في هذا الثريد سوف أتكلم عن موضوع قانوني غاية في الأهمية ، يمس الكثير من المتعاقدين بنظام الإيجار التمويلي ، ألا وهو موضوع : ( هل يحق للجهة التمويلية استرداد الأصل المؤجر المنقول ومتى ؟؟ ) . أو كما يقال عنه باللهجة العامية : ( سحب السيارة ) . أتمنى أن أوفق في تغطية جوانب الموضوع
يتضح من هذه المادة أن حق المؤجر في استرداد الأصل المؤجَر ، مرتبط ارتباط وثيق بحقه في فسخ العقد . بمعنى لا يجوز حتى في حال تعثر المستأجر عن سداد الأقساط ، أن يستعمل المؤجر حقه في الاسترداد دون أن يكون تبعاً لفسخ العقد
وكاستطراد ، فإن الملاحظ أن الجهات التمويلية تستخدم حقها في استرداد الأصل المؤجَر بمعزل عن حقها في فسخ العقد ، بهدف إذلال المستأجر وإخضاعه واستغلال حاجته للسيارة ، وحين يراجعهم يفرضون شروطهم عليه لكي يعيدوا له السيارة . وبالتأكيد هناك من يخضع وهناك من لا يخضع .
أعود لأصل الموضوع ، كما قلت يجب أولاً فسخ العقد ، ويكون الفسخ بسبب تخلف المستأجر عن سداد دفعات مستحقة يتم النص عليها في العقد ، على سبيل المثال يكون هناك شرط بأحقية المؤجر بفسخ العقد إذا لم يسدد المستأجر ثلاث دفعات متتالية .
عبارة ( وفقاً لأحكام هذا النظام ) لها أهمية بالغة ، وهي تؤكد ما قلته في التغريدات السابقة من أن استخدام حق الاسترداد مرتبط ارتباط وثيق بفسخ العقد ، والذي يجوز للمؤجر اللجوء إليه بسبب تخلف المستأجر عن سداد دفعات مستحقة ، مع تضمن العقد لشرط الفسخ .
استطراد ثاني ، للأسف أن الواقع الذي يعرفه الكثير ، أن الجهة التمويلية تقوم من خلال موظفيها بسحب السيارة من أمام منزل المستأجر في مخالفة صريحة للأنظمة والقرارات ذات العلاقة .
معلومة مهمة لكل متعاقد بعقد سيارة بنظام الإيجار التمويلي ، أنت مستأجر ولست مالك ، كأنك تعاقدت لاستئجار سيارة من شركات تأجير السيارات ، لذلك إذا سحبت السيارة منك فقد عادت لمالكها ، ومن حقك حينها التوقف عن دفع الأقساط ، وإقامة دعوى في اللجنة التمويلية بطلب تصفية العقد .
جاري تحميل الاقتراحات...