خالد بن ابراهيم الجريوي
خالد بن ابراهيم الجريوي

@k_i_j99

9 تغريدة 19 قراءة Mar 23, 2021
"من رضيَ بما قُسِمَ له استغنى"
للسلام الداخلي صفاءٌ يجلّي الروح والنفس والوجدان، حالة الرضا التي تملأ القلب بما قسم الله لعباده، لهي من أعمق نقاط الإيمان .
أن تكون قنوعًا حال المنع،شاكرًا حال العطاء،متواضعًا ومنفقًا حال الغنى وأن تدرك حقًا أن هذه الدنيا طريق سفر كلنا عابرون فيه فهذا هو أوّل سبل العروج والارتقاء
انظر إلى الناجحين في كل المجالات ستجدهم أناسًا يعيشون بسلامهم الداخلي،
ستجدهم أناسًا يعيشون بسلامهم الداخلي، في بيئةٍ سمحةٍ وطيبة، فقلوبهم لا تعرف الحسد وأنفسهم لا تعرف الضغينة،
نجاحات الآخرين بالنسبة إليهم هي قصصٌ ملهمة تدعوهم للسعي أكثر صوب طموحاتهم، لا تغادرهم السكينة، ولا يخالطهم الكدر
إن أصيبوا بعارض من منغصات الحياة يعكّر صفوهم حاولوا تجاوزه، وإن حققوا نجاحًا تذكروا تلك الأيادي النبيلة التي امتدت لمساعدتهم، لا ينكرون معروفًا ولا ينسون فضلًا
للسلام أماراتٌ على النفس، يهذبها صاحبها، ويطفئ محاولات الشيطان النيل منها.
في رواية العمى لجوزيه ساراماغو
لفتتني هذه العبارة ؛
" لا يعني العمى الغوص في ظلامٍ عادي، بل العيش في داخل هالة مضيئة. "
أحيانًا نعيش في حالةٍ ساطعةٍ من الأضواء والتي تحجب عنا الرؤية الحقيقية لما حولنا، والعمى المقصود هنا العمى المعنوي لا الحسي، وإن شئت قل عمى البصيرة لا البصر
كم مرةٍ لم ندرك حجم النعم التي تحيط بنا وننغمس فيها، النعم التي لا تكاد ترى أو لا نستشعر وجودها لمجرد أنها من المسلمات، نعيش حياتنا في ترفٍ من النعم الصامتة التي لا تحدث ضجيجًا حقيقيًّا إلا حين نفقدها!
كلنا يعرف ويقدر النعم الظاهرةويحمد الله عليها
نعمة الصحة والأمن والأمان
نعمة العائلة والأولاد وغيرها
ولكن هناك نعمًا كثيرة لا ندركها إلا بعد تعمّق وتفكّر
نعمة الفطرة الطيبة التي فطر الله الناس عليها
نعمة الاختيار في كل الأمور من أكبرها حتى أصغرها
نعمة التمييز بين الصواب والخطأ
نعمة القدرة على فعل الخيرات
نعمة التفكر في مخلوقات الله
نعمة الإرادة
نعمة الأمل
نعمة اليقين
نعمة البصيرة
قبل ذلك كلّه نعمة الإيمان بالله والتسليم والإستسلام والرّضا بقدره خيره وشرّه
الإيمان بأنبيائه ورسله وبخاتم الأنبياء ورسله محمد ﷺ
وغيرها الكثير والكثير من نعم الله العظيمة..
حين نعيش حياتنا بسلامنا الداخلي فإننا نقيم عبادة الشكر لله على نعمه،إذ أن الشكر بالعمل لا القول
نرضي الله فينا ونرضيه في مد العون لعباده
عيشوا بسلامكم الداخلي
وعودوا أبناءكم عليه
واجعلوهم يؤمنوا أن في السلام قوة
وأن الأقوياء وحدهم هم من يحافظون على سلامهم الداخلي إلى آخر العمر .

جاري تحميل الاقتراحات...