𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

40 تغريدة 4 قراءة Mar 21, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ البطل ضابط المخابرات الحربية .. عابد نظمي المصري
4️⃣2️⃣ الحلقة الثانية والاربعون
🔘 لقاء الأحبـة
فتحت لي الباب طفلة في الثانية عشرة من عمرها سألتها
⁃هل "أسامة الصادق" يقيم هنا؟
فابتسمت لي لتخبرني بأنه شقيقها الأكبر وأنه موجود
تابع👇🏼👇🏼
١- فطلبت منها أن تبلغه بأن "عابد المصري" يرغب بلقائه!
أقبل الفتي مسرعا وشاهدني غير مصدق بأنني "عابد" تعانقنا بكل الود وتذكرنا كل أوقاتنا العصيبة ودخلت لأجلس معه بحجرة الجلوس كما يقول أبناء الشرقية
وقدمت إلينا الحلوي والمشروبات
ولاحظت أنه مازال يضع الشاش المعقم علي رأسه من أثر
٢-الإصابة وأن يديه بها بقع من آثار الحريق الذي أصابه أيضا بعد أن جلست حوالي الساعة غادرت منزله بعد أن تبادلنا عناوين العمل أما السكن فاصبح كل واحد منا يعلم أين يقيم صاحبه
طلبني مدير الإدارة للقائه بمكتبه وهناك أخبرني بالخبر السعيد بأن الرئيس أنور السادات رئيس الجمهورية والقائد
٣- الأعلي للقوات المسلحة منحني "النجمة العسكرية" تقديرا لما قمت به وأهم ما أسعدني هو أن قيادتي تذكرتني ولم تنسني وبأنني أعمل رغم بعدي عنهم لكنهم كانوا دائما متذكرين خطورة العمل وخباياه والفائدة المرجوة منه
وفِي اليوم التالي اتصل بي رئيس شعبة التدريب بالإدارة يبلغني بأنني مرشح
٤-لدخول كلية القادة والأركان وتلك الدورة أمر من وزير الحربية وقد خصصها للضباط المصابين خلال المعارك والأبطال دون اختبار قبول
وهذا ما يتمناه أي ضابط بالقوات المسلحة أن يسلح بالعلم علي هذا المستوي الرفيع ودورة كتلك تساعد وتدفع بالضابط إلي الأمام للعمل بعد الحصول عليها في القيادات
٥-الوسطي والعليا التي سوف يتقلدها كما أن الإعفاء من اختبار القبول يعتبر شيئا مهما لأن اختبار القبول أصعب من الدورة نفسها والتي تستمر عاما كاملا
لم يتبق علي موعد بداية الدورة سوي أسبوع واحد خلال هذا الأسبوع تلقيت اتصالا من العميد فوزي يطلب مني أن أستعد صباح الغد لمرافقته إلي سيناء
٦-بالمنطقة التي حررتها قواتنا كي نشاهد المواقع علي الطبيعة
وفي الموعد المحدد تحركنا أنا والعميد فوزي إلي الإسماعيلية ثم انحرفنا يسارا إلي طريق القنطرة حتي وصلنا جنوب مدينة القنطرة غرب وهناك عبرت بنا السيارات كوبري المهندسين وواصلنا تحركنا إلي منطقة محددة ثم جلست مجاورا للعميد
٧- "فوزي" الذي سأل من حوله عن تلك المنطقة وقد أكدوا له أنها تتبع الإدارة ثم تساءل عن موعد وصول البعثة وأفاده احد الضباط بأنها وصلت منذ ساعة وسوف ننتظر حتي حلول الظلام
وبعد أن حل الظلام نظر إليّ العميد "فوزي" وطلب مني أن أصدر إشارة إلي كلاب الحرب كالتي كنت أصدرها أثناء فترة البكم
٨- التي لحقت بي ونظرت إليه باسما ونفذت أمره
إبه إبه .. أأ .. آه .. أأأ .. أه .. أبا أباه
لم تمض لحظات إلا وشاهدت كلبا كبيرا الحجم قادما من جهة الشرق في اتجاه موقعي وما أن اقترب مني حتي هتفت قائلا
⁃روز حبيبتي ولكنها لم تنبح فقد وضعت كمامة علي فمها وقفزت عليّ تداعبني بأرجلها
٩- نزعت عنها الكمامة فلعقت وجهي كعادتها ثم نظرت إلي خارج الموقع ونبحت نباحا معينـا فشاهدت الكلاب قادمة مسرعة في اتجاهنا تنبه الإسرائيليون بأن شيئا يحدث فسلطوا الإضاءة في كل مكان مما دفعهم للاعتقاد بأن تلك الكلاب ضالة فلم يتدخلوا ضدها بإطلاق النار توالي وصول الكلاب حتي وصل عددهم
١٠-إلي ستة وثلاثين كلبا انتهت بحضور الأب سحاب جلست الكلاب تحيط بي من كل جهة أسمع نباحهم وأنا بدوري أصدر نباحا مثلما كنت أفعل أثناء فترة العمل معا
وحملتهم السيارات المجهزة عائدة بهم إلي كتيبة كلاب الحرب بقوات الصاعقة حيث قال العميد فوزي
- لقد ساعدت في إمداد الجيش بهذا العدد الهائل
١١-من الكلاب المدربة
كنت في دهشة من عودة تلك الكلاب من منطقة الشيخ زويد لكن العميد"فوزي" أخبرني بأن رجاله هناك خاصة "زلطة" قاموا بكل جهدهم لإعادة تلك الكلاب إلينا وتم تدريبهم علي الهدوء وعدم إحداث حركات عنيفة وهذا هو السبب بوضع كمامات علي أفواه الكلاب كي لا تنبح طوال الطريق وتلفت
١٢-نظر الأعداء
انخرطت في الدراسة والتقيت بالعديد من زملائي في العمل وبعض أصدقاء الدراسة بالكلية الحربية والرائد "فتحي" الذي قام بتسليم تظلمي إلي الرئيس جمال عبدالناصر
وأثناء الدراسة بتلك الدورة تم ترقيتي مع زملائي إلي رتبة المقدم وبعد انتهاء الفرقة عينت قائدا لإحدي كتائب المشاة
١٣- الميكانيكي والتي لم أخدم بها من قبل سوي شهر واحد لكي يقوم قائد تلك الكتيبة بكتابة تقرير عني قبل العرض علي اللجنة العليا للضباط والتي انتهت بفصلي من العمل الآن أصبحت المقدم أركان حرب "عابد نظمي المصري"
بداخل الكتيبة كان انعكاس الانتصار العسكري الذي حدث بالعام قبل الماضي واضحا
١٤- علي الضباط والجنود
وأثناء تفقدي ومشاهدة تدريب القوات والقيام بالتعارف بيني وبين الضباط والجنود لفت انتباهي ضابط برتبة ملازم أول أنيق يقوم بعمله خير قيام وحين أخبرني باسمه شعرت بأنني أعرف والده فسألته هل أنت ابن العميد
ابتسم مؤيدا استنتاجي
شكرته علي حسن آدائه لعمله وغادرت موقع
١٥- التدريب
لقد كان هذا الضابط إبنا لقائد الكتيبة الذي أساء إليّ بشدة لسوء معاملته وكتب عني تقريرا أدي إلي إصدار قرار بالاستغناء عن خدماتي والتي كاد أن يضيع خلالها مستقبلي
علمت بعد هذا بأن المقدم سابقا أو العميد حاليا ..... أحيل إلي التقاعد منذ عامين وأصبح يجلس بمنزله يجتر أيام
١٦-عمله وشدة بطشه علي من هم أقل منه رتبة..وكنت راغبا بأن أسأله ما شعورك الآن لو تصرفت مع ابنك بمثل ما تصرفت به معي؟
البعض تعمي أبصارهم وتصم آذانهم عن الرحمة بالآخرين بسبب السلطة والجاه ولا ينتبهون إلا بعد أن يتركوا أعمالهم ويفقدوا تلك المناصب لكن بعد أن يصيبوا العديد من صغار
١٧- الموظفين بالضرر البليغ بمستقبلهم وبذروا بنفوسهم حب الانتقام وضرر الآخرين رغم أن ديننا السمح يأمرنا بألا تزر وازرة وزر أخري
أمضيت عاما تدريبيا أخدم بالوحدات المقاتلة والتي يجب علي كل ضابط يصل إلي مرحلة الترقي إلي الرتبة الأعلي بأن يقوم بها وسلاحي الأساسي هو سلاح المشاة الأشد
١٨- فاعلية في أمور شتي وكل ما حصلت عليه خلال هذا العام هو تدريب وتعليم الضباط والجنود بآخر المستحدثات في العلوم العسكرية وخلال الخدمة بهذه الوحدات يتعلم الضباط والقادة الكثير من أمور القيادة والسيطرة وحل المشاكل الناجمة أثناء العمل
لقد كان التعليم والتدريب في كلية القادة والأركان
١٩- ثم ما تبعه من قيادة كتيبة مشاة ميكانيكي من أعظم الأمور التي حدثت لي بعد نهاية حرب أكتوبر
اتصل بي العميد فوزي بعد نهاية دورة أركان الحرب وكان هذا في نهاية عام 1976
وأخبرني بأنه يطلبني لمرافقته إلي جبهة القتال مثل العام الماضي
في اليوم التالي توجهت معه حيث كنا نرتدي الملابس
٢٠- العسكرية الخاصة بالعمل بالمكتب وليس لباس الأفرول الخاص بالتدريب والقتال بمدينة القنطرة شرق حيث كانت تتواجد هناك قوات الطورائ الدولية للفصل بين الجيشين المصري والإسرائيلي
وتلك المنطقة يتم العبور إلي مصر أو مغادرتها إلي سيناء وقطاع غزة
أي من يرغب بالدراسة أو الزيارة ويرغب بدخول
٢١- مصر فتلك هي البوابة التي يأتي منها بعد أن يحصل علي موافقة الجهات الرسمية علي الجانبين المصري
والإسرائيلي
جلست بجوار العميد فوزي بداخل خيمة متواضعة بينما كان بالجانب الإسرائيلي خيمة كبيرة ومزودة بالمراوح لتقليل درجة الحرارة الشديدة
وبدأ رجال المخابرات المصرية بمعاونة رجال
٢٢-الصليب الأحمر الدولي في مراجعة كشوف القادمين إلي مصر قبل عبور البوابة كى يتأكدوا من عملية مراجعة بيانات كل شخص
وبمجرد أن بدأ القادمون لمصر في مغادرة الخيمة والوقوف صفا حتي اعتراني التوتر
حيث شاهدت سيدة صغيرة تشبه زوجتي "رقية"
نظر إليّ العميد "فوزي" وطلب مني كبت مشاعري إلي حين
٢٣-وبالفعل كانت "رقية" ومعها طفل تجاوز الأربعة أعوام وتمسك باليد الآخري فتاة صغيرة يقارب عمرها الستة أعوام وعبرت السيدة بالأطفال مع جموع القادمين من مختلف الأعمار
فتقدم منهم العميد "فوزي" بعد أن أشار إليّ بألا أتحرك وصافحهم ورحب بهم ووقف معهم حتي ركبوا الأتوبيس المنتظر لنقل
٢٤-القادمين إلي مصر وطلب من السائق أن تهبط تلك الأسرة أمام نادي الضباط بالإسماعيلية
أدي السائق العسكري التحية لقائده الأعلي حيث إن كل من يعمل من حولنا يتبعون الإدارة
وركبت بجوارالعميد فوزي وتحدث معي في أمور شتي دون التطرق إلي الزوار القادمين التابعين لي
وتوقفت بنا السيارة أمام
٢٥- نادي الضباط بالإسماعيلية والمطل علي بحيرة التمساح وغادرتها مرافقا له
وتوجهنا إلي مكتب مدير النادي الذي رحب بنا وطلب منه العميد "فوزي" ترك المكتب بعض الوقت
وغادر الرجل المكتب وظللت بمفردي مع العميد فوزي الذي قال لي
ـ عابد .. أنت تعرف معزتك عندي وتقديري لك إزاي
أنا عملت كل الل
٢٦-أقدر عليه علشان أخد موافقة إنني أجيب لك عيلتك هنا ومش معقول ح تفضل كل السنين اللي
فاتت والسنين الجاية اللي مش عارفين ح تستمر قد إيه وأنت بعيد عنهم وهما بعيد عنك وكفاية غربتك اللى عدت سبع سنين قبل الحرب
وعلشان كده بعت لرجالتي في سيناء وراحوا للشيخ رمضان وأخدوا رقية ثم راحوا
٢٧- بيها لمنطقة الشيخ زويد وقابلوا أبو السعادات وجابوا عيلتك كلها بكل إحترام وده أقل حاجة تقدمها مصر لأحد رجالها اللي خدموها بكل ما يملك
أخي وزميلي "عابد" حجزت لك جناحا بالنادي شامل الطعام وكل شيء وبعد خمس تيام ح أبعت لك عربية ملاكي من الإدارة عليها أرقام مدنية وحتقوم بتوصيلك مع
٢٨-عيلتك لحد شقتك بكوبري القبة
أي حاجة اتصل بيا سواء بالشغل أو بالبيت
غادر العميد فوزي حيث كنت ومازلت غير مستوعب تلك المفاجأة المذهلة وغير المتوقعة وتوجهت مسرعا بصحبة أحد الجنود الذي كلفه مدير النادي باصطحابي إلي الجناح الخاص بي وتركني الجندي أمام باب الجناح وطرقت الباب!
بعد قليل
٢٩-شاهدت باب الجناح يفتح فشاهدت زوجتي الحبيبة "رقية" ومجرد أن شاهدتني القت بنفسها علي صدري بينما وقف الطفلان بجوارها راغبين بالتعلق برقبتي ومشاهدتي وتقبيلي حيث أبلغتهم "رقية" بأنهم متجهون لزيارة الأب عابد. انتهي لقائي بالأحباب وتلاشت الدموع وحل محلها الثغر الباسم والفرحة طلت علي
٣٠- وجه كل أفراد أسرتي وأمضيت معهم اليوم الأول بسعادة لن تتكرر في حياتي خاصة أنني أجلست الطفلين علي جانبي ساقي وكل بضع دقائق أحصل علي العديد من القبل من نعمة الله من هؤلاء الأطفال الذي منحها إيانا نحن الآباء والأمهات
وفِي اليوم التالي طلبت مني "رقية" زيارة جدتها والخالات وتوجهت
٣١- بأسرتي الصغيرة مسترشدا بالعنوان إلي زيارة عائلة الخالة زهرة
وأثناء التعارف بيننا طغت العواطف المؤثرة علي هذا اللقاء كما تلي هذا بعض الاتصالات التليفونية لتخبر باقي أفراد العائلة بزيارة "رقية" ابنة شقيقتهم الكبري "زهرة" التي لم يشاهدها أي فرد من عائلتها منذ خمسة عشر عاما
٣٢-وأمضيت معهم وقتا جميلا وأثناء ذلك عرض عليّ أحد أخوال "رقية" إقتراحا
بأن أشتري شقة بحي الشيخ زايد حديث الإنشاء حيث أخبرني بأن الأسعار في متناول الجميع معيدا قوله
⁃بأنها ح تفيدك أنت وأولادك وكمان لما تيجي زهرة تزور الإسماعيلية تبقي تنزل فيها
وأمدني الرجل بكل البيانات اللازمة
٣٣-مثل أماكن تلك الشقق وأسعارها وكيفية الحجز
في اليوم الثالث توجهت إلي قرية أبو عطوة حيث التقيت هناك بزميل الأسر والسجن بإسرائيل "بديع" بعد أن تجولت بحواري القرية بعض الوقت وكان الرجل يجلس أمام بيته علي كرسي وأمامه منضدة صغيرة من الحديد وقد وضع فوقها شباك حديد يقوم بصناعته
وبمجرد
٣٤-أن شاهدني هب واقفا ولكنني طلبت منه أن يظل جالسا ورحب بي بعد أن التف حولنا العديد من الجيران وهو مازال يرحب بي قائلا
- أهلا أبو روز ! 😂
وجلسنا نتحدث معـا وأخبرني بأنه بعد عودته من الأسر توجه إلي عمله حيث كان الجميع يعتقدون بأنه لاقي ربه نظرا لفقده خلال الفترة السابقة منذ بداية
٣٥-حرب عام1967
كما طلبت إدارة شئون العاملين عرضي علي مستشفي الهيئة والتي قررت بأن إصابتي أستحق عنها عجزا وصلت نسبته إلي 40% وتم صرف التعويض المناسب لي بناء علي تعليمات الدولة بخصوص هذا الشأن وقد خُيرت بين مواصلة عملي بعمل إداري أو أحال إلي المعاش بقوة القانون فتخيرت أن أترك العمل
٣٦- لأنني لا أستطيع السكون والجلوس فوق المكتب أنام نصف نهاره فوقه
وضرب بيده علي صدره قائلا
ـ أنا باحب الشغل والحركة
سعدت بلقاء بديع وأخبرته بأنني سوف أقوم علي زيارته ومن المحتمل أن أشتري شقة بالمدينة وأقيم بها حين بلوغ سن المعاش ونلتقي سويا فأسعده هذا
تركته مع أصدقاؤه وغادرت
٣٧- العزبة وأنا أستعيد كل ما شاهدته منذ قليل وقد إلتف حوله أهله وأصدقاءه يقدمون حبهم وعطفهم له بعد أن فقدها لمدة سبعة أعوام منذ عام67 وحتي نهاية عام 1974
وخلالها ظل يحيا بين الصخور والجبال بقدم واحدة حيث كانت حياته بدائية لكن جسارة الرجال كانت هي وسيلته لكي يظل علي قيد الحياة
٣٨-يعطي خلالها لوطنه كل يوم المزيد من الدعم والعون خلف خطوط الأعداء رغم قسوتهم وشدة بأسهم وعدم رحمتهم لمن تطولهم أياديهم
وفي منتصف عام 1980 شعرت ببعض الآلام قريبا من المعدة وقد تكرر هذا الألم خلال الأيام الماضية
الى اللقاء والحلقة الثالثة. الاربعون
شكرا متابعيني🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...