القانون
القانون

@TheLawME

16 تغريدة 116 قراءة Mar 18, 2021
" سفاحة الأزواج "
قصة امرأة ساعدت على قتل 600 رجل .
بين عامي 1633 و1651، كانت جوليا توفانا السبب الرئيسي لإنهاء حياة ما يزيد على 600 رجل، فقد صنعت بعناية ودقة خلطتها الخاصة من السم، وعبأتها بلمسة أنثوية خالصة، ومنحتها للنساء المعنَّفات والمعذَّبات للتخلص من أزواجهن.
وعلى مدى 20 عاما، قُتل الرجال وشرّحت أجسادهم دون العثور على أي أثر أو شبهة جنائية، فصارت "جوليا" قديسة في نظر كثيرات، ومصدر رعب قاتل للرجال حتى بعد موتها.
زيجات مدبرة
خلال عصر النهضة بإيطاليا في القرن الـ17 كانت غالبية الزيجات مدبرة، وكانت في الأساس تسعى لترسيخ التحالف بين العائلات أكثر من البحث عن الحب، ولم يكن للنساء رأي في اختيار الزوج لم تترك تلك الزيجات أي احتمال للطلاق، وكان السبيل الوحيد للخروج من الاتحاد غير السعيد هو الموت
معظم الزوجات كنَّ مراهقات لم يتخطين الـ14 عاما وقت الزواج من رجال في منتصف الثلاثينيات.
وبحسب ما جاء في موقع "ميديوم" (Medium) بمجرد إتمام الزواج، كان للأزواج سيطرة كاملة على زوجاتهم، وغالبا ما كانوا يضربونهن أو يسيئون معاملتهن دون خوف من مواجهة عقاب أو حتى مساءلة.
الخيار الأمثل: أرملة
لم يكن لدى النساء في تلك الفترة أي سلطة مادية أو اجتماعية، وكان أمامهن 3 خيارات فقط: إما الزواج واحتمال قسوة الزوج، أو البقاء عازبات، أو أن يصبحن أرامل يمتلكن حياة ميسرة، وكان هذا الخيار لبعضهن هو الأكثر جاذبية.
في نفس تلك الفترة
ولدت جوليا توفانا، حوالي عام 1620 في مدينة باليرمو عاصمة صقلية، وعندما بلغت من العمر 13 عاما، أعدمت السلطات والدتها "توفانيا دامو" بتهمة قتل زوجها "فرانسيس" والد "جوليا".
انتقام بالوكالة
بعد مدة من وفاة والدتها، تزوجت "جوليا" وأنجبت فتاة أسمتها "جيرولاما سبارا"، وأصبحت جوليا أرملة، وانتقلت مع ابنتها إلى نابولي ثم إلى روما.
كان في روما في ذلك الوقت عالم موازٍ تحدُث فيه الجرائم بشكل سري ومزدهر في آن واحد، وكان هذا العالم يتألف من كيميائيين وصيادلة
وخبراء في السحر الأسود يعملون على حل المشكلات التي كان الأطباء أو الكهنة ذلك الوقت لا يقبلون أولا يستطيعون القيام بها مثل إجراء عمليات الإجهاض
عملت جوليا وابنتها في صنع مستحضرات التجميل وبيعها ومن عملها صادقت الكثيرات من زبائنها ولا سيما نساء الطبقة الدنيا المعنَّفات من أزواجهن
تعاطفت جوليا مع حكاياتهن وقررت المساعده للتخلص من أزواجهن باستخدام السم كما جندت جوليا أكثر من 200 شخص لمعاونتها في البداية جمعت عددا قليلا من الثقات ومن بينهن ابنتها جيرولاما كما وظّفت القس الكاثوليكي جيرولامو وكان مسؤولا عن إمدادها بالزرنيخ بكميات كبيرة من خلال شقيقه الصيدلي
وزعت جوليا السم الخاص بها الذي صنعته من مزيج الزرنيخ والرصاص ونبات البيلادونا، بطريقتين: إحداهما في هيئة مساحيق تجميل والأخرى مخبأ في قوارير صغيرة عليها صور للقديس نيكولاس وفي كل الطرق يمكن أن توضع قارورة السم على منضدة زينة المرأة ويمتزج بين المستحضرات والعطور دون أن يثير الريبة
كان المزيج الذي أطلق عليه اسم أكوا توفانا عديم اللون والمذاق وقادر على القضاء على الرجل بـ6 قطرات على مدى أيام لكن العبقرية أنه كان غير قابل للكشف حتى بعد الموت ولم يترك أي أثر في مجرى الدم أو الجسد عند التشريح حتى أنه أعطى الزوجة القاتلة فرصة للعب دور الحزينة قبل أن تنعم بحريتها
وكان إعطاء السم بسيطا يمكن خلطه مع أي طعام أو شراب بسبب طبيعته الخالية من النكهة وتُظهر الجرعة الأولى أعراض لا تختلف عن البرد وتسبب الضعف والإرهاق وتسبب الجرعة الثانية آلام المعدة والعطش والقيء والدوسنتاريا و مع جرعة ثالثة يموت الزوج ويعتقد الأطباء أنه بسبب المرض ولا شبهة جنائية
وخلال 20 عاما تسببت جوليا في تسميم وموت أكثر من600رجل ورغم أنها ساعدت الكثيرات على الخلاص من قسوة أزواجهن فإن زوجة كانت تستعد للتخلص من زوجها أوقعت بها.في عام1650 قدمت امرأة لزوجها وعاء من الحساء مع قطرة من أكوا توفانا وقبل أن يتناول زوجها ملعقة منه تراجعت الزوجة وطلبت ألا يتذوقه
أثار ذلك شكوك الرجل وعنّف زوجته حتى اعترفت بتسميم الطعام، فقام على الفور بتسليمها إلى السلطات واعترفت لهم أنها اشترت السم من جوليا توفانا، بحسب موقع "أوول ذاتس إنتريستينغ" (All Thats Interesting) .
عندما علمت جوليا بالأمر هربت إلى كنيسة محلية منحتها ملاذا لكن بعد فترة قصيرة سرت شائعة بأنها استخدمت "أكوا توفانا" لتسميم إمدادات المياه المحلية فاقتحمت السلطات الكنيسة وتم القبض عليها وفي محاكمتها أكدت جوليا أنها ساعدت في تسميم ما يقرب من 600 رجل ويعتقد أن زوجها كان أول ضحاياها
أعدمت هي وابنتها جنبا إلى جنب مع 3 من مساعديها عام 1659 وعوقبت 40 امرأة من الفقيرات اللاتي استفدن من خدماتها بالإعدام أيضا وسجنت بعض النساء من الطبقة العليا وأفلتت أخريات بتظاهرهن أنهن لم يعرفن أبدا أن "مستحضرات التجميل" كانت سموما وأن ما حدث في أسرهن من وفيات كانت من قبيل الصدفة

جاري تحميل الاقتراحات...