د. سعد الفقيه
د. سعد الفقيه

@saadalfagih

16 تغريدة Dec 06, 2022
تغريدات حول ما يسمى بالمبادرة السعودية لوقف الحرب في اليمن ونبدأها بسرد بالجرائم والفوضى التي سببها النظام السعودي في اليمن ثم نعلق على المبادرة المزعومة ونحدد إلى من يتوجه اللوم الحقيقي
١) دأب النظام السعودي منذ أن كان ملف اليمن بيد سلطان بن عبد العزيز على تمزيق اليمن وإشغاله بالحرب والفساد وتمكين مرتزقة تابعين له، ولم يبذل أي جهد في تنمية اليمن وإصلاح أوضاعه رغم المليارات التي أنفقت هناك، ولعل حرب الانفصال من أقوى الأمثلة على ذلك
٢)بعد سلطان كان هم الملك عبد الله تخريب الثورة وإبعاد عناصر حزب الإصلاح حتى لو أدى ذلك لدعم الحوثيين، وقد حصل فعلا حتى وصل الحوثيون إلى صنعاء ظنا من النظام السعودي ببلادته أنهم سيقفون عند حدودها ويبقى الوضع متوازنا في حرب مستمرة بين اليمنيين كما يريد النظام السعودي
٣) حين استلم الفتى المتهور ابن سلمان المسؤولية شن هذه الحرب بقرار فردي معتقدا بشكل يقيني أنه سينتصر خلال أسبوعين من خلال القصف الجوي دون أن يستشير أهل الخبرة، فجاءت النتيجة عكسية وتجيّش الناس في اليمن ضده بسب دمار القصف الذي نال من الأهداف المدنية عشرات أضعاف الأهداف العسكرية
٤) حين أحس ابن سلمان بالورطة وأن القصف الجوي ضره أكثر مما نفعه راح يتوسل للمصريين والباكستانيين والماليزيين أن يساعدوه في القتال البري ورفض الجميع ولم يوافق إلا السودانيون الذين جاء بعضهم ارتزاقا وجاء الآخر ظانا بجهله أنه يدافع عن الحرمين
٥) نفذ ابن سلمان خطة ابن زايد فتحقق للأخير التالي
- تمكن من السيطرة على الجنوب عن طريق بقايا الشيوعيين في ما يسمى "الانتقالي" وحوّل الجنوب إلى خراب وفساد وتخلف حضاري
- فكك "الشرعية" حتى صارت بلا قيمة سياسيا وعسكريا
- حاصر حزب الإصلاح حتى لو اضطر للتنسيق مع الحوثيين
٦) تسبب ابن سلمان من خلال القصف والحصار الجائر في قتل مئات الآلاف من اليمنيين سواء بالقصف نفسه أو بالمجاعة والأمراض، كما تسبب بتشريد الملايين وتدمير بقايا البنية التحتية والتضييق على مؤسسات الغوث العالمية
٧) تسبب ابن سلمان بقتل وإصابة عشرات الآلاف من الجنود السعوديين دون أن يعوض الجرحى أو عوائل القتلى، وكم ازدحمت وسائل التواصل بالنداءات التي يطلقها الضباط والجنود على الجبهة عن طرد أهاليهم من المنازل بسبب العجز عن سداد الإيجار أو دفع الفواتير أو صدور أحكام بالسجن بسبب الديون
٨) تسبب ابن سلمان بخسارة ما لا يقل عن تريليون ريال على الحرب بناء على تقديرات مراكز الدراسات العسكرية (٢٠٠ مليون دولار يوميا) وقد تصل التكلفة إلى تريليون ونصف.
فماذا كان مصير اليمن لو انفق هذا المال بتدبير العاقل الحصيف؟
٩) بعد هذا كله يصحوا ابن سلمان من نومه يوم الأثنين ٢٢ مارس ٢٠٢١ ويقرر فجأة مبادرة لوقف الحرب! دون تنسيق مع أي من القوات التي تقاتل الحوثيين على الأرض، والتي رفضت وقف القتال واعتبرت ذلك خيانة وخذلان وطعنة في الظهر، وكأنهم يقولون له "دخول الحمام مش زي خروجه"
١٠) وأسوأ من ذلك تلقى ابن سلمان الإهانة الأكثر إذلالا برفض الحوثيين للمبادرة وإصرارهم على أن لا وقف لإطلاق النار إلا بشروطهم وعلى الأرجح سيضطر ابن سلمان لتلبية معظم الشروط وهو ذليل
١١) لم يكن سبب مبادرة ابن سلمان همّ الحرب ولا الدمار والقتل والمرض والمجاعات ولا جنوده الذين يقتلون ويصابون ويعاقون ولا التريليون الذي اختفى، بل سببها الإنذار الذي وجهه له بايدن بأن هذه الحرب يجب أن تقف، وإلا فشخصية ابن سلمان السيكوباثية لا تكترث بشيء من هذه الدماء وذلك الدمار
بعد هذا كله من هو الملوم الحقيقي؟
ليس تبرئة لابن سلمان ولا تقليلا من جريمته، لكن اللوم الأكبر يقع على الشعب اليمني الذي سمح لأن يكون ملعبا لابن سلمان وابن زايد وإيران، و فسقة الانتقالي ومتخلفي دماج وبعض شيوخ القبائل من المرتزقة.
كان ينظر للشعب اليمني أنه يجمع بين الحكمة والتروي وبين شدة البأس وطول النفس ورفض التبعية إلا للدين، فكيف تمكنت هذه القوى من التلاعب فيه وكيف أصبحت أرضه ميدانا للمؤامرات والتخريب؟
سبق أن نصحنا إخواننا في اليمن أن لا يثقوا بابن سلمان ولا بآل سعود، وأنهم في مواجهة المؤامرات عليهم أن يعتمدوا على أنفسهم بعد الله.
وها قد أقفل ابن سلمان عليكم كل أبواب حسن الظن وطعنكم في الظهر طعنة صريحة، فهل آن الأوان أن تحاربوه كما تحاربوا الحوثيين والانتقالي ؟
الملوم الآخر في ذلك شعب الحرمين الذي جعل قرار بلده بيد هذا الفتى المتهور .
فهل يليق بركاب حافلة أن يسمحوا لصبي متهور أن يقود الحافلة؟
فكيف بسكان جزيرة العرب وبلاد الحرمين؟

جاري تحميل الاقتراحات...