وهّاب.
وهّاب.

@whablog

5 تغريدة 15 قراءة Mar 23, 2021
الأحكام الشرعية تُبنى على قواعد وضوابط واضحة، ومن حق المستفتي السؤال عنها واستفهامها، ومن اختلف معك فيها حتمًا سيختلف معك في الحكم؛ ومن ذلك أنك لن تستطيع القول بحل أو حرمة الاحتفال بعيد/يوم الأم ما لم تحرر ضابط البدعة وضابط التشبّة.
فضابط البدعة شرعاً هو "التعبد لله بما لم يشرعه الله"*، وضابط التشبه بالكفار "أن يقوم الإنسان بشيء يختص به الكفار ، بحيث يدل من رآه أنه من الكفار وهذا هو الضابط، أما إذا كان الشيء قد شاع بين المسلمين والكفار فإن التشبه يجوز، وإن كان أصله مأخوذاً من الكفار"*.
*-ابن عثيمين.
وعلى ذلك يكون السؤال: هل الإنسان يتعبّد لله عز وجل بالاحتفال بيوم الأم؟ هل يتقرّب له بذلك؟ فإن لم يكن كذلك فهو من قبيل العادات فتنتفي بذلك علّة البدعة.
بعد ذلك نسأل: هل هذا مما اختص به الكفار؟ وهل شاع بعد ذلك بين المسلمين؟ فإن شاع وانتشر فهذا ينفي علّة التشبّه.
وعلى هذا فلا يصحّ الاستدلال بمن يرى حُرمتها لهذه العلّتين، وليتيقّن المسلم الغيور بأن شِرعة الله كاملة، ولهو أغير عليها من أحدنا، فلا يحرّم ما أحل الله بدعوى الخوف من الإنحلال أو الضعف.
ولكن يبقى باب واسع ودرجة ثانية حريٌ بالعبد أن يتحرّاها لنفسه، وحريٌّ بالداعي أن يحفّزها في نفوس العِباد، ألا وهي مرتبة الورع؛ فإن من خيارات الحياة كثيرًا مما يحلّ شرعًا ولكن النفس تتورّع عنه استصلاحًا للذات ومروءةً وهذه مرتبة طيّبة زكيّة، بلّغنا الله وإياكم تلك المراتب.

جاري تحميل الاقتراحات...