أم ثامر
أم ثامر

@Dr_fowziah77

47 تغريدة 86 قراءة Apr 06, 2021
من خربشاتي
عبارة طالما ترددت على ألسنة البعض منا في مواقف معينة وبالتأكيد أعني النساء لأنهن مادة خربشاتي ومصدر معلوماتي وخصوصا أن ما سأتحدث عنه في هذه الخربشة هن أ نموذج موضوعه! نسمع إحداهن تقول بكيت من القهر! وتقول الأخرى ضحكت من القهر!
العبارة الأولى جعلت البكاء للتعبير عما ألمّ بها فكان وسيلة للتنفيس! لكن مابال من ضحكت من القهر؟! هل الضحك يعبر عن القهر؟! أم يعبر عن العجز عن التعبير عنه!لعل لسان حال من تضحك من القهر هو ماعبر عنه طاهر زمخشري :
أبكي وأضحك والحالات واحدة
أطوي عليها فؤاداً شقه الألم
فإن رأيت دموعي وهي ضاحكةٌ
فالدمع من زحمة الآلام يبتسم
ولعل مقولة كل شي يصل حده ينقلب ضده هنا تكون أقرب تصويرا وأكثر دفة
فهي من الأقول التي يرددها الخطباء والشعراء فقد قال قائلهم :
لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ
فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ
هي الأيامُ كما شاهدتها دُولٌ
من سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ
فالغيرة مثلا إذا زادت عن حدّها أنقلبت شكا والحب إذا زاد عن حدْه أصبح تملكا والحرص إذا زاد عن حده اصبح خوفا والثقة إذا زادت عن حدها تصبح تفريطا
وقس على هذا!
وهناك مثل يقول الضحك بلا سبب من قلة الأدب! تربينا عليه اعتقدنا صحته! ولكن الحقيقة هي أن الضحك بلا سبب قد يكون ورائه عطب! والعطب قد يكون في دماغ الإنسان فالضحك والبكاء عملية فسيولوجية وظيفتها واحدة وهي فتح صمام الذات البشرية لتفريغ مشاعر إنسانية وكذلك هي
عملية دفاعية نفسية غير شعورية في موقف تشعر فبه بعدم الارتياح ولذلك أحيانا تبكي ثم تضحك أو تضحك ثم تبكي!
يبكي ويضحك لا حزناً ولا فرحا
كعاشقٍ خطَّ سطراً في الهوى ومحا
قلبٌ تمرس باللذات وهو فتى
كبرعم لـمـسته الريح فانفـتحا
وهناك قاعدة عامة في الطب النفسي هذه
القاعدة التي يتعلمها الطبيب أثناء تعلميه هي أن بطء المريض يشير إلى حالة وجدانية اكتئابية وكثرة الضحك تشير إلى الهوس والابتسامة والضحك بلا سبب ربما علامة من علامات الفصام!
ولعل الشخص يضحك لأن ذلك من صميم شخصيته التي تميل إلى الفكاهة أما إذا كان في مواقف لا معنى للضحك فيها فهذا
مرض اسمه الضحك القهري! فإذا كان الشخص من كبار السن فيسمى الشلل البصلي الكاذب! لذا لا تقل الضحك بلا سبب من قلة الأدب وإنما الضحك بلا سبب من ورائه العطب!
والضحك والبكاء عملية فسيولوجية وظيفتها واحدة وهي فتح صمام الذات البشرية لتفريغ مشاعر إنسانية. وكذلك هي عملية دفاعية نفسية غير شعورية في موقف يشعر فيه الشخص بعدم الارتياح لذلك أحيانا تبكي ثم تضحك أو تضحك ثم تبكي.
إذ أن من أهم وظائف دموع البكاء النفسية :
1- تحسين المزاج!
2- تحتوي على إنزيم مضاد للجراثيم وهو اللايزوسوم Lysosomes.
3- تحسن الاتصال بين الإنسان والآخرين
والشعور بالحزن والغضب لا مفر منه في الحياة ومحاولة كتم هذه المشاعر لا فائدة منه وفي النهاية لا تؤدي إلا إلى الشعور بالإحباط واليأس. مع الحزن (وأحياناً الفرح) تبكي وتسيل الدموع من العين
والإنسان ينتج ما لا يقل عن ربع ليتر من الدموع يوميا و150 لترا سنويا وهناك ثلاثة أنواع للدموع:
1- قاعدية ووظيفتها الحفاظ على أنسجة العين.
2- انعكاسية ووظيفتها حماية العين من أي جسم غريب.
3- ونفسية استجابة لمشاعر الإنسان.
والدموع النفسية لا تطهّر العين فقط وإنما تطهّر الإنسان من
المشاعر السلبية وتفتح الباب لدخول المشاعر الإيجابية لذلك لا يجب أن تطلب من الشخص التوقف عن البكاء بل شجعه ليفرغ مايثقله!
وعقلياً الضحك والبكاء هما ردود فعلٍ متشابهة،كلاهما يحدثان خلال حالات الإثارة العاطفية عالية المستوى، والتي تتضمن تأثيرات دائمة، ولا يتم تفعيلها وتعطيلها بشكلٍ تام”
وكلنا نعرف أن الدموع تجري في حالات الألم، والحزن، وكما هو واضح في حالات المتعة الشديدة، لكن هل هذا جيدٌ أم سيء؟
انه على ما يبدو جيد هل سمعتم من قبل عن الكورتيزول والأدرينالين؟ الكورتيزول هو هرمون يُحَرَّر إستجابةً للتوتر ونقص تركيز الجلوكوز في الدم. أمّا الأدرينالين فهو هرمون توتر آخر ينتج في الغُدّة الكظرية ويقوم بتسريع ضربات القلب، ويزيد من قوة تقلص عضلات القلب، ويفتح القصيبات في الرئة
إنّ حقيقة أنّ هرموني الكورتيزول والأدرينالين كلاهما هرمونا توتر هو أيضاً سببٌ في إن جريان الدموع أثناء الضحك هو شيء جيد، لا يهم ما إذا كنت تبكي او تضحك، فكلا الأمرين يهدئان التوتر، كما أنّ كلا الأمرين يحدّان من تأثير هرموني الادرينالين والكورتيزول.
)، هذا النوع من الدموع يمكن أن
تنتجه هرمونات متنوعة وتُعتبَر هذه الدموع مهدئات طبيعية (natural painkillers).
وتعدّ الدموع ضروريّة؛ للحفاظ على رطوبة مقلة العين، وتحتوي على بروتينات وموادّ أخرى، تحافظ على صحّة العين وتُكافحُ العدوى، وفي الواقع الحيوانات أيضًا تبكي، ولكنّ بكاءها ليس عاطفيًّا مثل الإنسان؛ لأنَّ الإنسان وحده من يختصُّ بالبكاء العاطفيّ، فالبشر يبكون لأسباب كثيرة،مثل الاستجابة
لتجارب جماليّة فريدة من نوعها، وسواء كانت دموع فرح أم دموع حزن، فإنّها تُخبِرُ بالكثير عمّا يجولُ داخل النّفس الإنسانيّة، ويُساعد في تسليط الضّوء على ما هو مهمٌّ، وعلى ما يجب التّركيز عليه، بالإضافة إلى أنواع أخرى من الخبرات العاطفيّة الشّديدة،
وتتكوّن الدّموع كيميائيًّا من موادَّ شبيه باللّعاب، مثل؛ البروتينات، والملح، والهرمونات والمرأة تبكي أكثر من الرّجل، بل اختصت المرأة بالبكاء أكثر من الرجل من الممكن أن يعتبر البعض الفرق في نسبة البكاء بين الجنسين مختلف بسبب الخلفيّات الثّقافيّة، كما في الثّقافات الغربية!
بيولوجيًّا تختلف خلايا الغدد المسيلة للدّموع بين النّساء والرّجال، فإذا بَكَت امرأة ورجل في نفس الوقت، ستكون دموع المرأة متناثرة على خدّيها، بينما تكون دموع الرّجل في خطِّ واحد؛ لأنَّ القناة المسيلة للدّموع عند الرّجل أكبر من التي عند المرأة والدّموع تأتي من الغدّة الدّمعيّة
التي توجد في الجزء الخارجيِّ من العين، ولكن عندما تكون الدّموع غزيرة؛ فإنّها تدخل في تجويف الأنف أيضًا. وما سمعناه عن دموع التّماسيح حقيقيّة👌 ومع أنّها لا تبكي لاستجابة عاطفيّة، إلّا أنّها تُنتِجُ الدّموع طوال الوقت؛ للمحافظة على ليونة عيونها!
ومن حكمة الله في خلقة أن الله أشار إلى قدرات الرجل وقدرات المرأة فبمقابل ضعف قوتها البدنية واعتمادها على قوتها العاطفية كانت الدموع سلاحها ومصل الوقاية لها! تفرغ من خلالها كل العطب النفسي وتغسل كل الآلام التي مستها! فتعود إليها حيوتها وقوتها! في حين أن القوة البدنية للرجل والدور
القيادي الذي خوّله إليه رب العالمين يمنعه من البكاء لأن البكاء تعبير عن بلوغ الغاية في الجهد والرجل يأبى أن يفرّط في تلك السمة الممنوحة له! ومع ذلك
فإن الرجل قدتبكي جميع حواسه وجوارحه إلا عينيه✋
وعندما يبكي الرجل بدموعه لا يبكي إلا مرة واحدة! لكن دموعه عندئذ تكون من دم👌
لانه يهرق روحه وكبريائه وقوته! لأنه حينها قد مات داخل نفسه وفقد جميع حواسه!
وكأن لسان حال الرجل يقول :
مُزِجت دموعُ العين منّي
يوم بانُوا بالدماءِ
ذهب البكاء بعَبْرتي
حتى بكيتُ على البكاء
وحين يبكي الرجل فإن المصاب جلل إما لفقد أم أو لفقد ابن أو لفقد وطن أو لفقد زوجة فالرجل لايبكي الا لما يمثل له السكن والانتماء وعلى هذا كان اختيار الدور الذي يتناسب مع هذا المتطلب وبناءا على هذا المطلب!
فإذا وصفت دموع الرجل ودموع المرأة كوسيلة للتعبير مثلتها بهذا البيت:
وَلَم أَرَ أعصَى مِنكَ لِلحُزنِ عَبرةً
وأثبتَ عَقَلاً والقُلوبُ بلا عَقلِ
ولا أجد أفضل مما ووصف الرجل به نفسه (ولكنَّ مثلي لا يذاعُ لهُ سرُّ!) ذلك لأنه :
عَصِيَّ الدّمعِ شِيمَتُه الصّبرُ
ولأن دمعه منْ خلائقهُ الكبرُ
الفرق بين دموع الفرح ودموع الحزن
يبدأ كلُّ مولودحياته بالبكاء ويبكي الإنسان لأسباب! والبكاء سِمَة للتّعبير عن المشاعرسواء كانت حزينة أم سعيدة أم غاضبة، وكلُّ نوع من الدّموع يختلف عن الآخر كيميائيًّا ووظيفيًّا؛ إذ تتكوّن الدّموع 99% من الماء، وأقلَّ من 1% من الأملاح، وتحتوي
على الجلوكوز، والأجسام المضادّة، واللّيزوزيم، وهذه الإنزيمات مضادّة للجراثيم، وكلّ شخص لديه ثلاثة أنواع من الدّموع، الدّموع الأساسيّة: وهي دموع قاعدية تُنتَجُ بكمّيّات صغيرة طوال الوقت، مهمَّتُها بالاشتراك مع الرّمشِ، ترطيب العين وحمايتها من الأوساخ والدّموع المنعكسة: وهي
الدّموع التي تُصدِرُها العين بعد تهيُّج ميكانيكيّ أو كيميائيّ، على سبيل المثال، بعد تقطيع البصل َالدّموع العاطفيّة: وهي دموع مُرتبطة بتجارب وعواطف شديدة، مثل؛ الحزن، أو الفرح، أو الغضب أو الإجهاد العقليّ أو التّعاطف والشّفقة، وفي هذه الدّموع، يُفرِزُ الجسم هرمونات مختلفة يُمكنها
أن تُريحَ الإنسان ممّا يشعُرُ به من ضِيق. سبب البكاء عند الحزن ويبكي الناس لأنّ البكاء أحد أول السّلوكيّات التي يُعبِّر بها لجعلِ شخصٍ ما يُلاحِظهم، ويُلبّي احتياجاتهم ويوفّر لهم الرّاحة، وغالبًا ما يحدث البكاء عند الشّعور بالألم الجسديّ في مرحلة الطّفولة، أمّا بعدها فإنّ
الإنسان يبكي لشعوره بالإحباط، أو عندما لا يكون قادرًا على فِعلِ شيء، أو عندما يُريد الحصول على شيء، ومع التّقدُّم في السّنِّ أكثر، يبكي الإنسان لأسباب أخرى تتضمن؛ التّجارب السّلبيّة والإيجابيّة. قد تُؤثر العلاقات الشّخصيّة في سلوك البكاء وكيفية إنتاجه، أو مواجهة خسارة متعلّقة
بتلك العلاقة؛ كوفاة أحد، أو الطّلاق، أو الانفصال؛ فالبكاء حينها يكون استجابة سلوكيّة للحُزن، وقد يكون البكاء نتيجة العواطف المحتملة الأخرى، مثل؛ الوحدة أو الرّفض أو الهجر، وطوال مرحلة البلوغ، من غير المرجَّح أن تحفِّز المشاعر الفرديّة سلوك البكاء، وعادة ما يكون بسبب مجموعة
من العواطف الحاليّة؛ إذ قد يؤدّي الشّعور بالعجز إلى البكاء، أو قد يكون السّبب الغضب أو الخوف، وقد تكون الدّموع انعكاسًا لعدم قدرة الشّخص على مواجهة موقف ما ولا يبكي البشر لمصلحتهم الخاصّة فقط؛ لأنّ الإنسان يُمكن أن يبكي عند مشاهدة فيلم عن تضحية أمٌّ من أجل ابنها، أو عند سماع
قصّة شخص مُعاق مظلوم، وهذه الدّموع تعكِسُ تطوّر الإنسان النّفسيّ والاجتماعيّ والأخلاقيّ؛ فالشّخصُ بإمكانه الشّعور بمشاعر الآخرين المؤلمة، وهذه المواقف تحفِّز ردود الأفعال التي تدعو للرّعاية والتّعاطف، كما أنَّ الشّخص البالغ قد يبكي عندما يتسبّب بالأذى للآخرين، وهذا يعرِضُ
مشاعر الأسف التي تعرَضُ استجابته للبوصلة الأخلاقيّة حول كيفيّة التعامل مع الأشخاص. وقد يوجد حالات من البكاء والصّراخ للاستعراض فقط، أيّ أنَّ الغرض الأساسيّ منها، تحقيق استجابة عاطفيّة لدى الآخرين، مثل؛ التّلاعب بمشاعرهم لتحقيق مكاسب شخصيّة وكذلك الدّموع التي يذرفها المجرمون قبل
إعلان الأحكام عليهم إما ندما أو استجداءا!
والبكاء عند الفرح لا تنبع دّموعه دائمًا من ظروف غير سعيدة أو مؤلمة، بل يُمكِن أن يكون الفرح مصدرًا لها؛ إذ قد يبكي طالِبٌ حقّق علامات مرتفعة في امتحاناته،وقد يبكي الوالدُ لأنّه سمِعَ خبر نجاح ابنه، فدموع الفرح تصدُرُ من باب البهجة، أو
عند الأحداث التي تبعَثُ على الرّضا، والتي تُعطي معنى لحياة الشّخص، مثل؛ نجاح في منافسة أو بلوغ أمنية ويمكن التّعبير بدموع الفرح عندما نشارك الآخرين سعادتهم، مثل؛ دموع حفل زفاف، أو ولادة طفل؛ لأنَّ البكاء في النّهاية وسيلة للتّعبير عن التّعاطف مع الآخرين، والتي قد تثير
ذكرياتنا الشّخصيّة البهيجة، كما أنَّ العمل الفنّيّ، مثل؛ الرّسم، والموسيقى، قد يُنتِجُ دموعًا يُحفِّزَها الجمال والتّقدير لهذا العمل! .
والدموع بخار الروح المحترقة لكننا قد نجد من الوسائل مايتناسب مع مشاعرنا
ومم مانريد التعبير بطريقة أفضل فنعبر تارة بحفن يشرق بالدموع ،
أي يضيق عنها ويختنق بها:
حتى يظن أن دَمعَ الجُفُون غَيرُ مُنسَكِبِ
وقد يسيل الجفن بالدمع فلا يكف
حتى أنك تَحسِبُ الدَّمعَ خِلقَةً في المآقِي
وقد يبكي القلب :
والقَلبُ أعلَمُ يا عَذُولُ بِدَائِهِ
وأحَقُّ مِنكَ بِجفنِهِ وبِمائِه
وقد تبكي الحروف التي نرسمها وقد ترتعش الأوراق التي نسطرها فما هي إلا صحائفٌ لأحرفها من كفِّ كاتبها بشرُ
ولا أسوأ من بكاء الروح! عندما تجد صاحبها قد أصبح جمادا لايستشعر الحزن ولايعرف يستطعم السعادة إنه البكاء الصامت الذي يسلب الحياة فيقف حيا
وهو ميت فما أحوجه لأرضة تأكل منسأته لتظهر دموع الروح!
فوائد البكاء إنّ للبكاء فوائد عديدة، حتّى في حالات الألم الحقيقيّ؛ لأنّ البكاء، يسمح بالإفراج عن المشاعر، وتحقيق حالة من الارتياح أو الرّضا، كما أنّه يدعم الحالات العاطفيّة الفرديّة عند البكاء مع شخص ما، كما أنّ له تأثيرًا
نفسيًا على الجسم، من خلال إطلاقه موادّ كيميائيّة عصبيّة، فيُحسِّن الحالة المزاجيّة، ولا يجب التّقليل من أهمّيّته؛ لأنّه يعكس الأداء النّفسيّ الطّبيعيّ، وقد يكون أحد أعراض الإصابة بمرض خطير، مثل؛ الاكتئاب الذي يحتاج تدخّلًا علاجيًّا في بعض الأحيان
واختم خربشتي بتامل قول الله تعالى :(وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ)
فـ تمنى أي تقدّر يقال : منيت الشيء إذا قدرته ، ومني له أي قدر له!
وأضحك وأبكى أي قضى أسباب الضحك والبكاء
فـ أضحك الأرض بالنبات وأبكى السماء بالمطر وقيل : أضحك الأشجار بالنوار ، وأبكى السحاب بالأمطار!
و أضحك الله المطيعين بالرحمة وأبكى العاصين بالسخط وقال محمد بن علي الترمذي : أضحك المؤمن في الآخرة وأبكاه في الدنيا!
و الله تعالى خصّ الإنسان بالضحك والبكاء من بين سائر الحيوان وليس في سائر الحيوان من يضحك ويبكي غير الإنسان وقد قيل : إن القرد وحده يضحك ولا يبكي وإن الإبل وحدها تبكي ولا تضحك وقال يوسف بن الحسي:سئل طاهر المقدسي أتضحك الملائكة ؟ فقال : ما ضحكوا ولا كل من دون العرش منذ خلقت جهنم!
فسبحان من جعل الضحك والبكاء وسيلتان تطيب بها المشاعر وتغتسل بها النفوس وجعلها رسائل تحمل إشارات العقل إذا أرهق والقلب إذا تعب!
تقربوا من الله بضحكاتكم يقيناً برحمته وبدموعكم حياء من خشيته! ورجاء رضاه ومودته!
فلا أطهر من رسائل دموع بكت بين يدي الله خالية به متوجهة إليه تاركة كل شيء خلفها خاشية عذابه وراجية ثوابه موقنة بوعده أن يظلها تحت ظله!
جعلنا الله وإياكم من الذين جعل لهم ودا وكان لهم من غيث رحمته عهدا🤲

جاري تحميل الاقتراحات...