Idriss C. Ayat 🇳🇪
Idriss C. Ayat 🇳🇪

@AyatIdrissa

20 تغريدة 46 قراءة Mar 18, 2021
وفاة الرئيس التنزاني الاستثنائي "جون مغافولي" متأثراً بمضاعفات مرض القلب.
ولد "مغافولي" في 29 أكتوبر 1959، وكان سياسياً جريئاً، ويلقّب ب الشجاع و "الجرافة" تقلّد منصب الرئاسة 2015، وأعيد انتخابه 2020، وهو خامس رئيس البلاد. في غضون 5سنوات أحدث نقلة نوعية لتنزانيا إلى مصاف
يتبع
مصاف الدول ذات الدخل المتوسط:
- مختصر إنجازاته في خمس سنين من الحكم : (2015-2021)
1. محاربة الفساد: ملقبٌ بالجرافة " Bulldozer " أشهر مغافولي سيفه على محاربة الفساد، أقال 17000 من عمّال الوظائف الوهمية و 12000 من موظفي الخدمة المدنية غير الأكفاء، كما أوقف الرحلات الخارجية
الغير الضرورية للموظفين العموميين، حيث تبدد المال العام.
طبّق الرئيس مغافولي هذه السياسة على المكتب الرئاسي أيضاً، فلم يسافر خارج قارة إفريقيا منذ أصبح رئيسًا في عام 2015. وكانت أطول رحلة قام بها هي إثيوبيا لحضور اجتماع للاتحاد الأفريقي في يناير 2017، كما سافر أيضًا إلى جنوب
إفريقيا وناميبيا وزيمبابوي، لا غيرها.
في عامه الأول، نتيجة سياسة الحد من الرحلات الخارجية للموظفين العموميين، وفرت تنزانيا 430 مليون دولار.
430 مليون دولار يعادل تريليون شلن تنزاني. مع تريليون شلن يمكن بناء طرق معبدة عالية الجودة بطول 1000 كم أو بناء أكثر من 100 مركز صحي كبير
2. البنى التحتية:
- بناء مراكز صحيّة: في غضون خمس سنوات ، قام الرئيس مغافولي بببناء أكثر من 1700 مرفق صحي، وهو ما يعادل بناء مرفق واحد على الأقل كل يوم منذ أن تولى منصبه،
- مشروع كهربة الأرياف: ارتفعت كهربة الريف من 17٪ إلى 74٪ في غضون 5 سنوات فقط، وهو رقم قياسي في القارة.
3. مجانية التعليم: في غضون خمس سنوات، في المدارس العامة، لم يدفع أي طالب رسومًا مدرسية للتعليم الثانوي في المدارس العامة ( في كلا المستويين العادي والمتقدم على حد سواء).
4. إعادة التفاوض على عقود التعدين
أعاد الرئيس مغافولي التفاوض مع شركات التعدين لصالح تنزانيا🇹🇿 ولأوّل ارتفع
الدخل من عوائد الذهب من 400 مليون دولار في السنة إلى 2 مليار$.
5. الصناعة والتعاون
عمل الرئيس مغافولي على بناء العديد من العبّارات والسفن المحليّة الصنع لتنشيط السياحة إلى تنزانيا ومناطق زنجبار. جديرٌ بالذكر أنّ دولة مثل كينيا اشترت عبّارتين منها بقيمة 4 مليار شيلن التنزاني، و
استخدم نفس المبلغ لبناء 6 سفن وباخرات أخرى لمزيد من الديناميكية في مجال السياحة.
كما بنى الرئيس، لأول مرة منذ 50 عامًا ، سكك حديدية قياسية (SGR) لتسهيل نقل البضائع إلى المناطق الداخلية. يرتبط خط السكة الحديد ميناء دار السلام وميناء إيثاكاغان في شمال غرب البلاد.
وعلى مستوى
التكامل الاقليمي، ثمة خط SGR جديد يربط قيد الإنشاء. سيسهل الخط تجارة الاستيراد والتصدير من وإلى البلدان المجاورة كرواندا وبوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية، خط تكلفته يقدر ب 7.5 مليار دولار SGR ، بطول إجمالي يبلغ 1219 كيلومترًا ، يربط دار السلام وموانزا على بحيرة فيكتوريا
كما زادت تنزانيا من قدرة الموانئ الداخلية مثل بوكوبا وكيغوما وموانزا ، ليس فقط لتخفيف الازدحام عن طريق استخراج البضائع من ميناء دار السلام، ولكن أيضًا لتوفير الغذاء للمناطق الداخلية من المناطق النائية.
6. محاربة الامبريالية الأجنبية لأفريقيا:
كان الرئيس الراحل مغافولي أفريقيا الهوى والطباع، محارباً لكلّ النزعات الاستغلالية من القوى الخارجية لتنزانيا أولاً وأفريقيا ثانيا.
- رفض جميع أنواع القروض والمنح من الهيئات المالية العالمية، ذوات الأجندات الاستغلالية.
-استنكر
استنكر الاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي وشرق إفريقيا باعتباره أداة للاستعمار الجديد.
وبنى جلّ مشاريعه بتمويل تنزاني.
-مثلاً، محطة مبيزي في دار السلام هو مشروع ممول بالكامل من قبل الحكومة التنزانية بقيمة 22مليون دولار$ سيتلقى 700حافلة في اليوم، بها فنادق ومراكز تسوق.
- بناء جسر كيجونجو-بوسيسي: دشّن المشروع الجاري لجسر كيجونجو-بوسيسي بطول 3.2 كم فوق بحيرة فيكتوريا. الذي ينفذّه شركتا (CCECC ) والمكتب الخامس عشر للسكك الحديدية الصينية.
7. محاربة استغلال تنزانيا
لم يكن "مغافولي" مجرد سياسيا، كان مثقفاً يحمل علمية عديدة، دكتوراه في الكيمياء، وشهادة في الإدارة، والتنظيم.
- مارس ضغوطاً على الاستثمارات الغربية والصينية بطاقة منقطعة النظير.
مثلا: الصين قدمت عرضاً بقيمة 10$ مليار لتنزانيا مقابل بناء ميناء وتتملكه
الصين لمدة 99 سنة، لا يكون لتنزانيا سلطة ولا كلمة على الميناء.
ألغى مغافولي حين وصل للحكم عرض القرض( الـ 10 مليار دولار)
وقال: إنّه السكّير والمجنون وحده يقبل قرضاً تحت هذه الشروط!
- مقاومة نهب بريطانيا لذهب تنزانيا:
اتهم مغافولي شركة (Acacia Mining) البريطانية بالتعدين
غير القانوني وأمرها بدفع 193 مليار دولار لدورها في انخفاض قيمة صادرات تنزانيا من الذهب.، وحجز قرابة 250 حاوية للشركة في ميناء دار السلام.
نتيجةً لذلك، دفعت الشركة 300 مليون دولار وأعطت تنزانيا 16٪ ملكية في 3 مناجم تنزانية.
ما أفضى إلى ارتفاع عائد الذهب من 400 مليون إلى 2مليار.
- أما في مكتبه الرئاسي:
فقد قلّص الرئيس " مغافولي" من عدد الموظّفين في المكتب الرئاسي من 30 إلى 19 فقط من المكاتب الضرورية، في وقت يزيد فيه الرؤساء الفاسدين عدد الموّظفين والوزراء وخلق مناصب وهمية تزيد من الفساد واختلاس المال العام.
استناداً إلى الإنجازات السابقة، نجح "مغافولي" في غضون 5 سنوات أن يرفع تنزانيا إلى عداد الدول ذات الدخل المتوسط​​، مع الإشارة إلى هذا التصنيف هو وفقًا لتقرير الذي نشره البنك الدولي.
( انظر الأنفوغرافيك من البنك الدولي) حيث تربّع مغافولي عرش تحقيق أعلى تنمية لدولة أفريقية.
💙✊🏾💙
8. أخيراً موقفه من جائحة كورونا:
كان الرئيس مغافولي، ثالث ثلاثة من رؤساء أفريقيا أنكروا بشدّة ما سمّوه ب "مؤامرة كورونا" ( شاهد المقطع مترجم)
أنكره الرئيس البورندي " بيير بيير نكورونزيزا" مات فجأةً، وأنكره مغافولي، مات - يقال " بسبب مضاعفات مرض القلب".
ثالثهم هو رئيس دولة
بنين🇧🇯 "باتريس تالون".
دفع وفاته بعض الأفارقة إلى تفسيره بمؤامرة.
لكن فئة أخرى ترى أنه "مغفل" لإنكار كورونا ومات بسببه، وبيان الحكومة مجرد كذبة
-
كأفارقة نرفض الإساءة لسمعته. نعم، حتما لم يكن خالياً من العيوب، لكنّه يرقى ليكون في قائمة كبار رؤساء أفريقيا
ارقد بسلام مغافولي ✊🏾💙

جاري تحميل الاقتراحات...