(ظُلُماتٌ بَعضُها فوقَ بَعضٍ)
يحدث أحيانًا، حين تُريد أن تَهرُب من ظُلمَة أو تيه أو حيرة أو جهل، تخرج مَذعورًا دون أن تُراجع ذاتَك ودون أن تُواجهها.
تشعر بالفرح لأنّك هربت، فتَجِدُكَ صرتَ فريسةََ ظُلمَةٍ أكبر وأشد، فتهرب مرّة أخرى، وتَرمي بنفسِكَ في ظُلمة أكثر سوادًا واتّساعًا.
يحدث أحيانًا، حين تُريد أن تَهرُب من ظُلمَة أو تيه أو حيرة أو جهل، تخرج مَذعورًا دون أن تُراجع ذاتَك ودون أن تُواجهها.
تشعر بالفرح لأنّك هربت، فتَجِدُكَ صرتَ فريسةََ ظُلمَةٍ أكبر وأشد، فتهرب مرّة أخرى، وتَرمي بنفسِكَ في ظُلمة أكثر سوادًا واتّساعًا.
قال الإمام ابن عجيبة، في البحر المديد مَعنىً مُماثل..
عن أولئك الغارقين في ظُلُماتِ جَهلهم (التمركز حول الذات)،
وحين يُدركون هذا، يهربون إلى ظُلُماتِ شهواتِهم (سلوكيات الإلهاء والتشتيت).
وإذا ما هَرَبوا منها، دَخَلوا في ظُلُمات حظوظ النفس والهَوى (الإنكار والتكبّر والغرور).
عن أولئك الغارقين في ظُلُماتِ جَهلهم (التمركز حول الذات)،
وحين يُدركون هذا، يهربون إلى ظُلُماتِ شهواتِهم (سلوكيات الإلهاء والتشتيت).
وإذا ما هَرَبوا منها، دَخَلوا في ظُلُمات حظوظ النفس والهَوى (الإنكار والتكبّر والغرور).
(ظلمات بعضها فوق بعض)
والظُلمات هذه كالدوائر تحتوي كلّ منها الأخرى، وكل واحدة منها أكبر من تلكَ التي داخلها.
فكَم مرّة أردتَ الهروب من ظُلمة، فألقيتَ في نفسكَ في ظُلمَة أكبر؟
هذه العلاقات والسلوكيات التي انخرطتَ فيها وأنتَ مَذعور خائف، تبحث عن تعويض وعن هدوء نسبي.
والظُلمات هذه كالدوائر تحتوي كلّ منها الأخرى، وكل واحدة منها أكبر من تلكَ التي داخلها.
فكَم مرّة أردتَ الهروب من ظُلمة، فألقيتَ في نفسكَ في ظُلمَة أكبر؟
هذه العلاقات والسلوكيات التي انخرطتَ فيها وأنتَ مَذعور خائف، تبحث عن تعويض وعن هدوء نسبي.
مع أنّ هُناك هُروب حقيقيّ وحيد في هذا الوجود، هروب وحيد يمنحكَ الأمان المَكين، من مصدره الأصيل، فأمرَكَ وقال: ففرّوا إلى الله.
هروب حقيقي يُدركه البعضُ مُتأخِّرًا في الآخرة:
وظنّوا أن لا مَلجأَ من الله.. إلّا إليه
هروب حقيقي يُدركه البعضُ مُتأخِّرًا في الآخرة:
وظنّوا أن لا مَلجأَ من الله.. إلّا إليه
قال فإذا أردتَ أن تفهم شدّة الظلام الذي قد يبتلع، تخيّله كالآتي:
إذا أَخرَجَ يَدَهُ لم يَكَد يَراها
قال الإمام الشوكاني: نفى حتّى الاقتراب من الفعل (لَم يَكَد) ولَم يقل (لَم يَرَها) ولكن قال (لَم يَكَد يراها) أيّ أنّه لَم يقترب حتّى من تحسّس وجودها، فهو غارق بعيد كلّ هذا البعد.
إذا أَخرَجَ يَدَهُ لم يَكَد يَراها
قال الإمام الشوكاني: نفى حتّى الاقتراب من الفعل (لَم يَكَد) ولَم يقل (لَم يَرَها) ولكن قال (لَم يَكَد يراها) أيّ أنّه لَم يقترب حتّى من تحسّس وجودها، فهو غارق بعيد كلّ هذا البعد.
وكانت تتمّة الآية:
ومَن لَم يجعل الله له نُورًا.. فما له من نُور.
وجعل "نور" الأخيرة نكرة، أي على الإطلاق، ليس له نور، مهما كان شَكله أو هيئته، ولو سمّى نفسَه كذلك.
ومَن لَم يجعل الله له نُورًا.. فما له من نُور.
وجعل "نور" الأخيرة نكرة، أي على الإطلاق، ليس له نور، مهما كان شَكله أو هيئته، ولو سمّى نفسَه كذلك.
جاري تحميل الاقتراحات...