#مصر_العظيمة
"نحح" .. التكرار الأبدى
كان الكون فى نظر قدماء المصريين أشبه بآلة ضخمة فى حالة حركة دائمة صممت للعمل بلا توقف لملايين الملايين من السنين .
بنى النظام الكونى لكى يستمر لفترة طويلة جدا وهذا الاستمرار هو ما عبر عنه قدماء المصريين بكلمة "دجد" فالخلود أو الاستمرار
يتبع
"نحح" .. التكرار الأبدى
كان الكون فى نظر قدماء المصريين أشبه بآلة ضخمة فى حالة حركة دائمة صممت للعمل بلا توقف لملايين الملايين من السنين .
بنى النظام الكونى لكى يستمر لفترة طويلة جدا وهذا الاستمرار هو ما عبر عنه قدماء المصريين بكلمة "دجد" فالخلود أو الاستمرار
يتبع
2
للأبد (دجد) يعتمد على الحركة المنظمة للكون فى السماء تجرى الشمس و القمر و النجوم فى مدارات فلكية معينة لا يمكنها الانفلات منها . وعلى الأرض (و تحديدا أرض مصر) يفيض النيل فى أوقات محددة فيخصبها و بذلك تؤتى ثمارها فى كل موسم زراعى جديد .
هذه الدورات التى تعيد تكرار نفسها بشكل
للأبد (دجد) يعتمد على الحركة المنظمة للكون فى السماء تجرى الشمس و القمر و النجوم فى مدارات فلكية معينة لا يمكنها الانفلات منها . وعلى الأرض (و تحديدا أرض مصر) يفيض النيل فى أوقات محددة فيخصبها و بذلك تؤتى ثمارها فى كل موسم زراعى جديد .
هذه الدورات التى تعيد تكرار نفسها بشكل
3
دائم هى تجسيد لأحد المبادئ الكونية التى عبر عنها المصرى القديم بكلمة "نحح" و معناها "التكرار الأبدى".
و "التكرار الأبدى" لا يقصد به اعادة تكرار الحدث السابق أو الدورة السابقة كما يتبادر لذهن انسان العصر الحديث لأول وهلة عندما يسمع هذا التعبير وانما المقصود به تكرار لحدث أزلى
دائم هى تجسيد لأحد المبادئ الكونية التى عبر عنها المصرى القديم بكلمة "نحح" و معناها "التكرار الأبدى".
و "التكرار الأبدى" لا يقصد به اعادة تكرار الحدث السابق أو الدورة السابقة كما يتبادر لذهن انسان العصر الحديث لأول وهلة عندما يسمع هذا التعبير وانما المقصود به تكرار لحدث أزلى
4
وقع عند نشأة الكون .فكل شروق يوم جديد هو اعادة تكرار لخروج "رع " من مياه الأزل عند نشأة الكون وكل قمر جديد يولد فى السماء هو تكرار لميلاد القمر أول مرة وميلاد كل نجم جديد هو تكرار لميلاد أول نجم ظهر للوجود وكل فيضان للنيل هو اعادة للفيضان الأزلى الذى كان يغمر الأرض عند نشأتها .
وقع عند نشأة الكون .فكل شروق يوم جديد هو اعادة تكرار لخروج "رع " من مياه الأزل عند نشأة الكون وكل قمر جديد يولد فى السماء هو تكرار لميلاد القمر أول مرة وميلاد كل نجم جديد هو تكرار لميلاد أول نجم ظهر للوجود وكل فيضان للنيل هو اعادة للفيضان الأزلى الذى كان يغمر الأرض عند نشأتها .
5
وكل انحسار لمياه الفيضان عن الأرض فى كل عام هو تكرار لارتفاع الأرض الأزلية من مياه الأزل عند نشأة الكون .وكل تتويج لملك من ملوك مصر هو اعادة لحدث أزلى وتكرار لتتويج أول ملك يخلف أوزيريس على عرش الأرضين وهو حورس .
باختصار كل يوم جديد فى نظر المصرى القديم هو "اليوم الأول"
يتبع
وكل انحسار لمياه الفيضان عن الأرض فى كل عام هو تكرار لارتفاع الأرض الأزلية من مياه الأزل عند نشأة الكون .وكل تتويج لملك من ملوك مصر هو اعادة لحدث أزلى وتكرار لتتويج أول ملك يخلف أوزيريس على عرش الأرضين وهو حورس .
باختصار كل يوم جديد فى نظر المصرى القديم هو "اليوم الأول"
يتبع
6
وهو اليوم الذى وقعت فيه أحداث نشأة الكون وكذلك الأمس والغد هم أيضا نسخ مكررة من "اليوم الأول" أو "الزمن الأول"
ان دوام الكون واستمراره للأبد يعتمد بشكل أساسى على "التكرار الأبدى" لنموذج أزلى خرج للوجود أول مرة عند نشأة الكون وهو ما يطلق عليه نموذج النشأة الأولى .
وهو اليوم الذى وقعت فيه أحداث نشأة الكون وكذلك الأمس والغد هم أيضا نسخ مكررة من "اليوم الأول" أو "الزمن الأول"
ان دوام الكون واستمراره للأبد يعتمد بشكل أساسى على "التكرار الأبدى" لنموذج أزلى خرج للوجود أول مرة عند نشأة الكون وهو ما يطلق عليه نموذج النشأة الأولى .
7
أطلق قدماء المصريين على هذا الزمن الأزلى الذى خرج فيه نموذج النشأة الأولى لكل المخلوقات اسم "سب – تبى" وهى كلمة تترجم عادة بمعنى "الزمن الأول" أو "اليوم الأول" وهو اليوم الذى شهد اقامة ال "ماعت" (النظام الكونى) فإن "ماعت" هى منظومة القوانين التى تحكم الكون وهى ليست فقط نظاما
أطلق قدماء المصريين على هذا الزمن الأزلى الذى خرج فيه نموذج النشأة الأولى لكل المخلوقات اسم "سب – تبى" وهى كلمة تترجم عادة بمعنى "الزمن الأول" أو "اليوم الأول" وهو اليوم الذى شهد اقامة ال "ماعت" (النظام الكونى) فإن "ماعت" هى منظومة القوانين التى تحكم الكون وهى ليست فقط نظاما
8
سماويا (فلكيا) ولا نظاما أرضيا ولا نظاما الهيا ولا نظاما بشريا وانما هى قانون أسمى يحكم كل العوالم و ينظم انتقال المخلوقات من عالم الروح الى عالم المادة و العكس بحيث يكون كل شئ فى الوجود متناغما مع الآخر مهما اختلف عنه .
كان لمفهوم الماعت أهمية كبرى فى الفكر الدينى المصرى
سماويا (فلكيا) ولا نظاما أرضيا ولا نظاما الهيا ولا نظاما بشريا وانما هى قانون أسمى يحكم كل العوالم و ينظم انتقال المخلوقات من عالم الروح الى عالم المادة و العكس بحيث يكون كل شئ فى الوجود متناغما مع الآخر مهما اختلف عنه .
كان لمفهوم الماعت أهمية كبرى فى الفكر الدينى المصرى
9
لا يضاهيها أى مفهوم آخر لدرجة أننا اذا أردنا أن نصف الديانة المصرية القديمة بكلمة واحدة تعبر عن جوهر هذه الديانة و روحها فان هذه الكلمة بلا شك ستكون هى "ماعت"
ان التكرار الأبدى (نحح) لأحداث الزمن الأول "سب - تبى" هو الذى يضمن استمرار النظام الكونى (ماعت)
لا يضاهيها أى مفهوم آخر لدرجة أننا اذا أردنا أن نصف الديانة المصرية القديمة بكلمة واحدة تعبر عن جوهر هذه الديانة و روحها فان هذه الكلمة بلا شك ستكون هى "ماعت"
ان التكرار الأبدى (نحح) لأحداث الزمن الأول "سب - تبى" هو الذى يضمن استمرار النظام الكونى (ماعت)
10
و بالتالى يضمن الاستمرار الأبدى للكون (دجد) لذلك كان الكون فى نظر المصرى القديم بمثابة آلة ضخمة فى حالة حركة دائمة تحكمها منظومة قوانين ثابته لا تتغير وهى حركة تتجلى فى دورات الزمن .
و بالتالى يضمن الاستمرار الأبدى للكون (دجد) لذلك كان الكون فى نظر المصرى القديم بمثابة آلة ضخمة فى حالة حركة دائمة تحكمها منظومة قوانين ثابته لا تتغير وهى حركة تتجلى فى دورات الزمن .
جاري تحميل الاقتراحات...