عمر بن عبدالعزيز
عمر بن عبدالعزيز

@bc9i_g

12 تغريدة 31 قراءة May 14, 2021
[آثار وجود الفروق الخلقية والعقلية والشرعية بين الرجال والنساء]
قال الشيخ بكر أبو زيد:
[وهذه الأحكام التي اختص الله سبحانه بها كل واحد من الرجال والنساء تفيد أموراً، منها الثلاثة الآتية:
الأمر الأول:
الإيمان والتسليم بالفوارق بين الرجال والنساء؛ الحسية والمعنوية والشرعية، وليرض كل بما كتب الله له قدراً وشرعاً، وأن هذه الفوارق هي عين العدل، وفيها انتظام حياة المجتمع الإنساني.
الأمر الثاني:
لا يجوز لمسلم ولا مسلمة أن يتمنى ما خص الله به الآخر من الفوارق المذكورة، لما في ذلك من السخط على قدر الله، وعدم الرضا بحكمه وشرعه، وليسأل العبد ربَّه من فضله، وهذا أدب شرعي يزيل الحسد، ويهذب النفس المؤمنة، ويروضها على الرضا بما قدَّر الله وقضى.
ولهذا قال الله تعالى ناهياً عن ذلك: {ولا تتمنوا مَا فضَّل الله به بعضكم على بعض للرجالِ نصيبٌ مِمَّا اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إنَّ اللهَ كانَ بكلِّ شيءٍ عليماً}
وسبب نزولها ما رواه مجاهد قال: قالت أم سلمة: أيْ رسول الله! أيغزو الرجال ولا نغزو، وإنما لنا نصف الميراث؟ فنزلت: {ولا تتمنوا ما فضل الله..} رواه الطبري، والإمام أحمد، والحاكم وغيرهم.
قال أبو جعفر الطبري رحمه الله تعالى: ((يعني بذلك جل ثناؤه:ولا تتشهوا ما فضل الله به بعضكم على بعض،وذُكر أن ذلك نزل في نساء تمنين منازل الرجال،وأن يكون لهن ما لهم،فنهى الله عباده عن الأماني الباطلة،وأمرهم أن يسألوه من فضله، إذ كانت الأماني تورث أهلها الحسد والبغي بغير الحق))انتهى.
الأمر الثالث:
إذا كان هذا النهي - بنص القرآن - عن مجرد التمني، فكيف بمن ينكر الفوارق الشرعية بين الرجل والمرأة، وينادي بإلغائها، ويطالب بالمساواة، ويدعو إليها باسم المساواة بين الرجل والمرأة؟
فهذه بلا شك نظرية إلحادية؛ لما فيها من منازعة لإرادة الله الكونية القدرية في الفوارق الخَلقية والمعنوية بينهما، ومنابذة للإسلام في نصوصه الشرعية القاطعة بالفرق بين الذكر والأنثى في أحكام كثيرة، كما تقدم بعضها
ولو حصلت المساواة في جميع الأحكام مع الاختلاف في الخِلقة والكفاية؛ لكان هذا انتكاساً في الفطرة،ولكان هذا هو عين الظلم للفاضل والمفضول،بل ظلم لحياة المجتمع الإنساني،لما يلحقه من حرمان ثمرة قُدراتِ الفاضل، والإثقال على المفضول فوق قدرته،وحاشا أن يقع مثقال خردلة من ذلك في شريعة أحكم
الحاكمين، ولهذا كانت المرأة في ظل هذه الأحكام الغراء مكفولة في أمومتها، وتدبير منزلها، وتربية الأجيال المقبلة للأمة
...
فثبت بهذا الأصل الفوارق الحسية، والمعنوية، والشرعية، بين الرجل والمرأة.
وتأسيساً على هذا الأصل تأتي الأصول التالية، فهي الفوارق بينهما في الزينة والحجاب.]
حراسة الفضيلة:١٩

جاري تحميل الاقتراحات...