𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

41 تغريدة 8 قراءة Mar 23, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️قصة واقعية من بطولات رجال الصاعقة خلال حرب أكتوبر المجيدة
ان هذه القصة من صميم الأحداث التي صاغ خيوطها رجال من أشجع ما أنجبت مصر وهم يصنعون أدوارهم في ملحمة اكتوبر العظيم 1973
3️⃣الحلقة الثالثة
كانت الساعة قد قاربت علي الرابعة والنصف
👇🏼
١-عندما وقف الرجال يلقون نظرة وداع علي القوارب الصغيرة وهي تبتعد فوق الأمواج نحو السفينتين حتي كاد الانفعال ينسيهم ما يجب عليهم أن يفعلوه ولكن قائدهم صاح فيهم قائلا
⁃ هيا بنا يا رجالة ليس لدينا وقت نضيعه
كان القارب الذي يحمل الملازم "أحمد خميس" ومجموعته قد انحرف يسارا حتي وصل
٢- إلي الشاطئ أمام احدي التبات الصناعية علي الساحل مباشرة فأرسل الملازم "ابراهيم" الجندي "رجب أبواليزيد" ليرشد القارب الذي انحرف يمينا إلي منطقة الإبرار
ولم يمض وقت طويل حتي كان الرجال قد تجمعوا حول مجموعة القيادة يحملون الصناديق الضخمة للصواريخ والذخائر
أجري قائد الدوريةمع ضباطه
٣-وقادة المجموعات الفرعية من ضباط الصف عملية استطلاع للمنطقة تأكد لهم أنه لا أثر فيها للعدو
وقد لاحظ قائد الدورية أن هناك تبتين غير مرتفعتين من الرمال علي جانبي الطريق فقرر أن يتخذ منهما موقعا يغلق به طريق تقدم العدو إلي الغرب
وأخذ يحدد لضباطه موقع كل مجموعة علي الأرض فوضع
٤-المجموعة الثانية علي التبة الأمامية الممتدة يمين ويسار الطريق ووضع المجموعة الأولي للخلف منها بمسافة 200 متر فوق التبة الثانية ليشكل بها عمقا للموقع وغطي الثغرات اللجانبية بأفراد من المهندسين العسكريين
لقد كان في خططه أن يتصدي للعدو بأسلوب الكمائن ولكن الكمائن تحتاج إلي تضاريس
٥- أرضية تمتد بمحاذاة الطريق ولم يكن هذا متوفرا في طبيعة الأرض علي شاطيء الإبرار
لذا فقد قرر "يوسف" أن يقوم بعمل موقع دفاعي علي نسقين مستغلا في ذلك الصواريخ ومدافع الهاون والمعاونة النيرانية لمدفعية قطاع بورسعيد وأخذ يحدد لقادة أطقم الصواريخ المضادة للدبابات قطاع النيران وأماكن
٦-القواذف ووضع خلفها الهاونات عيار 82 مم لإضاءة أرض المعركة في حالة الاشتباك ليلا
وبعد أن تحدد لكل مجموعة موقعها وأقواس نيرانها انتشر الرجال فوق مساحة الأرض التي قدر لهم أن يسطروا فوقها أعظم صفحات البطولة يعدونها كما يعد المسرح قبل الستار
لقد كانوا يدركون أن العدو لن يلبث أن يهب
٧- لنجدة قواته التي تتعرض للهجوم علي امتداد القناة
وكانوا يسابقون الزمن ليفرغوا من إنشاء الموقع قبل أن يأتي العدو
وبينما كل مجموعة منهمكة فيما هي مكلفة به
اصطحب قائد الدورية أفراد المهندسين وهم يحملون الألغام إلي المنطقة التي حددها لإنشاء حقل الألغام أمام الموقع وأخذ يحدد للأفراد
٨- الأماكن التي سيدفنون الألغام بها فيسارعون إلي حفرها ثم يبدأون في تعمير الألغام ويضعونها في أماكنها ويهيلون فوقها طبقة من الرمال
لقد فعلوا ذلك علي جانبي الطريق كما بعثروا بعض الألغام علي الأسفلت وقاموا بإخفائها كل ذلك والأفراد المراقبون الذين عينهم قائد الدورية لا تفارق نظارات
٩-الميدان أعينهم يراقبون حول الموقع لمسافات بعيدة خشية أن يفاجئهم العدو
وقبل أن ينصرم ذلك النهار كان الرجال قد تمكنوا من إنشاء موقعهم الذي أخذ شكل الدفاع الدائرة مواجهته للشرق
ويرتكز علي مجموعة من الحفر في الأمام والخلف يتوسطها موقع قيادة الدورية فوق كومة رمل عالية يسار الطريق
١٠- كانت تبدو كأنها مجمع للقاذورات ورواسب البحر لقد استغل الرجال بعض الأخشاب المكسرة والمتناثرة علي الشاطيء في تلك المنطقة لعمل تكسيات للحفر وأرضيات لها حتي لا تؤثر المياه التي تطفح من داخلها عليهم كما أنهم قد أقاموا بشكاير الرمل التي حملوها معهم مراغل للشرب وإنتاج النيران والشيء
١١-الذي حرص قائد الدورية علي أن يكون متوافر للموقع بدرجة جيدة هو عملية الإخفاء
والحقيقة أن الرجال لم يكونوا في حاجة لمن يؤكد عليهم هذه الضرورة فهم يعرفون أن المفاجأة هي سبيلهم الوحيد إلي النجاح ولن تتحقق المفاجأة إلا إذا نجحوا في إخفاءموقعهم
وعندما بدأ الليل يرخي فوق المنطقة ستار
١٢- الظلام كان الرجال في حفرهم مستعدين لقدوم العدو لم يكن هناك ما يشغل فكرهم سوي المعارك الدائرة عند النقطة القوية كان صوت الانفجارات لا تنقطع خلفهم وكانت السحب السوداء قد بدأت تغطي السماء فوقهم ولكن ماذا حدث عند النقطة؟ ذلك هو السؤال الذي يثير القلق غير أن الأنباء التي تحملها
١٣- إليهم أجهزة الترانزستور وتخفف عنهم كثيرا من القلق والتوتر الذي يعانون منه نتيجة لغموض الموقف عند النقطة القوية ومع مرور الوقت وعدم ظهور دلائل تشير إلي قدوم العدو بدأ الرجال يصعدون فوق الحفر ويتجمعون في مجموعات صغيرة يدور بينها حديث لا يبتعد عن المعركة وعن عظمة النتائج التي
١٤-ينقلها إليهم الأثير من الإذاعات المحلية والعالمية
وكان "يوسف" يجلس فوق حفرته وإلي جواره الملازم "ريان" ضابط المدفعية عندما مرقت علي يمينهم مجموعة من الطائرات تطير فوق الملاحات مندفعة نحو الغرب وتساءل الملازم
⁃ طيران العدو هذا؟
وأجاب "يوسف" الذي كان لا يزال يراقب الطائرات
١٥- ⁃ نعم.. إنها سكاي هوك
- لقد بدأت المعمعة إذن هل تعتقد يا فندم أن بمقدورنا أن نواجه طائرات العدو؟
وصمت "يوسف" قليلا قبل أن يجيب
⁃ أعتقد أننا سوف ننجح إننا نقاتل الآن شرق القناة لم نكن نريد أكثر من العبور وقد جاء الأمر ولم يعد هناك سبيل إلي العودة إننا الآن أشبه برجال
١٦-"طارق بن زياد" لم يعد أمامنا سوي أن ننتصر وسوف ننتصر بإذن الله
وعاد الملازم يتساءل بقلق
⁃ لماذا لم يصل العدو حتي الآن؟
لقد كنت أخشي أن يصل قبل أن نستعد للقائه ولكن بوسعنا الآن أن نبني قصورا هنا يبدوا أنهم تنابلة
وأجابه "يوسف" ضاحكا
⁃ اطمئن يا حضرة الضابط سوف يصل العدو
١٧- لاشك أن المفاجأة قد شلت تفكيرهم وأفقدتهم القدرة علي الحركة السريعة لمواجهة هجماتنا ولكنهم بلا شك سيبدأون في التحرك لمحاولة استعادة الموقف المهم أن تأتي مدافعكم في الوقت المناسب
واستمرت عقارب الساعة ترحل لتطوي معها ساعات الليل والرجال في جلساتهم يتجاذبون أطراف الحديث ويقلبون
١٨-مؤشرات الراديو علي الإذاعات المختلفة يتابعون من خلالها أنباء المعارك في سعادة وفرحة لا مثيل لها في حياة كل منهم
كانت الأنباء توحي بالاطمئنان والثقة ورغم أن قائد الدورية قد أعطي لرجاله أمرا بالراحة ومحاولة نيل قسط من النوم ليستريحوا من عناء المجهود الشاق الذي بذلوه إلا أن أحدا
١٩-منهم لم يجد لديه رغبة في النوم وبقوا في ذلك المكان يتابعون بآذانهم أصوات المعارك المحتدمة بعنف علي المواجهة ويشاهدون القذائف المضيئة تتدلي في الفضاء خفلهم
وقبل أن تبدأ نسمات الفجر وشعاعه الأبيض في التسلل إلي أرجاء الكون الذي كان ضوء القمر يضئ جنباته وبينما الرجال في استرخائهم
٢٠- فوق الحفر
سمع الجندي "شعبان عبد الملك" جندي المراقبة علي الحد الأمامي للموقع أصواتا تتزايد في الوضوح حتي أصبح لا يخالجه شك في أنها أصوات الجنازير وهي تطوي الأرض نحوهم فأطلق صيحة مدوية
⁃ استعد! .. استعد!
وانتفض الرجال من أماكنهم وأسرعوا يقفزون داخل حفرهم وعم يرددون صيحة
٢١-الاستعداد
وتحول الموقع الذي كان منذ لحظة ينعم بالهدوء تحت ضوء القمر إلي بركان يوشك أن يثور ليلقي بحممه التي تفور بداخله
أعد الرجال أسلحتهم للاشتباك وخفضوا رؤوسهم داخل الحفر في انتظار إشارة البدء ومع أصوات الجنازير وهي تقترب كانت آذانهم ترهف السمع وأفئدتهم تنتفض في صدورهم لقد
٢٢- حانت اللحظة التي طالما كانوا يتمنونها لحظة أن يلاقوا العدو
وكانوا في ترقبهم ينظرون إلي السماء وقد تناثرت فيها النجوم وألسنتهم لا تتوقف عن الدعاء إلي الله
لقد كانوا يطلبون منه العون علي ما هم مقبلون عليه وفي تلك اللحظات يشعر الإنسان بشفافية المؤمن الصادق ويكاد يشعر من السكينة
٢٣-والاطمئنان والقوة التي تتولد بداخله أن أبواب السماء قد فتحت لدعائه وأنه ليس وحيدا في معركته
واستمر "يوسف"من موقعه وسط الرجال يراقب من المزغل الذي صنعه في حائط الشكاير أمامه يراقب دبابات العدو وهي تواصل اقترابها علي الطريق وتمكن بنظارة الميدان من أن يميز أربع دبابات كانت الأولي
٢٤-تتقدم بقية الدبابات بمسافة كبيرة بينما الثلاث الأخري تتحرك بمسافات متقاربة ومتساوية وتناول ميكروفون جهاز الاتصال اللاسلكي الترانزستور وقال لضباطه
⁃ احبسوا النيران واضربوا عند سماع أو طلقة
إن اللحظات التي تسبق تلك المنطقة التي تبدأ بعدها المعارك كأنها لحظة ميلاده فيها قلق
٢٥-الترقب والانتظار وفيها أمال تتعلق عليه القلوب
وصاح الملازم"درويش"قائد أطقم الصواريخ مخاطبا قائد الدورية
⁃ الصواريخ جاهزة يا فندم
انتظر يادرويش
لقد كان الضابط يتململ في وقفته وهو يري الدبابات وقد دخلت في مرمي الاشتباك كان يود في هذه اللحظة لو أصدر قائد الدورية إليه أمر الضرب
٢٦- عليها
ولكنه لا يعرف ماذا يدور في رأس هذا الرجل النحيل الذي يلتزم الصمت والدبابات توشك أن تدخل علي الموقع
إن أصوات الجنازير تصل إلي آذان الرجال القابعين داخل الحفر كأنها تدور في رؤوسهم
وعبر جهاز الاتصال اللاسلكي جاء إلي قائد الدورية صوت الملازم "إبراهيم" يقول هامسا كأنه يخشي
٢٧- أن يسمعه العدو
⁃ لقد اقتربوا يا فندم هل نبدأ الآن؟
وجاءه صوت قائده
⁃ إهدأ يا إبراهيم إني أري شيئا
واصلت الدبابات اندفاعها غير مبالية بالخطر الذي ينتظرها علي أجناب الطريق
ومن أين للدبابة القائدة أن تعرف أن الرمال والأتربة التي تغطي بعض قطاعات الطريق إنما تخفي دمارا هائلا
٢٨-يتمثل في حقل الألغام
إن تقدمهم لا يوحي بأنهم قد تصورا قدرة المصريين علي الوصول إلي هذا المكان ولاشك أنه لو خالج أحدا من أفراد العدو اعتقادا في وجود قوات مصرية هنا فسيتهمونه بالجنون
وهكذا أتيح للرجال الذين نجحوا في الوصول إلي عمق الحدود وخلف مواقعه أن يحققوا مفاجأة مذهلة لم تكن
٢٩- متوقعة بالنسبة لقادة وقوات العدو وأخيرا حدث الانفجار المروع
لقد حدث هذا الانفجار في رأس كل منهم مئات المرات وهم يتوقعونه
وتمزق ذلك السكون الذي كان يلف المنطقة منذ أن جاءوا إلي هنا لقد انفجرت الألغام أسفل الدبابة الأمامية وسرعان ما انهالت عليها القذائف الصاروخية من الموقع
٣٠-الأمامي فتوقفت
وقدأحاطت بها هالة كثيفة من الدخان والغبار
وصاح الرجال مهللين
⁃ الله أكبر..الله أكبر..الله أكبر
ولكن قائدهم صرخ في وسط الموقع
⁃ سيطروا علي النيران لا تسرفوا في استخدام الذخيرة
وتوقفت الدبابة الثانية لقد أذهلتها المفاجأة ولعل طاقمها وهو يري الدبابة الأمامية
٣١-قد تحولت إلي كتلة من اللهب والدخان كان يتساءل في خوف بالغ ما الذي يحدث في الأمام؟
وصاح العريف "مصطفي" الذي كان يراقب الدبابة المدمرة من خلال جهاز الرؤية الليلي فوق رشاشه
⁃ أفراد يهربون خلف الدبابة
فصاح فيه الملازم "إبراهيم" قائد المجموعة الأمامية خائفا
⁃ ماذا تنتظر أيها
٣٢- الغبي إضرب عليهم!
واندفعت الطلقات تغمر المسافة بين الدبابة المدمرة والدبابة الثانية وسقط أحد أفراد العدو فانبطح الثلاثة الآخرون علي الأرض خلفه
ثم دوي انفجار مروع لاحدي الدانات التي أطلقتها الدبابة الثانية أمام الموقع فسارع الافراد يحمون رؤوسهم داخل الحفر خشية أن تطيح إحدي
٣٣- الشظايا برأس أحدهم
ثم ارتفعوا مرة أخري بعد أن وقع الانفجار ليشاهدوا الدبابة تندفع إلي الأمام واعتقدوا أنها تمهد لاقتحام الموقع
واستعد حاملو القواذف للتعامل معها غير أنها توقفت فجأة وأطلقت قذيفة مرقت فوق رؤوس الرجال ثم انطلق الرشاش المثبت فوق البرج يغمر المنطقة بنيران كثيفة
٣٤-ولكنها طائشة
ثم استدارت الدبابة بسرعة مذهلة بعد أن نجحت في التقاط طاقم الدبابة المدمرة وولت مقدمتها نحو الشرق واندفعت في جنون نحو الدبابتين الخلفيتين اللتين استدارتا عندما شاهدتا الدبابة الهاربة تندفع نحوهما
وعندئذ صاح "يوسف" في قائد أطقم الصواريخ
⁃ اضرب يادرويش
كان الملازم
٣٥-يترقب في لهفة هذا النداء فلم يكد قائد الدورية يصدر الأمر حتي صاح في حماس وقوة إضرب
وانطلقت دانات الهاون المضيئة واندفعت تشق الفضاء بصفيرها الحاد ثم تتدلي فوق الدبابات وأعقب ذلك صرخة الملازم "درويش" في أطقم الصواريخ
⁃ طاقم واحد اشتبك
وتوثبت قلوب الرجال في صدورهم من شدة الفرح
٣٦- وهم يتابعون الصاروخ الذي اندفع بسرعة مذهلة وقد أضيئت مؤخرته باللهب الناتج عن احتراق وقود المدفع
وكان الرقيب "عزت شوشة" الذي يمسك بعصا التوجيه أكثر الرجال ترقبا ولهفة
وأخذت عيناه تتابعان الهدف علي ذلك الضوء المنبعث من الطلقات المضيئة يوجه العصا يمينا وشمالا وانشقت حناجر الرجال
٣٧- في الموقع بالهتاف حين ارتطم الصاروخ بالدبابة وأخذوا يصيحون بفرحة طاغية
⁃ الله أكبر لقد تدمرت
وكأن الرقيب "عزت" قد أصابه مس من الجنون فأخذ يصيح وهو يقفز فوق الحفرة التي يرقد بداخلها ويلوح بيديه لقائد الدورية
⁃ لقد دمرتها يافندم لقد دمرتها
وصاح فيه الملازم درويش
٣٨-⁃ انزل حفرتك يامجنون
وضج الموقع بالضحك وغمرته السعادة
فقد تحولت جبال الصلب أمام موقعهم إلي حطام وترسب في أعماقهم إحساس بالمقدرة علي صنع الانتصار
فها هو العدو الذي كان يختال منذ لحظة كالطاووس يتلقي علي أيديهم صدمة قوية تضع حدا لغطرسته وتقضي علي الأسطورة التي أشاعها عن نفسه
٣٩- والغرور الذي كان يركب رأسه
إن الكراهية والاحساس بالمرارة التي ترسبت كالصخرة في أعماق الرجال جعلت اصرارهم المتزايد علي القتال يثمر تلك النتائج المنطقية التي يحققونها الآن وألقي قائد الدورية نظرة علي الموقف أمامه
الى اللقاء والحلقة الرابعة
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...