𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

39 تغريدة 2 قراءة Mar 21, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ البطل ضابط المخابرات الحربية .. عابد نظمي المصري
4️⃣1️⃣الحلقة الواحدة والاربعون
🔘لقاء الأحبــة
الحاجة التانية كل سيخ حيموت يهودي ح أفضل ابرد في سونكي تاني لمدة أسبوع
ـ صحيح عملية صعبة إلا إذا كان فيه حد يساعدك
ـ فعلا تنين من الشباب
👇🏼👇🏼
١-بيساعدوني وأنا أجفل المجاسات في النهاية وبكده كان السيخ ياخد يومين لكن كمية السناكي ح تجل
أما عن مسافة المية متر كان الشباب مبسوط منها لأن الشباب كانوا بيهاجموا العسكري الإسرائيلي من مسافة الميت متر بدل من الطعن المباشر
ـ أيوه بس العدو مكنش بيضرب علي الرامي اللي ضرب عليهم؟
٢-ـ كان بيضرب في أي اتجاه لأنه ليل ومش شايف السيخ ده جاله منين لأن ما فيش نار خارجه من فم ماسورة البندجية كمان كانت بتصيبهم المفاجأة لما يسمعوا صراخ زميلهم والدم نازل منه لأن الضرب كان بالرجبة أو بالصدر
تعرف يا فندم الشباب دوول فين؟
مشتركين في "منظمة تحرير سينا" وأنا عضو بيها
لكن
٣-كل عملي هو تجهيز الأسياخ دية اللي مات منها كتير من العدو وفي مرة هاجم بعض الجنود المنطجة ولاجوني وحدي وجبضوا عليّ وأنا هنا مستنظر الحكم عليّ
وفيه ناس بتجول أنهم ح يروحوني لمصر
قضيت عدة أيام مع هذا الرجل الذي ظل بعيدا عن وطنه لأكثر من سبعة أعوام وقام بهذا العمل الخطير والمبدع
٤-وكنت أنظر إليه وهو نائم وأشاهد قدمه اليمني المبتورة وأنا في دهشة من أبناء مصر الذين إذا أخلصوا قاموا بأعمال رائعة
صباح اليوم التالي شاهدت من شباك الزنزانة أحد ضباط معسكر الاعتقال قادما وبعد أن فتح الباب قال لي باسما
- جاءتك زيارة
ودهشت لهذا حيث كنت وجلا ومتخوفا علي أبى السعادات
٥-بأن يكشف نفسه بعلاقتي به ولكن قطع تفكيري سماع نباح كلب وظهور روز التي قفزت عليّ وأنا مازلت جالسا
وتبادلنا العناق ولعقت وجهي كما لم يحدث من قبل وتحسست قدمها الخلفية التي أصيبت
فنظر إليّ الضابط وأخبرني أنه تم علاجها وأن إدارة المعسكر رغبت بالاستيلاء عليها لكن بعد العلاج تبين لهم
٦- بأن هذا الكلب عنيف ولهذا قررنا إطلاق سراحه
فرغبت بإحضاره إليك من أجل الوداع
ونظرت إليّ روز نظرات ساهمة وحدثتها
روحي لسحاب وعيالك فاهمة! وبلغي سّـلامي لكل من "قطبي وزهرة والمشتري وعطارد" مما أضحك بديع والضابط الإسرائيلي
احتجت روز بنباحها فأشرت إليها وحدثتها بطريقتي القديمة
٧-إبه إبه .. أأ .. آه .. أأأ ..أه ..أبا أباه
مما دفعها إلي النباح ثم عادت تنام علي صدري تلعق وجهي كأنها تخبرني بأنني أعلم بأنك في وضع صعب حينما سمعت النداء القديم والذي كان يعني لها أنني بائس وحالتي سيئة
تحركت بعد أن جذبها الحارس من الحبل وأنا مازلت أخاطبها
علي البيت علي طول
٨- وبلاش لكاعة
مما دفع بالضابط إلي الضحك معتقدا بأنني أمزح معها
ولكنني كنت راغبـا بأن تعود إلي دار أبى السعادات
أطلق سراحي أنا وباقي الأسري بعد أربعة أشهر علي وقف إطلاق النار واتفقت مع "بديع" علي اللقاء وزيارته بالإسماعيلية سواء في عمله بهيئة قناة السويس بشركة التمساح أو بقرية
٩-أبو عطوة التي يقيم بها
سارت بنا اللواري العسكرية الإسرائيلية عدة ساعات حتي منتصف سيناء غرب الممرات حيث تواجد عدد من جنود هيئة الصليب الأحمر الدولي تقوم بمراجعة أسماء الأسري العائدين وكان يقف في الاتجاه المقابل عدد من ضباط وجنود الجيش المصري الذين استقبلونا بالعناق والترحاب
وحدث
١٠- الوضع المعاكس أيضا حيث كنت أشاهد الضباط والجنود الإسرائيليين ومسئولي الصليب الأحمر يراجعون أسماءهم
كل يوم كان يتم تبادل عدد من الأسري بين الجانبين
وكان التعامل بين الجيشين يسير بنظام واحترام
حيث شعر الإسرائيليون بحجم قوتنا حين علموا بأن العديد من رجالهم سقطوا أسري خاصة كبار
١١-الضباط
تحركت بنا اللواري حتي عبرنا القناة إلي الغرب كدت أصرخ أنا وباقي الأسري وكنا نهلل لما كنا نشاهده من تدمير للدبابات الإسرائيلية التي كانت منتشرة بكل مكان وقد دمر أغلبها تماما والبعض منها مازال سليما ومن الممكن استخدامه فلقد دارت الدائرة عليهم
حين عبرنا القناة فوق كباري
١٢-المهندسين شاهدنا إحدي نقاط خط بارليف المدمرة فتزايد إحساسي بالسعادة
وشعرت بأن ما تم من نصر كبير يماثل بناء ضخما ووضع كل فرد به حجرا حتي اكتمل علي أحسن صورة
شكرت الله وشكرت رجال القوات المسلحة وقائد مصر الراحل الرئيس عبدالناصر والحالي الرئيس أنور السادات
وتم تجميع الضباط بإحدي
١٣-الكليات العسكرية وأثناء هذا توجهنا لأداء الكشف الطبي وفحص العائدين والذى يحتاج إلي علاج يقدم إليه فورا بإحدي المستشفيات العسكرية كما طلبوا من كل فرد منا أن يكتب تقريرا بما شاهده وما حدث له وكيفية وقوعه في الأسر
كانت القيادة تعلم بأنني أسرت حين ظل الجهاز يعمل ولهذا قامت بإغلاق
١٤-جهاز الاستقبال وألغت تلك الموجة حتي لا يتسلل إليها العدو ومنحت إجازةعشرةأيام بعد أن حصلت علي ملابس عسكرية مناسبة وتم حلاقةشعري وكل ما يحتاجه المرء بعد مغادرة المعسكر كما تسلمت مبلغا من المال إلي حين توجهي للبنك لاستلام مستحقاتي عن الفترة السابقة حيث تواجد أحد رجال الفرع المالي
١٥-والذى كان يخبر كل فرد منا بمستحقاته التي أرسلت إلي البنك
كان النظام رائعا ومرتبا ولم يكن هناك أي شئ يضايقني سوي رغبتي بالعودةإلي أسرتي ولقائهم جميعا
غادرنا المعسكر في المساءولم أبادر بالسفر إلي الإسكندرية
بل رغبت بالانتظارحتي الصباح لأشاهدالدنيا من حولي بعد غياب لأكثر من أربعة
١٦- أعوام وتوجهت إلي شقتي وتسلمت نسخة من المفتاح من مالك العقار الذى رحب بى كثيرا ووجدت الشقة علي حالها وبحثت عن أي شيء ينبئ عن حضور صديقي "أسامة" فلم أعثر علي أي شئ
وبسؤال الجيران من حولي أخبروني بأنهم لم يشاهدوه منذ سفري
كنت راغبا بالاطمئنان عليه فهو ضابط يعمل بسلاح مقاتل وهو
١٧-سلاح المشاه الذي قام بالعبور منذ أكثر من ستة أشهر مضت
جلست في القطار السريع المكيف المتجه للإسكندرية كنت أشاهد الخضرة علي جانبي القطار وأقبل عليّ بعض الأفراد يقدمون التحية للقوات المسلحة متمثلة في شخصي فمازال الحدث يشيع السعادة بين المصريين كما أن رجال الجيش لا يزالون علي أهبة
١٨-الاستعداد لذا فالإجازات كانت قليلة وبالتالي لم يكن بالشارع منهم إلا العدد القليل
تحركت قدماي لأول الشارع الذي يقع به منزل أسرتي وشاهدني "عجوره القهوجي" الذي أطاح بصنية طلبات الزبائن جانبا صارخا
- الكابتن "عابد" وصل الله أكبر ..البطل وصل يا جدعان .. ابن إسكندرية المجدع وصل
١٩-وفاصل من المديح والترحاب أدي إلي أن حوصرت بالشارع ولم أعد أستطيع ألتحرك ولاأستطيع تكملة جملة واحدة من المحيطين بي ومازالت القبلات تنهال عليّ من كل شخص يسير بالشارع كما أطلت النساء من الشرفات يقدمن التحية الواجبة من التهليل والزغاريد
ثم شاهدتها! ..أمي حبيبتي التي افتقدتها سبعة
٢٠-أعوام لم تشاهدني خلالها إلا أياما قليلة
خشيت أن تلقي بنفسها من الشرفة فأشرت إليها بأنني قادم إليك
وتسللت من خلال الجموع وصعدت درجات السلالم برشاقة أحسد عليها فلحظات الفرح تدفع بكل شيء غريب
احتضنتها ورفعتها لأعلي وشاهدت والدي يقف خلفها والفرحة تكاد تقفز من عينيه تكسر زجاج نظارة
٢١-القراءة وشقيقتي الصغري "إيمان" والكبري "رجاء" من حولنا وقد أطبقت الفرحة عليهن فمنعت الانفعالات من أن تظهر مباشرة بصعوبة تنازلت أمي عن باقي حقها فيّ لأبي وباقي إخوتي وجلست بينهم وكل واحد منهم ينظر إلي ويلاحظ ما قد طرأ عليّ من تغيير وتبديل وهتف أبي
- ألف مبروك النصر .. هذا حقك
٢٢-علينا
كما قدمت "هاجر" تهنئتها
لي لحصولي علي الترقية لرتبة الرائد العام الماضي حيث اتصل بهم العقيد فوزي
أما أمي فقدمت تهنئتها بعودتي وشكرت الله علي عودتي سالما
قضيت أياما سعيدة بين أحضان عائلتي الصغيرة بالمنزل ومشاعر الحب من خلال عائلتي الكبيرة بالحي وسمعت أيضا بعض الروايات من
٢٣- أبناء البلد بالحارة عما حدث أثناء الحرب وبعضهم أقسم إنه شاهدني وأنا أرفع العلم فوق إحدي النقاط القوية وهكذا فأنت تشعر بحب المصريين رغم بعض الأحاديث التي لا تستند إلي الحقيقة والبعض ذكر بأن الكابتن "عابد" يستحق نجمة سينا والبعض الآخر أقر بأنه يستحق نجمتين أو أكثر
مضت الأيام
٢٤-مسرعة وانتهت الإجازة توجهت بعدها إلي القيادة حيث التقيت ببعض القادة والزملاء الذين قدموا لي التهنئة علي شجاعتي بالعمل خلف خطوط الأعداء لأكثر من أربعة أعوام دون أن يشعر بي مما دفع بأحدهم معلقا ضاحكا قائلا
ـ أنتم نسيتم أن عابد كان عامل أخرس
مما دفع البعض لتذكر هذا الموقف والبعض
٢٥- شرح
الحالة التي كان عليها العميد .. سواء خجلا أمام القيادات أو حزنا علي حالي خاصة حينما وصله خبر إلقاء القبض علي الدليل وأصبحت سجينا هناك ثم علمه أن الكلب الذي رافقني كانت أنثي "عشار" وليست كلبا ذكرا
وهنا قال الرجل لقد قضينا علي عابد بالثلث
ودارت الحياة دورتها
كنت في شغف
٢٦-إلي لقاء شخصيتين مهمتين بالنسبة لي وأشعر بحنين إليهما "أسامة" زميلي وعم "شحاتة" زميلي بمزلقان "نكلا" حيث كان الاثنان يتمتعان بطيبة قلب وإخلاص وحب لي كنت أشعر به دون حديث
توجهت لإدارة سلاح المشاة واستفسرت من أحد زملائي عن "أسامة"وذكرت له رقم الوحدة العسكرية
بعد قليل أفادني بأنه
٢٧- بإجازة مرضية من جراء الإصابة التي لحقت به أثناء المعركة
حصلت علي عنوانه بالشرقية لزيارته
أما عم "شحاتة" فأعلم أين يكون ركبت قطار المناشي السيئ حتي الآن وتوجهت إلي قرية "نكلا"
هبطت إلي المحطة والتقيت بناظر المحطة ضعيف النظر فنهض مصافحا لي قائلا
- أهلا بالبيه
وحين سألته عن عم
٢٨-"شحاتة"إضطرب الرجل طالبا مني العفو إذا كان قد ارتكب خطأ ما في حقي أو مد يده وسرقني فهو راجل طيب وابن حلال
أدهشني كل هذا الذل الذي ظهر به الرجل بمجرد أن شاهد أن من يقف أمامه يرتدي ملابس أنيقة
كنت أثناءتلك الزيارة أرتدي الزي العادي أي المدني أخبرته بأنني قريب له مما دفعه للتشكك
٢٩- في حديثي مؤكدا لي بأنني مباحث تركته وهرولت في اتجاه المزلقان فشاهدته جلسا فارادا ساقيه للأمام يرتدي حذاء بلاستيكيا دون شراب وممسكا بعود قصب يقوم علي مصه فاقتربت منه ملقيا عليه التحية
ـ السلام عليكم يا عم شحاتة
نظر إليّ بضع ثوان ثم قال
ـ مين؟ ..الواد عابد!
يخرب عجلك يا وله
٣٠-إيه اللي ملمعك بالشكل ده؟
أكيد سرجت سريجه أو نهبت أعوذ بالله لازم بتاجر في الممنوع "المخدرات"
وضحكت لحديثه الطيب ورغم أن الرجل قد بدت عليه علامات الشيخوخة إلا أنه مازال متذكرا الأشهر القليلة التي عملت خلالها معه
أمسك بيدي وأجلسني بجواره واستخلص عقله قصب ناولها لي وطلب مني مصها
٣١-فاعتذرت فضحك قائلا
ـ ما هو أنت بجيت أفندي وملكش في مص الجصب طبعا راجل عليوي زيك ح يشرب عصير جصب مش زي الغلابا حالاتي
كدت أصاب بإغماء من الضحك فالرجل يعتبر من يشرب عصير القصب من الميسورين وتذكرت بأن بمصر يوجد العديد من الناس الغلابه البسطاء وكل ما ألتقي بالبعض منهم ألاحظ هذا
٣٢-فقد جاءوا للحياةكي يعملوا أي عمل ويأكلوا أدني طعام ويخشوا السلطة والحكومة حتي وصلت ثقافتهم بأن الموت أصبح راحةولهم حق في تلك الثقافة
صمم عم شحاتةعلي استضافتي بمنزله مثل سابق عهدنا حينما كان يقدم لي بعض بقايا الطعام نظرا لسوء حالتي وخشية أن يفسد الطعم فقد مضي عليه يومان وح يحمض
٣٣- اقترب مني وأخبرني
- بأن أم العيال عاملة فتة بالكوارع وشوربه حتبجي هيصه والله يا واد يا عابد...يااااه .. لك وحشه..متسيب ياوله الشغلانه المهببة بتاعتك وتعالي وارجع الشغل حدانا... دا ربنا فتحها علينا من البجشيش اللي بأخده كل يوم من عربيات نجل الرمل والزلط والله يا عابد فيه أيام
٣٤- بأحصل كام؟
مش ح تصدج... ساعت ستين جرش وأيام سبعين..ربنا مش بينسي حد
وجلست مع أسرته والتي لم تكن أقل منه دهشة ثم أخرجت مبلغا من المال وأعطيته لابنه الصغير فرفض الرجل هذا لأنها فلوس حرام حيث إنني أتعامل في الممنوع
ضحكت من حديثه وأخبرته بأنني ضابط كبير وكنت أعمل هنا في مهمة
٣٥-وإنتهت وضرب الرجل علي رأسه وتذكر قائلا
⁃أن عاشور أبو الجمصان ألقي القبض عليه بعد أن غادرت المكان
شعرت بأنه من الواجب عليّ مغادرة المكان فالرجل مازال يحيا في عالم آخر. شكرتني أسرته علي المنحة الطيبة والتي أدهشتهم جميعا وغادرت المكان عائدا إلي شقتي بحدائق القبة
أصبح الآن
٣٦- أمامي واجب زيارة الزميل والصديق "أسامة الصادق" فهو أحد أبطال تلك المعركة وحمل وسامها بتلك الإصابة التي تدل علي أنه التحم بالعدو مما أدي إلي إصابته تلك
في اليوم التالي توجهت إلي لقائه وركبت القطار المتجه إلي الإسماعيلية وغادرته
بمحطة الزقازيق وركبت تاكسي وأبلغته بالعنوان
توقف
٣٧- السائق مشيرا لي بأن هذا هو العنوان
وأمام باب الشقة ضغطت علي زر الجرس
الى اللقاء والحلقة الثانية والأربعون
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...