Hussain Ali Dashti
Hussain Ali Dashti

@Abbasi_Dashti

15 تغريدة 7 قراءة Mar 22, 2021
ثريد موجز حول موضوع في فلسفة العلم (الاستقراء):
للاستدلال المنطقي نحويين:
- من الكلية (نحو كل حيوان ينمو) تعمم على الجزئي (هذا حيوان) = هذا ينمو. وهو الاستنباط.
- من الجزئيات (هذا حيوان ينمو، وهذا وهذا وهذا ...) يتم التعميم والقول (كل حيوان ينمو)، وهذا الاستقراء.
والاستقراء نوعين:
تام: وفيه يحصر كل افراد العينة. ناقص: وفيه لا يحصر إلا بعضًا.
مثلا: الفصل ١ فيه ٣٠ طالبًا، هذا ناجح وهذا وهذا ... فوجدنا الجميع ناجحًا بتتبع الفرد تلو الآخر. فهذا استقراء تام ويتم التعميم والقول: كل طلاب الفصل ١ ناجحٌ.
-٢-
أما الناقص، فنحو تجربة قطع الماء عن النبتة ١ من النوع كذا لمدة اسبوع فماتت، ثم على النبة ٢ من نفس النوع، ثم ٣ و ...إلخ وكلهم نفس النتيجة، فنقول: ان النوع كذا من النبات يموت بعد اسبوع من قطع الماء. (قانون طبيعي).
-٣-
القوانين الفيزيائية والكيميائية و البيولوجية الطبيعة وغيرها التي تقوم عليها التكنولوجيا والحياة الاجتماعية قائمة على الاستقراء الناقص.
المنطق الارسطي اعتمد يقينه على الاساس الاستنباطي، واشترط على الاستقراء أن يكون تامًا، أو دائميًا لكي ينتج اليقين.
-٤-
فرنسيس بيكون (١٥٦١- ١٦٢٦م) هاجم المنطق الارسطي، وقدم أرغانونًا جديدًا بديلاً عنه، وصرح بان القوة البشرية تتجير في العلوم التطبيقية لا الفلسفية والنظرية التي ركز عليها الأرغانون الارسطي.
وهذه التكنولوجيا تقوم على اكتشاف الطبيعة، واكتشاف الطبيعة يقوم على منهج الاستقراء.
-٥-
هيوم (١٧١١-١٧٧٦) قال بأن قوانين الطبيعة لا يمكن استنتاجها من الاستنباط، لانه الاستنباط (النوع الأول من الاستدلال والمعتمد في منطق ارسطو) هو تحصيل للحاصل، فلما نقول: كل حيوان ينمو، وهذا حيوان. فحينما قلنا (كل حيوان ) فهو يشمل (هذا) الحيوان، فهو متضمن بالكلية، فلا شيء جديد.
-٦-
ولم يسلم الاستقراء من نقده، فقال: القوانين الطبيعية ترجع إلى فحص العينات، ولكنها ليست كل العينات في الكون، فهو ناقص، ولا يمكن أن يورث اليقين. وأرجع اليقين الذي يسلم به الإنسان العادي إلى السيكولوجية لا المنطقية.
-٧-
فانقسم العلم الطبيعي إلى أمرين: مبدأ الاستقراء (حول تبريره)، وإلى الربط المطرد بين الظواهر.
قد يتبادر لذهن البعض أن التسليم بأن بكون الاستقراء الناقص لا يورث اليقين مسألة سهلة وبسيطة، ولكن الأمر ليس كذلك، فالإنسان حياته قائمه عليه ...
-٨-
فإذا ضُرب بالحجر مرتين وتألم، فأنه سيتفادى الثالثة. إذا استلذ من طعم المشروب كذا، فانه سيطلبه مرارًا. وإذا عالجه الدواء كذا، فأنه حين المرض يأخذه. انه يعمم تلقائيًا. ومن هنا اشتغل المناطقة: لماذا يقوم العقل بالتبرير؟
هيوم يقول أنه نفسي.
-٩-
مهما يكن، قسم برتراند رسل (١٨٧٢-١٩٧٠) موضوع العلم إلى ما هو تحصيل للحاصل والاستدلال عليه من خارج الاستقراء ومنها الحقائق الرياضياتية.
والاستقرائيات، وهي تفيد الاحتمال.
جون ستيوارت مل وهو من الذين اثروا على رسل ، قال حتى الحقائق الرياضياتية مرجعها الاستقراء. كل العلوم منه.
-١٠-
لم يقبل برترند رسل، فراح يبحث عن ارجاع الحقائق الرياضياتية إلى المنطق، فاشتغل في أعمال فريجه وبيانو. وانطلقت منه ما يعرف بالنزعة المنطقية أو التجريبية المنطقية.
ولكن، في نسق فريجه، وجد برترند مفارقة اشتهرت باسمه، مفارقة رسل. مما بين وجود خلل في نسق فريجه.
-١١-
مما حذى به أن يعيد صياغة نسق فريجه، فقدم مع وايتهد كتابه الجبار (مبادئ الرياضيات ) في ٣ مجلدات ضخمة.
وقدم نظريتي الأوصاف والانماط واضافها في المنطق الرمزي. (على جانب آخر قدم الالماني زيرميلو نسقًا آخرًا بديلا عن نسق فريجه سمي بنظرية المجموعة البديهية)
ولكن!!!
-١٢-
جاءت اللطمة من غودل (١٩٠٦-١٩٧٨) حيث بين بانه لا يمكن لنسق منطقي أن يبرر كله بدون الاعتماد على مصادرات قبلية خارجية.
وبالتالي ابتعد المناطقة عن النزعة المنطقية، وضعفت مدرسة كمبردج (رسل).
بقيت جماعة ڤيينا (شليك - كارناب- ريشنباخ وغيرهم) متشبثين بالنزعة المنطقية للاستقراء.
-١٣-
وقد تأثرت جماعة ڤيينا -بالاضافة بكمبردج- بڤيجنشتين، خصوصًا في مسالة التفريق بين الميتافيزيقيا والعلم.
وقد هاجمت ڤيينا الميتافيزيقيا. وقد تأثروا -حالهم حال أغلب الفلاسفة المنطقيين- بثورة الفيزياء (النسبية والكم).
كان المعارض الرسمي لجماعة ڤيينا كارل بوبر (١٩٠٢ - ١٩٩٤).
-١٤-
يتبع ..

جاري تحميل الاقتراحات...