الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

11 تغريدة 1,148 قراءة Mar 23, 2021
رأى عمر بن الخطاب يومًا رؤية غريبه جدًا في المنام فقلق منها فذهب لتفسيرها وبعد أن عرف تفسيرها، صعد على المنبر مباشرةً وخطب بالناس خطبه مبكيه ووداعية وكانت الاخيره في حياته ولم تمضي سوى خمسة أيام حتى توفي..
قصة هذه الرؤية وتفاصيل آخر خطبه اسفل هذه التغريده..
قبل بداية السرد قد تركت لك كنوزًا لا تقدر بثمن في المفضلة لا تنسى الاطلاع عليها ومتابعتي لتصلك كنوزي بإستمرار، وتأكد انك متفرغ من اشغالك فإذا دخلت المفضله قد لا تخرج منها بسهولة..
في الثاني والعشرين من شهر ذي الحجة سنةَ ثلاث وعشرين من الهجرة انهى عمر بن الخطاب فريضه الحج وعاد للمدينة، فنام واراح بدنه لكنه رأى امرًا افزعه، رأى شيئًا غير حياته او ماتبقى من حياته على الاقل، وما رآه عمر تحقق امام انظاره وشهد عليه المسلمون اجمع..
رأى عمر في منامه في ليلة الخميس الثالث والعشرين من شهر ذي الحجة، أن ديكاً أحمر نقره نقرتين أو ثلاث نقرات في موضعٍ معين من جسده، فأراد تفسير هذه الرؤيه ولم يجد مفسرًا وامينًا وموثوقًا لعلم تأويلِ الأحلام والرؤى افضل من السيدةُ الجليلةُ أسماءُ بنتُ عميس..
أسماء بنت عميس هي زوجة شيخ الصحابة، سيدِّنا أبي بكرٍ الصديق رضي الله عنه خليفة رسول الله ﷺ ، وعندما قصَ عليها عمر بن الخطاب الرؤية بكت وحزنت بشدة وقالت له الديكَ الأحمر هو رجلٌ أعجمي غيرِ عربي، ونقرَات الديكِ معناها القتل، وقالت له إن قاتلك من العجم يا أمير المؤمنين..
فجاء يوم الجمعه فصعد على المنبر وقال:إني رأيت رؤيا، لا أراها إلا حضور أجلي، رأيت كأن ديكا نقرني نقرتين وإن قومًا يأمرونني أن أستخلف الخليفة من بعدي! وإن الله لم يكن ليضيع دينه ولا خلافته، ولا الذي بعث به نبيه، فإن عجل بي أمر فالخلافة شورى بين الستة الذين توفي النبي وهو عنهم راض..
والستة هم (طلحه بن عبيد الله،عثمان بن عفان،علي بن ابي طالب،عبدالرحمن بن عوف،الزبير بن العوام،سعد بن ابي وقاص)، فعمر عرف بإن موته اقترب لا محالى فرشح للمسلمين هؤلاء الستة ليكون احدهم خليفه للاسلام، وبعد خمسة أيام بالضبط حدث ما رآه عمر في المنام..
وقف عمر يصلي الفجر وخلفه صفوف من الصحابة، فكبر وقرأ الفاتحه ثم سورة النحل واختارها بعنايه لانها طويلة حتى يدرك الناس الصلاة، فما أن كبر للركوع حتى سمع الناس صرخات عمر وهو يقول (قتلني الكلب)، وهذا الكلب هو أبو لؤلؤة المجوسي وكان معه سكين ذات طرفين واخذ يقتل كل من يتعرض له..
فقتل سبعة من خيرة الصحابه واصاب عشرة، وبعد أن اجتمع عليه الناس لقتله قام بنحر نفسه، وكان موضع الطعنة التي تعرض لها عمر بن الخطاب هي نفس الموضع الذي رآى الديك ينقره فيه بالمنام، عمر وهو مطعون مسك يد عبدالرحمن بن عوف وأمره بإن يكمل الصلاة بالمسلمين فأكملها..
وقبل أن يتوفى عمر سأل الصحابه عن قاتله فقالوا له بإسمه فأبتسم وقال (الحمدلله الذي لم يجعل منيتي على يدٍ رجل يدعي الاسلام)..
وتوفي عمر بن الخطاب بعدها متأثرًا بجراحه..
المصدر:
- سير اعلام النبلاء للذهبي
- مسند الامام احمد

جاري تحميل الاقتراحات...