عام ١٧٦٩، وفي ذروة فتك وباء الجدري، الذي كانت تصل نسبة الوفيات منه الى ١ من كل ٥ أشخاص، لاحظ أحد أطباء الريف الانجليزي،ادوارد جينير، بأن أحد امراض الأبقار،vaccine، يشبه مرض الجدري البشري،وأن المزارعات اللواتي كن يلتقطن هذا المرض من أبقارهن كن محميات من الجدري البشري!
ثريد⤵️
ثريد⤵️
بعد سنتين، قدم جينير نتائجه ونصح باستخدام السائل من حبوب البقر مباشرة بلا المرور بالانسان وأطلق على هذه الطريقة اسم vaccination وهدفها الحماية من الاصابة من مرض الجدري البشري عبر استخدام فيروس البقر غير المؤذي للإنسان⤵️
هل تتخيلون كيف كانت التجارب؟ هل تقدرون الفرق بين الأمس واليوم؟
تم حقن الطفل مرتين بالمرض، وفي احدى المرات بمرض الجدري القاتل او الذي يحدث تشوهات في الجلد في أحسن الأحوال. على الأرجح بلا علم الطفل. وعلى الأرجح أيضاً أن جينير لم يكن يعرف ماذا يحقن، كان الأمر مبني على الملاحظة⤵️
تم حقن الطفل مرتين بالمرض، وفي احدى المرات بمرض الجدري القاتل او الذي يحدث تشوهات في الجلد في أحسن الأحوال. على الأرجح بلا علم الطفل. وعلى الأرجح أيضاً أن جينير لم يكن يعرف ماذا يحقن، كان الأمر مبني على الملاحظة⤵️
ولم نكن نعرف اصلاً ان مسببات الأمراض هي ميكروبات كالفيروسات والبكتيريا.
انما في حينها، لم يكن هناك ترف فعل شيء آخر سوى التجربة. لأن غريزة البقاء كان تجبر الانسان على التصرف بوجه الأمراض.
تطوير طريقة جينير وتعميمها هو ما سمح بالقضاء على الجدري عام ١٩٨٠ نهائياً!⤵️
انما في حينها، لم يكن هناك ترف فعل شيء آخر سوى التجربة. لأن غريزة البقاء كان تجبر الانسان على التصرف بوجه الأمراض.
تطوير طريقة جينير وتعميمها هو ما سمح بالقضاء على الجدري عام ١٩٨٠ نهائياً!⤵️
بعدها بمئة عام، سوف ينقل باستور اللقاحات الى شكلها المخبري، وفي أول لقاح ضد فيروس هو فيروس السعار rabbies، سيجربه أيضاً على طفل تعرض لعضة كلب مسعور، وسينجو الطفل...
وسوف نشهد منذ عام ١٩٨٠ تطور هائل للقاحات ضد أمراض كثيرة وستقل نسبة وفيات الأطفال وسوف تتحسن نوعية حياتنا⤵️
وسوف نشهد منذ عام ١٩٨٠ تطور هائل للقاحات ضد أمراض كثيرة وستقل نسبة وفيات الأطفال وسوف تتحسن نوعية حياتنا⤵️
كل هذا للقول أننا ننتمي لجيل لم ير أشخاصاً مشوهين من الحدري ولا أطفالاً مشلولين من شلل الأطفال أو يموتون من تعقيدات الحصبة والسحايا كل يوم. وهذا كله بفضل اللقاحات.
سمح لنا هذا أن نضع أسساً أخلاقية للبحث العلمي وقيودا تمنع التجارب العشوائية على الإنسان، ومعرفة علمية تسمح بمراقبة⤵️
سمح لنا هذا أن نضع أسساً أخلاقية للبحث العلمي وقيودا تمنع التجارب العشوائية على الإنسان، ومعرفة علمية تسمح بمراقبة⤵️
وفهم المضاعفات الجانبية لكل دواء او لقاح.
عوضاً عن أن نثق بهذا الجسم العلمي الذي سمح له التراكم المعرفي عبر السنوات الطويلة أن يطور لقاحات عدة لوباء جديد يفتك فينا، في حين كانت الأوبئة قديماً تستمر لسنوات أمام عجزنا التام، ما نفعله اليوم هو التشكيك بالعلم وباللقاحات وبالتجارب⤵️
عوضاً عن أن نثق بهذا الجسم العلمي الذي سمح له التراكم المعرفي عبر السنوات الطويلة أن يطور لقاحات عدة لوباء جديد يفتك فينا، في حين كانت الأوبئة قديماً تستمر لسنوات أمام عجزنا التام، ما نفعله اليوم هو التشكيك بالعلم وباللقاحات وبالتجارب⤵️
ربما نظرة صغيرة الى تاريخنا مع الأوبئة وإلى دور اللقاحات تحديداً كأهم الاكتشافات الطبية على الإطلاق يساعد البعض على مقاربة الأمور بطريقة أصح، بعيداً عن أوبئة السوشيل ميديا وترويج الجهل ومحاربة العلم، التي تفتك بنا اليوم وليس لها على ما يبدو أي لقاح...
جاري تحميل الاقتراحات...