𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

34 تغريدة 37 قراءة Mar 19, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ البطل ضابط المخابرات الحربية..عابد المصري
🔴 قصة عشرة شهداء من جنود الصاعقة "شهداء الكهف"في حرب الاستنزاف
وسحاب الكلب البطل الذي لولاه ماعلم عنهم احد
3️⃣1️⃣الحلقة الواحدة والثلاثون
تابع معي قصة هؤلاء الأبطال الشهداء مؤلمة
ولكنهاعظيمة
👇🏼👇🏼
١-🔘شهداء الكهف
يروى عابدأنه منذ أسبوعين وهو يلاحظ أن الكلب الذى يرافقه فى الكهف والذى أطلق عليه إسم "قدوره"حزينا مهموما
*يقول عابد
لقد كان الحزن والألم واضحين على ملامح قدوره وقد أدهشنى هذا خاصة حالة عينيه والتى لم تكن مفتوحة بحجمها الطبيعى فقد أغلق منتصفها ونام أرضا بوضع أبى
٢-الهول فاردا رجليه للأمام والأرجل الخلفية أسفل جسده ووضع مقدمة فمه بالرمال وهذا دليل على حزن ألم به ولم أستطع أن أفهم ما يعانيه بل أنه رفض تناول الطعام
مازال قدوره يهمهم بعبارات وإشارات غير مفهومة ووقف أمام بابا الكهف يحرك ذيله فى كل أتجاه وينظر إلي مما دفع بـ "روز" للإقتراب
٣-مني ونبحت عدة نبحات تحذيرية أي بما يعني إفهم أيها الغبي ورافق قدورة فلديه بعض المعلومات التي تفيدك
تبعت قدورة الذي كان يسير بخطي ثابتة محركا ذيله من حين لآخر ناظرا إليّ كل فترة قصيرة ليتأكد أنني مازلت أتبعه مضت أكثر من ساعة كنا نتسلق خلالها مرتفعات ونهبط منخفضات حتي كاد الإعياء
٤- يصيبني وحرارة شهر سبتمبر الشديدة ألهبت جسدي
وشاهدت قدورة يتوقف أمام مدخل كهف مظلم وبأعلاه من الخارج شاهدت خلايا نحل العسل الجبلي
بكميات كثيرة بل كنت ألاحظ الخلايا الشمعية ذات الحجم الكبير
نظر إليّ "قدورة" بما يعني إتبعني فتبعته إلي الداخل وبعد عدة خطوات لمحت طيورا صغيرة تطير
٥-قادمة من الداخل إلي الخارج وقد تبينتها وعلمت أنه "طائر الخفاش"وقد إضطربت في بادئ الأمر
كان الظلام يعم المكان وسمعت نباحا حزينـا لقدورة تنبهت إلي أنني أحمل علبة كبريت وعلبة سجائر بجيب الجلباب التي أحضرته الفتيات ولم أدخن رغم حبي للتدخين وأخرجت علبة الكبريت وسيجارة وأشعلت عودا من
٦- الثقاب ثم أشعلت السيجارة وأنا أنظر هكذا للأمام لأتابع إشعال السيجارة
فوجئت بمنظر لن ولم أشاهده في حياتي من قبل مما دفعني للصراخ بصوت عال تردد صداه بداخل الكهف وهويت علي الأرض وشعرت بأن رأسي ُكسرت من شدة الصدمة
أقبل عليّ "قدورة" محاولا إسعافي دون جدوي وبعد قليل شممت رائحة وسمعت
٧-صوتا لاتنساه أذناي
أبصرت هكذا فشاهدت فتيلا للتفجير مشتعلا من سقوط السيجارة فوقه مما دفع بقدورة لإلتقاطه وجري بأقصي سرعة حاملا إياه إلي خارج الكهف
تنبهت لهذا محاولا الوقوف ولكني لم أستطع حيث باقي حبل التفجير إلتف حول إحدي ساقي وكان في نهايته العبوة المتفجرة والتي لا يقل وزنها عن
٨- خمسة كيلوجرامات من مادة "TNT" وهي مادة شديدة الإنفجار وأعانني الله بأن جذبت نهاية الفتيل من المفجر
وسمعت بعدها بثوان صوت إحتراق نهايتة بصوت ينفس حرارته الشديدة
هذا الصوت الذي يشبه صوت خروج هواء من خرطوم دفع الهواء حين يقوم العامل بدفعه بداخل كاوتش السيارة وصرخت من شدة الموقف
٩- وقد إبتل جسدي من شدة الإضطراب لما ينتظرني وبكيت كما لم أبك من قبل ولم أتحكم في أعصابي فحاولت النهوض مستعينا بالحائط ولم أستطع الوقوف فتحركت مستعينا بيدي وركبتي إلي خارج الكهف مثل الماعز والكلاب وكنت خلالها لا أشاهد ضوء النهار دون وضوح حيث كانت دموعي شديدة وأعصابي منهارة وشاهدت
١٠-"قدورة" يقف أمام مدخل الكهف فأقبل عليّ يبثني ألمه...ألمه مثل ما كانت تفعل "روز"وكأنه إنسان يبكي لم أستطع أن أطيب من خاطره فقد كان هو الآخر يشكو ألما
جلست أرضا ومسحت عيوني بطرف جلبابي فوضحت لي الرؤيا وشاهدت الكلب يقترب مني ويعرض عليّ فمه المحترق من محاولته الناجحه لإنقاذي أو قل
١١-إنقاذ من بداخل الكهف
قبلت قدورة وطيبت من خاطره ولم يستطع أن يلعق وجهي من الآلام التي كان
يعاني منها نهضت وسرت بجانبه ولكنه رفع قدميه الأماميتين ورتب بطرف أقدامه التي بها المخالب علي وجهي مما ساعدني علي الهدوء وشاهدته يسرع ويختبئ أسفل صخرة علي مسافة مائة متر تقريباً أسرعت خلفه
١٢-وبعد أن جلست ألتقط أنفاسي شاهدت عددا من الجنود الإسرائيليين يرافقهم أحدالبدو والذي يعمل لديهم دليلا وتحدث معلقا
- هادي آخر كهف بهاذي المنطجة
طلبوا منه الإبتعاد لأنهم سوف يقتحمون الكهف أشاهد الجنود يتوجهون لفتحة الكهف التي تسع دخول سيارة صغيرة ولكن المفاجأة غير المتوقعة إنتشار
١٣-كاسح لأسراب النحل حتي ُخيل إليّ بأنني لم أعد أشاهد مدخل الكهف
إضطرب الإسرائيليون وأسرعوا يهرولون في الإتجاه المعاكس وبرفقتهم البدوي حتي ابتعدوا عن الكهف وتجنبوا لسعات النحل
بعد قليل عاد النحل إلي الخلايا ليكمل عمله وقد أدهشني هذا فقد دخلت هذا الكهف منذ دقائق في وجود النحل ولم
١٤- يحدث لي أي شيء إذاً ما الذي أهاج النحل
تذكرت الآية القرآنية
قال الله تعالي
واوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون
صدق الله العظيم
أعود لأتذكر ما الذي حدث لي منذ ساعة بداخل الكهف
مجرد أن أشعلت السيجارة بداخله شاهدت هياكل عظمية بشرية لعشرة من جنود
١٥- الصاعقة ينامون بجوار بعضهم البعض في صورة منتظمة
كما كانت العبوة الناسفة والتي قام قدورة ببطولة فائقة بنزع فتيل التفجير منها معدة للتفجير بالإشعال إذا هاجمهم الأعداء
لكن الموت كان أقرب إليهم من وصول الأعداء كادت تلك العبوة أن تؤدي إلي هلاك الجميع بسبب سقوط السيجارة المشتعلة
١٦- التي رغبت بتدخينها ولكن الله لطف بنا نحن البـُكم
أشرت إلي قدورة بأن نعود إلي روز وقبل أن نصل إلي الكهف الذي نعيش به اتجهت إلي عين الماء لأقوم بنظافتي الشخصية بعد ما ألم بي
لقد تأكدلي أن هذا الكلب الوفي كان يقوم كل يوم بالبحث عن من رافقهم في عمليةتدمير القاعدة حتي عثر عليهم
١٧-واحترمت ذكاء ووفاء تلك الحيوانات ومازلت أشاهد صمت الكلب متأثرا بما لحق به من حريق أصاب فمه وحرق بعض الشعيرات التي تحيط به
صباح اليوم التالي وبعد أن تناولنا طعام الإفطار تحركت بصحبة "قدورة"إلي الكهف وحين إقتربنا شاهدت العديد من سيارت الجيش الإسرائيلي تعاين المكان
وتقوم بالتحقيق
١٨-حول أسباب مهاجمة أسراب النحل للدورية
وظللت مختبئا لفترة ليست بالطويلة
ثم أسرعت السيارات تغادر المكان وأعتقد بأنهم وضعوا لافتةتمنع رجالها من التحرك بتلك المنطقة تجنبـا لأضرارالنحل
أسرعت بالدخول إلي داخل الكهف دون إعتراض من أسراب النحل وتأكد لي أن هذا من عند الله فلقد أصبح النحل
١٩-حارسا علي شهداء الصاعقة يمنع أي كائن ضار بهم
أشعلت عود ثقاب بيد مرتجفة وتقدمت إلي نهاية الكهف وظللت واقفـا ولم أشعر بنهاية العود الذي إحترق فأصاب أطراف أصابعي فتنبهت وعدت بإشعال عود آخر وبحثت عن شيء أقوم بإشعاله حتي عثرت علي شمعة كبيرة الحجم قربت منها عود الثقاب فأضأت الكهف
٢٠-لم تكن إضاءة شمعة ولكنها إضاءة روحانية إلهية حيث كان الضوء يعم المكان سواء قريبا من الشمعة أو حتي نهاية الكهف والمدخل لقد كان الضوء مشابها لضوء الشمس في الصباح الباكر فتشاهد ضوءا دون مشاهدة مصدره
جلست علي ركبتي خاشعا أشاهد هذا المنظر الملائكي
الرهيب الذي يجمع بين الخوف والرهبة
٢١-وبين التقديس والإحترام
إختلط عليّ الأمران
وقرأت ما تيسر من بعض آيات الذكر الحكيم وبعض من سور "جزء عّم" وأنا مازلت ُمسلطـا نظري علي هؤلاء الشباب وأعتقد بأن أعمارهم صغيرة ولا يزيد عمر أحدهم عن عمري فلم يتعد أكبرهم عمرا عن الثلاثين عاما أنهيت تلاوتي الخاشعة المترددة وإقتربت أتفحص
٢٢-الهياكل
كان الرجال العشرة ينامون صفـا واحدا وكل فرد مجاور للآخر ولا يفصل بين كل واحد والمجاور له سوي شبر مسافة 20سم
وتبين لي بأنهم جميعا رتبوا هذا الوضع بحيث تكون الأجساد مواجهةللقبلة وهم فى وضع النوم علي الجانب الأيمن وقد وصلوا لتلك الحقيقة بإستخدام البوصلة والذي شاهدت اثنتين
٢٣- منها
كان الرجال علي هيئة واحدة هياكل عظمية وكل واحد ينام على جانبه الأيمن محتضنا سلاحه وممسكا به بكلتا يديه
الأفرولات المموهة والسلاح الشخصي مرتب بحيث كل شخص أعد العدة بأن يستقبل شخصية عظيمة فقد علموا النهاية والتي يتمناها كل إنسان حين يتوجهه للحرب إسوة بالصحابة الأجلاء
ظللت
٢٤-أنظر إلي تلك الهياكل وأفكر
- هل أصبحتم الآن في جنة الخلد ولم يتبق منكم سوي تلك الذكري حتي إذا شاهدها نفر من الناس أكد للجميع بأن الله قال قول الحق في آياته
حيث قال الله سبحانه وتعالي
ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما اتاهم الله من فضله
٢٥- ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أّلا خوف عليهم ولاهم يحزنون يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين
صدق الله العظيم
أديت صلاة بعدد من الركعات علي أرواح الشهداء مساو لعددهم وتوجهت بالدعاء لهم وما دعائي يساوي شيئا بما وعدهم الله به
وعٌدت أدقق النظر فلا
٢٦-أعلم من هذا أو ذاك فجميعهم شكل واحد وهيئة واحدة ورغم أنهم هياكل عظمية
فقد تلاشي مني الخوف الذي داهمني بالأمس وفك لساني وعقدتي
وجعلني أنطق بقدرةالله
وكما قال رئيس قسم الأمراض العصبية إنني أحتاج لصدمة عصبية شديدة تصحح ما نتج من الصدمة الأولي لقد حققها الله لي بتلك الصورة الجميلة
٢٧-التي أشاهدها
أتحدث إليهم
- لقد نلتم كل تقدير بالدنيا والآخرة لكن الآخرة أبقي وأعظم وقد ينساكم من بالدنيا خاصة من المسئولين ولكن الله لا ينسي عباده ولا ينسي وعده "فقد صدق وعده" وما هو عليه الحال الآن؟
هل سوف أصل إلي رتبتكم بالآخرة؟
لن يحدث هذا وسوف أموت ويهال عليّ التراب مثل
٢٨-الملايين السابقين واللاحقين ولكنكم معشر الأبطال تدفنون بملابسكم ولا تغسلوا كي تلاقوا الله يوم القيامة بدمائكم وإصابتكم هنيئا لكم
مازلت أحاور الشهداء متسائلا بأسئلة كثيرة يغلب عليها الكفر والإلحاد
واحتج "قدوره"علي تصرفي هذا فحاول منعي بأن وضع إحدي أرجله
الأمامية علي يدي لم اهتم
٢٩-به
وحين رغبت برفع رأس أحد الشهداء إلتفت أسنان قدورة علي معصمي وأصدر أصواتا تدل علي أنه سوف يفترسني
تنبهت وتساءلت ما الذي أفعله؟
منذ دقائق كنت أسبح بحمد الله ونعمته وقدرته والآن أتصرف بتصرفات تدل علي عكس ذلك
جلست أسفل أقدام الشهداء باكيا متحدثا
⁃ قوموا من نومكم و خليكم معايا
٣٠-أنا لوحدي هنا من تمن تشهر
ح أجنن .. حد يقوم معايا عشان نونس بعض ونحاول نرجع مصر ونكمل شغلنا مع الجيش
ليه مش بتردوا عليا ؟ ليه!ليه؟
وإندفعت بالبكاء وغادرت الكهف جالسا أمامه فشاهدت بعضا من أسراب النحل تحوم حولي
حدثتها
أستغفر الله .. أستغفر الله
عادت أسراب النحل ثانية إلي الخلية
٣١-وشاهدت قدورة قادما وفي فمه كتيب صغير ثم توقف أمامي وأسقط الكتيب علي ركبتي ولعق وجهي وجلس بجواري
وكانت عبارة عن نوته صغيرة في حجم كف الإنسان
وكان باديا عليها تلونها بالدماء أو من آثار الديدان التي قامت بتحليل جثث الشهداء
ترددت في قراءة النوتة
قرأت اسم الله
٣٢-وحاولت القراءة كانت الصفحة المواجهة لي تحمل رقم "7" قلبت الصفحات حتي عثرت علي الصفحة الأولي أقرا ما كتبه الشهداء
الى اللقاء وما كتبه الشهداء في النوته في الحلقة القادمة بإذن الله بعد قليل
شكرا متابعيني 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...