد كان الرسول ﷺ يستشير ازواجه في بعض ما يخص أمور المسلمين كما استشار أم سلمة بعد صلح الحديبية وأخذ برأيها، وهكذا الشأن حينما أراد عمر بن الخطاب أن يحدد المهور احتجت عليه امرأة بالآية(وآتيتم إحداهنّ قنطارا) فقال:أخطأ عمر وأصابت امرأة
٢٤ - لا يمنع الإسلام المرأة من العمل وكسب الرزق الحلال وفق ما أباح الله، فقال تعالى (للرجال نصيبٌ مما اكتسبوا وللنساءِ نصيبْ مما اكتسبن) ولها أن تعمل في بعض الأعمال التي تناسبها كالطب والتعليم والتمريض وغيرها من الوظائف المهمة على أن تراعي بعض الضوابط الشرعية التي تصون لها عفتها
٢٥ - لا يمنع الإسلام المرأة من ممارسة الرياضة، فقد كان النبي ﷺ يسابق السيدة عائشة رضي الله عنها فمرة تسبقه ومرة يسبقها، ولكن يضع لذلك شروطا، أهمها الستر والبعد عن أعين الرجال وأن لا تكون رياضات شاقة تذهب الأنوثة عنها
٢٦- وبهذا يتبين أنه ليس هناك عداء بين الرجل والمرأة على الحقيقة، وإنما هو عداء مفتعل، فهل يمكن للرجل أن يعادي أمه أو أخته أو ابنته أو زوجه أو قريبته؟ لا يمكن أن يتصور ذلك، فالعلاقة بين الرجل والمرأة علاقة حب وتكامل وليست علاقة عداء وتضاد
٢٧ - وأخيرا فإن الرجال والنساء متعبدون بطاعة الله ليس لهم مخالفته (وما كانَ لِمُؤمنٍ ولا مُؤمنةٍ إذا قضى اللهُ ورسولُه أمرًا أن يكونَ لهم الخِيَرَةُ مِنْ أمْرِهِم) فعلى الجميع الانقياد والإذعان لله، ولا يحق للرجل أن يتجاوز حدود الله فيظلم المرأة ولا العكس.
والسلام

جاري تحميل الاقتراحات...