أمجد النور | Amjad Alnour
أمجد النور | Amjad Alnour

@AmjadAlnour

11 تغريدة 25 قراءة Mar 17, 2021
11/1 هذا العالم يزداد بشاعةً كل يوم!
استوقفتني احتفالات @SpaceToon قبل يومين بعيد ميلادها الحادي والعشرين، والتي صادفت الذكرى العاشرة لاندلاع الثورة السورية، والحرب التي خلفت ما خلفت من قتل وتشريد وفظاعات يعلمها القاصي والداني. فوجدتني أشعر بمشاعر غريبة بسبب تناقض الحدثين.
11/2 لطالما ارتبطت #سوريا عندي بطفولتي المتأثرة بمسلسلات #مركز_الزهرة و #سبيستون، وجمال اللغة العربية والنطق السليم. سأظل مدينًا للسوريين للأبد لتعليمي هذه اللغة الجميلة بشكل أعمق من أي حصة تعليمية حضرتها طيلة سنوات دراستي.
11/3 أشعر بالأسف أحيانا تجاه هذا الجيل الذي حُرِم من كل ذلك الجمال. هذا الجيل الذي إذا ذكرت سوريا أمامه، تبادر إلى ذهنه مشاهد الدمار والموت والحرب اللعينة.
11/4 قبل عدة أشهر كنت منتظرًا دوري في إحدى محطات البنزين في #الخرطوم، هائمًا في خيالي، لا أدري إن كان مر على انتظاري في المحطة ربع ساعة أم ساعتان وربع. وإن كنتَ من أبناء #السودان فستعرف هذا الشعور جيدا،
11/5 حيث يتلاشى لديك الإحساس بالوقت بمجرد أن تنخرط في أحد صفوف البنزين، أو العيش، أو الغاز، أو البنوك، (شنو تاني؟)
المهم.. وبينما أنا أنتظر دوري، وقعت عيني على أحمد، ابن بنت خالتي (يعني أنا خالُهُ باللفة) وهو مراهق في سنته الجامعية الأولى.
11/6 كان أحمد واحدًا من شباب (لجان المقاومة) وهم مجموعة من الشباب يتطوعون من كل حي لتنظيم ما يمكن تنظيمه من أمور خلفتها جائحة الفوضى التي باتت تخيم على كل صغيرة وكبيرة في السودان.
11/7 أحمد كان ينظم السيارات في صف البنزين، لعله بيديه الهزيلتين وجسمه النحيل يحول دون أن يقتل الناس بعضهم بعضا للحصول على الوقود!!
11/8 نظرت إليه وتذكرت أيامي في الجامعة، عندما كنت بعمره. وقتها كان كل همي هو الدوري الإنجليزي والأسباني، وأخبار فريقي في دوري الأبطال. فشعرت أن السودان في تلك الفترة كان أوروبا مقارنة بوضعه في هذه الأيام!!! كل شيء تحول للأسوأ الآن، حتى فريقي آرسنال لم يعد يلعب في دوري الأبطال 😭
11/9 في بداية 2020 كنت قد اتخذت قرارا على نفسي بأن أطبق وصية رسولنا الكريم المتمثلة في حديث "تبسمك في وجه أخيك صدقة"، فكنت كلما دخلت مكانا، جلبت معي ابتسامتي العريضة التي لم يثنها صفار أسناني، بل زادها عرضا.
11/10 واكتشفت أن الابتسامة لها مفعول السحر على نفوس الغرباء بشكل لم أتوقعه. ولكن للأسف لم يمضِ شهران على اكتشافي لهذه الوصفة السحرية، حتى حلت علينا تلك الكمامات 😷 التي اغتالت ابتساماتنا! وكأن هذا العالم لم يكن ينقصه المزيد من التعاسة!
11/11فإلى متى أيها الكوكب البائس؟ أليس لبشاعتك هذه أن تصل إلى نهايتها؟

جاري تحميل الاقتراحات...