2
في التوراة اليهودية المنسوب كتابته إلى سليمان عليه السلام. و بينما يعتقد كافة اليهود إعتقادا راسخا بأن كاتب السفر هو الملك سليمان الحكيم، اثبتت بحوث أرمان ما ينفي ذلك تماما. و أكد على أن اليهود قد اقتبسوا تعاليم الحكيم المصري أمنموبي (١٥٨٠ ق.م) و نسبوها إلى النبي سليمانو من هنا
في التوراة اليهودية المنسوب كتابته إلى سليمان عليه السلام. و بينما يعتقد كافة اليهود إعتقادا راسخا بأن كاتب السفر هو الملك سليمان الحكيم، اثبتت بحوث أرمان ما ينفي ذلك تماما. و أكد على أن اليهود قد اقتبسوا تعاليم الحكيم المصري أمنموبي (١٥٨٠ ق.م) و نسبوها إلى النبي سليمانو من هنا
3
أثارت تلك الدراسه جدلا كبيرا في الأوساط العلمية، فتدخل علماء المصريات للنظر في وجهات التشابه بين النصين المصري و العبراني.
و في النهاية أجمعوا على أن نحو فصل و نصف فصل من سفر الأمثال منقولين نصا من تعاليم الحكيم المصري أمنموبي، و إن لم يكن مجمله متأثرا به تأثرا جوهريا و أدبيا !
أثارت تلك الدراسه جدلا كبيرا في الأوساط العلمية، فتدخل علماء المصريات للنظر في وجهات التشابه بين النصين المصري و العبراني.
و في النهاية أجمعوا على أن نحو فصل و نصف فصل من سفر الأمثال منقولين نصا من تعاليم الحكيم المصري أمنموبي، و إن لم يكن مجمله متأثرا به تأثرا جوهريا و أدبيا !
4
و لم يكن سفر الأمثال هو الوحيد في العهد القديم المتأثر بالفكر المصري، بل نجد الأثري الكبير جيمس هنري برستيد يقول في كتابه فجر الضمير: "إن النسخة العبرانية لكتاب الأمثال هي تقريبا ترجمة حرفية عن الأصل الهيروغليفي العتيق وكذلك صار من الواضح أيضا أن حكم امينموبي شائعة في مواضع عدة
و لم يكن سفر الأمثال هو الوحيد في العهد القديم المتأثر بالفكر المصري، بل نجد الأثري الكبير جيمس هنري برستيد يقول في كتابه فجر الضمير: "إن النسخة العبرانية لكتاب الأمثال هي تقريبا ترجمة حرفية عن الأصل الهيروغليفي العتيق وكذلك صار من الواضح أيضا أن حكم امينموبي شائعة في مواضع عدة
5
من كتاب العهد القديم، حيث نراها مصدرا لتلك الافكار و التشبيهات و المقاييس الخلقية و بخاصة روح الشفقة الانسانية الحارة، لا في كتاب الأمثال فحسب بل في القوانين العبرانية و في سفر أيوب و كما ذكرنا سابقا في سفر شاؤول و ارميا."
و قد سادت المبادئ الأخلاقية المصرية في أرض فلسطين
يتبع
من كتاب العهد القديم، حيث نراها مصدرا لتلك الافكار و التشبيهات و المقاييس الخلقية و بخاصة روح الشفقة الانسانية الحارة، لا في كتاب الأمثال فحسب بل في القوانين العبرانية و في سفر أيوب و كما ذكرنا سابقا في سفر شاؤول و ارميا."
و قد سادت المبادئ الأخلاقية المصرية في أرض فلسطين
يتبع
6
قبل استيطان العبرانيين بأزمنة طويلة، وشكلت المنهل الرئيسي لتراث المدنيات الفلسطينية إلى أن جاء العبرانيين و استقوا منها، مما ساهم في تشكيل وعيهم الإجتماعي و الأدبي في أزهى العصور التي مروا بها
و في مزامير داوود عليه السلام نجدها متأثرة تأثرا واضحا بأناشيد أخناتون التوحيدية،
قبل استيطان العبرانيين بأزمنة طويلة، وشكلت المنهل الرئيسي لتراث المدنيات الفلسطينية إلى أن جاء العبرانيين و استقوا منها، مما ساهم في تشكيل وعيهم الإجتماعي و الأدبي في أزهى العصور التي مروا بها
و في مزامير داوود عليه السلام نجدها متأثرة تأثرا واضحا بأناشيد أخناتون التوحيدية،
7
و هي التي نقل منها مؤلف المزمور العبراني إدراكه لرحمة الله في مخلوقاته على السواء، بل إننا نجد نصوصا كامله في المزمور ١٠٤ قد ترجمت من الانشودة الأخناتونية المصرية إلى اللغة العبرانية مباشرة. و رغم ذلك فاليهود ما زالوا يدعون أنهم أول أمة على الأرض عرفت التوحيد !
و لا يخفى على
و هي التي نقل منها مؤلف المزمور العبراني إدراكه لرحمة الله في مخلوقاته على السواء، بل إننا نجد نصوصا كامله في المزمور ١٠٤ قد ترجمت من الانشودة الأخناتونية المصرية إلى اللغة العبرانية مباشرة. و رغم ذلك فاليهود ما زالوا يدعون أنهم أول أمة على الأرض عرفت التوحيد !
و لا يخفى على
8
قارئ التاريخ المتعمق ما كان عليه شكل التاريخ المصري بالنسبة للعالم في القرون السابقة لفك رموز الكتابة المصرية، فقد اعتمد في مصادره على نصوص الإسرائيليات التي شوهت صورة الحضارة المصرية تشويها متعمدًا، و رسخت فكرة أن اليهود العبرانيين هم أصل الحضارة و التراث الأخلاقي الذي علم
قارئ التاريخ المتعمق ما كان عليه شكل التاريخ المصري بالنسبة للعالم في القرون السابقة لفك رموز الكتابة المصرية، فقد اعتمد في مصادره على نصوص الإسرائيليات التي شوهت صورة الحضارة المصرية تشويها متعمدًا، و رسخت فكرة أن اليهود العبرانيين هم أصل الحضارة و التراث الأخلاقي الذي علم
9
العالم مبادئ الرقي و التمدن.
و قد روجت تلك الإسرائيليات إلى كون مصر القديمة موطنا للذل و كنفا للإستعباد. ففي تلمودهم تسمى مصر "بيت العبودية"، و هذا ليس بغريب على كتاب يحوي كل ألوان الحقد البشري و العنصرية، ففيه يصنف الجنس المصري جنسا وحشيا ! و من السخافة أن نجد ذلك الكتاب
العالم مبادئ الرقي و التمدن.
و قد روجت تلك الإسرائيليات إلى كون مصر القديمة موطنا للذل و كنفا للإستعباد. ففي تلمودهم تسمى مصر "بيت العبودية"، و هذا ليس بغريب على كتاب يحوي كل ألوان الحقد البشري و العنصرية، ففيه يصنف الجنس المصري جنسا وحشيا ! و من السخافة أن نجد ذلك الكتاب
10
تعتبره طائفة كبيرة من اليهود أسمى في تعاليمه من العهد القديم نفسه !
و إذا سلطنا الضوء على مواضع ذكر مصر في العهد القديم فسنلاحظ أن ذكرها لم يأتي إلا بآيات الخسف و اللعنات الإلهية ! و إن كان قد اعترف عليهم من هو من نبتهم و هو عالم النفس اليهودي سيجموند فرويد، حيث يقول صراحة في
تعتبره طائفة كبيرة من اليهود أسمى في تعاليمه من العهد القديم نفسه !
و إذا سلطنا الضوء على مواضع ذكر مصر في العهد القديم فسنلاحظ أن ذكرها لم يأتي إلا بآيات الخسف و اللعنات الإلهية ! و إن كان قد اعترف عليهم من هو من نبتهم و هو عالم النفس اليهودي سيجموند فرويد، حيث يقول صراحة في
11
كتابه موسى و التوحيد: "إن عقدة اليهود الأزلية هي الحضارة المصرية !"
و بعد نجاح شامبليون في فك أسرار اللغة المصرية و بداية تدوين التاريخ المصري في أوائل القرن التاسع عشر، اتضحت الحقائق و إنكشفت الأكاذيب الإسرائيلية بخصوص مصر القديمة، بل ظهرت الحضارة المصرية على حقيقتها و هي
كتابه موسى و التوحيد: "إن عقدة اليهود الأزلية هي الحضارة المصرية !"
و بعد نجاح شامبليون في فك أسرار اللغة المصرية و بداية تدوين التاريخ المصري في أوائل القرن التاسع عشر، اتضحت الحقائق و إنكشفت الأكاذيب الإسرائيلية بخصوص مصر القديمة، بل ظهرت الحضارة المصرية على حقيقتها و هي
12
ترتدي ثوب العظمة و الرقي رافعة شعار عدالة الماعت و سيادة القانون على الجميع. بعد أن كانت معابد مصر الهائلة و أهراماتها العظيمة في نظر الناس رمزا من رموز السخرة و جبروت الملوك. و ظهر علماء كبار أنصفوا الحضارة المصرية على حساب مزاعم اليهود، أمثال وول ديورانت و هوجو جريسمان
ترتدي ثوب العظمة و الرقي رافعة شعار عدالة الماعت و سيادة القانون على الجميع. بعد أن كانت معابد مصر الهائلة و أهراماتها العظيمة في نظر الناس رمزا من رموز السخرة و جبروت الملوك. و ظهر علماء كبار أنصفوا الحضارة المصرية على حساب مزاعم اليهود، أمثال وول ديورانت و هوجو جريسمان
13
و جيمس بريستد.
في نفس الوقت الذي بدأ فيه اليهود أنفسهم إستغلال سطوتهم الدعائية، فقاموا بدس الافتراءات على تاريخنا و ملوكنا العظام، و إشاعة تراثهم المغلف بالأحقاد الدفينة، وصولا إلى حد سرقه التاريخ. و لا عجب أن يأتي ذلك من هؤلاء القوم الذين سلبوا ذهب و فضة المصريين في خروجهم
و جيمس بريستد.
في نفس الوقت الذي بدأ فيه اليهود أنفسهم إستغلال سطوتهم الدعائية، فقاموا بدس الافتراءات على تاريخنا و ملوكنا العظام، و إشاعة تراثهم المغلف بالأحقاد الدفينة، وصولا إلى حد سرقه التاريخ. و لا عجب أن يأتي ذلك من هؤلاء القوم الذين سلبوا ذهب و فضة المصريين في خروجهم
14
من أرض النيل أيام موسى عليه السلام، ليعبدوا بها العجل فيما بعد. فيعيشوا في أوهام العودة و حلم اسرائيل الكبرى !
و غفلوا عن أن مصر ستظل عصية عليهم لآخر الزمان.
و يتضح ذلك جليا في إدعاءاتهم الباطلة مثل أن اليهود هم بناة الأهرام الحقيقيين و أن رمسيس الثاني هو فرعون الخروج
من أرض النيل أيام موسى عليه السلام، ليعبدوا بها العجل فيما بعد. فيعيشوا في أوهام العودة و حلم اسرائيل الكبرى !
و غفلوا عن أن مصر ستظل عصية عليهم لآخر الزمان.
و يتضح ذلك جليا في إدعاءاتهم الباطلة مثل أن اليهود هم بناة الأهرام الحقيقيين و أن رمسيس الثاني هو فرعون الخروج
15
أو أن أخناتون من أصل عبراني ! بالإضافة إلى الحديث المطول عن وثنية قدماء المصريين و السخرة التي عاشوا في ظلها.
و كل ذلك يمكن تفنيده علميا دون عناء، و إنما سيطرتهم الإعلامية هي التي مكنت لهم دس تلك الأكاذيب و إشاعتها في العقول، فيستهدفون منها تاريخنا و هويتنا. و من المؤسف أن
أو أن أخناتون من أصل عبراني ! بالإضافة إلى الحديث المطول عن وثنية قدماء المصريين و السخرة التي عاشوا في ظلها.
و كل ذلك يمكن تفنيده علميا دون عناء، و إنما سيطرتهم الإعلامية هي التي مكنت لهم دس تلك الأكاذيب و إشاعتها في العقول، فيستهدفون منها تاريخنا و هويتنا. و من المؤسف أن
16
فئة عريضة من المصريين و هم أحفاد هؤلاء العظماء يعتقدون في تلك الأكاذيب و يصدقون عن جهل دسائس الإسرائيليات الخبيثة.
فلنا أن نتذكر قصيدة الشاعر الإغريقي سيمونيدس في إنهيار مملكة اسبرطة (146 ق.م)، حين قال: "هزمناهم ليس حين غزوناهم بل حين انسيناهم تاريخهم و حضارتهم."
فئة عريضة من المصريين و هم أحفاد هؤلاء العظماء يعتقدون في تلك الأكاذيب و يصدقون عن جهل دسائس الإسرائيليات الخبيثة.
فلنا أن نتذكر قصيدة الشاعر الإغريقي سيمونيدس في إنهيار مملكة اسبرطة (146 ق.م)، حين قال: "هزمناهم ليس حين غزوناهم بل حين انسيناهم تاريخهم و حضارتهم."
جاري تحميل الاقتراحات...