ثريد مهم جدا جاي، للي عاوز يفهم تاريخ الفقه
وصراعات المذاهب واوجه إختلاف كل مذهب ونشاته واصحابه بصورة مبسطة جدا، هيبقى قدامك خريطة واضحه المعالم وانت تقرر تبدأ تعرف منين، هيكون طويل لكن مفيد جدا لو مقريتش غيره حتى ومقررتش تكمل.
وصراعات المذاهب واوجه إختلاف كل مذهب ونشاته واصحابه بصورة مبسطة جدا، هيبقى قدامك خريطة واضحه المعالم وانت تقرر تبدأ تعرف منين، هيكون طويل لكن مفيد جدا لو مقريتش غيره حتى ومقررتش تكمل.
في عمر أربعين سنة.. أوحى ربنا سبحانه وتعالى للرسول محمد بأول آيات القرآن، عن طريق الملاك جبريل،كانت مرحلة الدعوة فى مكة ومدتها 13 سنة وتميزت بنزول السور المكية.. اللي بتناقش في مجملها مسألة وجود الله كخالق وبترد على تكذيب قريش للرسول..
بعد الهجرة للمدينة بدأت المرحلة الثانية من النبوة، وهي مرحلة الدولة، وفيها كان الرسول (ص) قائد دولة المسلمين ونبيهم في الوقت نفسه، مدة مرحلة الدولة كانت عشر سنوات، وتميزت بنزول السور المدنية اللي وضحت العبادات والمعاملات وأحكام الطلاق والزواج والميراث والنساء،
في فترة الدولة.،ولأسباب حياتية معيشية يومية، كانوا الصحابة الكرام، يسألوا الرسول عن أمور في حياتهم بشكل يومي، فكان إما يجاوبهم من عنده على أمور قلبية وأخلاقية أو يستنى لما ينزل القرآن بالتشريع لو أمور تشريعية
طول فترة وجود الرسول عليه السلام في المدينة،كانت أسئلتهم الفقهية والعقدية مجابة لأنه في وحي، وفي الرسول صاحب الوحي موجود، لكن الرسول عليه السلام توفى وترك للناس القرآن وترك لهم الأجوبة اللي كان يجيبها على أسئلتهم.. ونصائحه وسيرة حياته كتطبيق عملي لحياة المسلم..
الكتاب والسنة..
الكتاب والسنة..
نلاحظ إنه وقتها سواء القرآن أو أحاديث الرسول ماكنتش مجموعة في كتب كان القرآن صفحات متفرقة وآيات في الصدور وكانت السنة شفاهية في قلوب الناس
وبوفاة الرسول لم تنته الأسئلة وهنا كان دور الصحابة وزوجات الرسول وبالأخص السيدة عائشة إنهم يجاوبوا أسئلة الناس سواء من القرآن أو السنة
وبوفاة الرسول لم تنته الأسئلة وهنا كان دور الصحابة وزوجات الرسول وبالأخص السيدة عائشة إنهم يجاوبوا أسئلة الناس سواء من القرآن أو السنة
مع توسع الفتوحات.. ظهرت حاجة لجمع القرآن الكريم في كتاب وفعلا تم جمعه وكتابته بالرسم العثماني (نسبة لعثمان بن عفان رضي الله عنه).. وتم توزيع النسخ على حواضر العالم الإسلامي في ذلك الوقت.. وطبعا تم إضافة النقاط للاحرف على يد أبو الأسود الدؤلي..
وإضافة الفتحة والضمة والكسرة في مرحلة لاحقة على يد الحسن البصري المهم إنه القرآن جمع ككتاب.. لكن الحديث لم يجمع.. ولسبب بسيط.. إنه الصحابة كانوا متخوفين من فكرة الخلط بين الحديث النبوي والقرآن.. فكان في نهي عن جمعه..
ومر القرن الأول الهجري تقريبا على نفس المنوال.. الناس تسأل.. والصحابة تجيب.. اعتمادا على كتاب الله أولا.. ثم ما قاله الرسول أو فعله ثانيا.. ووصلنا سنة 100 هجرية.. اللي كانوا الناس فيها في مرحلة الدولة الأموية.. وهنا بدأت الاختلافات
سنة 100 هجرية توفى آخر صحابي عاصر الرسول وكان بدأ قبل ذلك عصر ما يسمى بالتابعين والتابعين هم أشخاص رأوا الصحابة ولم يروا الرسول وانتقلت مهمة إجابة أسئلة الناس من الصحابة للتابعين وهنا ظهر مصطلح الفقه والفقهاء لأول مرةوالفقه لغة هو العلم بالشيء واصطلاحا هو العلم بالدين
الحدث الأهم كان بعد وفاة الصحابة هو دخول مصدر جديد للتشريع.. بعد الكتاب والسنة وهو إجماع الصحابة ودخل أيضا مصدر آخر هو القياس بمعنى إنه الفقيه لما كان يحكم في مسألة معينة.. يدور على أصلها في القرآن.. إذا مش موجودة , يدور في السنة إذا مش موجودة.. يشوف إجماع الصحابة.. أو القياس..
القرن الثاني الهجري شهد بدء نشاط رجلين مهمين جدا جدا في تاريخنا والعجيب ان الاثنين اتولدوا في نفس السنة.. 80 هجرية.. أما الأول.. فهو النعمان بن ثابت الكوفي.. اللي عرف لاحقا باسم الإمام أبو حنيفة النعمان،الإمام ابو حنيفة كان رجل قادم من أسرة ثرية تعمل بالتجارة، وبالإضافة لعمله
في التجارة، بدأ بعد تحصيل العلم الشرعي.. يجلس في مسجد الكوفة ويفتي الناس.. وضمت مجموع فتاواه وأسلوبه في مرحلة لاحقا في كتب له.. شكلت ما عرف بالمذهب الحنفي في الفقه.. وهو المذهب اللي لغاية الآن منتشر في العراق.
طبعا جاء بعده الإمام مالك بن أنس.. (ولد 93 هجرية.. ) والإمام الشافعي (ولد 150 هجرية).. وآخرهم الإمام أحمد بن حنبل.. ولد (164 هجرية)... وكل منهم كان عنده مذهبه الخاص في الفقه.. مذاهب متشابهة تقريبا.. وتختلف في أمور بسيطة.. لكن كل منهم أفاد الناس بعلمه واجتهاداته..
الرجل الثاني هو واصل بن عطاء كان رجل ذكي ولد سنة 80 هجرية في المدينة وكان عنده مشكلتين أساسيات الأولى إنه كان عبد محرر فكان في داخله نزعة شديدة للحرية وكره للتقاليد المشكلة الثانية انه كان ألثغ بحرف الراء.وكانت اللثغة عامله أزمة لأن كان في ناس في المدينة كانوا يسخروا منه
واصل بن عطاء ترك المدينة وهاجر للبصرة والتحق بمجلس شخص يسمى الحسن البصري.. كان من أئمة المسلمينوبعد خمس سنوات من جلوسه في مجلس الحسن البصري اختلف معه في مسألة معينة وترك مجلسه.. فالحسن البصري قال "اعتزلنا واصل". وهنا كانت بداية الفكر المعتزلي أو الاعتزالي.. ومن هناجاءت التسمية
المعتزلة ما كنش عندهم مذهب فقهي زي أبو حنيفة مثلا.. بس كان عندهم مذهب فكري بتعلق بمصادر التشريع، فمثلا.. اعتبروا ان القرآن هو أول المصادر.. بس الحديث النبوي لا يؤخذ به.. والسبب (من وجهة نظرهم).. انه في تلك الفترة كان في مئات الآلاف من الأحاديث النبوية المنتشرة..
ومنها ما كان غير منطقي.. وبالتالي لا يمكن الوثوق فيها.. أضف إلى ذلك إنه الصحابة بالنسبة للمعتزلة ما كانوش كلهم أهل ثقة.. واعتبروا انه في جزء منهم خاض بالفتنة بين علي ومعاوية.. وبالتالي لا يؤخذ عنهم.. وعلى رأسهم علي بن أبي طالب..
أضافوا مصدر جديد وهو العقل.. وقالوا انه العقل قادر لوحده على تمييز الحلال من الحرام والقبيح من الحسن حتى بدون وجود نص.. والشريعة من الممكن أن تكون كلها عقلية.. بل يجب أن تكون.. وهذا مغالاة نوعا ما.. وده كان خلافهم الأول مع المذهب الثاني اللي ظهر مضاد للمعتزلة وهو أهل الحديث..
بقا عندنا مذهبين مذهب عقلي بحت.. يمجد العقل على حساب النص.. وهم المعتزلة أو المذهب العقلي ومقره العراق.. ومذهب نصي يعتمد النصوص على حساب العقل.. أو أهل الحديث ومقرهم الحجاز..الخلاف التاني الشهير بينهم هو مسألة الأسماء والصفات..
لاسماء والصفات تتعلق بذات الله عز وجل والتصور البشري عنه.. طبعا الإيمان بأسماء الله من البديهيات انه هو الرزاق الحكيم العليم لكن الخلاف كان في الصفات أهل الحديث قالوا "نثبت لله ما أثبت لنفسه من صفات .. وننفي عنه ما نفى عن نفسه.." بينما قالوا المعتزلة إنه صفات الله هي عين ذاته
بمعنى إنه الله قال في كتابه "يد الله فوق أيديهم" فنثبت أن له يد.. لكن ليست كأيدي المخلوقات.. فالمعتزلة قالوا لهم.. انتوا مشبهين مجسمين.. الله ليس كمثله شيء.. ولفظ اليد يدل على القدرة.. فقال لهم أهل الحديث انتوا تعطلوا صفات الله وتأولوها يا معطلة يا مأولة.. واحتدم الخلاف
أهل الحديث.. لدفع شبهات المعتزلة.. بدأوا بجمع الحديث.. وعشان يعرفوا الحديث الصحيح من اللي مش صحيح.. عملوا شي إسمه الجرح والتعديل.. وبقا في سند للحديث.. قال فلان عن فلان.. لأنه قبل 100 هجرية.. ما كنش فيه اهتمام أبدا بالسند.. المتن بس كان مهم.. والمتن هو نص الحديث..
في القرن الثاني الهجري كانت بدايات جمع وتدوين الحديث لكن مش بشكل احترافي تقريبا.. أول كتاب مشهور في جمع الحديث كان موطأ الإمام مالك بن أنس.. وكان بحدود 140 هجرية.. وتوالت بعده الكتب.. مثل مسند الإمام أحمد.. و صحيح البخاري و صحيح مسلم تاخروا لحدود 250 هجرية..
دخلنا في القرن الثالث الهجري اللي شهد أكبر مواجهة بين أهل الحديث والمعتزلة..مواجهة خلق القرآن.. أو ما يعرف بفتنة خلق القرآن.. حدثت تقريبا في أواخر عهد الخليفة المأمون.. اللي كان فيه وصل المعتزلة لقمة مجدهم.. بأن الخليفة المأمون نفسه كان معتزلي.. ومعظم حاشيته من المعتزلة..
وطبعا عشان تتخيل الجو العام وقتها.. كانوا المعتزلة بمثلوا النظرة العلمية العقلانية للامور.. حداثة يعني.. وكان أهل الحديث بمثلوا التاريخ الغابر القائم على الروايات التي يرون أن العقل ليس له قدرة على تحديها.. وللأمانة.. كانوا معظم الناس تقريبا مع أهل الحديث.. ضد المعتزلة..
وأصدر الخليفة المأمون قرار بإنه أي شخص ينفي كون القرآن مخلوق.. يعزل من منصبه.. وأي شخص تاني ينكر خلق القرآن يسجن ويعذب.. طبعا المعتزلة كانوا بيقولوا انه القرآن مخلوق.. ولو تم اثبات ذلك.. لكان القرآن غير معجز.. لأنه مخلوق.. والمخلوق يعتريه النقص..
وهنا كان رأي مدرسة أهل الحديث.. انه القرآن ليس مخلوق.. بل هو صفة الله وكلامه.. وبما أن الصفة تتبع الموصوف فالقرآن كامل بكمال الله عز وجل..
وقتها العلماء خافوا من بطش المأمون. فأقروا بكون القرآن مخلوق.. إلا عالمين.. واحد إسمه محمد بن نوح..
وقتها العلماء خافوا من بطش المأمون. فأقروا بكون القرآن مخلوق.. إلا عالمين.. واحد إسمه محمد بن نوح..
والثاني هو إمام أهل السنة.. الإمام العظيم أحمد بن حنبل.. اللي رفض بشكل قاطع الاعتراف بكون القرآن مخلوق..
محمد بن نوح توفى في السجن.. أما الإمام أحمد فظل في السجن تحت التعذيب.. وتوفى المأمون.. وجاء المعتصم.. واستمر تعذيب الإمام أحمد.. وتوفى المعتصم..وجاء الواثق..
محمد بن نوح توفى في السجن.. أما الإمام أحمد فظل في السجن تحت التعذيب.. وتوفى المأمون.. وجاء المعتصم.. واستمر تعذيب الإمام أحمد.. وتوفى المعتصم..وجاء الواثق..
فاخرج الإمام أحمد من السجن.. لكن فرض عليه إقامة جبرية.. وما انتهتش الفتنة إلا بموت الواثق ووصول الخليفة المتوكل سنة 232 هجرية.. اللي رد الاعتبار لأهل الحديث وأقر أن القرآن غير مخلوق..
المعتزلة استمروا واستمر الخلاف بينهم وبين أهل الحديث.. حتى دخول القرن الرابع الهجري.. اللي ظهر فيه شخصين.. غيروا تقريبا من فكر الأمة الإسلامية.. وهم أبو الحسن الأشعري (مولود 260 هجرية) .. وأبو منصور الماتريدي (مولود في تاريخ قريب) .. اللي أشاعوا المذهب الفكري الثالث بين المسلمين
أبو الحسن الأشعري.كان معتزلي لكن في لحظة صفاء.. قرر الإنقلاب على المعتزلة وتفنيد كل آراءهم ضد الدين.. بس الجميل في اللي عمله.. إنه ما لجأش للنصوص والأحاديث زي أهل الحديث.. بل بالعكس.. استخدم نفس الأساليب والحجج العقلية بس ضد المعتزلة.. اللي عرف في تلك الأيام وقبلها بعلم الكلام
أي باختصار.. هدم مذهب المعتزلة بنفس أدواته والماتريدي – مع انه الرجلين لم يلتقوا – عمل نفس الشي هدم فكر المعتزلة بنفس أدواتهم اللي كان يتحرج من استخدامها أهل الحديث.. وعرف مذهبهم بالمذهب الأشعري
هاجموا المعتزلة بضراوة.. وفندوا كثير من آراءهم.. لكن موقفهم كان وسطي في أمور أخرى..
هاجموا المعتزلة بضراوة.. وفندوا كثير من آراءهم.. لكن موقفهم كان وسطي في أمور أخرى..
بمعنى.. إن الأشعري.. وجماعته اللي عرفوا بالأشاعرة فيما بعد.. قالوا أن النقل هو الأساس.. لكن ان خالف النقل العقل.. يقدم العقل عليه.. والواجبات كلها نقلية.. العقل لا يحلل ولا يحرم.. هو فقط يناقش النص..
مثال.. الأشاعرة قالوا إنه الأحاديث على عيننا وعلى راسنا.. والصحابة عدول.. لكن ماذا لو تعارض حديث شريف مع نص قرآني؟ كيف يمكن الأخذ به؟ والشاهد هنا مش انه تعارض مع العقل.. هو تعارض مع النص. لكن العقل هو من كشف التناقض. وكمثال.. في حديث في صحيح البخاري.. انه ملك الموت راح لسيدنا
موسى يقبض روحه.. فسيدنا موسى رفض فرجع ملك الموت.. حديث طويل.. الأشاعرة قالوا يبدوا أن هذا الحديث تسرب إلى الصحاح من الإسرائيليات.. لأن متنه يخالف صريح نص القرآن "إذا جاء أجلهم فلا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون"
الأشاعرة رفضوا أحاديث كهذه.. وقالوا نعرض الحديث على كتاب الله.. فإن وافقه.. أخذنا به.. وإلا حكمناه للعقل
بعد ظهور الأشاعرة.. معظم الأمة تقريبا تبنت مذهبهم الفكري.. لانه بجمع بين تقديس النص واستخدام العقل.. اتبعهم الحنفية.. والمالكية.. والشافعية وجزء كبير من الحنابلة..
بعد ظهور الأشاعرة.. معظم الأمة تقريبا تبنت مذهبهم الفكري.. لانه بجمع بين تقديس النص واستخدام العقل.. اتبعهم الحنفية.. والمالكية.. والشافعية وجزء كبير من الحنابلة..
(لاحظ الفرق بين المذاهب الفقهية والفكرية)..
جزء من الحنابلة بس.. رفضوا الفكر الأشعري.. وأصروا على موقفهم بعدم استخدام العقل في الحكم على النص.. والمعتزلة بالطبع اختفوا وآثارهم اندثرت.. انهزموا شر هزيمة.. مع إنه نوعا ما ليهم فضل في إثارة مسألة العقلانية.. ولو انهم غالوا فيها..
جزء من الحنابلة بس.. رفضوا الفكر الأشعري.. وأصروا على موقفهم بعدم استخدام العقل في الحكم على النص.. والمعتزلة بالطبع اختفوا وآثارهم اندثرت.. انهزموا شر هزيمة.. مع إنه نوعا ما ليهم فضل في إثارة مسألة العقلانية.. ولو انهم غالوا فيها..
انتشر الفكر الأشعري وصارت كلمة أشاعرة تدل على الأشاعرة والماتريديين مع بعض وظهر بعدها علماء كبار في الأمة.جلهم من الأشاعرة مثل الفخر الرازي.. أبو حامد الغزالي.. النووي صاحب شرح مسلم.. ابن حجر العسقلاني صاحب شرح صحيح البخاري.. العز بن عبد السلام.. تاج الدين السبكي.. ابن الجوزي
كان فيه منهم فلاسفة على رأسهم أبو حامد الغزالي..وهو أول من طلع بفكرة الشك.. وقال انه الشك أول مراتب اليقين.. ويعتقد على نطاق واسع انه المفكر الفرنسي ديكارت أخذ مذهب الشك من أبو حامد الغزالي.. لأن عثر في مكتبته على كتب الغزالي مترجمة وفيها تعليقات بخط يد ديكارت
وطبعا ينسب للغزالي تثبيت الفكر الأشعري في عموم بلاد الشام.. ومصر والعراق من قوة الرجل
الفكر الأشعري تطور وزاد.. ومال لقبول الآخر.. البعد عن التكفير السعة في الأحكام.. وظلت الأمور على حالها.. حتى وصلنا القرن السابع الهجري.. وفيه ظهر في بلاد الشام شخصية عظيمة لكن مثيرة للجدل
الفكر الأشعري تطور وزاد.. ومال لقبول الآخر.. البعد عن التكفير السعة في الأحكام.. وظلت الأمور على حالها.. حتى وصلنا القرن السابع الهجري.. وفيه ظهر في بلاد الشام شخصية عظيمة لكن مثيرة للجدل
هو أحمد بن تيمية ولد سنة 661 هجرية ابن تيمية كان رجل ذكي جدا وزاهد حارب التتار وغزير التأليف والتصنيف طبعا ابن تيمية كان من الحنابلة الذين بقيوا على موقفهم ولم يتبعوا الاشعرية .. ومع ذلك عثر في مؤلفاته على مواضع كثيرة يمدح فيها الإمام أبو الحسن الأشعري..
وكان لابن تيمية رأي جميل جدا في موضوع العقل والنقل.. لما قال في رسالته "درء تعارض العقل والنقل" انه النقل الصحيح لا يعارض العقل الصريح لأنهما من نفس المصدر.. لكن لو كان هنالك ظنية؟؟ يؤخذ بالأكثر أدلة.. أي أنه لم ينف العقل بالمرة..
ابن تيمية قضى حياته وهو ينظر لمحاربة التتار اللى دخلوا البدع لتشكيك المسلمين فى دينهم فهاجم أكثر ما هاجم ما يعرف بالتبرك بالقبور والمعتزلة والخوارج وفرق أخرى اعتبرها ضالة وطبعا هاجم فكرة تأويل الصفات المهم أن الرجل.. غالى في موضوع التكفير وكان متشدد نوعا ما
بعد ابن تيمية جت الدولة العثمانية ومع إنه كل سلاطينها كانوا من الماتريديين إلا أنه فترة حكمهم كانت عصر ركود فكري هائل وشبه اختفوا العلماء واختفت هذه النقاشات لكن ظلت معظم مدن العالم الإسلامي تقريبا تتبع الفكر الأشعري وفي العصر الحديث عاد فكر الحنابلة في الظهور تحت إسم
التيار السلفي.. وهو يمتد فكريا إلى أحمد بن حنبل.. مرورا بابن تيمية.. وطبعا التيار السلفي المنتشر حاليا يعارض الفكر الأشعري.. ويميل لرأي الحنابلة الذين رفضوا تقديم العقل على النقل..وتعظيم الحديث النبوي .. وتميزوا بإطلاق اللحى وتقصير الثوب ووجوب النقاب.
فيه طرف ثالث حاول يوازن الأمور
هم الأشاعرة الجدد حاولوا يوصلوا مع السلفية لنقطة اتفاق بحيث انه يتم تنقية دين الله من الشوائب كي لا يرفضه الجيل الجديد كاملا وهذا توجه حتى في داخل الفكر السلفي مش بس عند الأشاعرة الجدد ويعرف بما بعد السلفية.. أي بدء تحكيم العقل عند السلفية
هم الأشاعرة الجدد حاولوا يوصلوا مع السلفية لنقطة اتفاق بحيث انه يتم تنقية دين الله من الشوائب كي لا يرفضه الجيل الجديد كاملا وهذا توجه حتى في داخل الفكر السلفي مش بس عند الأشاعرة الجدد ويعرف بما بعد السلفية.. أي بدء تحكيم العقل عند السلفية
ومن شواهده رد حديث الجساسة.. مع إنه في صحيح مسلم.. وبسند صحيح.. لأنه غير مطابق للعقل بالمرة.. وشواهد أخرى أيضا..
الإنسان العادي لازم يفهم انه الدين مش كله نفس المرتبة.. في أصول اعتقاد وفيه فقه.. وفيه غيبيات
كل هذه الخلافات مش لازم تأثر على علاقتنا اليومية ببعض.. لكن العلم فيها أفضل من الجهل.وعدم إيمانك بشئ ما لا يخرج من المله ولازم نؤمن أكثر بالتعددية داخل المذهب الواحد وفي المذاهب الأخرى
كل هذه الخلافات مش لازم تأثر على علاقتنا اليومية ببعض.. لكن العلم فيها أفضل من الجهل.وعدم إيمانك بشئ ما لا يخرج من المله ولازم نؤمن أكثر بالتعددية داخل المذهب الواحد وفي المذاهب الأخرى
و هذا تنوع فكري لا يضير أحد.. فلا هنالك من مبتدع ولا من متخلف.. الكل سواء.. وابن تيمية نفسه أكد على هذا حين روي عنه في آخر حياته.. أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة.. وأن كل من توضأ فهو مؤمن..
هذا الثريد صادفه من اربع سنوات صديق اشعري مكتوب على الفيس بوك لكاتب اردني فارسله لي لارسله بدوري الى صديق سلفي بعد تعديل بعد الاشاء وحذف بعض الاشياء
وهكذا، وظل محفوظ عندي ولم افكر فى كتباته إلا بعد حادثة الطبيبة التى اقتحماو بيتها وإثارت مسالة الحجاب والإختلاط وسلامتكم
وهكذا، وظل محفوظ عندي ولم افكر فى كتباته إلا بعد حادثة الطبيبة التى اقتحماو بيتها وإثارت مسالة الحجاب والإختلاط وسلامتكم
جاري تحميل الاقتراحات...