عبدالله طوله
عبدالله طوله

@abdullah_wat

29 تغريدة 82 قراءة Mar 23, 2021
في هذا الثريد راح اتكلم عن مراحل الفقد، وطريقة التخطي..
“اذا مشغول فضل التغريدة وارجع لها"
لولا التعلق، لما آلمنا الفقد، قبل الحديث عن الفقد لابد ان نذكر مراحل التعلق..
ان يتعلق المرء بالاشياء يعني ان يملك نقاط ضعفٍ جديدة، تعمل آليه التعلق، بالاعتياد، سواءٌ كان ذلك مقصودًا ام لا..
يعتاد طفلٌ على والدته بينما يعتاد آخر على الخادمة، حيث ما وُجد الاعتياد، بدأ التعلق..
لا حدود للتعلق، من شأنه ان يوهمك ان الفقد لن يأتي يومًا..
التعلق قادر على ان يجعلك تنسى ماضيك السعيد، كي لا ترى سعادتك الا بوجود ما تعلقت به، وكأنك لم تسعد يومًا قبله..
تمامًا كما ان التعلق رحلة، للتخطي رحلة أيضًا..
لن يصبح التخطي لمجرد انك اردت ذلك، كُل تلك المفاهيم التى زرعها بك التعلق، بحاجةٍ الى حججٍ اقوى كي تتبدل..
أولًا: لابد لك من التسليم التام والايمان بالقضاء والقدر، كما انك لم تختر من تعلقت به بل ساقه القدر اليك، يعلم الله الخيرة فالأمر فيقدر الطف الاقدار..
عليك ان تدرك انك كراكبٍ بقطار، يمر بالعديد من المحطات المليئة بالناس،حتى يصل الى وجهته، اذا توقف عند كل محطةٍ لن يصل أبدًا، سيظل عالقًا للأبد بين وجهاتٍ ليست الافضل له..
عليك ان تعمل بدورك كمخلوقٍ لا يعلم سوى الماضي ولا يعيش الا الحاضر، اياك وان تقلق نفسك بالتفكير بالمستقبل، فعلمه عن الله، ليس عليك سوى ان تبدا رحلة الحاضر..
"على المرء ان يبقى مشغولًا للحد الذي يلهيه عن تعاسته"، قد يختلف الكثير مع هذه العبارة، لست ادري مع اي جزء يختلفون، ربما وجدوا السعادة المطلقة التي لم يخلقها الله على هذه للارض، ما يهمنا هنا، ان تشغل يومك بما يبنيك انت، بما يهيء لك حياة متكاملة..
لابد ان ذلك الشيء الذي تعلقت به شغل حيزًا من يومك، عليك الان ان تشغله انت بذاتك،( اقراء، طور مهاراتك، قوى ذاتك، اتجه نحو حياة صحيه بتغير نمط غذائك واداء التمارين ، كل ذلك من شأنه ان يعوض شعور الفقد، كأن تملًا نقصًا بشعور النجاح، النجاح يملأ كل شيء..
ابقى مع المقربين منك، عوضًا عن قضاء الاوقات التي يغلب عليك بها التفكير, لا تذهب الى النوم الا عند شعورك بالتعب..
لسنا مُنزهين عن التعلق، ولكن علينا ان نحمل أساسًا صلبًا كي لا يكسرنا الفقد، يحب ان يكون تعلقنا الاول بالله عز وجل، فهو وحده الدائم، ومن تعلق بالله هانت عليه مصائبه وما فقد..
لافقد يشبه من لا عودة لهم ليس لأنهم لا يريدون، بل لانهم تحت التراب، علينا ان نؤمن بأن الله من رحمته لهم ان اختار لهم مكانًا افضل بمراحل عدة، لو علمناها لسعدنا لأجلهم، ولوددنا ان يجمعنا الله بهم في جناته، جنات الخلد، حيث لا فقد ولا الم ولا حزن، لاشيء سوى السعادة المطلقة..
اما عن فقد من هم بيننا، يكفينا ان الخير بيد الله، ولو ان قدرًا لنا سيأتينا ولو كنا في اقصى البلاد، ولو ان قدرًا ليس لنا لن نحصل عليه لو كان امامنا، ليس عليك سوى التسليم والرضى بقضاء الله وقدره، والايمان بجميل عوضه..
لو كان خيرًا لبقى❎
او كان الخير في بقائكم لبقيتم✅
ابتعد عن السلبيين والاجواء التي من شأنها ان تشعرك انك ممثل اساسي بمسلسل كو*تي، حتى لا يحدث ذلك حقًا، اياك ان تتهاون بالموسيقى التي تسمعها، تلك الكلمات التي ترددها ستأثر عليك لا شعوريًا، لتجد ما اصلحته فالصباح، افسده الليل..
ادعوا الله ان لايعلقكم بما ليس لكم، وان حدث ذلك، فلابد من غايه له، كان تعيد بناء نفسك لنفسك..
ان تتوقف حياتك لرحيل احدهم، ماذا عن كل تلك السنين قبله، اكان الدم يجري بك بإشرافه؟
ابتعد عن كل تلك الاوهام، اوجدك الله لغاية وهدفٍ عظيم، اياك ان تستصغر من ذاتك، ستتغلب على ذلك الشعور، ستعيد بناء ذاتك ستحقق الغاية التي اوجدك الله لها..
حاول ان تبقى علاقاتك سطحية بقدر الامكان، العمق متعب بعض الاحيان..
رحلة التخطي من شأنها ان تهديك رفيقٍ صعب ايجاده، ان تُريك نفسك، وقدراتك، وعزيمتك واصرارك، لكل شيءٍ جانب مشرق لا نراه أبدًا..
الحزن من طبيعة البشر وفطرة فالانسان، من لا يحزن، لا يشعر، لست ادعوا الى التخلي عن المشاعر، انما اعطائها حقها، بلا افراطٍ او تفريط، ان تحزن يومًا لا يعني ان تدع ذلك الحزن يتسلل الى باقي حياتك..
اسوء الفقد هو ان تفقد ذاتك فشغفك، لتمر بك ايام، تفقدك فيها انت لا شعور ولا ارادة، ولا ادنى اهتمام، تتشابه الساعات، فالايام،ثم الاسابيع، حتى لا تدرك في اي يومٍ انت، فإذا مرك الفقد، تذكر انك وحدك من سيجمع شتاتك، بعد الله، لا احد يعلم مايثقل حملك سواه، توكل عليه، وابحث عن كل مايحييك
سعيد بعودتي الى عالم الثريدات بعد انقطاع طويل لأسباب خارجة عن ارادتي تعلمت منها الكثير ، اتمنى ان الثريد كان مفيد ولو بالقليل، وشكرًا لكم على حسن القراءة واراكم في ثريد آخر بإذن الله💙🙏🏻.
@abdullah_wat
الثريدين السابقة..
اذا محتاج جرعة امل لا تفوت قناتنا على التيلقرام نشارك فيها مواضيع تحفزنا وتساعدنا نصير احسن..
t.me

جاري تحميل الاقتراحات...