١-علي مقربة منه يطلقون النار علي مجموعة العدو التي نجحت في اختراق الجانب الأيمن
سرعان ما تنبه الملازم"أحمد"إلي ذلك الخطر الداهم الذي يحدث يمين مجموعة فأمر الجندي "الحسيني" بأن يسرع بالتعامل معهم واستدار هذا برشاشه إلي الخلف بسرعة فائقه وأخذ يطلق النار علي أفراد العدو الذين اسرعوا
سرعان ما تنبه الملازم"أحمد"إلي ذلك الخطر الداهم الذي يحدث يمين مجموعة فأمر الجندي "الحسيني" بأن يسرع بالتعامل معهم واستدار هذا برشاشه إلي الخلف بسرعة فائقه وأخذ يطلق النار علي أفراد العدو الذين اسرعوا
٢-بالهرب خارج الموقع تحت حماية فردين أخذا يطلقان النار بغزارة نحو حفرة قائد الدورية ولكن شكاير الرمال حول الحفرة امتصت تلك الطلقات الهستيرية ولم يقدر لهذين الفردين أن ينهضا من رقدتهما فقد حولهما رشاش الجندي الحسيني إلي جثث هامدة كآلاف الجثث التي كانت تفترش صحراء سيناءفي هذا اليوم
٣-وسارع الجندي"محمد مصلح" ليقذف قنبلته علي أفراد العدو وهم يندفعون بجواره خارج الموقع بعد ان دعا الله الاتخذله ولم تخذله القنبلةهذه المرة فقد انفجرت تحت اقدام الجندي واثارت صرخات الموت حمية الجندي الذي سارع بتناول بندقيتة وارتفع ليطلق النار علي فردين من مجموعة الساترة خارج الموقع
٤-اندفعا لسحب زملائهما ولكن عندما ضغط علي الزناد لم تخرج الطلقات التي اهتز كتفه لها وهو يتوقع اندفاعها لقد فرغت ذخيرته وصمت سلاحه وعندما يصل حظ الانسان الي هذه الدرجة من السوء يصبح من بين الاحاسيس التي تجتاحه في مثل هذه اللحظات احساس بقرب النهاية
ولم يطل انتظار الجندي "محمد مصلح"
ولم يطل انتظار الجندي "محمد مصلح"
٥-لنهايته طويلا فقد انهمرت الطلقات حوله كالسيل الجارف ولم تبدر منه صرخة ألم واحدة وهو يسقط داخل حفرته
وعاد القصف مرة أخري يدك الموقع الصامد واشتد القصف هذه المرة عن المرات السابقة وكان أفراد العدو الذين حاولوا اقتحام الموقع من الجانب الأيمن قد ارتدوا نحو التبة التي يحتلها بقية
وعاد القصف مرة أخري يدك الموقع الصامد واشتد القصف هذه المرة عن المرات السابقة وكان أفراد العدو الذين حاولوا اقتحام الموقع من الجانب الأيمن قد ارتدوا نحو التبة التي يحتلها بقية
٦-أفراده بعد أن فشلوا في مهمتهم وتركوا خلفهم عددا من القتلي لم يتمكنوا من سحبهم وأيقن قائد الدورية أن الوقت قد حان لإخلاء الموقع لقد أوشكت الذخيره علي النفاد ولم يعد في مقدوره هو ورجاله أن يوقفوا تقدم العدو إذا ما حاول مرة أخري اقتحام الموقع وتقدمت إحدي العربات للأمام في محاولة
٧- لإخلاء القتلي والجرحي
ولكن الرقيب "عزت شوشة" اطلق أحد الصواريخ نحو العربة ومرق الصاروخ فوق رؤوس أفراد العدو في مواجهة الموقع وسمع صراخهم في هلع يختفون برؤوسهم داخل الحفر وكان هذا الموقف كافيا لإلقاء المزيد من الرعب في قلوبهم
إن الصمود في المواقع لا بد أن يتسم بالبراعة والذكاء
ولكن الرقيب "عزت شوشة" اطلق أحد الصواريخ نحو العربة ومرق الصاروخ فوق رؤوس أفراد العدو في مواجهة الموقع وسمع صراخهم في هلع يختفون برؤوسهم داخل الحفر وكان هذا الموقف كافيا لإلقاء المزيد من الرعب في قلوبهم
إن الصمود في المواقع لا بد أن يتسم بالبراعة والذكاء
٨-في إدارة النيران فحين يعتقد العدو أن الانهيار أصبح وشيكا تكون النيران القوية المفاجئة كافية لنسف هذا الاعتقاد وكان هذا الصاروخ في هذا الوقت الذي كان كل فرد في الموقع يحصي ما معه من طلقات تعد علي أصابع اليد واحدا من المفاجآت الذكية لهؤلاء الرجال ولم يكن العدو بعد أن تدمرت العربة
٩- تدميرا مروعا يدرك أن هذا الصاروخ هو الأخير في الموقع ومع ذلك ظل يدك الموقع بعنف بالغ دون أن يجرؤ علي اقتحامه وانسحبت الدبابات والعربات إلي الخلف مسرعة خوفا من جحيم الصواريخ التي نفدت
وتمكن العريف "فتحي" في المجموعة الأمامية من اصطياد أحد أفراد العدو يحمل جهازا لاسلكيا فوق ظهره
وتمكن العريف "فتحي" في المجموعة الأمامية من اصطياد أحد أفراد العدو يحمل جهازا لاسلكيا فوق ظهره
١٠- ويدير نيران المدفعية وانهالت الطلقات حوله غزيرة وطائشة لتصيب أحداها رأس العريف "أحمد مسعد" اصابة سطيحة وفوجئ زملاؤه به ينهض من حفرته صارخا
⁃ الله أكبر أشهدأن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله الله أكبر
ولكن الجندي "داوود" الذي كان يرقد بجواره صاح فيه مهددا ببندقيته
⁃ الله أكبر أشهدأن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله الله أكبر
ولكن الجندي "داوود" الذي كان يرقد بجواره صاح فيه مهددا ببندقيته
١١- ⁃ ارقد أيها الحمار و إلا قتلتك
فرقدالعريف الذي كان يعتقد أن إصابته قاتلة
واندفعت الطلقات تمرق فوق رأسه فقدكانت وقفته مفاجأة للعدو ولكنها طاشت لينجو من موت محقق وأصبح علي لسانه مثل لايفتأ يردده ضاحكا
⁃ اعطيني عمر وارميني البحر
واتخذ قائد الدوريةقراره بالاسراع نحو الملاحات
فرقدالعريف الذي كان يعتقد أن إصابته قاتلة
واندفعت الطلقات تمرق فوق رأسه فقدكانت وقفته مفاجأة للعدو ولكنها طاشت لينجو من موت محقق وأصبح علي لسانه مثل لايفتأ يردده ضاحكا
⁃ اعطيني عمر وارميني البحر
واتخذ قائد الدوريةقراره بالاسراع نحو الملاحات
١٢-فمهما يحدث من أمر فإن ذلك أهون من أن يظلوا في حفره حتي يكتشف العدو حقيقة موقفهم وعندما هدأ القصف عليها أرسل الملازم "ريان" ليخبر قائد المجموعة الأمامية بستر انسحاب الدورية ثم التخلص من الموقع فردا فردا وارسل معه الجندي "نوار" ومعه بعض خزن الذخيرة التي يحميها أفراد نقطة ملاحظة
١٣-قائد الدورية
كانت الشمس قد اختفت وراءهم وبدت لحظة الغروب حمراء داكنة كأنهة تعكس لون الدماء التي سالت علي تلك البقعة من أرض سيناء وبدا واضحا للرجال أن أفراد العدو قبالهم لايقلون عنهم تعبا وإرهاقا إن نيرانهم لم تعد غزيرة ورؤسهم لم تعد تجرؤ علي الظهور فوق الحفر ولم يكن هناك من شئ
كانت الشمس قد اختفت وراءهم وبدت لحظة الغروب حمراء داكنة كأنهة تعكس لون الدماء التي سالت علي تلك البقعة من أرض سيناء وبدا واضحا للرجال أن أفراد العدو قبالهم لايقلون عنهم تعبا وإرهاقا إن نيرانهم لم تعد غزيرة ورؤسهم لم تعد تجرؤ علي الظهور فوق الحفر ولم يكن هناك من شئ
١٤-يخشونه سوي نيران المدفعية والهاونات التي عرفت طريقها إلي الموقع وأصبحت تمثل خطرا شديدا عليهم
خرج "يوسف"من حفرته بعد انفجار إحدي قذائف الهاون علي مقربة منه وأسرع يندفع منحنيا نحو الموقع الخلفي الذي تحته مجموعة الشهيد "إبراهيم"
وقال للرقيب "محفوظ" الذي تولي القيادة بدلا من قائده
خرج "يوسف"من حفرته بعد انفجار إحدي قذائف الهاون علي مقربة منه وأسرع يندفع منحنيا نحو الموقع الخلفي الذي تحته مجموعة الشهيد "إبراهيم"
وقال للرقيب "محفوظ" الذي تولي القيادة بدلا من قائده
١٥-⁃ يا محفوظ سوف نبدأ الآن في الارتداد إلي مواقعنا عن طريق الملاحات وستقود رجالك وتلتف حول النقطة القوية
⁃ إننا لو خرجنا يا فندم فسوف يتصيدوننا
ادفع بالجنود في مجموعات صغيرة ليسرعوا داخل مياه الملاحات إن المجموعة الأمامية سوف تمنع العدو من مطاردتكم وتفرقوا في ارتدادكم حتي
⁃ إننا لو خرجنا يا فندم فسوف يتصيدوننا
ادفع بالجنود في مجموعات صغيرة ليسرعوا داخل مياه الملاحات إن المجموعة الأمامية سوف تمنع العدو من مطاردتكم وتفرقوا في ارتدادكم حتي
١٦-لاتؤثر عليكم المدفعية
- حاضر يا فندم ولكن ماذا سنفعل بالحمولات التي معنا؟
- اترك كل شئ عديم القيمةخففوا علي قدر الإمكان
⁃ وماذا ستفعل المجموعة الأمامية؟
فاشتد حنق قائده وقال بغيظ
⁃ إنك كثير الكلام ايها الرقيب نفذ ما آمرك به فليس لدينا وقت
وعندما شعر أن الرقيب "محفوظ" كان
- حاضر يا فندم ولكن ماذا سنفعل بالحمولات التي معنا؟
- اترك كل شئ عديم القيمةخففوا علي قدر الإمكان
⁃ وماذا ستفعل المجموعة الأمامية؟
فاشتد حنق قائده وقال بغيظ
⁃ إنك كثير الكلام ايها الرقيب نفذ ما آمرك به فليس لدينا وقت
وعندما شعر أن الرقيب "محفوظ" كان
١٧- ينتابه القلق علي زملائه في الأمام هدأ من ثورته واستطرد يقول
⁃ إنني سأدبر أمرهم فلا تقلق هذا واجبي
وعندما بدأت أول مجموعة من رجال الموقع الخلفي في عبورتلك المسافة الضحلة بين الطريق والملاحات اشتد قصف المدفعية والهاونات وتوالي سقوط القذائف داخل الموقع وحوله وعادت تظلله سحب
⁃ إنني سأدبر أمرهم فلا تقلق هذا واجبي
وعندما بدأت أول مجموعة من رجال الموقع الخلفي في عبورتلك المسافة الضحلة بين الطريق والملاحات اشتد قصف المدفعية والهاونات وتوالي سقوط القذائف داخل الموقع وحوله وعادت تظلله سحب
١٨- الغبار والدخان مرة أخري
لقد اكتشف العدو نية الرجال ورغم شدة القصف وضراوته لم تجرؤ عرباته أو دباباته علي التقدم خطوة واحدة
فقد كانت المجموعة الأمامية لا تلبث أن ترسل إلي الموقع الذي يحتله أفراد العدو إثباتا بالوجود القاتل يتمثل في بعض دفعات من النيران أو واحدة من القذائف
لقد اكتشف العدو نية الرجال ورغم شدة القصف وضراوته لم تجرؤ عرباته أو دباباته علي التقدم خطوة واحدة
فقد كانت المجموعة الأمامية لا تلبث أن ترسل إلي الموقع الذي يحتله أفراد العدو إثباتا بالوجود القاتل يتمثل في بعض دفعات من النيران أو واحدة من القذائف
١٩-الصاروخية أو القنبلة يقذف بها كأس اطلاق واستمر رجال الموقع الخلفي يندفعون نحو الملاحات بين قصف المدفعية وكانت وصية قائدهم تملأ اسماعهم وهم يندفعون خارج الموقع
لقد قال لهم
⁃ عندما تسمعون صوت الصفير ارقدوا علي الأرض منتشرين وعندما يحدث الانفجار اسرعوا بكل ما تملكون من قوة نحو
لقد قال لهم
⁃ عندما تسمعون صوت الصفير ارقدوا علي الأرض منتشرين وعندما يحدث الانفجار اسرعوا بكل ما تملكون من قوة نحو
٢٠- الملاحات كلما توغلتم مسافة أكبر زادت فرصتنا في الوصول إلي مواقع قواتنا
وهكذا بدأ الرجال رحلة العودة إذ لم يعد هناك ما يوجب بقاءهم كما لم تعد لديهم الذخيرة والمؤن الضرورية لاستمرار صمودهم ولقد أوقعوا بالعدو خسائر جسيمة وكان قتالهم بارعا وذكيا وامضوا ثلاث ليال في عمق دفاعاته
وهكذا بدأ الرجال رحلة العودة إذ لم يعد هناك ما يوجب بقاءهم كما لم تعد لديهم الذخيرة والمؤن الضرورية لاستمرار صمودهم ولقد أوقعوا بالعدو خسائر جسيمة وكان قتالهم بارعا وذكيا وامضوا ثلاث ليال في عمق دفاعاته
٢١- يقفون في طريقه كما يقف الجبل يمنعونه من التقدم وينفذون مهمتهم بفدائية وشجاعة مذهلة حتي صدرت إليهم أوامر العودة
يقول قائد الدورية
⁃ إنني حينما قررت الصمود حتي يصل الماء كنت أقدر أنني تحت ملاحظة العدو ومراقبته وكنت أدرك أننا لو جازفنا بالخروج من موقعنا في وضح النهار سوف
يقول قائد الدورية
⁃ إنني حينما قررت الصمود حتي يصل الماء كنت أقدر أنني تحت ملاحظة العدو ومراقبته وكنت أدرك أننا لو جازفنا بالخروج من موقعنا في وضح النهار سوف
٢٢-نتعرض لهجمات العدو وعندما أدركت أنه لم يعد بوسعنا أن نفعل أكثر مما فعلنا وأن أي تأخير في ارتدادنا سوف يعرضنا للهلاك بلا فائدة قررت أن أبدأ عملية الارتداد رغم مخاطرها وكنت مقتنعا أنه لابد من المحاولة ومهما يحدث في الأمر فلن تكون العاقبة أسوأ من استمرارنا في أماكننا أنني أشعر
٢٣- أننا أدينا واجبنا علي أكمل وجه وكنت أود لو كانت النقطة قد سقطت وتحقق اتصالنا بقواتنا ولكن علي الإنسان أن يدرك أن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن فإن ذلك يعد أمرا متوقعا خاصة في القتال داخل عمق العدو
ونعود لنعرف موقف المجموعة الأمامية التي كان لها الفضل الأكبر في تأمين عودة
ونعود لنعرف موقف المجموعة الأمامية التي كان لها الفضل الأكبر في تأمين عودة
٢٤- الدورية إلي خطوط قواتنا والحقيقة أن رجال هذه المجموعة جديرون بأن تنحني هاماتنا إجلالا لبطولتهم فقد كانوا يقاتلون وهم يدركون تماما أنه لا أمل لهم في العودة بل ويعرفون أن الموت أقرب إليهم من مجرد التفكير في النجاة ولكنهم وهم يشعرون بعظمة الدور الذي يلعبونه هانت عليهم أرواحهم
٢٥-وهانت عليهم الحياة كلها ولم يعد هناك من أمل ينشدونه أو هدف يهفون بأفئدتهم إليه سوي أن ينجحوا في ستر زملائهم حتي يتمكنوا من العودة سالمين لقد ظل في الموقع الأمامي أربعة رجال فقط استمروا يطلقون النار علي فترات متقطعة ليدخلوا في نفس العدو أن الموقع مازال قادرا علي الصمود وكانوا
٢٦-يتعرضون من حين لآخر لبعض نيران العدو وقذائفه ولكن الهدوء التام قد بدأ يلف المنطقة تماماً مع حلول الظلام ولم يعد أحد من الجانبين يطلق نيرانه نحو الآخر
خشي الرقيب "عبد المعز"أن ينادي علي أحد من الرجال الثلاثة الباقين معه فذلك شيء غير مستحب في مثل هذه المواقف إن أية حركة أو أشارة
خشي الرقيب "عبد المعز"أن ينادي علي أحد من الرجال الثلاثة الباقين معه فذلك شيء غير مستحب في مثل هذه المواقف إن أية حركة أو أشارة
٢٧-تعد هدفا لنيران العدو وسط هذا الجو الحالك ولكنه كان يريد أن يعرف من هم هؤلاء الرجال وكان يريد أن يتدبر الأمر معهم
يقول الرقيب
⁃ لقد مضي بعض الوقت علي بدء عودة الدورية وكان التقدير المرجح أنهم قطعوا شوطا كبيرا داخل الملاحات كما أن الطلقات الباقية معي لم تكن تحتمل ضغطتين
يقول الرقيب
⁃ لقد مضي بعض الوقت علي بدء عودة الدورية وكان التقدير المرجح أنهم قطعوا شوطا كبيرا داخل الملاحات كما أن الطلقات الباقية معي لم تكن تحتمل ضغطتين
٢٨- طويلتين علي الزناد وأخذت أفكر لماذا لا نحاول في هدوء وصمت أن نخرج من حفرنا؟ ثم نفاجىء العدو الى داخل الملاحات مستترين بالظلام إنها محاولة لن نخسر فيها كثيرا فنحن في موقفنا هذا قد تهيأنا نفسيا لتقبل فكرة الموت كنا ننتظره ونتوقعه بين لحظة وأخري ولما طال انتظارنا وسكتت نيران
٢٩- العدو عاد الأمن الذي كنا قد فقدناه يراودنا وعاد التفكير في النجاة يداعب مخيلتنا
إذا إن الإنسان دائما يفكر في الحياة حتي وهو يواجه امتحان الموت وعقدت العزم علي الخروج من الحفرة والزحف إلي الخلف بعيدا عن قمة التبة لأحقق الاتصال مع الرجال الثلاثة في الموقع وتوكلت علي الله بدأت
إذا إن الإنسان دائما يفكر في الحياة حتي وهو يواجه امتحان الموت وعقدت العزم علي الخروج من الحفرة والزحف إلي الخلف بعيدا عن قمة التبة لأحقق الاتصال مع الرجال الثلاثة في الموقع وتوكلت علي الله بدأت
٣٠-في تنفيذ الفكرة
خرج الرقيب من الحفرةملتصقا بالأرض وهو يحرص حرصا شديدا علي عدم إحداث صوت يلفت الانتباه وأخذ يزحف حتي سقط في المنحني الخلفي للتبة ثم نهض من رقدته وأخذ يتحرك منحني في اتجاه الحفرةالتي علي يساره
وبصوت خافت كالفحيح راح ينادي
⁃ يا وحش أنت يا وحش
ولكن أحدا لم يجبه
خرج الرقيب من الحفرةملتصقا بالأرض وهو يحرص حرصا شديدا علي عدم إحداث صوت يلفت الانتباه وأخذ يزحف حتي سقط في المنحني الخلفي للتبة ثم نهض من رقدته وأخذ يتحرك منحني في اتجاه الحفرةالتي علي يساره
وبصوت خافت كالفحيح راح ينادي
⁃ يا وحش أنت يا وحش
ولكن أحدا لم يجبه
٣١- فصعد فوق التبة زاحفا حتي اقترب من الحفرة ومد يده يهز كتف الرجل الذي كان راقدا فوق بندقيته وهو يتساءل هامسا
⁃ من أنت يا وحش؟
وفوجيء بأن الجسد الذي يهزه قد فاضت منه الروح ولم يعد سوي جثة هامدة ولا حياة فيها وارتكز علي ركبتيه ومد يديه الاثنتان نحو رأس ذلك الجسد المسجي فوق
⁃ من أنت يا وحش؟
وفوجيء بأن الجسد الذي يهزه قد فاضت منه الروح ولم يعد سوي جثة هامدة ولا حياة فيها وارتكز علي ركبتيه ومد يديه الاثنتان نحو رأس ذلك الجسد المسجي فوق
٣٢-سلاحه وهم برفعها ليري من يكون ولكن الجسد سقط داخل الحفرة فتدلي "عبد المعز" بنصفه العلوي غير مبال لما قد يحدثه ذلك من ضوضاء تجذب إليه انتباه العدو ورغم أنه يعرف أن بعض زملائه قد لاقوا نفس المصير الذي يراه جاثما أمامه إلا أن رغبة جارفة دفعته ليتحقق من شخصية ذلك الشهيد البطل ولم
٣٣-يصدق عينيه عندما أدرك من يكون؟
لقد كان الملازم "محمد خميس" الذي كان يخوض أول معركة في حياته وهي الأخيرة أيضا لقد أصيب برصاصة في جبهته وكان جسده لايزال دافئا
وأغمض "عبد المعز" عينيه علي المشهد المؤلم وعاد يرفع رأسه بعد أن أراح العينين الضاحكتين حتي في لحظات الموت وتقهقر من
لقد كان الملازم "محمد خميس" الذي كان يخوض أول معركة في حياته وهي الأخيرة أيضا لقد أصيب برصاصة في جبهته وكان جسده لايزال دافئا
وأغمض "عبد المعز" عينيه علي المشهد المؤلم وعاد يرفع رأسه بعد أن أراح العينين الضاحكتين حتي في لحظات الموت وتقهقر من
٣٤-فوق التبة وفي رأسه شريط حافل بعاطر الذكري ذلك الملازم الشجاع لقد كانت نهاية رائعة لجندي في المعركة
وبخطوات حزينة وحذرة راح الرقيب "عبد المعز" يتحرك نحو الحفر التي كانت تخرج منها النيران في الموقع ولكنه قبل أن يصل إليها سمع صوت أقدام تبتعد نحو البحر وأدرك أن هناك من روادته نفس
وبخطوات حزينة وحذرة راح الرقيب "عبد المعز" يتحرك نحو الحفر التي كانت تخرج منها النيران في الموقع ولكنه قبل أن يصل إليها سمع صوت أقدام تبتعد نحو البحر وأدرك أن هناك من روادته نفس
٣٥-الفكرة التي خطرت له ولكنه ظل في دهشة لماذا يتجهون نحو البحر إنه جنون أن يحاول أحد العودة عائما ولكن ذلك الجنون قد صنع قصة طريفة ومثيرة سنعود إليها فيما بعد
وراح الرقيب "عبد المعز" يأخذ طريق العودة متجها نحو الملاحات وهو يدعو الله ألا يكتشف العدو خلو الموقع قبل أن يتوغل بعيدا
وراح الرقيب "عبد المعز" يأخذ طريق العودة متجها نحو الملاحات وهو يدعو الله ألا يكتشف العدو خلو الموقع قبل أن يتوغل بعيدا
٣٦-عن متناول أسلحته
ولقد استجاب الله لدعائه لبضع دقائق فقط استطاع أن يقطع فيها المسافة بين الموقع الأمامي والموقع الخلفي
وعندما هم بالركض نحو الملاحات انشق ذلك السكون الذي غرقت فيه المنطقة فجأة بصوت المدافع وهي تعود بصوتها المكتوم الذي يثير الأعصاب وصفير قذائفها الذي يبعث الرعب
ولقد استجاب الله لدعائه لبضع دقائق فقط استطاع أن يقطع فيها المسافة بين الموقع الأمامي والموقع الخلفي
وعندما هم بالركض نحو الملاحات انشق ذلك السكون الذي غرقت فيه المنطقة فجأة بصوت المدافع وهي تعود بصوتها المكتوم الذي يثير الأعصاب وصفير قذائفها الذي يبعث الرعب
٣٧- في الأوصال وصوت انفجاراتها الذي يدوي في الآذان ويهز بعنف أرجاء النفس والمكان
لقد عادت مدافع العدو مرة ثانية تمارس عملها الروتيني فوق الموقع
واندفع الرقيب نحو كومة من الرمال المتخلفة في حفرة صغيرة وأخفي رأسه خلفها وفوجيء بالقذائف تنفجر بعيدا داخل الملاحات رغم أن ذلك قد أثار
لقد عادت مدافع العدو مرة ثانية تمارس عملها الروتيني فوق الموقع
واندفع الرقيب نحو كومة من الرمال المتخلفة في حفرة صغيرة وأخفي رأسه خلفها وفوجيء بالقذائف تنفجر بعيدا داخل الملاحات رغم أن ذلك قد أثار
٣٨-مخاوفه علي رجال الدورية إلا أنه شعر بأنه يملك فرصة ذهبية للنجاة ولم يضع الوقت فهب من رقدته وهم بالاندفاع نحو الملاحات ولكنه تعثر فجأة في جسم صلب طرحه علي الأرض منكفئا علي وجهه وكاد ينهض ويتابع عدوه معتقدا أنه تعثر في حجر ولكنه توقف فجأة عندما لاحظ وجود جسم لامع يبرق من المكان
٣٩- الذي تعثر فيه فاقترب في حذر ليفاجأ بالجندي "علي سليمان" وهو يقبض علي بندقيته بشدة وقد فارق الحياة لقد أصيب ذلك الجندي الذي ظل يقاتل حتي فرغت ذخيرته بشظية في رقبته وسالت دماؤه حتي نضبت من عروقه فتحجرت أصابعه علي سلاحه
ولم يتمكن"عبد المعز"من سحبها منه فواصل اندفاعه نحو الملاحات
ولم يتمكن"عبد المعز"من سحبها منه فواصل اندفاعه نحو الملاحات
٤٠-ووسط انفجارات القذائف التي كانت تنفجر في كل مكان حوله كأنها تطارده كانت رحلة العودة الشاقة لذلك الرقيب الشجاع وفي حين تمكن رجال الدورية من الوصول إلي الموقع الأول لقواتنا شرق بؤرفؤاد
بعد منتصف تلك الليلة ضل الرقيب "عبد المعز" طريقه في الملاحات حتي طلع نهار اليوم التالي وبدأت
بعد منتصف تلك الليلة ضل الرقيب "عبد المعز" طريقه في الملاحات حتي طلع نهار اليوم التالي وبدأت
٤١-الشمس تلهب رأسه وأحس بأن قواه قد خارت تماما ولم تعد قدماه تقويان علي حمله فسقط مغشيا عليه لا يدري عما حوله شيئا
وعندما أفاق من غشيته وجد نفسه محاطا بعيون تراقبه في اهتمام وهو لشدةضعفه لا يعرف أن كانوا مصريين أم إسرائيليين ولكنه سمع صوتا يصافح أذنيه ويبعث في نفسه سعادة وطمأنينة
وعندما أفاق من غشيته وجد نفسه محاطا بعيون تراقبه في اهتمام وهو لشدةضعفه لا يعرف أن كانوا مصريين أم إسرائيليين ولكنه سمع صوتا يصافح أذنيه ويبعث في نفسه سعادة وطمأنينة
٤٢- الى اللقاء والحلقة الثامنة باذن الله
شكرا متابعيني الكرام 🌹🌹🌹
شكرا متابعيني الكرام 🌹🌹🌹
جاري تحميل الاقتراحات...