•إسراء•
•إسراء•

@Over_iss

10 تغريدة 18 قراءة Mar 17, 2021
ּ﷽
لا شك وأن سمع كل من سار على نهج الإسلام السوي، محاربا لتطرف الذكورية والنسوية، مقولة الذكوريين المشهورة، بعد أن يسردوا انحرافات النسوية: "فيم خالفت الذكورية الإسلام؟"
طبعا، مع القول بأن الذكورية تعني القوامة، وبأن الإسلام يتبنى الذكورية..
حسنا، في البداية، ما هي الذكورية؟
إذا بحثت في أي قاموس من القواميس، أو حتى إن استعنت بويكيبيديا، ستجد أنها تعني سلطة الرجال على النساء في مجتمع ما..
طيب، ماذا يقول الذكوري هنا؟
يقول بأن هذا يوافق القوامة في الإسلام..
نرد فنقول:
أولا، سلطة الرجال في المجتمع البطريركي، غير محدودة، حيث يستطيع الرجل أن يستخدم سلطته لصالحه الخاص ولن يعارضه أحد، وسلطته على النساء غير مقيدة أيضا، فيقصيهن تماما، ولا أظن عاقلا يقول أن هذا يوافق الإسلام..
ففي ديننا، حتى طاعة الزوجة لزوجها التي يؤمرها بها، هي طاعة غير مطلقة..
وكذلك طاعة الابن لوالديه..
ثانيا، القوامة..
القوامة في الإسلام يا سادة، كما يعلم أي مسلم، قوامة تشريف وتكليف
لا تكليف فقط كما تدعي النسوية، ولا تشريف فقط كما يدعي الذكوري
فكما يجب على الزوجة أن تطيع زوجها في ما وضحه الدين، فعليه أيضا أن ينفق عليها، ويرعى حاجاتها، ويقوم على مصالحها، ويعاشرها بالمعروف..
وهذا عكس ما تتبناه الذكورية من مبادئ، حيث تشكل المرأة فيها إضافة زائدة عليها واجبات وليس لها حقوق..
وفي حين أن الذكورية تعامل المرأة ككائن مقصى لا حِسَّ لها ولا صوت، فالإسلام أثبت أن للمرأة أدوارا متعددة، تتشارك فيها مع الرجل إلا ما حدد اختلافه الشرع، ورفع من قدرها وكرمها، كما فعل مع الرجل..
لذا وكما يبدو جليا للباحث عن الحق، لا مجال للمقارنة أصلا..
وإن اتفقت الذكورية مع فكرة أو اثنتين مع أفكار الإسلام، لا يعني أنها حق مطلق، وإلا فلماذا إذن نتعامل مع النسوية كشر كليا، وهي تتضمن جانب الدفاع عن حقوق المرأة، وهو أمر لا إشكال فيه؟
فيا أخي الذي ينسب نفسه للذكورية، ولكنه يريد الحق لا غير، راجع نفسك ومعتقداتك، وعد إلى الطريق المستقيم..
ونعيد ما نقوله دائما، دافعوا عما تدافعون عنه باسم الإسلام، وليس باسم يمتزج فيه الحابل بالنابل..
والله أعلم.
أسأل الله أن يهديني وإياكم إلى الحق، وينور بصائرنا وعقولنا، ويثبت قلوبنا على دينه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
@rattibha
رتبها من فضلك.

جاري تحميل الاقتراحات...