كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن فكرة "خفض الدينار الكويتي" كأحد الحلول المطروحة لمواجهة عجز الميزانية
سأطرح من خلال هذه السلسلة أهم النقاط المتعلقة بالموضوع، باختصار شديد، وهي
ماذا يعني هذا الأمر؟
كيف يمكن تطبيقه؟
آثاره الإيجابية والسلبية
هل نتوقع أن تلجأ إليه الحكومة؟
١/١٠
سأطرح من خلال هذه السلسلة أهم النقاط المتعلقة بالموضوع، باختصار شديد، وهي
ماذا يعني هذا الأمر؟
كيف يمكن تطبيقه؟
آثاره الإيجابية والسلبية
هل نتوقع أن تلجأ إليه الحكومة؟
١/١٠
بشكل عام، تخفيض قيمة العملة المحلية يعني: خفض سعر الصرف الرسمي لها مقابل العملة (أو العملات) الرئيسية المرتبطة بها، مثل الدولار. وهذا الأمر في الغالب يكون بقرار من البنك المركزي المحلي، بالتنسيق مع الجهات المعنية محليا وعالميا
كيف يكون ذلك؟
٢/١٠
كيف يكون ذلك؟
٢/١٠
يقابل كل دولار أمريكي اليوم ما يعادل ٣٠٠ فلس كويتي، وخفض قيمة الدينار مقابل الدولار يعني أن يكون مقابل كل دولار أمريكي ٢٥٠ فلس كويتي، مثلا. وهذا يعني أن البنك المركزي قرر خفض قيمة العملة المحلية بمقدار ١٧٪ تقريبا مقابل الدولار
ما هي الآثار الإيجابية والسلبية على ذلك؟
٣/١٠
ما هي الآثار الإيجابية والسلبية على ذلك؟
٣/١٠
من ناحية إيجابية، فإن الحكومة تتوقع بأنها مقابل هذا الخفض ستحصل على إيرادات إضافية بقيمة ١٧٪. كيف ذلك؟
مثال: كل ١٠٠ دولار تدخل للكويت من خلال بيع النفط تساوي ٣٠ دينار، وبعد الخفض سوف تساوي ٣٥ دينار تقريبا، وبذلك كسبت الحكومة مبلغ إضافي سوف تستفيد منه لمصروفات الميزانية
٤/١٠
مثال: كل ١٠٠ دولار تدخل للكويت من خلال بيع النفط تساوي ٣٠ دينار، وبعد الخفض سوف تساوي ٣٥ دينار تقريبا، وبذلك كسبت الحكومة مبلغ إضافي سوف تستفيد منه لمصروفات الميزانية
٤/١٠
من ناحية إيجابية كذلك، فإن خفض قيمة العملة المحلية مقابل العملات العالمية يجعل السلع العالمية أغلى سعرا من السلع المحلية، فيصبح الاقبال على المنتج المحلي أكثر، ويكون دوران الأموال أفضل، ويزيد الإنتاج، وتنخفض البطالة، وتزيد الصادرات بسبب تعزيز وضع السلعة المحلية
٥/١٠
٥/١٠
وللأسف، فإن ما طرحته للتو من جوانب إيجابية "نظرية" قد لا ينطبق على دولة الكويت لعدة أسباب
أولا: الكويت ليست بلدا منتجا (صناعيا، زراعيا، تكنلوجيا، بشريا)، وتعتمد في استهلاكها على السلع العالمية. ولذلك، لن يكون هناك توجه للمنتجات المحلية، لأنها لا تُغني عن المستوردة
٦/١٠
أولا: الكويت ليست بلدا منتجا (صناعيا، زراعيا، تكنلوجيا، بشريا)، وتعتمد في استهلاكها على السلع العالمية. ولذلك، لن يكون هناك توجه للمنتجات المحلية، لأنها لا تُغني عن المستوردة
٦/١٠
ثانيا: سوف تزيد تكلفة شراء السلع على الحكومة والمواطن بنفس قيمة الخفض، بسبب أن أغلب ما نشتريه كأفراد وحكومة مستورد. ولذلك، لن يكون للخفض جدوى حقيقية، بل سوف يقود في الغالب إلى تضخم غير محمود
٧/١٠
٧/١٠
ثالثا: سيشعر المواطن بضعف قدرته الشرائية مع مرور الوقت، وسيطالب بزيادة الرواتب، وهو ما قد يُدخل البلد في دوامة زيادة التضخم التي يصعب ضبطها
رابعا: سوف يتأثر أصحاب الودائع بالعملة المحلية، وهو ما قد يسبب هجرة خارجية للأموال. ناهيكم عن تأثر أصحاب الدخل الثابت، مثل المتقاعدين
٨/١٠
رابعا: سوف يتأثر أصحاب الودائع بالعملة المحلية، وهو ما قد يسبب هجرة خارجية للأموال. ناهيكم عن تأثر أصحاب الدخل الثابت، مثل المتقاعدين
٨/١٠
بسبب كل ما سبق، أستبعد أن تتجه الكويت لخفض قيمة عملتها المحلية مقابل العملات الأجنبية (على المدى القصير والمتوسط)، فآثار هذا القرار على الاقتصاد المحلي سلبية ولن تؤدي الغرض المطلوب منها (سد العجز). خصوصا وأن هناك مجموعة من الأدوات مازالت متاحة أمام الحكومة لسد عجز الميزانية
٩/١٠
٩/١٠
كما أنني لا أظنه حلا مناسبا في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية القائمة. فنحن بحاجة لتعزيز الثقة بكل ما يرتبط بالبلد، سواء للمواطن أو للمقيم أو للمستثمر الأجنبي .. والله أعلم
انتهى
١٠/١٠
انتهى
١٠/١٠
تصحيح: بعد خفض ١٧٪ سيكون مقابل كل دولار ٣٥٠ فلس وليس ٢٥٠ فلس
جاري تحميل الاقتراحات...