#عرض_كتاب
فرغت صبيحة هذا اليوم ١١-٨-١٤٤٢هـ من قراءة (المذهب الحنبلي وابن تيمية؛ خلاف أم وفاق؟ دراسة أصولية فقهية) لـ:
أ.د. عبدالحكيم المطرودي.
=يتبع
فرغت صبيحة هذا اليوم ١١-٨-١٤٤٢هـ من قراءة (المذهب الحنبلي وابن تيمية؛ خلاف أم وفاق؟ دراسة أصولية فقهية) لـ:
أ.د. عبدالحكيم المطرودي.
=يتبع
والحق أني كدت أتوقف عن قراءة الكتاب بعد شروعي فيه بيسير لأمرين:
١- ذكره لأمور معلومة سلفاً وكثر الحديث عنها بين أغلب الباحثين من سيرة الشيخين الأحمدين؛ ابن حنبل، وابن تيمية، وعلاقة أحمد بن حنبل بالفقه ونحو ذلك. لكن مع الاستمرار في الكتاب وجدته تضمن مسائل مهمة وتحريرات نفيسة.
١- ذكره لأمور معلومة سلفاً وكثر الحديث عنها بين أغلب الباحثين من سيرة الشيخين الأحمدين؛ ابن حنبل، وابن تيمية، وعلاقة أحمد بن حنبل بالفقه ونحو ذلك. لكن مع الاستمرار في الكتاب وجدته تضمن مسائل مهمة وتحريرات نفيسة.
٢- بغضي المطلق للكتب المترجمة بسبب بعدها عن الأسلوب العربي الفصيح الذي اعتدناه في الدراسات الشرعية، وودت لو أن المؤلف كتبه بسليقته العربية بدل من دفعه لمترجمين يترجمونه عن الإنجليزية، خاصة وأن المؤلف قد راجع الترجمة وأطال في مراجعتها (= عدة أشهر !).
من الأشياء المزعجة في هذا الكتاب،وهي سمة معروفة للكتب المترجمة جعل الحواشي في آخر الكتاب مع جعله لكل باب ترقيماً خاصاً للحاشية على طريقة المستشرقين!وهذا سبب لي إزعاجاً كبيراً فأضطر للذهاب لقسم الحواشي والبحث عن الحاشية التي تهمني،ولو أنه جعل حاشية كل فصل في آخر الفصل لهان الأمر!
ورغم هذا كله؛ فالكتاب قيّم جداً، وتضمن ملخصاً هاماً وتحريراً نفيساً لمسائل عدة في فكر وموقف شيخ الإسلام الفقهي والأصولي، وأثره الظاهر على المذهب الحنبلي تنقيحاً وتطويراً.
تضمن الكتاب عدة فصول:
١- ابن حنبل وابن تيمية، وجعله لسيرة الشيخين.
وفيه ردَّ على دعوى أن الإمام أحمد محدث لا فقيه، وبيّن أن العلماء عدوه ممن جمع بين الفقه والحديث (= النسائي) بل وإحسانه للفقه (= ابن أبي عاصم)، بل إن مخالفيه في الاجتهاد يعظّمون نصوصه وفتاواه (= ابن القيم).
١- ابن حنبل وابن تيمية، وجعله لسيرة الشيخين.
وفيه ردَّ على دعوى أن الإمام أحمد محدث لا فقيه، وبيّن أن العلماء عدوه ممن جمع بين الفقه والحديث (= النسائي) بل وإحسانه للفقه (= ابن أبي عاصم)، بل إن مخالفيه في الاجتهاد يعظّمون نصوصه وفتاواه (= ابن القيم).
٢- مقارنة بين مصادر التشريع عند أحمد بن حنبل وابن تيمية.
وخلص الباحث إلى أنه ليس ثمّة اختلاف جوهري بين الرجلين، وقرر فيه أن ابن تيمية كان مجتهداً مطلقاً آثر الانتساب لمذهب فقهي معروف رغم قدرته على إنشاء مذهبه الخاص!
وخلص الباحث إلى أنه ليس ثمّة اختلاف جوهري بين الرجلين، وقرر فيه أن ابن تيمية كان مجتهداً مطلقاً آثر الانتساب لمذهب فقهي معروف رغم قدرته على إنشاء مذهبه الخاص!
٣- إعادة وضع الأسس: ابن تيمية وأصول الحنابلة.
وبيّن فيه دور ابن تيمية في تطوير أصول المذهب الحنبلي وأحكامه، وتحريرهما، وحرر فيه بعض المسائل الأصولية المهمة:
- فبيّن أن الضعيف الذي يستدل به أحمد بن حنبل ويقدمه على القياس هو ما استقر العلماء على تسميته بـ(الحسن).
وبيّن فيه دور ابن تيمية في تطوير أصول المذهب الحنبلي وأحكامه، وتحريرهما، وحرر فيه بعض المسائل الأصولية المهمة:
- فبيّن أن الضعيف الذي يستدل به أحمد بن حنبل ويقدمه على القياس هو ما استقر العلماء على تسميته بـ(الحسن).
- ورفض قسمة اللغة إلى حقيقة ومجاز.
- وبيّن أن المصيب واحد مع عذر المجتهد ورفع الاثم عنه في الفروع والأصول.
- وعارض دعوى بعض الحنابلة أن النصوص لا تفي إلا بالقليل من مسائل الشريعة، وبيّن كفايتها لأكثرها دون الحاجة للقياس.
- ورد دعوى تخصيص العرب ببعض الأحكام.
وأشياء أخرى مهمة!
- وبيّن أن المصيب واحد مع عذر المجتهد ورفع الاثم عنه في الفروع والأصول.
- وعارض دعوى بعض الحنابلة أن النصوص لا تفي إلا بالقليل من مسائل الشريعة، وبيّن كفايتها لأكثرها دون الحاجة للقياس.
- ورد دعوى تخصيص العرب ببعض الأحكام.
وأشياء أخرى مهمة!
٤- إعادة البناء؛ ابن تيمية والفقه الحنبلي.
وفيه نبّه على موقف ابن تيمية من بعض المسائل السائدة في المذهب الحنبلي؛ كالتلفظ بالنية، والسفر لزيارة القبور، وغيرها.
كما حرر بعض المصطلحات المهمة والمؤثرة في الفقه الحنبلي؛ كالخمر، والحيض، والسفر، والخلع... الخ.
وفيه نبّه على موقف ابن تيمية من بعض المسائل السائدة في المذهب الحنبلي؛ كالتلفظ بالنية، والسفر لزيارة القبور، وغيرها.
كما حرر بعض المصطلحات المهمة والمؤثرة في الفقه الحنبلي؛ كالخمر، والحيض، والسفر، والخلع... الخ.
٥- الإرث؛ تأثير ابن تيمية على الفقهاء الحنابلة.
وهذا الفصل من أمتع الفصول، فبيّن أثر الشيخ على: ابن القيم، ابن مفلح، الجُراعي، المرداوي، الحجاوي، ابن النجار، الكرمي، البخوتي، إمام الدعوة النجدية، السعدي، ابن عثيمين.
وهذا الفصل من أمتع الفصول، فبيّن أثر الشيخ على: ابن القيم، ابن مفلح، الجُراعي، المرداوي، الحجاوي، ابن النجار، الكرمي، البخوتي، إمام الدعوة النجدية، السعدي، ابن عثيمين.
ومما أجاد فيه أنه ساق أرقام صفحات اختيارات ابن تيمية التي أوردها ابن القيم، وابن بن مفلح في الفروع، والمرداوي في الإنصاف وغيرهم.
وأذكر أن شيخنا الوليد الفريان كان قد ذكر لي أهمية جمع اختيارات ابن تيمية التي ساقها الحنابلة في كتبهم، فلعل في ذلك تحقيق لجزء كبير وهام لهذا المشروع.
وأذكر أن شيخنا الوليد الفريان كان قد ذكر لي أهمية جمع اختيارات ابن تيمية التي ساقها الحنابلة في كتبهم، فلعل في ذلك تحقيق لجزء كبير وهام لهذا المشروع.
وقرر المؤلف أنه منذ القرن الثاني عشر وحتى وقتنا الحاضر ازداد أثر ابن تيمية في الحنابلة، وعزاه إلى عدة عوامل منها: دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، والانتشار الواسع لتلاميذ ابن سعدي، وكذلك انتشار طباعة كتب ابن تيمية وتحقيقها.
٦- مسألة خلافية؛ إعادة النظر في مسألة الطلاق بالثلاث.
وجعلها كالنموذج على مدى تأثير ابن تيمية على الحنابلة بعده، فهذه المسألة لم يختلف قول الحنابلة قبل ابن تيمية في إيقاعها مع قولهم بحرمتها، لكن بعد ابن تيمية أصبحت المصادر الحنبلية تذكر النزاع بين الحنابلة فيها.
وجعلها كالنموذج على مدى تأثير ابن تيمية على الحنابلة بعده، فهذه المسألة لم يختلف قول الحنابلة قبل ابن تيمية في إيقاعها مع قولهم بحرمتها، لكن بعد ابن تيمية أصبحت المصادر الحنبلية تذكر النزاع بين الحنابلة فيها.
أخيراً "مساهمة ابن تيمية في علمي الفقه وأصوله تركت ولا شك علامة لا تُمحى في الفقه الإسلامي عموماً، وفي المذهب الحنبلي خصوصاً، وهي علامة يمكن ملاحظتها حتى الوقت الحاضر، وأزداد أثره في القرن الماضي زيادة كبيرة".
تمّ المقصود والحمد لله رب العالمين.
تمّ المقصود والحمد لله رب العالمين.
جاري تحميل الاقتراحات...