الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

7 تغريدة 140 قراءة Mar 24, 2021
تخيل أن يمازحك الرسول ﷺ أمام جموح من الصحابة ثم يحتضنك، ويقول بصوتٍ مسموع انت يافلان عند الله غالٍ، شعور عظيم غمرك بمجرد أن تخيلت، لكن هذا الموقف العظيم الذي تخيلته بالضبط عاشهُ الصحابي الجليل زاهر بن حرام في يومٍ بدون سابق إنذار عاش أجمل شعور ممكن أن يعيشه انسان..
زاهر بن حرام هو صحابي أشتهر انه دميم الخلقه ولا يُحب الناس ان ينظرون إليه بسبب خلقته، لكنه كان عند الله غالٍ، كان زاهر يلازم النبيّ ويحب الله ورسوله وفي يوم كان في السوق يبيع متاعته فجاء له الرسول من خلفه فأحتضنه بقوة لم يراه زاهر فأخذ يسأل من هذا؟ من الذي ورائي؟..
فألتفت للخلف فعرف ان الذي يحتضنه هو رسول الله وخير البشر، يقول زاهر (جعلت ألصق ظهري بجسد النبيّ حتى لا يفارقني)، لحظة عاشها زاهر يتمناها كل مسلم حتى في منامه، وبعد ان عرف زاهر انه النبيّ مازحه رسول الله وقال بصوتٍ عالٍ حتى يسمعه الناس من يشتري هذا العبد؟..
ضحك زاهر وقال للرسول (إذا تجدني كاسدًا) يعني انه لن يشتريني احد وسيكون ثمني رخيصًا ولن يرغب احدٌ في تملكه، فرفع النبيّ صوته وقال (لكنك عند الله لست بكاسد أنت عند الله غالٍ)..
يالهُ من شعور عظيم..
كيف نام سيدنا زاهر تلك الليلة بعد ماعاشه؟ كيف كانت رؤيته لحياته؟ كيف عاش بقية حياته وهو يعرف انه عند الله غالٍ وان الله ورسوله يحبوه؟ انت اذا سمعت ان فلانًا يحبك تفرح فكيف إذا عرفت ان الله ورسوله يحبوك وانك عند الله غالٍ؟ يالهُ من شعور لا يوصف..
مهما رأيت اشخاصًا بسطاء وضعاف ولا يحبهم الناس لضعفهم وقلة حيلتهم، إياك وان تستحقرهم حتى وإن ابدوا ضعفهم للناس وحتى وإن فقدوا الثقة بإنفسهم كسيدنا زاهر، فأنت فلا تدري مكانة ومنزلة هذا الضعيف عند الله.
(ستجدني كاسدًا) سيدنا زاهر بن حرام هو ثاني صحابي يقولها بعد الصحابي الجليل الذي لم يكن له لا اهل ولا صحبه ولا مال ولا حتى جاه..
هذه قصته:

جاري تحميل الاقتراحات...