𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

36 تغريدة 7 قراءة Mar 20, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ البطل ضابط المخابرات الحربية .. عابد نظمي المصري
3️⃣6️⃣الحلقة السادسة والثلاثون
🔴 البطل الضابط "عابد نظمي المصري" يستمر في سيناء لمد القاهرة بالمعلومات هو و"سحاب"
🔘خطوة للأمام
فِي اليوم الثالث توجه معى بعض أبناء القبيلة بثلاثة جمال
👇🏼👇🏼
١-تحمل الخيمة وبعض الأثاث البدوى لإقامة عش الزوجية بأعلى جبل "كاترين" وبرفقتنا قطيع من الأغنام والماعز وعلمت بعد هذا بأنها فكرة
واقتراح من "سليم"حتى لا يرتاب العدو فى شخصى
تخير الشيخ "رمضان" مكان إقامة الخيمة قريبا من عين الماء حيث شاهد بجوارهذا المكان بعضا من الكهوف النظيفة ونظر
٢- إلي فرحا معللا بأن هذا سوف يقلل مجهودك فى رفع المياه إلى الخيمة كما أشار إلى من معى من الأصدقاء "الماعز وأبنائها والكلاب"حيث قال بأنهم سوف يحتاجون للماء بكثرة وقد شاهدت آثار "الـُعشار" أى الحمل عليهم جميعا وسوف يزدادون عددا
الآن سوف يصبح لى قطيع من الأغنام والماعز وأنا أعلم أن
٣-سلمى تجيد عملها فى هذا المضمار
سوف أكون كتيبةمقاتلة من الماعز والأغنام والكلاب
أضحكنى هذا التعبير وتلك النظرة للمستقبل
وهكذا مضت بنا الحياة تشاركنى فيها أسراب النسور الجبلية المفترسةوالتي اعتادت بأن أضع لها الماء في عبوات قريبة من العين وإذا تجرأ أحدا من تلك الطيور على الاقتراب
٤- من البركة يهاجمه "سحاب" نابحا فيبتعد وكان هذا هو حال جميع من يعيش حول البركة
كنت أشاهد "سلمى" تتحرك ذهابا وإيابا لتعد الطعام وتنظف الأوانى وتغسل الملابس وقد أعدت السيارة الجيب المتهالكة كمنشر لملابسنا
فى كثير من الأحوال أنظر حولى وأنا أحيا وأعيش فى تلك البقعة العزيزة على مصر
٥-والبعيدة عن موطنى الإسكندرية وأنا بالأحرى بعيد عن أهلى وزملاء العمل من الضباط والجنود وملابسى العسكريةالتى اعتدت على ارتدائها فتصيبنى الدهشة والسعادة فى آن واحد بين النقيض وضده
لقد شعرت أن نسمةطيبة أرسل بها الله إليّ بتلك الزوجة الجميلة الوفية الضاحكة والتى كانت فى أوقات فراغها
٦-تحادث الماعز والأغنام وقد شعرت بأن تلك الحيوانات تعرف ما تقول بل حين كانت تشير لإحدى إناث الماعز ثم تربت على ساقيها بأن اقبلى كنت أشاهد الماعز ُمسرعة إليها تهز ذيلها
كانت "سلمى" تقوم على حلب الأغنام والماعز وتعد لى أفضل وأشهى طعام وكنت أحضر لها كل يوم قرص عسل نحل فكانت تضيف
٧-العسل إلى اللبن مع بعض الشمع فتعد لى طعاما شهيا لأقصى درجة لم يتدخل بنو الإنسان فى إضافة أى شئ صناعى إليه
كنت أتذكر أن هذا هو اللبن الذى كان يقتات منه رسولنا الكريم أثناء عمله لدى السيدة خديجة إذا فأنا أحذو حذو رسولنا الكريم راغبا بأن أحذو حذوه فى جميع المجالات وهى أمنية عزيزة
٨-علي كل مسلم ومسلمة وليتنى أستطيع!
ومازال "سحاب" يقوم بواجبه فى تدريب الكلاب الشابة على كيفية التعرف على المتفجرات ثم تطور إلى كيفية بث المتفجرات فى الأماكن التى كنت أشير إليه بها
فيتجه إلى هذا أو ذاك المكان يحفر برجليه الأماميتين ثم يعود وينبح بنباح معين
فأشاهد أحد الكلاب قادما
٩-إليه نابحا بصوته الرفيع كأنه يقول له نعم يا أفندم مما يدفع بسحاب إلى تحريك فمه ونباح بأصوات متفرقة أو متداخلة فيتجه الكلب إلى العبوة الرمزية التى كنت أعددتها دون مفجر ثم يلتقطها بفمه ويتجه مسرعا إلى المكان واضعا تلك العبوة مما يدفع بسحاب بنداء خاص به فيعود قادما إليه
ثم يتجه
١٠-سحاب ممسكا بنفس العبوة بفمه الواسع ويتحرك بحذر ناظرا يمينا ويسارا حتى يتأكد بأنه بعيد عن عيون الأعداء ثم يضع العبوة ويقوم بدفنها وإخفائها بالرمال القليلة بالمكان المختار وبالتالى يطلب من تلاميذه بإعادة المحاولة مرة أخرى مع الأخذ فى الاعتبار الحذر من الأعداء
ظل "سحاب" على هذا
١١-الوضع حتى تأكد من تفهم الكلاب الأربعة لمهمة حمل المتفجرات وكيفية إخفائها والحذر من مراقبة العدو وكنت أراقب هذا المشهد وشعرت بأن جميع الكلاب تفهمت مهمتها ثم تطور التدريب إلى نقطة أخرى بأن وضعت بالعبوة بشئ مشابه للـُمفجر ويخرج منه خيط صغير وبعد أن يتم إخفاء العبوةبمكانها المطلوب
١٢-يقوم الكلب نفسه بمسك طرف الخيط بفمه ويجذبه للخلف ثم يعدو مسرعا فيتم تشغيل التوقيت الموجود بالمفجر
ظل هذا الحال أياما أخري
وبعدمضى أيام وأسابيع تذكرت أنني لم أطلق على الكلاب الصغيرة أسماء بعد ولهذا رغبت في تسمية كل كلب باسم معين حتي تعلم جميعا أن هذا الاسم خاص بهذا الكلب فأطلقت
١٣- أسماء: الزهرة - المشتري - عطارد - القطبي
علي الكلاب الأربعة وظللت أنادى كل كلب باسمه والكلب يتجاهل هذا الاسم مما يدفع بسحاب الى التوجه إليه ويقوم بعضه عضة صغيرة تدفع الصغير لإخراج أصوات الأنين مما يدفع بأمهم "روز" إلى إطلاق نباح الغضب ولكن سحاب لم يكن يأبه بهذا
الأسبوع الرابع
١٤-منذ الزواج أصبح كل كلب يعلم اسمه فإذا قلت
ـ ُقطبى .. تعالى بسرعة .. أشاهدها تقبل مسرعة في اتجاهى مما يدفعني إلى أن أملس على ظهرها وأقترب من فمها أعطيها بعض الحب مما يدفعها للنباح السعيد محركة ذيلها يمنى ويسرى
تأكد لى بأن جميع الكلاب قد وعت عملها وتفهمت أسماءها والآن جاء الدور
١٥-لعمل دورية يومية للحصول على بيانات عن العدو
يوميا كنت أخرج مع "سحاب" ونصطحب معنا أحد الكلاب فهذا يوم "الزهرة" وأثناء السير ينبح "سحاب" خافضا صوته مشيرا بفمه جهة ما مما يدفعنى للاختباء وبعد عدة دقائق تظهر قريبا منا دورية أو طائرة معادية تكرر هذا عدة مرات دون أن يقوم الصغير
١٦-بنفس التصرف حينما يقترب منا شئ معاد
مما دفع "سحاب" إلى الضيق فدفعه هذا إلى عض "الزهرة" مثلا فتصدر نباحها المماثل لنباح "سحاب" فتختبئ
وبعد قليل تظهر لنا عربة مدرعة معادية مما يدفعنى بعد أن تمر من أمامى إلي تقبيل "الزهرة" وملامسة شعرها فيسعدها هذا وتقفز تلعب من حولى وحول "سحاب"
١٧-تعدى التدريب والعمل شهرين أصبحت خلالها الكلاب الأربعة تجيد عملها وتعلم أسماءها بينما ظلت روز تقيم بالكهف بجوار زوجتى "سلمى" لحمايتها من النسور الجبلية التى كانت راغبة في اقتناص ماعز أو خروف صغير كما أن "سلمى و روز" كانتا تتحدثان عن أحوالهما وكل أنثى تفتح قلبها للأخرى عن أحوال
١٨-المعيشة ومن المحتمل ضيق كل واحدة من زوجها رغم أننى وسحاب نعمل يوميا ونسير بضعة كيلومترات تقريبا للحصول على المعلومات التي دأبت في الفترة الأخيرة على إرسال رسالة شبه يومية للقيادة حتى لو تكررت المعلومة وهم بالقيادة يقومون بدراسة كل كلمة وحرف وتوقيت الدورية ويخرجون بالنتائج فهذا
١٩-ليس من صميم عملى
كنت أواظب على سماع برنامج ألف سلام فقد أصبح هو الوسيلة المهمة والوحيدة للحصول علي الأوامر حيث جاءت لى رسالة بإهداء أغنية من المعلم "فوزي" والعائلة مع إرسال أغنية فايدة كامل
"يا واد ياسماره كفايه شطاره" وعلمت منها أن أكتفى بتلك المعلومات حتى تأتى إليّ رسالة
٢٠-أخرى
وظهرت بوادر الحمل على "سلمى" وأسعدنى هذا سعادة كبيرة ونظرت إلى سحاب وروز والماعز والأغنام من حوالى صارخا
⁃بقينا زى بعض وبلاش فتاكة
وقد بدى علي أحبائنا من الحيوانات السعادة بإطلاق النباح والمأمأة وقد قبلت تلك التهنئة من أصدقاء عائلة أبى طربوش
ورغبت فى زيارة الشهداء
٢١- فمازال منظرهم يدفعنى إلى التأمل فيما قاموا به ومن تصرفهم بالقبول بالموت جوعا وعطشا دون تسليم أنفسهم للعدو كأسرى
كنت أتساءل عن جسارة هؤلاء الرجال وعظمتهم لقد مضى على استشهادهم العام وقد بدأ عام 1970 منذ أسابيع قليلة وكنت أسمع من الراديو عما يحدث للإسرائيليين علي جبهة القناة
٢٢-بل زودنى الشيخ رمضان والد زوجتى سلمي بمعلومة استقاها من شيخ القبيلة القريب من اليهود
بأن الجنود الإسرائيليين أصبحوا يهربون من الخدمة بالمنطقة الجنوبية المواجهة لمصر وقد تم الحكم على الكثير منهم بالسجن كما أخبره بأن الإصابات أصبحت كثيرة بخلاف الموتى ومن أجل هذا أعدوا مستشفى
٢٣- العريش بأحدث المعدات الطبية وأشهر الأطباء المتخصصين فى إصابات الحروب لعلاج المصابين حتى لا يرسلوا بهم إلى داخل إسرائيل ويعلم الشعب بالمأساة التى يعيش بها جيشه الذى لا يهزم
وأنجبت إناث "روز" الأحفاد وشعرت بأن "سحاب" ينظر إلى الصغار من أبنائه بسعادة
نظرت فشاهدت من حولى ثمانية
٢٤-عشر جروا صغيرا
أصابتنى الدهشة متسائلاعن كيفية إطعام كل تلك الأعداد بل عن كيفية العثور لهم علي أسماء وكيف يقوم "سحاب" بتدريب هذا العدد الهائل
لقد وصلت أعداد الكلاب مجتمعة إلي أربعة وعشرين وقد حزت إناث الماعز والأغنام حذوهم وكل أنثي أنجبت صغيرين وبالتالى أصبح عدد الصغار من أبناء
٢٥- تلك الفصيلة اثنتى عشرة معزة وخروفا صغيرا مما دفع النسور الجبل بعد مضى شهرين إلى مغادرة المنطقة خشية على أرواحهم من هذا العدد الكبير
نظرت إليّ سلمى وبعيونها الجميلة اقتراحا بأنه من الواجب إبعاد "سحاب" عن هذا القطيع لأن كل أنثى سوف تحمل مرتين بالسنة ولو في كل مرة أنجبت في
٢٦-المتوسط أربعة أى ثمانية من الجراء الصغيرة لأصبح لديك ما يزيد عن ستين جروا كل عام وهذا سوف يبعدك ويشغلك عن عملك كان الاقتراح جميلا ولكن كيف هذا وأنا لا أستغنى عن "سحاب" كما أنه كلب عائلى يعشق الأسرة والإنجاب وقد تأثر بالحياة مع المصريين
أصبحت مشكلة كبيرة أمامى وأبدلت الاقتراح
٢٧-بالعمل بأن يأتى أحد رجال القبيلة المتخصصين فى هذا العمل ويقوم على إخصاء "سحاب" وجميع الذكور وبالتالى يتوقف الإنجاب
وجدت الاقتراح جيداولكني عدت ثانية أفكر
ماذا ستفعل إناث الكلاب حين تشتد بهم الرغبة للإنجاب وقد تذكرت حديث قائد وحدات كلاب الحرب بأنه في مثل تلك الأحوال تصبح الكلاب
٢٨- عنيفة وعدوانية وإن هذا يخالف الطبيعة التي خلقها الله عليها
نظرت إليّ سلمى فوجدتها ساكنة فقد بدأت تظهر عليها آلام المخاض وهذا دليل على اقتراب موعد الوضع ولهذا تحركت بها إلى موطن القبيلة والتى كانت دائما ما ترسل لنا بالأهل والأقارب للزيارة
وأنا كنت بدورى أقوم على زيارتهم بصحبة
٢٩- سلمى ولقائى مع "سليم" وشقيقتها "كاملة" والتى كان باديا عليها هى الأخرى حالة الحمل
وأثناء السمر والحديث مع صديقى "سليم" أقبل رجلان وجلسنا معا وتلفت سليم يمنة ويسرى ثم قال هذان الرجلان من خيرة رجال سيناء إنهما من "منظمة تحرير سيناء" عقدت المفاجأة لسانى حيث كنت أسمع عما يقوم به
٣٠-هؤلاء الرجال من أعمال لم تذكر بالإذاعة المصرية حفاظا على سرية المعلومات
أشار لهما سليم وأخبرهما بعملى مما أسعد الرجلين مؤكدين بأن عملا مشتركا سوف يفيد ما يقومان به وأكدت لهما ذلك
وعادا بصحبتى إلى الكهف بعد أن تركت حبيبتى سلمى التي كانت مثل نسمة طيبة رطبة أقبلت عليّ بعد قيظ يوم
٣١-شديد الحرارة من شهر يونيو بالصحراء
استضفت الرجلين بالكهف فهو محل معيشتى وعملى وجلست مع الضيفين اللذين أمدانى بالكثير من المعلومات عن العدو ولا يتمكنان من إرسالها إلى مصر مما دفعنى لأن أخبرهما بأن تلك هى مهمتى الآن وأخبرتهما بالعبوات المتفجرة التى معى وقد أسعدهما هذا كما
٣٢-طلبا منى أن أزودهما بأحد الكلاب للمعاونة فطلبت من "سحاب" مرافقتهما وكان شبه رافض أمرى مما دفعنى لأن أنهره نبح نباح الحزن ورافق الرجلين بعد أن حصل علي العديد من القبلات من زوجاته الخمس وأبنائه الثمانية عشر ثم قفز عليّ أثناء وقوفى لوداع الرجلين ولعق وجهى
فتأكد لى أنه يصالحني
٣٣- فاحتضنته وهو واقف مما أسعد الرجلين وأخبرتهما باسمه وأنه خبير بالمفرقعات
وتحرك الرجلان برفقة سحاب وشعرت بسعادة لتخلصى من هذا المزواج الذى كان سيملأ سيناء بأجود سلالات الكلاب الألمانية المخصصة للحرب واقتفاء الأثر والكشف عن المفرقعات والعثور على المخدرات
٣٤- الى اللقاء والحلقة السابعة والثلاثون ودموع وأحزان عابد
شكرامتابعيني الكرام 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...