𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

37 تغريدة 3 قراءة Mar 24, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ قصة واقعية من بطولات رجال الصاعقة خلال حرب أكتوبر المجيدة
ان هذه القصة من صميم الأحداث التي صاغ خيوطها رجال من أشجع ما أنجبت مصر وهم يصنعون أدوارهم في ملحمة اكتوبر العظيم 1973
6️⃣ الحلقة السادسة
استمر أفراد العدو يتقدمون
تابع 👇🏼👇🏼
١- وقد تخففوا من الحيطة والحذر ويبدو أنهم اعتقدوا أن الرجال قد انسحبوا وواصلوا الاقتراب حتي صاح أحدهم فجأة وهو يشير لزملائه نحو الموقع الحقيقي
ولكن صرخة الملازم "أحمد" وسط جنوده لم تعط أحدا من أفراد العدو فرصة للتفكير
فقد ارتفعت رؤوس الرجال فوق الحفر واندفعت الطلقات نحو أفراد
٢-العدو الذين سلبتهم المفاجأة القدرة علي التصرف حتي أن بعضهم قد رقد علي الأرض ولم يبد حراكا حتي قلبته دفعة من النيران وظلوا يصرخون في رعب وهلع والجنود الذين تمتلئ قلوبهن بالحقد كمواسير الأسلحة التي تلتهب باندفاع الرصاص قد اشتعلوا حماسة واشتدوا عزيمة واصرارا وهم يشاهدون جنود جيش
٣-الدفاع الذين كانوا منذ لحظة يهاجمون موقعا خاليا من الرجال وهم يتساقطون تحت عنف الطلقات وقذائف الهاون التي أمر قائد الدورية باطلاقها وهي تثير الغبار وتخترق الأجساد فتنبعت صرخات الموت الرهيبة مهيبة
وفي لحظات قليلة كان يرقد أمام موقع الدورية الأمامي أكثر من ثلاثين فردا من أفراد من
٤-العدو ولم ينج من ذلك الشرك الذي نصبه الرجال غير من تمكنوا من الأسراع إلي الحفر التي تمتلئ بها التبة الأماميةليحتموا بداخلها من ذلك الجحيم الذي انفتح علي مصراعيه ليوقع بهم ومضي بعض الوقت قبل أن يبدأوا في إطلاق النار
وعادت قذائف الهاون تتساقط علي موقع الدوريةمرة أخري
ورغم أن يوسف
٥-ورجاله كانوا يدركون تماما أن العدو سوف يستخدم كل ما في جعبته للقضاء عليهم إلا أنهم كانوا قد وطنوا أنفسهم علي ما هو الهول ذاته ولندع أحاديث بعض الرجال توضح لنا ما الذي كان يدور في رؤوسهم وهم يعيشون تلك اللحظة
يقول يوسف
⁃ عن نفسي لم أعد اهتم كثيرا أن كنت سأعود أم سأدفن هنا
٦-إن الشئ الوحيد الذي كنت افكر فيه هو أن أعطي العدو درسا آخر أصبحت نشوتي الوحيدة أن أراهم يتساقطون
إنها لعبةرهيبة ولكني أعرف جيدا أنني لو لم أقتلهم فسيقتلونني لقد اكتشفت حقيقة أخري إن كثيرا من أفراد العدو لا يجيدون القتال قليلون هم الذين يجيدونه واكتشفت أيضا أن بين جوانحنا كراهية
٧- للعدو لا حدود لها
وقول الرقيب عبد المعز
⁃ لقد كنت أشعر بالجوع والعطش قبل أن يبدأ الاشتباك وبعد أن فتحنا النيران عليهم أحسست أنني ممتلئ تماما لقد قتلنا منهم كثيرا كان الرصاص يفعل بهم ما كنت أشاهده في السينما
إن الجندي "الحسيني" كان ينادي عليهم ببعض الأسماء العبرية وهو يطلق
٨-رشاشه وبالطبع لم يكن الرشاش يعطي لأحدهم فرصة ليجيب
ويقول الجندي الحسيني
⁃ إن بينه وبين العدو ثأر خاص لقد غادرت أسرتي بورسعيد الجميلة بسببهم وليس هناك في حياة الإنسان أقسي من أن يغادر منزله وبلده ليبحث عن حياة أخري لقد كنت أتمني أن تقوم الحرب لتضع نهاية لمتاعبنا وأحلم باليوم
٩-وكنت أراه يملأ عيني وأنا أقبض علي الرشاش وأطلق النار لقد شعرت أنه يمنح لي ولأسرتي طريق العودةالذي نعود فيه إلي بورسعيد كنت أتمني أن أعيش حتي يحييء هذا اليوم
لقد أحسست في لحظة ما إننا قد انتهينا فقد كان كل شئ معنا يوشك علي النفاذ وعندما بدأ القتال الأخير أدركت أن الشئ الذي نحتفظ
١٠- به ولم يتناقص هو اصرارنا علي القتال أعتقد أنني قتلت ببندقيتين ستة أفراد
بعد أن سقطوا أحسست عندئذ انه مازال بوسعنا أن نفعل الكثير إن الإنسان منا يتحول إلي وحش
والطلقة الأولي ليست دائما سوي بداية لا تلبث أن تنهمر بعدها الطلقات وعندما يموت العدو يشعر الإنسان أنه مازال في العمر
١١-بقية
انتهي الموقف إلي احتلال العدو قاعدة "نيران"في مواجهةموقع الرجال مستغلا الحفر الموجودة علي التبة
وبدأت بهذا الموقف مرحلة جديدة من مراحل هذه المعركة فقد عادت المدفعية والهاونات تهز أرجاء المكان وبين القصفات يتبادل الفريقان طلقات الاقتناص أحيانا
وبعض القذائف الصاروخية أحيانا
١٢-أخري
وصاح يوسف في رجاله
⁃ استخدموا كاسات الإطلاق
وعلي الفور أخرج الرجال القنابل اليدوية وانتزعوا من فوقها تيلة الأمان قبل أن يضعوها داخل كاسات الإطلاق المركبة فوق فوهات البنادق لتنطلق بعد ذلك نحو موقع العدو وتكثف الانفجارات التي تحدثها قذائف الهاون والتي يتولي الرقيب
١٣- "أحمد توفيق" حكمدار الأطقم إسقاطها فوق رؤوسهم
لقد بدأت بين الطرفين حرب استنزاف من نوع جديد ورغم أن شيئا في هذه الموقف لا يثير الرغبة في الضحك إلا أن هؤلاء الرجال لم يتخلوا عن عادتهم الساخرة ولم يفقدوا روح المرح التي تميز بها قتالهم
إن الشئ الذي كان يبعث الاطمئنان في قلب قائد
١٤- الدورية أن العدو يحارب بامكانيات لا تختلف كثيرا عن إمكانياته هو لقد كان يتصور أنه حينما يكتشفون وجوده سوف يستطيعون بامكانيات الاستطلاع الاليكتروني المتوفرة لديهم إن يحددوا بدقة حجم قواته وتسليحه وأوضاعه أيضا ولكنهم والحال ليس كذلك يتعرضون لخسائر جسيمة لا شك أنها تدمي قلوبهم
١٥- الآن بما عرف عنهم من عدم القدرة علي تحمل الخسائر رغم أن إمكانيات القتال المتوفرة لدي كل من القوتين المتحاربتين في هذه المنطقة تعطي العدو ميزة التفوق ولكن هل كان العدو يدرك ذلك؟
إن أحداث القتال قد أظهرت أن المفاجأة التي أحدثتها هذه الدورية بظهورها المفاجئ في عمق العدو وقتالها
١٦- بشراسة وقوة قد أصابته بصدمة عنيفة وأفقدته القدرة علي مواجهة الأمر بما تقضي به أصول القتال فراح يتخبط في قراراته فتارة يرسل بعض دباباته وتارة يلحق معها بعض مشاته الراكبة ثم يستخدم مدفعيته بعيدة المدي في الضرب علي الموقع وها هو أخيرا يحشد أمام مجموعة صغيرة من الرجال إمكانيات
١٧- ضخمة من الدبابات والعربات والمشاة الميكانيكية تؤازرها المدفعية والهاونات لقد كان العدو حتي يوم التاسع من أكتوبر لا يستطيع أن يعرف علي وجه تحديد حجم هذه القوة التي تقف حائلا بينه وبين موقعه شرق بورفؤاد
صاح الرقيب عبد المعطي علي الموقع الاول
⁃ إنهم يتحركون يسار الموقع
ورأي
١٨- الجنودمن خلال بقايا الدخان الذي خفت كثافته بعض أفراد العدو يتحركون فوق التبة الأمامية ليقتربوا من الموقع الأمامي من جهة اليسار وانطلقت النيران غزيرة من الجانبين واستمر تبادلها لفترة قصيرة
قبل أن يفاجأ قائد الدورية بصرخة الرقيب"عبدالله حسين"الذي كان مكلفا هو والجندي"محمد مصلح"
١٩-بتأمين الجانب الأيمن وحماية حقل الألغام علي الطريق يطلب النجدة
لقد فوجئ الرقيب بثمانية أفراد يندفعون بسرعة وهم يطلقون الرصاص علي جانب الموقع وخشي "يوسف" أن يفلح العدو في اختراق تلك الناحية
فصاح في العريف "مصطفي" صيحة جمع لها كل ما لديه من قوة
⁃ اضرب علي العدو في اليمين يا
٢٠-مصطفي لا تدعهم يخترقون الموقع
وعندما رفع العريف رشاشة ليوجهه إلي حيث أمره قائده اصابته رصاصة في ذراعه الأيسر وتأزم الموقف ولكن الرقيب "عبدالله" والجندي "مصلح" قد تمكنا من اجبار العدو علي الرقود علي الأرض العراء
وتناول الجندي "السيد سالم" قنبلة دفاعية قذفها وسط الأفراد بقوة وما
٢١- كادت تنفجر حتي كان العريف "مصطفي" قد تناول رشاشه بيده اليمني وأخذ يطلق النار علي جنود العدو والدماء تنزف منه بغزارة
وهنا صاح الملازم "أحمد خميس" الذي قدر له أن يقود المجموعة الأمامية في هذا اليوم والذي لم يكن يعرف حين تخرج في الكلية الحربية منذ عام مضي أنه يوم النهاية
٢٢- ⁃ أوقفوا الضرب في اليسار أوقفوا يا "حسين"
وأصابتهم دهشة لهذا النداء إن العدو يتحرك فوق التبة ليهاجم من اليسار فلماذا يوقف الضرب؟
إن الإنسان حين يضغط علي الزناد لا يستطيع أن يعي سوي حقيقة واحدة انه لابد أن يقتل العدو قبل أن يقتله
غير أن الملازم "أحمد" فطن إلي حيلة العدو إن
٢٣-الذي كان يتحرك ناحية اليسار لم يكن جنودا ولكنها خوذات يحركها فردان من خلف التبة بالتناوب بينما يتولي أحدهم إطلاق النار إمعانا في التضليل
كان واضحا أن العدو يهدف من وراء ذلك إلي جذب انتباه الموقع إلي جهة اليسار بينما يندفع أفراده لمهاجمة الموقع من اليمين إنها حيلة قديمة يعرفها
٢٤- الرجال جيدا ولكن حالة الانتباه في الموقع جعلت الإسرائيليين يدفعون ثمنا غاليا وهم يستخدمون تكتيكاتهم المألوفة إنهم لم يدركوا بعد أن هناك أمورا كثيرا تتغير ثم عاد الهدوء ثانية ومازالت الأسلحة مشروعة إنها لحظات أشبه براحة الملاكمين بين الجولات قبل أن يستأنفوا الصراع
وتمكن العريف
٢٥- "مصطفي" من تضميد جرحه الذي خلفته رصاصة في عضده الأيسر وأحس من غزارة الدماء بضعف شديد يكاد يضعف قدرته حتي علي الرؤية الواضحة ثم عاد القصف بالمدفعية عنيفا مرة أخري وسقطت القذائف هذه المرة وسط الموقع ولكن الرجال كانوا يخفضون رؤوسهم داخل الحفر ثم يرفعونها بعد أن يدوي الانفجار
٢٦-وتوالي القصف بتلك الطريقة التي تستثير الأعصاب مدفع يقصف خلف الآخر فتتوالي الانفجارات بفواصل زمنيةمتقاربة
وصاح يوسف في الملازم ريان من داخل حفرته
⁃ أليس هناك وسيلةلطلب نيران المدفعية ياريان؟
وأجابه الملازم
⁃ إن لديهم أوامر بتقييد الذخيرة يا فندم
فتركت في نفس الدورية ثورة
٢٧-وقال غاضبا
⁃ اسمعهم علي اللاسلكي ماذا يحدث لنا هنا إن قصفة واحدة من مدفعيتنا ستغير الامور
وكان الملازم متاثرا للغاية من هذا الموقف ولكن ماذا عساه أن يفعل؟
لقد استشهد عامل اللاسلكي وتدمر الجهاز يا أفندم
إن إحدي القذائف انفجرت يسار حفرة الجندي البائس فمزقته ودفن في حفرته وقد
٢٨- اختلطت أشلاؤه بحطام جهاز اللاسلكي
وعاد صوت الطلقات يدوي مرة أخري في الأمام كان بعض أفراد العدو قد تمكنوا تحت ستار القصف الشديد من الالتفاف يمين الموقع
وعندما رفع الرقيب "عبد الله" رأسه ليلقي نظرة سريعة امامه وجد مجموعة من الأفراد بعضهم يسحب جثث القتلي الذين سقطوا أمامه والبعض
٢٩-الآخر يتقدمون بالوثبات وهم يطلقون النار بغزارة علي المجموعة الأمامية التي فوجئت بالنيران الكثيفةتأتي من الجانب الأيمن
وعلي الفور ارتفع الرقيب الذي استشعر الخطر الداهم فوق حفرته وأخد يطلق النيران علي ثلاثة أفراد كانوا يسترون تقدم مجموعة أخري واختلطت صرخة أفراد العدو بصرخة العدو
٣٠- الرقيب الذي انفجرت إحدي القنابل أمامه فشعر أن قضيبا من الحديد الساخن يخترق عينه اليمني
وسقط في حفرته وهو يصرخ مناديا زميله
⁃ احترس يا مصلح إنهم يقتحمون الموقع
حدث كل ذلك في ثوان قليلة كان فيها الجندي "محمد مصلح" ينزع فتيل الأمان من قنبلتين يدويتين يحملهما معه وصعدت الدماء
٣١- في رأسه وهو يسمع صرخة زميله
وعندما ارتفع برأسه فوق الحفرة كانت سحابة كثيفة من الدخان تغلي في مواجهة تلك الناحية من الموقع
ولكنه استطاع أن يري وسط ذلك الدخان الأبيض جنود العدو يندفعون نحوه حتي أوشك أحدهم أن يسقط في حفرته فسارع باخفاض رأسه حتي ابتعدوا قليلا داخل الموقع
ثم رمي
٣٢-ناحيتهم قنبلة دفاعية وانتظر أن تنفجر وطال انتظاره لسماع صوت الانفجار
ولكن القنبلة ظلت صامته غير أنها أجبرت تلك المجموعة من جنود العدو علي الرقود عند سماعهم صوت ارتطامها بالأرض
إن حجرا صغيرا في الحرب يسقط بين الجنود كفيل بإلقائهم علي الأرض يدفنون رؤوسهم في الرمال ويلفون أذرعهم
٣٣- في حركة لا إرادية حول رؤوسهم أنها الرغبة اليائسة في الحياة
وتنبه قائد الدورية لما يحدث يمين الموقع فنادي بأعلي صوته
⁃ يا عبدالله إلحق يا عبدالله!!
وسمع الرقيب الذي كاد الألم في عينيه أن يذهب عقله صرخة قائده
فتناول سلاحه ووضع بداخله آخر خزنة من الذخيرة يحملها وارتفع برأسه
٣٤- قليلا والدماء تغطي رقبته حتي أمكنه أن يري مجموعة من جنود العدو أمام حفرته
ورآه أحدهم فأشار نحوه وسرعان ما انهالت الطلقات تمرق فوق رأسه فانزلق مسرعا داخل الحفره وشعر بوقع الأقدام تقترب منه
وعندما يدرك الإنسان في المعركة أن الموت قد أصبح محقق فإن الشجاعة تتعالي لتتخطي حدودها
٣٥-المألوفة وتلك المواقف هي التي تسطر للتاريخ بطولات الرجال لقد تقدم أفراد العدو من الحفرة يحاولون أسر الرقيب الجريح ولكنه ارتفع فجأة ليحصدهم أمام حفرته ويضعون هم حدا لآلامه المبرحة
الى اللقاء والحلقة السابعة
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...